تميزوا..وتعمقوا .. وتَخلقوا..وتيقظوا..

دعوني وربي

:: عضو مثابر ::
أحباب اللمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



أسأل الله جل جلاله
أن يرزقني وإياكم الإخلاص في القول والعمل، وأن ينجينا وإياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن،
وأن يرزقني وإياكم حسن الخاتمة، والجنة بغير حساب).



أولاً: تميزوا.. تميزوا




تميزوا ..




تميزوا بأن تكون علاقاتكم بالناس مطبوعة بأسمى درجات الأخلاق..حتى ولو مع الكفار، حتى ولو مع مَن يؤذوننا.




تميزوا.. تميزوا



خذوا بالعزائم في كل شيء، ولو خالفتم الناس كلهم ..



تميزوا



ثم الثانية: تعمقوا




في زمن السطحية والتفاهة، نحتاج أن يبدو فينا شيء من العمق: عمق التركيز، وعمق التفكير؛ وهذا ما
يجعل الإنسان بصفة دائمة متيقظا مُرَكزا

كن دائما مُرَكزا:




"هذه الأيام تمر، والعمر يمر، والموت يقترب.."




هكذا ينبغي أن ترى حالك و أحوال الناس. وإذا تعمقت ودققت النظر في كل شيء، فلا تدع الأمور تمر كيفما اتفق.

لا. ليس هذا هو المطلوب، ليس هؤلاء أهل الدين، ليس هؤلاء أهل الله.

لذا؛ عليك التركيز والتدقيق في كل صغيرة وكبيرة

لا تكن سطحيًا





إذن الأولى: تميزوا،
والثانية: تعمقوا




الثالثة: تخلقوا





في زمن انهارت فيه الأخلاق بكل معانيها، أريد بل أشتهي أن أرى في خاصتي سمو الأخلاق؛ في أسلوب الكلام..

في طريقة التخاطب.. في طريقة التعامل.. في إظهار العواطف.. في الكلمات الحلوة..




لقد غابت عن حياة الناس الأخلاقيات الجميلة، وغلب النفاق والفحش وسوء الأخلاق والبذاءة.

إذا أردنا أن نتميز فعلا فلتسْمُ أخلاقنا

ينبغي أن أُعلّم زوجتي أن هناك وقتا للمزاح ووقتا للاحترام. ماذا يمنع أن يكون بين الزوج والزوجة

شيء من الاحترام..؟!

ماذا يمنع أن يكون مع الأولاد وقت للملاعبة ثم وقت للتوقير والتأديب؟؟




هذه الأخلاق تحتاج إلى ترويض



· ترويض اللسان ألا ينطق.
· ترويض العين ألا تتطلع.
· وترويض القلب ألا يشتهي.
· وترويض العقل والفكر ألا يتشتت.





تخلقوا




ثم الرابعة: تيقظوا



وما أحلى الحضور في اليقظة. إننا بحاجة إلى يقظة حقيقية.
كثير منا يعيش يقظة على الغفلة للأسف الشديد، قد تجد المرء متيقظا، ولكن في غفلة عن هذه اليقظة:
يقظة الحياة أو انتفاضة البعث كما وصفها ابن القيم، إذ ذكر أن"الإنسان قلبه في نوم الغفلة نائم، وطرفه يقظان".
تجده يعيش في الحياة بعينين مفتوحتين وقلب نائم.






(اللهم أيقظنا من ثبات الغفلة)


نريدك أن تستيقظ قليلاً، حتى إذا هممت بمعصية تظهر يقظتك التي تُشعرك أن الله يراك وأنت تعصي، ويسمعك،
و هو معك ..
وعندما تدرك أنه يراك وأنت تفعل معصية أيًا كانت ترتعب، حينها لا تستطيع أن تفعلها، و تتردد،
ويزول عنك باعث فعلها.
إذا كنت في اليقظة، إذا كنت مستيقظا، و كان قلبك وعقلك متيقظين، يكون بمقدورك أن تبصر ما يحدث.
إذن: تيقظوا.


ثم الأخيرة هي: الوصية الجامعة

دعني أذكر لك عبارتين لابن القيم، وسنعمل على الربط بينهما:

"أن تعيش على مراد الله منك لا على مرادك من الله"،
وسبيلها "كن لله كما يريد، يكن لك فوق ما تريد" .

إذن احذر أن تعيش على مرادك من الله؛ أن تعيش لكي يسترك ويعافيك فلا تمرض، وليعطيك نقودا فلا تفتقر،
ولتكون لك زوجة، وليكون لك بيت، وليكون لك أولاد.. احذر أن تعيش على ما تريده من الله،
وتنسى ماذا يريد منك الله !!


نريدك أن تعيش على مراد الله منك لا على مرادك من الله. في كل لحظة ينبغي أن تقول ماذا يريد الله مني؟).
و إذا أردت أن تعيش على مراد الله منك، فاحذر أن يفتقدك حيث أمرك، أو أن يجدك حيث نهاك،
أو ألا تكون عند ظن الله بك.


فالله جل جلاله يريد أن يراك على قدر ما أعطاك من النعم،
كن لله كما يريد يكن لك فوق ما تريد.
إذن المطلوب منك ألا تريد.حينما قيل لأحدهم: "ماذا تريد؟". قال: "أريد ألا أريد".

عش لله يعطيك أفضل مما تحلم به.


تميزوا..وتعمقوا .. وتَخلقوا..وتيقظوا..






أستغفرك اللهم وأتوب إليك
 
جعلكم الله من الصالحين آمين يا رب العالمين

شكرا جزيلا على الموضوع بارك الله فيكم
 
توقيع EL General
السلام عليكم ورحمة الله
اللهم آمين بورك فيكم وثبتكم الله
 
شكرا جزيلا على الموضوع بارك الله فيك:re_gards:
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
جزاكم الله خيرا على هاته الالتفاتة والعبارات الناصحة
الخلق الحسن من سمات المسلمين ولا يكتمل إيمان المؤمن إلا إذا تخلق بمكارم الاخلاق كما قال الني صلى الله عليه وسلم: (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً) وكما قال الحسن البصري رحمه الله معرفا لحسن الخلق قال( حسن الخلق كفُّ الأذى, وبذلُ النّدى، وطلاقة الوجه )
لكنلي تعقيب على قولك في الموضوع
حتى ولو مع الكفار


حسن الخلق مع الكافر لا يكون مطلاقا لان الله عز وجل قال: (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ) [الفتح : 29] فسر ابن كثير رحمه الله قوله تعالى ( وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ) ، كما قال تعالى: ( فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ) [المائدة : 54] وهذه صفة المؤمنين أن يكون أحدهم شديدا عنيفًا على الكفار، رحيما برًا بالأخيار، غضوبًا عبوسًا في وجه الكافر، ضحوكا بشوشًا في وجه أخيه
وكما في الحديث الذي رواه ابو داود في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( لا تبدءوهم بالسلام وإذا لقيتموهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيق الطريق )
وهذا لنبين لهم عزة الاسلام والمسلمين ولا نبدي لهم هاته المعاملة إلا لانهم أعداء الله وعداى الله فهو عدو للرسول والمؤمنين
أما إذا رأين فيهم أنه يمكن أن ندعوهم لدين الله فلا حرج ان نلين مهم ليس إلا لندعوهم للاسلام
والله أعلم والله الموفق للخير
 
شكرا جزيلا على الموضوع بارك الله فيك:re_gards:
العفو اخية وفيكم بارك ربي
اسال الله لكم الثبات على الحق
سدد الله خطاك ووفقك لرضاه آمين
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
جزاكم الله خيرا على هاته الالتفاتة والعبارات الناصحة
الخلق الحسن من سمات المسلمين ولا يكتمل إيمان المؤمن إلا إذا تخلق بمكارم الاخلاق كما قال الني صلى الله عليه وسلم: (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً) وكما قال الحسن البصري رحمه الله معرفا لحسن الخلق قال( حسن الخلق كفُّ الأذى, وبذلُ النّدى، وطلاقة الوجه )
لكنلي تعقيب على قولك في الموضوع


حسن الخلق مع الكافر لا يكون مطلاقا لان الله عز وجل قال: (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ) [الفتح : 29] فسر ابن كثير رحمه الله قوله تعالى ( وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ) ، كما قال تعالى: ( فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ) [المائدة : 54] وهذه صفة المؤمنين أن يكون أحدهم شديدا عنيفًا على الكفار، رحيما برًا بالأخيار، غضوبًا عبوسًا في وجه الكافر، ضحوكا بشوشًا في وجه أخيه
وكما في الحديث الذي رواه ابو داود في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( لا تبدءوهم بالسلام وإذا لقيتموهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيق الطريق )
وهذا لنبين لهم عزة الاسلام والمسلمين ولا نبدي لهم هاته المعاملة إلا لانهم أعداء الله وعداى الله فهو عدو للرسول والمؤمنين
أما إذا رأين فيهم أنه يمكن أن ندعوهم لدين الله فلا حرج ان نلين مهم ليس إلا لندعوهم للاسلام
والله أعلم والله الموفق للخير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا
لكن اخي بارك الله فيك لا اتفق معك اطلاقا على ماقلته خاصة فيما تعلق في معاملة الكفار فحسن الخلق لا ينحصر في العبوسة والبشاشة حسن الخلق هو الدين كله لما له من مكانة في الشريعة الاسلامية ويقول تبارك وتعالى في بيان شاف في التعامل مع الكفار}لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ{، }أَنْ تَبَرُّوهُمْ{ أي: تحسنوا إليهم ، فالبر هو الإحسان والخير الوفير.
بل كان ذلك أحد أبرز مهام البعثة النبوية "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". (المستدرك 4221)
لمن اخي الكريم للناس اجمعين للمسلم والكافر
وهذه الأخلاق تشمل المسلم والكافر }وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى{ فحسن الخلق لجميع الناس مسلمهم وكافرهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "اتق اللّه حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحُها، وخالق الناس بخُلق حسن". (الترمذي 1987) والناس تشمل المسلم والكافر.
عن أسماء بنت أبي بكر، رضي الله عنهما قالت: قَدَمت أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدوا، فأتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن أمي قدمت وهي راغبة، أفأصلها؟ قال: "نعم، صلي أمك". (البخاري 5634)
وكما أن حسن الخلق مع الكافر يظهر له الدين بوجهه المشرق ويحببه في تعاليمه وشرائعه فإن سوء الخلق مدعاة للنفور من الدين وأهله.
1. يشرع حسن الخلق مع جميع الناس مسلمهم وكافرهم.
2. البر وحسن الخلق مع الكفار ليس من موالاتهم ومودتهم.نقصد به تعريفهم بان شرع الله هو الحق ان ديننا لا يدعو الا الى الفضيلة والفوز في الدنيا والاخرة
3. حسن المعاملة من أنجح وسائل الدعوة إلى الله.
الخلق الحسن من أهم أبواب الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.

بارك الله فيك اخي انا لم اقصد بذلك الموالاة لهم وحبهم ..لكن بحدود وفيما ارتضى الله ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم
بارك الله فيك على الاضافة..
هذا وما كان من توفيق فهو من الله وحده وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان الرجيم
 
جزاك الله خيرا
وجعله يارب في موازين حسناتك
باركك الرحمن واحسن اليك
 
رزقك الله النقاب والستر والعفاف واحسن الاخلاق
يا سامع الدعاء اجبنا يا ربنا​
 
موضوع قيم و يستحق الثناء فكم نحن بحاجة إلى هذه الأخلاق فالتميز و التعمق تجعلك بحق
مسلم مؤثر في مجتمعك و في زمانك
تترك بصمتك في الدعوة إلى الله
 
