لك سيدتي...

أميرة سليم

:: عضو فعّال ::
أوفياء اللمة
كما تختلف الأزهار في أشكالها و ألوانها و عطرها , و كما يختلف الناس في هيئتهم و بصماتهم و طبائعهم , و كما تختلف الفصول من صيف إلى شتاء فربيع و من حر إلى برد , و كما تختلف الأيام من ليل إلى نهار , كذلك تختلف ردود أفعال البشر و طريقة تصرفاتهم إزاء المشاكل , و من هذه المشاكل الشائعة الضائقة المالية التي قد تعترض الإنسان بسبب حالة قاهرة , أو بين حين و آخر , أو قد تلازمه أكثر الأحيان و لكي تكون الحياة لديك مقبولة إلى حد ما و لكي لا تجنح سفينة أسرتك بسبب أي ضائقة مالية مهما كانت , و لكي تقفي على قدميك قوية صلبة و تخرجي من هذه المحنة فيما لو تعرضت لها أكثر قوة و صلابة يرجى مراعاة ما يلي :

-يجب معرفة سبب الضائقة في الدرجة الأولى و على ضوء ذلك و حسب الحال يكون التصرف و طريقة الحل حسب الواقع فإذا كانت الضائقة بسبب عارض فإن الأسرة يمكن أن تستعيد توازنها بالصبر و الحكمة و حسن التصرف , أما إذا كان ذلك بسبب بذخ زائف أو مظاهر كاذبة فيجب أن تأخذي من ذلك عبرة و عظة بأن الإسراف و الظهور بمظهر يفوق طاقتك ز مقدرتك سوف يؤدي إلى سقوط إلى هاوية العجز , و الفقر و الحاجة و مهما كانت أسباب الضائقة المالية فإن أول ما يجب فعله هو وضع ميزانية مناسبة بحيث تتدبرين أمورك على أساس ألا تزيد النفقات عن الدخل و يكون الإنفاق على الضروريات بالدرجة الأولى حسب أهميتها و حاجة الماسة لها و أن تبتعدي كل البعد عن الأشياء التي يمكن الاستغناء عنها .
-التقنين هو وسيلة هامة عالم الاقتصاد الناجح سواء الدول أو الشعوب أو الأفراد و بناء على ذلك فإذا كان المال الذي لديك لا يكفي لمتطلبات الأسرة فإن عليك بالتعيين بأن تنالي لا ما تحتاجين إليه أنت عليك بالتعيين بأن تنالي لا ما تحتاجين إليه أنت و أسرتك , بل ما تستطيعين الحصول عليه بالمال الموجود لديك فمثلاً اشتري نصف أو ربع الكميات التي لا تستطيعين شراءها فيما سبق و بذلك يتوفر لديك ميزانية ناحجة بعيدة عن الإرهاق و الأزمات .
-حتى تخرجي من الأزمة المالية التي تمر بها الأسرة دون أن تخلقي وراءك ضغائن بينك و بين أفرادها يجب أن يطلع الجميع على الوضع المالي الحرج الذي تمر به العائلة حتى يكون كل الأفراد عوناً لك على اجتياز هذه المحنة بدلاً من أن يكون عائقاً في ذلك و أخيرا ً فإن الإدارة الحكيمة و التدبير الحسن و التقنين و التوفير و البعد عن الإسراف لا يحمي الأسرة من الوقوع في مهالك العجز المادي و ذل الفاقة و مهانة الحاجة بل يحمي الأسرة من عدة أمراض اجتماعية مثل الطهور بالمظهر الخادع و المزيف لوضع الأسرة المادي مما يعبر عن عدم الثقة بالنفس و الاختباء وراء مظاهر مدمرة و قاسية ، و من ناحية أخرى فإن التدبير و الاقتصاد الصحيح في الأسرة يحمي أفرادها من الضغوط المادية و النفسية و العصبية و كلها تؤدي إلى الوقوع في حبائل أمراض عديدة و أوجاع كبيرة و آلام مبرحة ، كما أن مجابهة الواقع و التصرف على أساسه يؤدي إلى راحة دائمة رائعة ، و اعتزاز بالنفس ، وشعور بالثقة و الإباء و كلها دروب تؤدي إلى العيش بكرامة و سعادة ، و سكينة ........
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom