reaction
126
الجوائز
69
- تاريخ التسجيل
- 26 جوان 2010
- المشاركات
- 788
- آخر نشاط
إذا ما تأملت حولك تجد الناس في غفلة عن استقبال زمانٍ شريف، وتحول بينهم وبين الاستعداد لهذا الشهر الفضيل العديد من الأمور ..
وبالأخص ونحن في زمان الصيف والناس في ملل، والجميع يريد أن يتنفس الصعداء ويهرب من مشاكله التي تُحيط به .. فيلجأون إلى وسائل الترفية والمرح، التي تجعلهم يتغافلون عن الواقع المرير ! ..
فيعيش الغفلة وتفوته فرص الخير العظيمة ..يقول الله جلَّ وعلا {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [مريم: 39] فمن سيعيش في غفلة، سيموت غافلاً وسيُبعَث غافلاً أيضًا ..
وشعبان هو زمان الغفلة .. كما قال النبي
وبالأخص ونحن في زمان الصيف والناس في ملل، والجميع يريد أن يتنفس الصعداء ويهرب من مشاكله التي تُحيط به .. فيلجأون إلى وسائل الترفية والمرح، التي تجعلهم يتغافلون عن الواقع المرير ! ..
فيعيش الغفلة وتفوته فرص الخير العظيمة ..يقول الله جلَّ وعلا {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [مريم: 39] فمن سيعيش في غفلة، سيموت غافلاً وسيُبعَث غافلاً أيضًا ..
وهو من أخطر الأزمان، إذ هو زمان رفع الأعمال إلى ربِّ العالمين ..
كما إنه زمان العُدة لرمضان .. يقول الله تعالى {وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً وَلَـكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ} [التوبة: 46] .. وأهل الغفلة هم القاعدون المخذولون والعياذ بالله.
إذًا، كيف تنجو بنفسك وتُبدد تلك الغفلة؟
طرق تبديـــد سُحُب الغفلة
هناك عشرة أمور من أخذ بها أعدَّ العُدة الإيمانية لرمضان وأنقذ نفسه من الغفلة والحسرة، وهي:
1) تحقيق العبودية .. فالعبد يمتثل للأمر وليس له أن يعترض على أوامر الشرع ..
فانكسر بين يدي ربِّك وافتقر له، وقل {.. إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ ..} [مريم: 30]
اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجك الطبيعي.
2) خذ الكتاب بقوة .. اجعل من القرآن دستورًا لحياتك .. تخلَّق بخلق القرآن، كما قالت عائشة
وقد كان السلف الصالح يسمون شهر شعبان بشهر القراء، وكانوا يغلقون الحوانيت لكي يعكفوا على تلاوة القرآن استعدادًا لرمضان .. فعليك أن تقرأ كثيـــرًا من القرآن، وتقرأ تفسيره وتعمل بما فيه.
ولن يُنجيك من الفتن إلا أن تستعصم بكتاب الله تعالى،،
اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجك الطبيعي.
3) تعلَّم .. قال رسول الله
فإذا أردت أن تكون من ورثة النبي محمد
تعلَّم وافهم عن الله تبارك وتعالى، تنجُ من هذه الفتن ومن تلك الغفلات،،
اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجك الطبيعي.
4) حيثما حللت فانفع .. قال رسول الله
فعليك أن تُفكِّر كيف تنفع بيتك، جيرانك، والحي الذي تقطنه، وجميع المجتمع .. فتكون بحق داعيًا إلى الله
وحين تنفع غيرك تكن مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ، وتُبلَّغ المنزلة عند الله
بأعظم الأعمال،،
اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجك الطبيعي.
5) صلاتك صِلاتُك .. وإذا أردت أن تعرف قدرك، فانظر إلى صلاتك ..
هل تؤديها في أول الوقت؟ .. هل تحافظ على أهم شيءٍ فيها وهو الخشوع والخضوع لربِّ العالمين؟
هل تُكثِر من النوافل؟ .. وقد قال النبي
فمفتاح رفقة النبي محمد
:: كثرة السجـــــود ..
قال رسول الله
وحينها يكون قلبك موصولاً بربِّ العالمين، فلا تتسلل الغفلة إليه،،
اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجك الطبيعي.
6) طهِّر نفسك ومالك بالزكـــــاة .. قال تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ..} [التوبة: 103]
فإذا علمت أن مالك ليس ملكًا لك وإنما هو وديعة استودعك الله إياها، ستُنفقه في سبيله بنفسِ طيبة وسيعود عليك بالبركة.
استقم ما دُمتُ حيًّا ..
قال
فإذا استقمت، بَعدَت عنك الغفلات وكنت عند ربِّ الأرض من أهل الرحمات،،
اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجك الطبيعي.
8) بر الوالدين .. فالبر أعظم الطاعة، قال
فإن أعظم مُكفرات الذنوب وموجبات الرحمة: برك بأمك وأبيك ولو كان ذلك عسيرًا عليك .. عن ابن عمر
وقد قال تعالى في حق الوالد المُشرك {.. فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً .. } [لقمان:15] .. فما بال لو كانا مؤمنين؟!
وعن عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى رسول الله
10) التقوى .. اتقِ الله، تنجو من الحسرة والغفلة .. وعليك أن تتقِ الله تعالى في معاملتك للناس، وتعامل الله وليس الناس وحينها سَتُحَل جميع مشاكلك معهم؛ لأن البشر أهل عيبٍ ونقصان ولا يستطيعون صرفًا ولا عدلاً ..
وإنما أنت تعامل ربَّ الناس في النــاس،،هذه عشر من أخذ بها، بُدِدت عنه سُحُب الغفلة وابتعد تمامًا عن حسرة يوم الحسرة،،
المحاذير الثلاثة ضد علاج الغفلة
احذر من تلك المحاذير الثلاثة التي ستعوقك عن الاستعداد للرمضان والتخلُّص من الغفلة:
1) لا للجدال والمراء .. فهناك من يُجادل ويريد أن يُبريء نفسه ويتحجج بأن ظروفه الصعبة لا تمكنه من الامتثال لأوامر الله تبارك وتعالى ..
والمراء والجدال بالباطل يوقعان في الكُفران، ولن تصل إلى الحق أبدًا مادمت جدولاً ..
عن أبي أمامة قال: قال رسول الله
فلا يُغفَر لمُشرك أو مشاحن في ليلة المغفرة؛ لأنهما يرتكبان أعظم الخطايــــا ..الأولى:: في حق عبادة الله، والثانية:: في حق معاملة البشر ..
2) احذر الشرك الخفي ..
من فضل الله تعالى أن مَنَّ علينا بنعمة الإسلام والتوحيــد، لكن هناك شركيــــات خفيَّة احذرهــــا .. فإن للشرك أنـــــواع، ومنها الشرك الخفي الذي يكون في القلب ولا يطلِّع عليه أحد ولذا كان من أخطر الشرك ..
فهل تصنع شيئًا من الشرك؟!
فبعض الناس يحبون أنفسهم أو شهواتهم أعظم من حبهم لله أو مثله .. فلذلك تراه يُقصِّر في حق الله لأجل شهوة .. وهذا خطرٌ عظيــــم .. قال تعالى {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} [ البقرة: 165]
وبعض الناس يخـــاف من أشياء كالجن أو أناس آخرون، خوفًا أشد من خوفه من الله تعالى .. قال الله
فاتقِ الله وراجع ما في قلبك تجاه الله وعَظِّم قدر ربِّكَ في قلبك،،
اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجك الطبيعي.
3) إيـــاكم والشحنـــــاء ..
قال رسول الله
وأي اثنين بينهما شحناء وعداوة، يعتقد كلاً منهما أن الآخر قد ظلمه .. ومن هنا كان خُلُق العفو من علامات التقوى .. {.. وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ..} [البقرة: 237]
فإلى كل من بينه وبين أخيـــه عداوة ..اكتب الآن لأخيك رسالة مفادها: "أنتَ مني في حِل" ..دعونا نتغافر، لعل الله يغفر لنا في ليلة المغفرة ..
اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجك الطبيعي.
وهو ليس بالأمر اليسير، بل يحتـــــاج إلى أشد أنواع مُجــاهدة النفس .. وقد قال تعالى {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69] ..
بالعفو وترك الشحنــاء، تُبلَّغ أعلى درجات الإسلام وهي الإحسان،،
طهِّر قلبك ..
قيل لرسول الله
اللهم بــــارك لنا في شعبــان واكتبنا من أهل الغُفران في ليلة النصف من شعبان ..اللهم سلِّمنا إلى رمضان وسَلِّم لنا رمضان وتسلمه منا مُتقبلاً،،