موضوع قيم شكرا لك
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا
وجزاكم الله بالمثل
لكن اخي بارك الله فيك لا اتفق معك اطلاقا على ماقلته خاصة فيما تعلق في معاملة الكفار فحسن الخلق لا ينحصر في العبوسة والبشاشة حسن الخلق هو الدين كله لما له من مكانة في الشريعة الاسلامية

أنا قلت في في مطلع ردي ان حسن الخلق مع الكفار لا يكون على إطلاقه وقد إختصرت في الرد كي لا يطول الحديث وكنت أرمي بذلك أن يرجه الانسان لكلام أهل العلم في ذلك

ويقول تبارك وتعالى في بيان شاف في التعامل مع الكفار}لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ{، }أَنْ تَبَرُّوهُمْ{ أي: تحسنوا إليهم ، فالبر هو الإحسان والخير الوفير.


وإستدلالك بهاته الآية من سورة الممتحنة فيه تفصيل لأن أول السورة تكلم الله عز وجل فيها عن معادات الكفار والمشركين وذلك يوم أراد النبي صلى الله عليه وسلم فتح مكة فأرسل الصحابي حاطب بن أبي بلتعة رسالة إلى قريش مع إمراة يخبرهم فيها أن الرسول صلى الله عليه وسلم يريد أن يغزوهم فأخبر الله عزوجل رسوله بذلك فارسل الرسول صلى الله عليه وسلم علي رضي الله عنه ونزع منها الرسالة
فحذر الله عزوجل المؤمنين من الكفار والمشركين وأمرهم بعداوتهم ومحاربتهم إلي قوله تعالى { عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً } قال الشيخ السعدي رحمه الله :ولما نزلت هذه الآيات الكريمات، المهيجة على عداوة الكافرين، وقعت من المؤمنين كل موقع، وقاموا بها أتم القيام، وتأثموا من صلة بعض أقاربهم المشركين، وظنوا أن ذلك داخل فيما نهى الله عنه.
فأخبرهم الله أن ذلك لا يدخل في المحرم فقال: { لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } أي: لا ينهاكم الله عن البر والصلة، والمكافأة بالمعروف، والقسط للمشركين، من أقاربكم وغيرهم، حيث كانوا بحال لم ينتصبوا لقتالكم في الدين والإخراج من دياركم، فليس عليكم جناح أن تصلوهم، فإن صلتهم في هذه الحالة، لا محذور فيها ولا مفسدة كما قال تعالى عن الأبوين المشركين إذا كان ولدهما مسلما: { وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا }
[وقوله:] { إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ } أي: لأجل دينكم، عداوة لدين الله ولمن قام به، { وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا } أي: عاونوا غيرهم { عَلَى إِخْرَاجِكُمْ } نهاكم الله { أَنْ تَوَلَّوْهُمْ } بالمودة والنصرة، بالقول والفعل، وأما بركم وإحسانكم، الذي ليس بتول للمشركين، فلم ينهكم الله عنه، بل ذلك داخل في عموم الأمر بالإحسان إلى الأقارب وغيرهم من الآدميين
وسبب نزل هاته الاية أي التي إستشهدت بها هي القصة التي ذكرتها عن أسماء بنت أبي بكر لما قدم إليها أمها وهي مشركة فلم تدخلها حتى إستأذت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله هاته الايه ولمن أراد التوسع في المسالة فعليه أن يرجع إلى التفاسير يجذها هناك مفصلة.


بل كان ذلك أحد أبرز مهام البعثة النبوية "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". (المستدرك 4221)

بعث صلى الله عليه وسلم ليتم مكارم الاخلاق للمؤمنين أم الكفار والمشركين فلا خلاق لهم
لمن اخي الكريم للناس اجمعين للمسلم والكافر
وهذه الأخلاق تشمل المسلم والكافر }وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى{
وهذه الاية نزلت في الحكم بالعدل كما فسرها الشيخ السعدي رحمه الله :
وأن يكون ذلك القيام لله وحده، لا لغرض من الأغراض الدنيوية، وأن تكونوا قاصدين للقسط، الذي هو العدل، لا الإفراط ولا التفريط، في أقوالكم ولا أفعالكم، وقوموا بذلك على القريب والبعيد، والصديق والعدو.
{ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ } أي: لا يحملنكم بغض { قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا } كما يفعله من لا عدل عنده ولا قسط، بل كما تشهدون لوليكم، فاشهدوا عليه، وكما تشهدون على عدوكم فاشهدوا له، ولو كان كافرا أو مبتدعا، فإنه يجب العدل فيه، وقبول ما يأتي به من الحق، لأنه حق لا لأنه قاله، ولا يرد الحق لأجل قوله، فإن هذا ظلم للحق.


فحسن الخلق لجميع الناس مسلمهم وكافرهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "اتق اللّه حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحُها، وخالق الناس بخُلق حسن". (الترمذي 1987) والناس تشمل المسلم والكافر.
عن أسماء بنت أبي بكر، رضي الله عنهما قالت: قَدَمت أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدوا، فأتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن أمي قدمت وهي راغبة، أفأصلها؟ قال: "نعم، صلي أمك". (البخاري 5634)
وكما أن حسن الخلق مع الكافر يظهر له الدين بوجهه المشرق ويحببه في تعاليمه وشرائعه فإن سوء الخلق مدعاة للنفور من الدين وأهله.
1. يشرع حسن الخلق مع جميع الناس مسلمهم وكافرهم.

2. البر وحسن الخلق مع الكفار ليس من موالاتهم ومودتهم.نقصد به تعريفهم بان شرع الله هو الحق ان ديننا لا يدعو الا الى الفضيلة والفوز في الدنيا والاخرة

3. حسن المعاملة من أنجح وسائل الدعوة إلى الله.

الخلق الحسن من أهم أبواب الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.

بارك الله فيك اخي انا لم اقصد بذلك الموالاة لهم وحبهم ..لكن بحدود وفيما ارتضى الله ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم
بارك الله فيك على الاضافة..
هذا وما كان من توفيق فهو من الله وحده وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان الرجيم

ومن ذلك يتوجب علينا ان نفرق بين الكافر الحربي ، والكافر الذمي، والكافر الذي له صلة قرابة
أنا قلت أن الامر ليس على إطلاقه ولمن أراد التوسع في كيفية اللتعامل مع أهل الكفر فما عليه إلا الرجوع لكلام أهل العلم وبالله التوفيق
 
جزاكم الله خيرا اخي لما تكلمت باختصار لم افهم قصدك
وبحديثك هذا تفصلت في اشياء لم اكن على دراية بها
احسن الله اليكم
لم ارد ان اطيل الحديث لاني لست ملمة..اعتذرلا يمكنني المناقشة لقلة علمي ..نفعنا الله بما عندكم
وبارك بكم
فانا بحسن الخلق قصدت به مايخص الدعوة الى الله فقط
 
جزاك الله خيرا
وجعله يارب في موازين حسناتك
باركك الرحمن واحسن اليك
وجزاكم الفردوس الاعلى اخيتي
يارب واياكم اثابك الله اخية ورضي عنك
بورك فيكِ
 



بارك الله فيك اخي الأثري و الاخت الفاضلة على النقاش الهادف و القيم الذي أرشدني إلى البحث عن العلاقة مع الكفار و كيف يكون التعامل معه و ارجوا أن اكون قد وفقت في هذا

فهذا بحث مختصر حول العلاقة مع الكفار
العلاقة مع الكفار



تقوم علاقة المسلم بالكافر على ثلاثة أركان مهمة، تُكَوِّنُ بمجموعها فلسفة علاقة المسلم بالكافر وما ينشأ عنها من مواقف وأحداث، وينبغي أن تبقى هذه الأصول الثلاثة في ذهن المسلم في كل تعاملاته وأثناء قراءته لجميع المسائل الفقهية المتعلقة بعلاقة المسلم بالكافر.
الركن الأول: الولاء والبراء


ومعنى الولاء: هو حُب الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين ونصرتهم.

والبراء: هو بُغض من خالف الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين، من الكافرين والمشركين والمنافقين.

فكل مؤمن موحد ملتزم للأوامر والنواهي الشرعية، تجب محبته وموالاته ونصرته . وكل من خالف ذلك وجب التقرب إلى الله تعالى ببغضه ومعاداته وجهاده بالقلب واللسان بحسب القدرة والإمكان وبقدر مخالفته.

والولاء والبراء أوثق عرى الإيمان، وقد أكد عليه الله تبارك وتعالى وحذر من التساهل فيه وحرم موالاة الكفار وشدد فيها، حتى إنه ليس في كتاب الله تعالى حكم فيه من الأدلة أكثر ولا أبين من هذا الحكم بعد وجوب التوحيد وتحريم ضده.
منزلة الولاء والبراء:


ومنزلة الولاء والبراء في الدين عظيمة ويظهر ذلك في العديد من النصوص ومن ذلك :

1. أنها جزء من معنى الشهادة (لا إله إلا الله) كلمة التوحيد، فالجزء الأول منها (لا إله) من معانيه البراء من كل ما يُعبد من دون الله، قال شيخ الإسلام ابن تيمية : "إن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي أن لا يحب إلا لله ، ولا يبغض إلا لله ، ولا يواد إلا لله ، ولا يُعادي إلا لله ، وأن يحب ما أحبه الله، ويبغض ما أبغضه الله". (الفتاوى 8/327)

2. أنها شرط في الإيمان، كما قال تعالى: }تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ • وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ{.

3. أن هذه العقيدة أوثق عرى الإيمان ، لما روى أحمد في مسنده عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله". (رواه أحمد 30/488)

4. أنها سبب لتذوق حلاوة الإيمان ولذة اليقين لما جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ثلاث من وجدهن وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يرجع إلى الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار". (البخاري 1/20 ومسلم 1/48)

5. أنه بتحقيق هذه العقيدة تنال ولاية الله، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : "من أحب في الله وأبغض في الله، ووالى في الله وعادى في الله، فإنما تنال ولاية الله بذلك". (المصنف 8/196)
مظاهر موالاة الكافرين:


وموالاة الكافرين وإن كانت قلبية إلا أنها تظهر في صور كثيرة ومنها:

التشبه بهم في اللباس والكلام والعادات.

الإقامة في بلادهم لغير حاجة ملحة .

اتخاذهم بطانة ومستشارين وأصدقاء خاصين.

مشاركتهم في أعيادهم الدينية وتهنئتهم وإعانتهم عليها وحضور احتفالاتها.

دوام الدفاع عنهم والثناء على ما هم فيه من تطور مع إهمال ذكر ضلالهم وكفرهم.

وغير ذلك من الصور وسيمر علينا ذكر لبعض المسائل المتعلقة بالعلاقة مع الكفار..

قال أبو الوفاء ابن عقيل: "إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان، فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع ، ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك، وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة".


الخلاصة



1. الولاء والبراء أوثق عرى الإيمان.
2. الولاء والبراء عبادة قلبية تظهر في عديد من الصور العملية.
3. التساهل في مودة الكافرين وولايتهم قضية خطيرة } وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ {.


الركن الثاني: الخلق الحسن:


إن المطلع على كتاب الله وسنة رسول الله ليعجب من المكانة التي يحتلها حسن الخلق.

فالنبي صلى الله عليه وسلم ضامن بيتاً في أعلى الجنة لمن حسن خلقه. (أبو داود 4800)

"أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق". (الترمذي 2004)

أقرب الناس من المصطفى صلى الله عليه وسلم: "إن أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً". (رواه الترمذي 2018)

بل كان ذلك أحد أبرز مهام البعثة النبوية "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". (المستدرك 4221)

وهذه الأخلاق تشمل المسلم والكافر }وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى{ فحسن الخلق لجميع الناس مسلمهم وكافرهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "اتق اللّه حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحُها، وخالق الناس بخُلق حسن". (الترمذي 1987) والناس تشمل المسلم والكافر.

ويقول تبارك وتعالى في بيان شاف في التعامل مع الكفار}لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ{، }أَنْ تَبَرُّوهُمْ{ أي: تحسنوا إليهم ، فالبر هو الإحسان والخير الوفير.

عن أسماء بنت أبي بكر، رضي الله عنهما قالت: قَدَمت أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدوا، فأتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن أمي قدمت وهي راغبة، أفأصلها؟ قال: "نعم، صلي أمك". (البخاري 5634)

وكما أن حسن الخلق مع الكافر ينظهر له الدين بوجهه المشرق ويحببه في تعاليمه وشرائعه فإن سوء الخلق مدعاة للنفور من الدي وأهله.


الخلاصة

1. يشرع حسن الخلق مع جميع الناس مسلمهم وكافرهم.
2. البر وحسن الخلق مع الكفار ليس من موالاتهم ومودتهم.
3. حسن المعاملة من أنجح وسائل الدعوة إلى الله.


الركن الثالث: دعوته للإسلام


نص أهل العلم على أن الدعوة إلى الله فرض كفائي إذا قام بها من يكفي سقط الإثم عن الباقين .

ولا شك أن الأمر يتأكد كلما ابتعد الإنسان عن مواطن الدين والشرع فحاجة الناس هناك أشد وجهلهم بالدين أكبر، وربما وجدت العديد منهم لم يسمعوا عن الإسلام إلا معلومات مغلوطة تلقوها عن وسائل الإعلام.

فيجب على المسلم الاجتهاد في نشر هذا الدين ولا يستصغر نفسه فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "بلغوا عني ولو آية". (البخاري 8/567)

وكان الصحابي يتعلم المعلومات السهلة المعدودة في جلسة قصيرة لينطلق بعدها إلى قومه قائلاً لرسول الله "أنا رسول من ورائي" فأنا مسئول عن من أعيش معهم في تبليغهم الإسلام بأحسن الطرق وأيسرها.

وإذا وفِّقتَ لتلك النعمة فهنيئاً لك الأجر العظيم فأنت أحسن الناس قولاً }وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ{ و"لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم" ( البخاري 3498) وأي شيء أعظم من أن تأتي يوم القيامة ومع صحائف أعمالك أعمال كالجبال لم تعلم بها من عبادات ذلك المسلم الجديد وأولاده وذريته، ففضل الله واسع وكرمه جزيل "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً "وكل ذلك يتيسر إذا أخلص المسلم وكان على حكمة وحسن خلق }قال الله تعالى:(( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)).




الخلاصة


1. الدعوة إلى الله فرض كفاية فتتأكد كلما قل العلم وانتشر الضلال.

2. الدعوة واجب الجميع وليس على من يظهر الصلاح والاستقامة فقط .

3. الدعوة إلى الإسلام لا تحتاج لقدر كبير من العلم.

4. الخلق الحسن من أهم أبواب الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.


 
رزقك الله النقاب والستر والعفاف واحسن الاخلاق​


يا سامع الدعاء اجبنا يا ربنا
اللهم آمين ياكريم اسال الله ان يستجيب لك
ويجملك بمكارم الاخلاق ويرزقك من حيث لاتحتسبين
رفع الله من قدركـ وجعلك ممن قال فيهم لملائكته اني احببته فاحبوه
لا اله الا الله..
 
oussama9694, تم حظره "حظر دائم". السبب: تكرار المخالفات / الاعتراض في كل مرة على إجراءات إدارية
موضوع قيم

و تحليل قيم

لكلمات ابن القيم

بارك الله فيك

 
موضوع قيم و يستحق الثناء فكم نحن بحاجة إلى هذه الأخلاق فالتميز و التعمق تجعلك بحق

مسلم مؤثر في مجتمعك و في زمانك
تترك بصمتك في الدعوة إلى الله
نسال الله ان يستخدما بالحق ونور الهدى والا يستبدلنا
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله
بارك الله فيكم
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom