• منتدى السياسة والاخبار مغلق عن المشاركات حاليا
  • أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

الأزمة الاقتصادية في سورية بين تحديات الحاضر وأفق المستقبل

Fireman1

:: عضو مُشارك ::


بدأت الأزمة الاقتصادية في سورية بالظهور منذ بدايات العام 2011 وتفاقمت مع ما يمر به البلد من أوضاع داخلية وخارجية في ظل أزمة مالية عالمية ، فانخفضت القيمة الشرائية للمواطن مع مطلع العام 2012 بنسبة 35% عن العام 2010 فمن المسؤول ؟ وما هي سبل الحل ؟


تنقسم المسؤولية عن جنون الأسعار واختفاء بعضها من الأسواق إلى عاملين أساسيين عامل داخلي وعامل خارجي .​

أما العامل الداخلي والذي يمكن تحميله 50% من الأزمة الاقتصادية فيمكن تحديده بالأسباب التالية :
1) السياسات الاقتصادية الحكومية الخاطئة قبل الأزمة : والتي أدت إلى اضمحلال الصناعات الوطنية وخصوصاً أصحاب الورش والمعامل الصغيرة خلال الخمس سنوات الأخيرة لحساب البضائع المستوردة وخصوصاً من تركيا ، بالإضافة إلى الاهتمام المفرط بالجانب العمراني والعقاري على حساب الجوانب الزراعية والصناعية وخصوصاً الصناعات الغذائية والنسيجية والصوفية التي يمكن لسورية المنافسة فيها عالمياً .
2) الفساد : والذي ظهر بشكل جلي خلال الأزمة بعدم القدرة على ملاحقة المحتكرين .
3) طرق معالجة الأزمة من قبل الحكومة : والتي لم ترقى لحد الآن لوضع خطط بديلة كفيلة بوقف التصاعد الدائم للأسعار واحتكار البضائع . وهذه المعالجة هي بصدد التحسن يوماً بعد يوم .
4) أعمال الإرهابيين : من قطع للطرق وتفجير لأنابيب نقل الغاز والنفط والسكك الحديد .
5) احتكار بعض التجار : والذي ساهم بشكل كبير في فقد بعض السلع مؤقتاً وفي التحكم بأسعارها .
6) تخوف المواطنين السوريين والبحث عن البدائل : بشراء ما أمكن شراؤه مخافة فقده من السوق ، وبتحويل أموالهم للدولار الأمريكي والذهب . وهنا لا يجب تحميل المواطن السوري المسؤولية فرد الفعل هذا رغم مضاره هو من باب الخوف من المستقبل القريب وليس من باب الاحتكار .
أما معالجة هذا العامل الداخلي للأزمة فتتم على مستويين ، المستوى الحكومي والذي يتحمل العاتق الأكبر من العمل ، بوضع خطط بديلة وسريعة والإشراف المباشر على الأسواق بمنع الاحتكار والتلاعب بالأسعار والرقابة على الفساد ، وحماية المرافق الحيوية في الدولة المستهدفة من قبل الإرهابيين ، وعلى المستوى الشعبي المتمثل بثقافة شراء ما أحتاجه وليس ما أستطيع شراءه وبثقافة المحاسبة للفاسدين والمرتشين والتبليغ عن المحتكرين والمتلاعبين بالأسعار.

وأما العامل الخارجي والذي يمكن تحميله 50% من الأزمة الاقتصادية فيمكن تحديده بالأسباب التالية :
1) الأزمة الاقتصادية العالمية .
2) العقوبات الاقتصادية الأوروبية : والتي لها حصة الأسد من التأثير على الواقع الاقتصادي السوري .
3) العقوبات الاقتصادية التركية : والتي لها تأثير مرحلي على السوق السورية .
4) العقوبات الاقتصادية العربية : وتعد الأقل تأثيراً على الجانب الاقتصادي ولفترة محدودة .
أما معالجة هذا العامل الخارجي للأزمة فيتم على مستويين ، المستوى الحكومي بتشجيع الصناعات الوطنية وإعادة إحيائها لتكفل تغطية التأثير التركي العربي ولتعود بالفائدة والنتائج الإضافية الإيجابية المستقبلية على المستوى الاقتصادي ، والعمل على زيادة التبادل مع أسواق بديلة كإيران والعراق والصين لتغطية ما لا يمكن إنتاجه محلياً ، والعمل على كسر الحظر الأوروبي بالوسائل السياسية والاقتصادية التحفيزية ، وعلى المستوى الشعبي بتشجيع المنتجات الوطنية ( صنع في سورية ) ومقاطعة المنتجات التركية والسعودية وبالتشجيع على السياحة الداخلية بدل السياحة الخارجية وخصوصاً إلى تركيا مما يساهم في دعم قطاع السياحة الوطنية .
​

وفي النهاية كل الأمل بانتهاء الأزمة وعودة سورية قلب العروبة النابض أحسن مما كانت​
 

المواضيع المشابهة

العودة
Top Bottom