reaction
1
الجوائز
17
- تاريخ التسجيل
- 30 نوفمبر 2007
- المشاركات
- 320
- آخر نشاط
أهمية إنشاء الهيئة الإسلامية لأخلاقيات العلوم والتكنولوجيا :
نظراً إلى التقدم الهائل والسريع الذي حدث، ويحدث في مختلف العلوم، والتطور التقني المتعاظم الذي اتسمت به البحوث التطويرية في السنين الأخيرة، والإمكانات المالية الضخمة التي تستثمر في مجالات البحوث، والمصالح المشتركة للعلماء، والمؤسسات البحثية والاقتصادية في الاستثمار الأمثل لهذا التقدم العلمي، فقد أصبح لزاماً أن يكون هناك منظور أخلاقي وتشريعات قانونية تنظم وتحكم مثل هذا التوجه، ونظراً لتنوع هذه التشريعات في مختلف البلاد فقد أصبحت الحاجة ماسة لمفهوم عالمي للضوابط والأخلاقيات التي تنظم مثل هذه الأمور في البلاد المختلفة مع الأخذ في الاعتبار الخلفيات الدينية والثقافية والاجتماعية لهذه البلاد. وأُنشئت في العالم الغربي العديد من المؤسسات الأخلاقية، في مختلف العلوم، وعقدت العديد من المؤتمرات العلمية وصدر كَمّ هائل من الوثائق الأخلاقية التي تنظم البحوث والممارسات في العالم، وقليل منها في العالم الإسلامي. ولقد آن الأوان لكي تتضافر جهود دول العالم الإسلامي في هذا المجال الحيوي الهام، تحت مظلة هيئة إسلامية دولية واحدة، مثل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة - إيسيسكو -، لكي تنسق جهودها من خلال الهيئة الإسلامية للأخلاقيات، التي يرتجى أن تمثل صوتاً هادياً ومرشداً لدول العالم الإسلامي، ويكون مسموعاً ومؤثراً في سائر أنحاء العالم يعرض وجهة نظر الإسلام في هذا المجال الحيوي الهام.
2- أهداف الهيئة الإسلامية لأخلاقيات العلوم والتكنولوجيا ومهامها:
ستدرس الهيئة الإسلامية لأخلاقيات العلوم والتكنولوجيا كل التحديات التي تطرحها العلوم والتطورات التكنولوجية أمام تحقيق رفاهية المجتمعات الإسلامية وصون كرامتها. كما ستزود الهيئة الإسلامية العلماء والعموم بالخطوط التوجيهية الضرورية بخصوص الجوانب الأخلاقية ومنظور الشريعة الإسلامية بما يضمن احترام المبادئ والقيم الإسلامية. وحيث إن التقدم التكنولوجي ينطلق بسرعة فائقة، فمن الضروري دراسة نواحيه الأخلاقية بسرعة مماثلة، وإلا حدثت فجوة كبرى بين التطورات العلمية والضوابط الأخلاقية التي تحكم هذه التطورات، كما يتعين أن تكون ديناميكية العمل في هذه الهيئة سريعة ومتطورة. ويمكن إيجاز أهداف ومهام الهيئة الإسلامية للأخلاقيات فيما يلي :
2-1 أهداف الهيئة :
2-1-1 - بلورة رأي عام في بعض المواضيع الهامة والحساسة من الناحية الأخلاقية من وجهة نظر الشريعة الإسلامية في المجتمع الإسلامي.
2-1-2 - فحص ودراسة بعناية فائقة الأخطار الناجمة عن التقدم التكنولوجي والعلمي من أجل الحفاظ على هوية المجتمعات الإسلامية وحمايتها، ومناقشة هذه المعطيات لإدراك المخاطر الناجمة عن هذه الممارسات، وذلك لتوفير الخطوط العريضة للكيانات العلمية ولأجل تبصير عموم المجتمع بهذه المخاطر.
2-1-3 - المساهمة في التنسيق وتبادل الآراء بين لجان الأخلاقيات العلمية والتكنولوجية الوطنية فيما يخص القضايا الإقليمية الإسلامية، وتجاه القضايا التي تتناولها اللجان الدولية.
2-1-4 - إحداث وتكوين رأي إسلامي موحد بشأن القضايا الأخلاقية العلمية والتكنولوجية، من واقع الدراسات والبحوث والاستقصاءات التي تجريها اللجان والمؤسسات المعنية بالدول الإسلامية.
2-1-5 - دراسة قضايا الممارسات الطبية والبيولوجية وبخاصة في مجالات الإخصاب الاصطناعي والاستنساخ والقضايا البيئية وفي مجال المعلوماتية وما يستجد من قضايا هامة، على ضوء الضوابط الأخلاقية والعقائدية للمجتمعات الإسلامية، والإنسانية عموماً.
2-1-6 – حث المؤسسات التعليمية على إدماج الأخلاقيات في برامجها التعليمية باعتبارها جزء لا يتجزأ من برامج التربية والتكوين في التعليم الأساسي والعالي على نحو يمكن العلماء الباحثين الشباب من دفع العمل البحثي مع احترام الضوابط والمبادئ الأخلاقية.
2-2 مهام الهيئة :
2-2-1) إنشاء جهاز معلومات لتجميع ما تم إعداده وما نشر في علم الأخلاقيات على مستوى العالم وفي العالم الإسلامي خاصة.
2-2-2) إعداد قائمة بالموضوعات التي يجب أن تدرس نواحيها الأخلاقية إسلامياً في الوقت الحاضر.
2-2-3) تشكيل لجان متخصصة لدراسة النواحي الأخلاقية لهذه الموضوعات التي لم تدرس من قبل أو درست ووجدت فيها متغيرات جعلت الحاجة ماسة لإعادة دراستها أخلاقياً.
2-2-4) عقد المؤتمرات الدولية لمناقشة قضايا الأخلاقيات المعاصرة التي تمت دراستها من قبل.
2-2-5) إدماج الأخلاقيات في العلوم باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من برامج التعليم والتكوين الطلابي لتعزيز الوعي والشعور بروح المسؤولية لدى الطلبة عند دراسة القضايا الأخلاقية. وذلك يحتاج إلى وضع منهاج دراسي للضوابط والأخلاقيات توطئة لتدريسه في الكليات العلمية في دول العالم الإسلامي خاصة.
2-2-6) تبنّي إنشاء لجان الأخلاقيات لمراجعة البحوث في دول العالم الإسلامي.
2-2-7) تبنّي حملة إعلامية ونشر الخطوط التوجيهية والدراسات التحليلية والكتب المبسطة والمقالات للرفع من مستوى الوعي وترسيخ الإجماع حول المعايير الأخلاقية.
3. الهيكل التنظيمي للهيئة الإسلامية لأخلاقيات العلوم والتكنولوجيا :
3-1) الجمعية العمومية : تشكل الجمعية العمومية من ممثلين عن الدول الأعضاء في المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة.
3-2) اللجنة التنفيذية : الجمعية العمومية تختار بالانتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية التي تتكون من 12 عضواً.
3-3) اللجان المتخصصة (لجان دائمة ولجان لدراسة قضايا محددة) : تختار الدول الأعضاء من بينها بالانتخاب ثلاث لجان فرعية للأخلاقيات الحيوية والزراعية والإعلامية، وعند الحاجة قد تنشأ لجان فرعية أخرى.
ويراعى عند تكوين هذه اللجان الفرعية أن لا يزيد عدد الأعضاء فيها عن اثني عشر عضواً، ولا يقل عن ستة أعضاء، حتى تتمكن من أداء مهمتها على خير وجه – كما يراعى عند تكوينها أيضاً أن تمثل فيها التخصصات المختلفة اللازمة لعمل هذه اللجان، مثل علماء القانون والدين والأخلاقيات وعلم الاجتماع والفلسفة، هذا بالإضافة إلى علماء متخصصين في الطب أو الزراعة أو الإعلام، ويراعى أيضاً أن يمثل فيها ممثلو المجتمع الذين يعبّرون عن وجهة نظر متلقي الخدمة، وقد تدعو هذه اللجان إلى اجتماعاتها من ترى من المتخصصين عند النظر في بعض الموضوعات الدقيقة.
وستعمل الهيئة الإسلامية للأخلاقيات في العلوم والتكنولوجيا بالتنسيق مع المنظمات الدولية والإقليمية الأخرى التي تعنى بالقضايا الأخلاقية. كما ستعزز الهيئة الإسلامية تعاونها مع اللجان الوطنية للأخلاقيات الأحيائية من مختلف الدول.
4. طريقة عمل الهيئة :
4-1 : الجمعية العمومية للهيئة :
تتولى الجمعية العمومية للهيئة مايلي :
4-1-1) وضع استراتيجية عمل الهيئة وتحديد أولوياتها ولوائحها.
4-1-2) انتخاب اللجنة التنفيذية وتحديد اختصاصاتها ولجانها.
4-1-3) اعتماد النظم واللوائح.
4-1-4) تكليف اللجنة التنفيذية ببعض المهام التي تراها الهيئة ومتابعة إنجازاتها.
4-1-5) التصديق على أعمال اللجان الفرعية بعد دراستها من قبل اللجنة التنفيذية ومناقشاتها.
4-2 : اللجنة التنفيذية :
تقوم اللجنة التنفيذية بمتابعة ما يصدر عن الهيئة من السياسات والخطط التي تعدها الجمعية العمومية.
تتولى اللجنة التنفيذية القيام بما يلي :
4-2-1- تنفيذ ما تكلف به من أعمال من قبل الجمعية العمومية.
4-2-2- وضع جدول أعمال الجمعية العمومية واقتراح ما يعرض عليها من موضوعات.
4-2-3- اتخاذ الخطوات اللازمة لتشكيل اللجان الفرعية وإقرارها بواسطة الجمعية العمومية. ويفضل أن يكون من بين أعضاء كل لجنة فرعية عضو من اللجنة التنفيذية.
4-2-4- التعاون مع اللجان الوطنية للأخلاقيات والمتخصصين في الدول الأعضاء للاستشارات لتعظيم وتأكيد المهام والمقررات المطلوبة.
4-2-5- عرض ما تقترحه بعض الدول الأعضاء من موضوعات على الجمعية العامة لمناقشته.
4-2-6- الاتصال والتعاون مع الهيئات الدولية والمؤسسات العاملة في التخصص المناظر وكذلك اللجان المناظرة في العالم وتبادل المعلومات والخبرات.
4-2-7- اختيار من يمثل الهيئة في الاجتماعات الدولية الهامة، لعرض وجهة نظر العالم الإسلامي.
4-2-8- إنشاء موقع على شبكة الإنترنت، يكون مزوداً بكافة المعلومات عن الهيئة وأنشطتها وقراراتها في الشؤون المختلفة.
4-2-9- تجميع وتبويب المعلومات وإنشاء مواقع وبنوك معلومات ومواقع على الشبكة العالمية للمعلومات والاتصال بالعلماء في كل مكان.
4-2-10- إصدار نشرات ومطبوعات في مختلف المجالات الأخلاقية الخاصة بنشاط الهيئة لتوضيح وتفعيل دور الهيئة.
4-3 : اللجان التخصصية الفرعية :
تكون للهيئة لجان تخصصية في المجالات التي تقع في إطار اهتماماتها مثل الحيوية والبيئية والمعلوماتية والتكنولوجية وما يستجد من موضوعات تستدعي تشكيل لجان لها.
1) تتولى اللجان التخصصية الفرعية بحث الموضوعات التي تحال إليها من اللجنة التنفيذية بناء على توصيات الجمعية العمومية وتتخذ فيها الدراسات والتوجهات المطلوبة.
2) يكون لأمناء اللجان التخصصية الحق في دعوة من تراه اللجان من الشخصيات من خارج تشكيل اللجنة لحضور بعض جلسات هذه اللجان للاستفادة من خبراتهم ومشوراتهم.
3) تعرض توصيات اللجان التخصصية على اللجنة التنفيذية لإقرارها.