• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

القرآن الكريم جواز مرور للنعيم أم تذكرة إرسال للجحيم

نسمات إيمانية

:: عضو فعّال ::
أوفياء اللمة
بسمِ الله الرّحمن الرّحيم
,
،

​

الحمد لله والصلاة والسلام على محمد رسول الله وعلى آله وصحابته الذين لا يبغون عن كتابه حولا ، ويسمع لهم بالقرآن دوي كدوي النحل . فرضي الله عنهم اجمعين ..

* قال الله تعالى :
​
​
​
"وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ. [الشورى:52]. " ..

/ [ فالقرآن روح ] ، وللروح آثرها ، ومن آثارها الحياة والنمو والقوة والسمع والبصر والادراك . وكما أن الروح ، حياة للابدان والاجساد ، فكذلك القرآن حياة للقلوب و الأرواح ، فالقلوب تمنوا وتقوى وتدرك وبالقرآن تستضيء وتشرق ، والقرآن شفاء لمن خالطت قلوبهم بشاشة الايمان ، فأشرقت وتفتحت لتلقي ما فيه من طمانينة وأمان ،
- وفيه شفاء من الوسوسة والقلق والحيرة ، وهو يصل القلب بالله ، فيسكن ويطمئن ، ويستشعر الحماية والامن ، وهو شفاء من الهوى والدنس ، والطمع والحسد ونزغات الشيطان .

/
[ هذا الكتاب ] الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد . مفتاح سعادة الأمة الاسلامية مطوي في هذا الكتاب العزيز ، ولا يمكن لهذه الأمة أن تنهض نهضة حقيقية ، إلا عن طريق الاسترشاد بتعاليم القرآن ، ونظمه الحكيمة التي روعيت فيها جميع عناصر القوة والسعادة لهذه الامة ، بل وللنوع البشري بأسره والصحابة الكرام _ وهم سلف هذه الامة _ حينما أخذوا القرآن تعلموه وتعموا منه الفهم والعلم والعمل ،
وكان إذا تعلم أحدهم آيات لا يجاوزهن حتى يعرف معانيهن ، ويعمل بكل ما عرف ، ونفذ اوامر الله أمرًا أمرًا ، حكما حكما ، وبهذا أصبحوا خير امة اخرجت للناس ، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، وتؤمن بالله . لقد فازوا وعزوا ونجحوا ، بهذا القران ، نجاحا مدهشا رائعا ، وحتى نسخ القرآن ومصاحفه ، لم تكن ميسورة ولا متوفرة ، ولكنه كان محفوظا في صدورهم ، ومحفوظا في اخلاقهم وأعمالهم ، وكان كل واحد منهم ، قرآنا يسير في الارض ، وهو يحمل اخلاق القران ، وآدابه .سئلت عائشة عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم فاجابت : "كان خلقه القران "

[ لم يجعلوا من القران الفاظا يرددونها ] ، وأنغاما يلحنونها ، وأصواتا يطربون لسماعها ، كما لم يجعلوا القران للمآثم والمحافل والمقابر ، أو مصاحف يودعونها في البيوت للبركة ، والتجمل والتفاخر والتظاهر بالعناية به ..

[ اما نحن فالكثير منا] ، نسوا أو تناسوا أن بركة القران العظمى إنما في تلاوته ، وتدبره وتفهمه ، وتعقله ، والعمل بمبادئه وأحكامه ، والاستفادة من هديه وآدبه ، ثم الوقوف عند أوامره ، ونواهيه ، والبعد عن مساخطه وزواجره .فقد قصرنا كثيرا في هذا الجانب ، إلا من رحم الله ، فقد تدخل بيتا من البيوت ، ولا تجد فيه أثرا للمصحف ، وإن وُجد ، تراهُ مهجورا ، وُضع كأثاث أو تحفة جامدة في رُكن الغرفة ، يشكو إلى ربه هجره ، في الوقت الذي يتهافتون لقراءة القصص الساقطة ، والروايات الماجنة ، وو يتابعون أخبار الفنانين ، والفنانات والرياضيين والرياضيات ، الأغاني الهابطة لا تنقطع ليل نهار، صباح مساء، لا حرمة للجيران ، ولا مراعاة للمرضى والمسنين ، واذا نصحت أحدا ، قال لك : بأنه حر في بيته ، يسمع ما يشاء ، وكيف يشاء !
بل لا تجد راحتك حتى في سيارة الأجرة ، أو الحافلة المسافرة ، فالسائق يشغل الموسيقى ، بصوت يصم الاذان ، والراكبون بدورهم وفي غالبيتهم منفعلون معه ، بل مرددون مع الناهق .غريب أمر هؤلاء !،، وهناك أناس لاتفارق السماعة آذانهم ، واقفين أو جالسين ، بل هناك والعياذ بالله من لا ينام إلا إذا كانت الموسيقى تدغدغ أسماعهم وعواطفهم !
هؤلاء كيف سيلقون ربهم ؟! وقد منعوا آذانهم من سماع كلام الله وهجروه ، وفتحوها لكل ناهق وناعق ! والله يقول " إن السمع والبصر والفؤاد كل ذلك كان عنه مسؤولا " ..

إن القران ما أنزل إلا ليكون نظام أمة ، ومنهاج حياة ، وقد كان كذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين ثم صار اليوم مهجورا منبوذا وراء الظهور ، لا تقوم شرائعه في حياة المسلمين ، ولا تتجلى تعاليمه في سلوكهم وأحوالهم .وكل ما يربط المسلمين بكتابهم ، علاقة شكلية جوفاء ، لا أثر لها في قلوبهم ، ولا فعل لها في واقعهم .
وإن هجر القران حفظا وفهما وتطبيقا أعظم بلية تصيب الناس ، وقد سجل الله في كتابه موقفا تهتز له فرائص المسلمين حيث قال : " وقال الرسول يا رب ان قومي اتخذوا هذا القران مهجورا " فالرسول قال ذلك مناديا ربه شاكيا إليه اعراض قومه عما جاء به ، ومتأسفا على هجرهم للقرآن ، وإذا أعرضوا عنه وتركوه ،.. مع أن الواجب عليهم الانقياد لحكمه ، والاقبال على أحكامه ، والمشي خلفه ..

قال ابن القيم : { هجر القران أنواع ، أحدهما هجر سماعه ، والإيمان به ، والإصغاء إليه ، والثاني : هجر تحكيمه والتحاكم إليه ، وإلى أصول الدين وفروعه ، والرابع : هجر تدبره وتفهمه ، ومعرفة ما اراد المتكلم به منه ، والخامس : هجر الاستشفاء والتداوي به ، في جميع امراض القلوب واهوائها ، فيطلب شفاء دائه من غيره ، ويهجر التداوي وكل هذا داخل في الاية } انتهى كلام ابن القيم

--> فعلى كل واحد منا أن يعلم أن هذا القران سيكون إما حجة له أوْ حجة عليه ، يكون محاميا مخلصا له ، يدافع عنه وَ يأخذ بيده إلى الجنة ،إن عرف قيمته ، واحترم حدوده ، وحلل حلاله ، وحرم حرامه ..، اما إن خالفه واستهان به ، فسيفضحه ، ويكون "دليل ادانته" وتذكرته الى الجحيم والعياذ بالله . ففي حديث صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال " ان الله يرفع بهذا الكتاب اقواما ،و يضع به آخرين "




images
 
بارك الله فيك على الموضوع
اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا و نور صدورنا و جلاء همومنا و غمومنا وسابقنا الى جناتك جنات النعيم
​
 
الله دائما مواضيعك رائعة مثلك احبكي في الله
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom