فوائد الإستوداع

سامي سوف

:: عضو مُشارك ::
الذي يقولُ لما يخرجُ منَ البيتِ اللهُمّ إنّي أستَودِعُكَ أهْلي وماليْ وهذا البيتَ اللهُ يَحفَظُ بَيتَهُ وأهْلَهُ ومَالَهُ.

رجلٌ في أيّام سيّدِنا عمرَ جاءَ معَه ولدٌ كأنّه هوَ ،شَبَهُهُ بأبِيهِ إلى حَدٍّ بَعِيدٍ ،الولدُ كانَ يُشْبِهُ أباهُ شَبَهًا قَوِيًّا ،استَغْرَبَ سيّدُنا عمرُ قالَ:ما رأيتُ غُلامًا أَشْبَهَ بأبيهِ مِن شبَهِ هذا الغُلامِ بِكَ ،قال يا أميرَ المؤمنينَ هذا الغُلامُ له قصةٌ ،جاءنا أمرٌ للغَزوِ، وكانتْ أمُّه حَامِلا به في الحالِ الأخيرِ، فقلتُ اللهُمّ إني أستَودِعُكَ هذا الحَمْلَ .

ثم غابَ فلمَّا رجَعَ قيلَ لهُ ماتتِ امرأَتُكَ فحَزِنَ عليها ،ثم ذات ليلةٍ كانَ يجلِسُ مع أهلِه في البَرّيةِ،مع أبناءِ عمِّه يتحَدَّثُ، فصَارَ يرى نارًا منَ القبُورِ لأنّ الجَبانةَ التي دُفِنَتْ فيها كانَت مكشُوفةً ،قيلَ له هذا نَراه مِنْ قَبرِ زَوجَتِكَ فحَزِنَ قال إنها كانت صَوّامةً قوّامَةً ، أي تُكثِرُ الصّلاةَ والصّيامَ ، فذَهَبَ معَهُم فإذا بالقَبْرِ فُرجةٌ ، الأمُّ ميّتةٌ والولَدُ يَدِبُّ حَولهَا ثم سمِعَ هَاتِفًا :يا أيُّها المُستَودِعُ ربَّهُ خُذْ ودِيْعَتَكَ ولو استَودَعْتَهُ أُمَّهُ لحَفِظَها.

الذي كلَّمَه ملَكٌ منَ الملائكةِ.

وهذهِ النارُ التي رءاها ليسَت نارَ عذابٍ ،ما رأوها مُعذَّبةً ،رأوهَا كإنسانٍ نائِم ولكِنِ الولدُ يدِبُّ .في الأوّلِ خافَ الرجلُ ظنَّها نارَ عذابٍ ،استَغْربَ ، لكنْ لما وصَلَ إلى هناكَ وشَاهدَها كهيئةِ نائِمةٍ وشاهَدَ الولدَ يدِبُّ فَرِحَ .هذه النارُ ليسَتْ منْ عذابِ القبرِ ، النارُ هيَ دلَّتْهُم ، لولا هذهِ النّارُ منْ يخبِرُهُم .قبلَ ذلكَ أقارِبُه رأَوا النارَ لكنْ ما ذَهبُوا ليَتأَكّدُوا ما هوَ السّبَبُ ، ظَنُّوهَا نارًا حقيقيّةً .

الشخصُ عندَما يخرُجُ منَ البيتِ: يقولُ اللهُمّ إنّي أستَودِعُكَ هذا المنزِلَ وما فيهِ ،أو يقولُ اللهُمّ إنّي أستودِعُكَ هذا المنزِلَ ومَنْ فيه وما فيهِ أو أستودِعُكَ أهْلِي أو يقولُ أستَودِعُكَ سيارتي هذِه عندَما ينـزِلُ منها ولا يُشتَرَط أن يمسَّ الشّىءَ ،فقط اللفظُ يكفِي .

روى النسائي وغيرُه من حديث عبد الله بنِ عمرَ قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: كانَ لقمانُ الحكيم يقولُ إنّ اللهَ إذا استُودِعَ شَيئًا حَفِظَه"

وروى الطبرانيّ والبيهقيّ عن ابنِ عمرَ أنّه قال سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ :إذا استُودِعَ اللهُ شَيئًا حَفِظَهُ"

وروى الطحاويُّ وغيرُه عن عبد الله بنِ عمرَ أنّه لما كانَ يُودِّعُ بعضَهُم يقولُ مكانَكَ حتى أُودِّعَكَ كما وَدَّعَني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثم أخذَ بيَدِه وصَافَحَهُ ثم قال:أَستَودِعُ اللهَ دِينَكَ وأمَانَتَكَ وخَواتِيْمَ عَمَلِك
 
جزاك الله خيرا اخي, موضوع رائع جعله الله في ميزان حسناتك انشاء الله
 
قصة مؤثرة سبحان الله
بورك فيك أخي
 
السلام عليكم...

من باب التنبيه فسند هذه القصة ضعيف.., وسأورد شيء بسيط عن الاستيداع

الثابت في السُّنّة في مسألة الاستيداع:
قد ثبت عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال:
«إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا اسْتُوْدِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ» صححه الألباني رحمه الله في "السلسلة الصحيحة" (2547)
فهذا نصٌّ مطلق، لكن راوي حديث «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا اسْتُوْدِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ» -وهو ابن عمر رضي الله عنهما - ؛ حدَّث به في حال توديعِ مسافر:
عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الْعِراقِ أَنَا وَرَجُلٌ مَعِي , فَشَيَّعَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عُمَرَ , فَلَمَّا أَرَادَ أنْ يُفارِقَنَا قَالَ: إنّهُ ليس مَعِي شيءٌ أُعْطِيكُما, وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ: (فذكره), وَإِنِّي أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكُمَا وَأَمَانَتَكُمَا , وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكُمَا.
رواه ابن حبان في "صحيحه"، والطبراني في "الكبير"، وغيرهما، ويُنظَر "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (14) و(2547).

ولم يرد تخصيصٌ للاستيداع بغير حال الوداع، فقد جاء في "سنن الترمذي" (كتاب الدعوات/ باب ما يقول إذا ودّع إنسانًا/ 3442 و3443):
عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَدَّعَ رَجُلًا أَخَذَ بِيَدِهِ فَلَا يَدَعُهَا حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ يَدَعُ يَدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ: «أسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَآخِرَ عَمَلِكَ»
ثم رَوَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا ادْنُ مِنِّي أُوَدِّعْكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَدِّعُنَا فَيَقُولُ: «أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ».
صححهما الألباني رحمه الله.

فبهذا حُصِر تخصيصُ الاستيداع بلفظ: «أستودع الله...» في حال الوداع، وعليه:
· يُشرع التزام قول: «أستودع الله ....» في حال الوداع.




لا بد الحذر من كل ما هو مبتدع وضعيف, والحرص على التأكد من صحة كل ما يقال, حتى لا يدخل الناس في الخطأ.
 
جزاك الله كل خير أختنا الفاضلة على الرد والتوضيح والتنبيه
 
بارك الله فيك عم سامي
مووضع قيم
تحياتي لك
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom