• منتدى السياسة والاخبار مغلق عن المشاركات حاليا

حكاية فصل السياسة عن الدين هنا أصلها ومنبعها

تسنيم22

:: عضو مُشارك ::
لقد فصل بين السياسة والدين ولم يبقى اي رابطة بينهما والقوانيين الوضعية اكبر دليل على ذلك
 
قال pd]vm1;3881977:
نستفيد من قولك أن دعاة فصل السياسة عن الدين أهدافهم أكبر حيث في النهاية يريدون تحكيم شرع الطاغوت ولا يريدون حكم الله

شكرا لك

يمكن القول ان دعاة فصل السياسة عن الدين قد حققوا جزء كبير من غايتهم فمثلا في الجزائر نرى ان الدين مفصول عن السياسة في معظم قوانين الدولة فمعظم القوانين مستوردة من القوانين الفرنسية والاجنبية فلا نرى وجود للدين في السياسة المتبعة في الدولة الا في جانب صغير جدا
 
الاسلام نظام قوي ومنهج مسير لكل شيء:اقتصاد ,اجتماع ,علوم ,................
ولن تغلبه السياسة وابدا لن يقف عاجزا امامها
الاسلام هو الحل وسياسته هي الصواب والصح
 
:islam_slat2:يكتنف فكرة فصل الدين عن الدولة اختلاط وسوء فهم بسبب عدم استحضار الخلفية التاريخية للمصطلح. وأصل الفكرة ليس فصل الدين عن الدولة بل فصل الكنيسة عن الدولة. أي أن فكرة فصل الدين عن الدولة تفهم على وجهين. الوجه الأول هوعدم إخضاع الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لاحتكار سلطة دينية لها مؤسساتها البيروقراطية المستقلة عن المجتمع (إداريأ ومالياً) ولها أسس سيادة متميّزة ومختصّة بذاتها. أما الوجه الثاني فهو فصل الدين عن المجتمع، أو فصل المبادئ الدينية عن الحياة، أو حجب الأسس الأخلاقية من أن يكون لها قولة في إدارة شؤون الناس. وذلك ما أدى إلى تغول رجال الكنيسة و الثراء الفاحش و كذا تحجيم العقول و الهيمنة عليها و هذا ما يجعله مبررا لا بل حتمية لدى البلدان الغربية (أي أن الحديث عن فصل الدين عن الدولة مشرعن و له مرجعية) فبربكم ما مرجعية هذا في البلاد الإسلامية؟:islam_slat2:
 

ابن باز -رحمه الله-ونصيحته الرائعة لكل متصوف

الحمد لله وصلاة وسلاما على رسول الله
وجدت كلاما لأبن باز رحمه الله قيما ورائعا ينصح به كل متصوف

قال رحمه الله
((الطرق الصوفية كثيرة لا تحصى ، وهي تزيد على طول الزمان ، وأكثرها فيه من الشر والفساد والبدع ما لا يحصيه إلا الله - عز وجل -، وكل طريقة فيها قسطٌ من الباطل وقسطٌ من البدع ، لكنها متفاوتة بعضها شر من بعض ، وبعضها أخبث من بعض ،

والواجب على جميع المتصوفة أن يرجعوا إلى الله ، وأن يتبعوا طريق محمد - عليه الصلاة والسلام - ، وأن يأخذوا بما جاء في الكتاب والسنة ، ويسيروا على نهج سلف الأمة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأتباعهم بإحسان ، بطاعة الأوامر ، وترك النواهي ، والوقوف عند حدود الله ، وعدم إحداث أشياء ما شرعها الله ،

ليس لهم أن يوجدوا طرقاً يتعبدون بها لم يفعلها الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه ، بل يجب أن يحاسبوا أنفسهم ، وأن يدعو كلما خالف الشرع المطهر من طقوسهم وأذكارهم الاجتماعية ، وغير هذا مما أحدثوه في الدين سواء كانوا من القدامى في القرن الثالث والرابع ، أو من المحدثين ، الواجب على الجميع من المسلمين أن يلتزموا بالطريق الذي بعث الله به نبيه - عليه الصلاة والسلام - ، وهو توحيد الله ، والإخلاص له ، وطاعة الأوامر ، وترك النواهي ظاهراً وباطناً ، وأن يلتزموا بذلك ، وأن يحذروا البدع والخرافات التي أحدثها الناس ،

فقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد).
وقال في خطبة يوم الجمعة : (إن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة).

سواء كانت الطرق التي أحدثها الناس قديمة أو جديدة ، الواجب تركها واعتناق الطريق الذي سلكه المسلمون في عهده - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا ، وهو إتباع الكتاب والسنة ، والاستقامة على دين الله ؛ كما جاء عن الله وعن رسوله ، من غير زيادة ولا نقصان ،


وأما إحداث طقوس ، أو طرائق جديدة لم يفعلها الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه فهذا لا يجوز ، هذا هو الذي يسمى البدعة ، وأنصار السنة من خيرة الناس في مصر وفي السودان ، أنصار السنة هم الذين يدعون التمسك بكتاب الله وسنة رسوله - عليه الصلاة والسلام - ، وليسوا من الفرق الضالة ، بل هم من فرقة إتباع الكتاب والسنة ، ولهذا قال - عليه والصلاة والسلام - في الفرق : (ستفترق أمتي على اثنتان وسبعون فرقة كلها في النار إلا واحدة) قيل : من هي يا رسول الله؟ قال : الجماعة). إي الذي اجتمعوا على الحق ، وساروا على نهج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم الصحابة ومن سلك سبيلهم. وفي الرواية أخرى : (هم من كانوا على ما أنا عليه أنا وأصحابي). يعني هم الذين تمسكوا بطريق النبي - صلى الله عليه وسلم - وطريق أصحابه وساروا عليه ،

فالواجب على المسلمين أن يلزموا هذا الطريق ، وهو طريق النبي - صلى الله عليه وسلم - بإتباع الأوامر وترك النواهي ، وعدم إحداث أي شيء من الحوادث لا في الأذكار ولا في الصلوات ولا في الصوم ولا في غير ذلك ، بل يجب السير على ما سار عليه الصحابة - رضي الله عنهم - وأتباعهم بإحسان ، هذا هو الحق ، ولما تفرق الناس كثرت بينهم البدع والأهواء ، وكلٌ اخترع لنفسه طريقة من كيسه لم يشرعها الله له ،

ولهذا تعددت الطرق حتى وصلت إلى ثنتين وسبعين فرقة غير الفرقة الناجية ، ومنهم الجهمية والمعتزلة والروافض ، وجماعات أخرى كثيرة كلها داخلة في هذه الفرق الضالة ،

فيجب على المؤمن أن يحذر كل بدعة أحدثها الناس ، وأن يلزم طريق النبي - صلى الله عليه وسلم - وطريق أصحابه ، وما سار عليه صحابته- رضي عنهم وأرضاهم - وأتباعهم بإحسان في طاعة الأوامر وترك النواهي ، والوقوف عند حدود الله ، وعدم إحداث ليس له أصل في الشرع
 
الشيخ الشعراوى (رحمه الله ) لما سألوه : " لماذا لا تنتمى الى حزب دينى و لا ترشح الاحزاب الدينية فى المناصب السياسية ؟؟ "

رد و قال :
. لأن الانتماء الى حزب دينى او ترشيح حزب دينى ليس من ركائز الاسلام و لن ينقص اسلامى شئ اذا لم انتمى الى هذا الحزب او ادعمه.
. انا مسلم قبل ان اعرف الاخوان او غيرهم و انا مسلم قبل ان يكونوا حزبا و انا مسلم بعد زوالهم .. و لن يزول اسلامى بدونهم.. لأننا كلنا مسلمون و ليسوا هم وحدهم من اسلموا .
.اننى ارفض ان ارشح حزب يستعطفنى مستندا على وازعى الدينى قبل ان يخاطب عقلى .
.هو حزب سياسى و ليس له علاقة بالدين و هو يمثل الفكر السياسى لأصحابه و لا يمثل المسلمين .
. اتمنى ان يصل الدين الى اهل السياسة .. و لا يصل اهل الدين الى السياسة .
لأنكم ان كنتم اهل دين .. فلا جدارة لكم بالسياسة .
و ان كنتم اهل سياسة .. فمن حقى ألا اختاركم و لا جناح على دينى

رحمة الله عليك يا فضيلة الشيخ الجليل​
 
يجب فصل الدين عن السياسة

لحماية الدين

لأن الواقع راه يقول السياسة صارت تتحكم في الدين ولكن الدين لا يتحكم في السياسة

لولا تدخل الدين في السياسة ما كان علماء البلاط
 
العلمانية ظهرت للتخلص من سلطة الكنيسة فقط.... لكن العرب والمسلمين يحبو يطبقو كل شيء على انفسهم
 
قال pd]vm1;3905014:
يقول نبينا صلى الله عليه وسلم (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه" )

ولذا كان أهل البدع هم أول من نأ عن الإسلام ضلو وأضلوا حتى وصلت الأمة إلى هذا الحال
رد الله كيد الكائدين ومكن للإسلام والمسلمين
وأول ما كان من الرافضة أن كانت على دين يهود
والمتصوفة على دين النصارى حيث دخلوا لإفساد الدين من هذا الباب باب النصرانية وإدخالها في المجتمعات الإسلامية كعبادة القبور واهلها والبناء عليها وتقديس الموتى وقبورهم وسؤالهم من دون الله وغير ذلك
ومما كان من أوائل المتصوفة في وقت الحملات الصليبية في القرن الخمس الهجري هو ترك الصليبيين يفعلون ما يشاؤون في المسلمين وبلادهم من قتل وحرق واغتصاب وظلم وتشريد دون أن تتحرك السنتهم وأجفانهم لأجل المسلمين وليس ذلك غريبا لأنهم ليسوا بمسلمين فإخوانهم النصارى قد غلبوا على الأمر وحينما توارى الروم الغرب حاليا امريكا وأخواتها وجدوا في ورثة هؤلاء خير معين لهم وهاهم يتولون زمام الأمور الآن في تونس والمغرب وربما غيرها مثل ليبيا خيب الله مساعيهم ونواياهم بالإسلام والمسلمين

سلام عليكم

والله تفاجأت بتصريحات الغنوشي وبن كيران فور الاعلان عن فوزهم
لأنني كنت أعتقد ان الاحزاب الاسلاميه هدفها الاول هو تطبيق الشريعه
لكن يبدو ان الامر هو فقط اختيار مصطلح يدغدغ مشاعر الناس للحصول على التأييد
بل قرأت لمن يقول اذا كان القبطي أكفأ من المسلم فهو أولى بالحكم
ترى لما الغرب كله راضي عنهم ؟

وغدا لناظره قريب

 
لمن أراد الإستفادة أكثر...........موضوع سيادة الشريعة ...الحد الفاصل بين الإسلام والعلمانية.....الموضوع مدرج في منتدى الشريعة............بارك الله فيك على الإلتفاتة المهمة جزاك الله ألف خير
 
يجب فصل الدين عن السياسة

لحماية الدين

لأن الواقع راه يقول السياسة صارت تتحكم في الدين ولكن الدين لا يتحكم في السياسة

لولا تدخل الدين في السياسة ما كان علماء البلاط
صاحب الجمهورية الفاضلة ينفي تدخل الدين في السياسة؟؟؟؟؟؟؟ عجبا لأمرك يا أستاذي الفاضل......لم نعهد منك تلك الأفكار........تقبل مني كل الإحترام
 
علاه يا اعداء الراي الاخر تحضرو صاحب الموضوع اعظم كاتب بالقسم السياسي ..
 
قال pd]vm1;3881863:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد
يكثر اليوم طالبي فصل السياسة عن الدين لأن هناك عداوة كما يرون بين السياسة والدين يريدون أن يظهروا في السياسة بمظهر مخالف للإسلام فهم يريدون مسوغا لذلك وهو الفصل بينهما
والحقيقة لا فصل بينهما فهل يفرق بين الطفل وأمه ؟
لايصلح الناس فوضى لا سراة لهم _____ولا سراة إذا جهالهم سادوا
نعم فالجهال اليوم يريدون فصل السياسة عن الدين ليسيروا بها دون دين فقط لأجل أن تلبي السياسة أهواءهم وتشبع رغباتهم وليجدوا الرضا التام لدى الغرب لدى الروم النصارى
في الإسلام لا فصل للسياسة عن الدين فالسياسة تكون على منهج من دين الإسلام ولنا في سياسته صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم من بعده أسوة فقد ساس نبينا صلى الله عليه وسلم دولته سياسة ناجحة 100% وكذلك وفق الله أبا بكر وعمر رضي الله عنهما في سياسة دولة الإسلام لما نفع الله المسلمين به وكذا سياسة عثمان وعلي رضي الله عنهما ففي منهج نبينا صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم طريق واضح للسياسة في الإسلام
وما قام به معاوية رضي الله عنه وعمر بن عبد العزيز رحمه الله وبقية خلفاء الإسلام الذين ساروا بسياسة دولة الإسلام كما كانت في سلف الأمة



هنا مقال يوضح سبب طلب العدد فصل السياسة عن الدين حيث أنهم لهم أسوة بأسيادهم من قبل ممن تركوا الغزاة وساعدوهم ولم يهمهم لا الإسلام ولا المسلمون فسالت الدماء أنهارا و قطعت عرى الإسلام أشلاء ولم تتحرك أجفانهم ولا ألسنتهم فضلا عن أياديهم نصرة للإسلام وأهله بل وقثوا مع الغزاة ودلوهم على عورات المسلمين
والمصيبة انهم لا يزالون بين المسلمين إلى الآن فاحذروا يا مسلمون غدراتهم



أنظروا واحذروا فالمقال مليء بالعبر ومليء من تحذير أهل الغيرة من أهل الإسلام لإخوانهم





منقول

دور الصوفية في الجهاد ....
جهاد الغزالي وبن عربي وبن الفارض والتيجاني

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فقد رأيت بعض الكتاب قد ادعى أن للصوفية دوراً في الجهاد في تاريخ الأمة، وأيدهم بعض من جمع الشر كله ولم يترك بدعة إلا تبناها ودافع عنها.
وادعاء أن للصوفية دوراً في جهاد الكفار مما يوزن بالكذب ويكال بالدجل، والصوفية فما نشروا إلا بدعاً وخرافات، ولنستمع إلى شهادات الأئمة والعلماء، ومنهم مَن قطع معهم شوطاً كبيراً ثم منَّ الله عليه بالهداية.

أ‌. قال الشيخ عبد الرحمن الوكيل وقد كان من كبار أهل التصوف ثم هداه الله، فصار من أئمة السلفيين في مصر، وكان وكيلاً لجماعة أنصار السنة هناك رحمه الله: "ويزعمون أنَّ الصوفيَّةَ جاهدتْ حتى نشرتْ الإسلام في بقاع كثيرة ولقد علمتَ ما دين الصوفية؟! فما نشروا إلا أساطير حمقاء، وخرافات بلهاء، وبدعاً بلقاء شوهاء، ما نشروا إلا وثنيَّةً تؤلِّه الحجر، وتعبد الرمم، ما نشروا دينهم إلا في حماية الغاصب المستعمر، وطوع هوى الغاصب المستعمر".

فعدوُّ الإسلام يوقن تماماً أنَّ البدع هي الوسيلة التي تصل إلى الهدف دائماً، لكي يقضوا على الإسلام وأهله، فَعَلَها قديما ويفعلها حديثا. اقرؤوا تاريخكم إن كنتم تمترون، أروني صوفيّاً واحداً قاتل في سبيل الله؟ أروني صوفيّاً واحداً جالد الاستعمار أو كافحه أو دعا إلى ذلك؟ إنَّ كل من نُسب إليهم مكافحة المستعمر وهم قلة لم يكافحوه إلا حين تخلى عنهم، فلم يطعمهم السحت من يديه ولم يُبح لهم جمع الفتات من تحت قدميه، وإلا حين قهرت فيهم عزة الوطنية ذلَّ الصوفية فقاتلوه حميَّةً لا لِدينٍ.

وقال أيضاً:
سقط بيت المقدس في يد الصليبيين عام (492هـ)‍. والغزالي الزعيم الصوفي الكبير على قيد الحياة، فلم يحرك منه هذا الحادث الجلل شعوراً واحداً، ولم يجر قلمه بشيء عنه في كتبه. لقد عاش الغزالي بعد ذلك 13 عاماً إذ مات (سنة 505هـ) فما ذرف دمعةً واحدةً ولا استنهض همة مسلم ليذود عن الكعبة الأولى، بينما سواه من الشعراء يقول:
أحلّ الكفرُ بالإسلام ضيْمــاً *** يطـول عليه للدين نحيـبُ
وكم من مسجدٍ جعلوه ديراً *** على محرابه نصب الصليبُ
دم الخنـزير فيه لهم خلـوفٌ *** وتحريق المصاحف فيه طيبُ

أهزَّ هذا الصراخ الموجع زعامة الغزالي؟ كلا. إذ كان عاكفاً على كتبه يقرر فيها أنَّ الجمادات تخاطب الأولياء، ويتحدث عن "الصحو" و"المحو"، ودون أن يقاتل أو يدعو غيره إلى قتالٍ.
و"ابن عربي" و "ابن الفارض" الزعيمان الصوفيان الكبيران عاشا في عهد الحروب الصليبية، فلم نسمع عن واحدٍ منهما أنَّه شارك في قتال، أو دعا إلى قتالٍ، أو سجّل في شعره أو نثره آهةً حسرى على الفواجع التي نزلت بالمسلمين، لقد كانا يقرران للنَّاس أنَّ الله هو عين كلِّ شيءٍ.
فلْيدع المسلمون الصليبيين، فما هم إلا الذات الإلهية متجسدة في تلك الصور. هذا حال أكبر زعماء الصوفية، وموقفهم من أعداء الله، فهل كافحوا غاصباً أو طاغيا؟.

وقال أيضا:
ثم اقرؤوا ما كتب الزعيم مصطفى كامل في كتابه المسألة الشرقية: "ومن الأمور المشهورة عن احتلال فرنسة للقيروان: أنَّ رجلاً فرنساويًّا دخل في الإسلام، وسمّى نفسه سيد أحمد الهادي واجتهد في تحصيل الشريعة حتى وصل إلى درجةٍ عاليةٍ، وعُيِّن إماماً لمسجد كبيرٍ في القيروان فلما اقترب الجنود الفرنساوية من المدينة: استعدَّ أهلها للدفاع عنها، وجاءوا يسألونه أنْ يستشير لهم ضريح شيخٍ في المسجد! يعتقدون فيه. فدخل سيد أحمد الضريح، ثم خرج مهوِّلاً لهم بما سينالهم من المصائب، وقال لهم بأنَّ الشيخ ينصحكم بالتسليم لأنَّ وقوع البلاد صار بحتاً، فاتبع القوم البسطاء قوله، ولم يدافعوا عن القيروان أقل دفاع بل دخلها الفرنساويون آمنين"

والتاريخ يعيد نفسه، فلما جاء السادات من صلح الخزي مع اليهود استقبله شيوخ الطرق الصوفية في مصر في المطار، وكان عدد مندوبي الطرق 72 مندوبا، فوقف الشيخ محمد جميل غازي رحمه الله على المنبر، وقال: "صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: «وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة» فاثنتان وسبعون في المطار وواحدة في القاهرة.

وقال عمر فرُّوخ في كتابه التصوف في الإسلام: "حين أغار الفرنجة على المنصورة قبل منتصف القرن السابع الهجري، اجتمع زعماء الصوفية، أتدري لماذا؟ لقراءة رسالة القشيري والمناقشة في كرامات الأولياء. من أجل ذلك يجب ألا نستغرب إذا رأينا المستعمرين يغدقون على الصوفية الجاه والمال. فربَّ مفوَّض سامٍ لم يكن يرضى أن يستقبل ذوي القيمة الحقيقية من وجوه البلاد، ثم تراه يسعى إلى زيارة حلقة من حلقات الذكر، ويقضي هنالك زيارة سياسية تستغرق الساعات. أليس التصوف الذي على هذا الشكل يقتل عناصر المقاومة في الأمم".

ثم إنَّ كل من نَسبت إليهم الصوفية أنهم جاهدوا في سبيل الله وعملوا على نشر الإسلام ليسوا صوفيين، وإنما حشرتهم الصوفية في زمرتها زوراً وبهتاناً وأستاذها في ذلك الشيعة أ. ه‍. "هذه هي الصوفية" (ص170-172).

ب‌. وقال الشيخ محمد أحمد لوح حفظه الله: "أما عقيدة وحدة الوجود التي نادى بها هؤلاء المتصوفة: فتهدف إلى إلغاء الأحكام أي: موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين تحت مظلة وحدة الأديان".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية عند بيان المراتب الصوفية: "وأما المرتبة الثالثة: أنْ لا يشهد طاعةً ولا معصيةً، فإنَّه يرى أنَّ الوجودَ واحدٌ، وعندهم أنَّ هذا غاية التحقيق والولاية لله، فإنَّ صاحب هذا المشهد يتخذ اليهود النصارى وسائر الكفار أولياء. ["الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان" (ص93-94)].

وهذا هو الواقع، فإنَّ الصوفي كلما تقدم به تصوفه وازداد غلوا فيه قلَّت غيرته الدينية. فالشيخ عبد الرحمن الصباغ الذي ضاق ذرعاً بالعيش في صعيد مصر لكثرة مَن به مِن اليهود والنصارى قال في أخريات حياته: "إنه ليودُّ معانقة اليهود والنصارى كما يعانق أحد أبناء الإسلام". ["الصوفية في الإسلام" (ص87)].

وبالغلو في الفكر الصوفي يصل المرء إلى حدٍّ لا يغضب لله بلْ الغيرة لدينه، كما يقرر ابن عربي في قوله: "ومَن اتسع في علم التوحيد ولم يلزم الأدب الشرعي فلم يغضب لله ولا لنفسه. فإن التوحيد يمنعه من الغضب، لأنه في نظره ما ثمَّ من يغضب عليه لأحدية العين عنده في جميع الأفعال المنسوبة إلى العالم، إذ لو كان عنده مغضوبٌ عليه لم يكن توحيدٌ، فإنَّ موجب الغضب إنما هو الفعل، ولا فاعل إلا الله". ["الفتوحات المكية " (5/270)].

ويبدو أن الصوفية قَضَوْا على مجاهدة الكفار بالسيف بواسطة بثِّ هذا الفكر، كما أماتوا الغيرة الدينية والانتصار للحق. فيقرر التيجاني أنَّ: "الأصل في كل ذرة في الكون أنَّها مرتبة للحق سبحانه وتعالى، ويتجلى فيها بما شاء من أفعاله وأحكامه، والخلق كلهم مظاهر أحكامه وكمالات ألوهيته. ويستوي في هذا الميدان الحيوان والجمادات والآدمي وغيره، ولا فرق بين الآدمي وبين المؤمن والكافر فإنهما مستويان في هذا البساط. ويكون على هذا، الأصل في الكافر التعظيم لأنه مرتبة من مراتب الحق ولا يكون هذا إلا لمن عرف وحدة الوجود". ["جواهر المعاني" (2/91-92)].

فأنت ترى أنه أقرَّ أن من عرف وحدة الوجود اعتقد أن تعظيم الكفار لا بد منه لكونهم مرتبة من مراتب الحق. أما إهانتهم وإذلالهم فلا تعدو أن تكون أحكاماً طارئة، والتعويل إنما هو على الأصل لا على ما طرأ.

وقال التيجاني في رسالة إلى أهل فارس: "وسلِّموا للعامة وولاة الأمر ما أقامهم الله فيه من غير تعرض لمنافرة أو تبعيض أو تنكير، فإن الله هو الذي أقام خلقه فيما أراد، ولا قدرة لأحدٍ أن يخرج الخلق عمَّا أقامهم الله فيه". ["جواهر المعاني" (2/165-166)].

ولا ريب أنَّ هذا الفكر يهدف إلى القضاء على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإسداء النصيحة لكل أحد، ومحو الجهاد باللسان قبل الجهاد بالسنان. وإلى مثل هؤلاء الناس أشار ابن تيمية حين قال: "وهذا يقوله كثير من شيوخ هؤلاء الحلولية، حتى إن أحدهم إذا أمر بقتال العدو يقول: "أُقاتلُ الله؟ ما أقدر أن أقاتل الله"، ونحو هذا الكلام الذي سمعناه من شيوخهم وبينا فساده لهم وضلالهم". ["مجموعة الرسائل والمسائل" (1/110/111)].

ومِن هنا انتقد كثيرٌ مِن الباحثين أبا حامد الغزالي لسكوته عن غزو الصليبيين للمسلمين رغم معايشته إياه، فلم يذكرهم بشيء في كتاباته الكثيرة، فضلاً عن أنْ يشارك في انتفاضة المسلمين [وقد عدَّ الشيخ بكر أبو زيد هذا اللفظ من الألفاظ المولّدة الدخيلة وقال: "لا ينتفض إلا العليل كالمهموم والرعديد" ["معجم المناهي اللفظية " (ص 86)]]

وجهادهم ضدهم. فيقول الدكتور الأعسم وهو يعني سكوته عنهم: "أمر يدعونا إلى نظر عميق في أنَّ الغزالي لا بد كان قد استبطن عقيدة حطّمت أمامه كل الفروق الدينية أو العنصرية، أو أنه فشل في أن يظل مكافحاً من أجل الدين، وإلا فما هو سببُ إهماله لذكر الصليبيين وأنَّهم أخطر على الإسلام من الباطنية والفلاسفة؟ فكل مؤلفات الغزالي التي ثبتت له خالية من الإشارة إلى الصليبيين" ["تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي" (1/568-570) للشيخ محمد أحمد لوح].

ج. ولما تحدى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله طائفة الرفاعية الأحمدية أمام نائب السلطنة (سنة 705هـ) قال شيخ المنيبع الشيخ صالح منهم: "نحن أحوالنا إنما تتفق عند التتر‍‍ ليست تتفق عند الشرع".
قال ابن كثير رحمه الله: "فضبط الحاضرون عليه تلك الكلمة، وكثر الإنكار عليهم من كل أحد ثم اتفق الحال على أنهم يخلعون الأطواق الحديد من رقابهم، وأن مَن خرج عن الكتاب والسنة ضربت عنقه.‍ ["البداية والنهاية" (14/38)].

سلمت يمينك كلام في الصميم

بارك الله فيك
 
العودة
Top Bottom