[SIZE=+0]ايها الاحبه رواد هذا الصرح لقد همت نفسي ان تستطر موضوعا بحجم هذا الاسم الذي عنونته خوفا ان يكون قلمي قاصراعليه وفضلتها كلمات متناثره بسيطه..... وأسال ربي الاعانه على ان تصل فكرتي واضحة اليكم ايها الاحبه ان التاريخ الاسلامي سطر كثير من الشخصيات ومنها اعظم شخصية عرفها التاريح الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ولم يكن يملك الا بيتا من طين وطعامه وزاده ملئ كف من شعير لايكفي ذا كبد رطبه ومع هذا رسم لنفسه وبين محبيه واعدائه اعظم شخصية عرفها التاريخ ........ والانسان اليوم يتطلع الى بناء الدنيا بزعم منه ان منها انطلاقة شخصيته ورجولته ولا ضير في هذا مع العلم ان الدنيا قد تساق للمسلم والكافر والله يهب الدنيا لمن احب ومن لايحب ....وكم ننشغل هذه الايام بكلفة البناء ونفقاته الباهضه الا اننا نسينا ان الاثمن من هذا ان يبنى في هذا البيت رجال. قد لايكون صعبا على الانسان ان يبني قصرا فارها وقد لايصعب على الانسان ان يركب سيارة فخمه ولكن قد يصعب عليه احيانا ان يبني رجلا وان يصنع منه فكرا ولهذا كان هم قدوتنا ومعلمنا محمد صلى الله عليه وسلم النبي بناء الرجال حتى وصلو العالم شرقا وغربا بالرجال وحث الرسول صلى الله عليه وسلم قائلا( لان يهدي بك الله رجلا واحدا خير لك من حمر النعم) نعم انك لان تقيم فردا على الطريق القويم السديد خير لك مما طلعت عليه الشمس ...[/SIZE]
[SIZE=+0]انشغل الكثير بادارة شؤون الاولاد والانفاق عليهم وكل هذا محصور على بناء الاجساد ولم يتعدى الامر الى غيره وينعكس هذا سلبا مع مرور الزمن تجد التربيه عكسيه على الاسرة التي كان لاهم لها الا الملبس والمشرب ونسو التربيه الفعليه ان يصنع من هذا الطفل رجلا للامه وان البناء يكون من اللبنات الاولى ..... انشغلت النساء بالانجاب وفضلت البنين على البنات وتباهت بالاولاد وكل هذه الثمرات قد تتحول الى فتنه ونقمة على الاباء لان الانجاب سهل فما اسهل ان تجعل بيتك مليئا بالاطفال لمن اراد الله ومااصعب ان تخرج رجالا من بين هؤلاء وان نجاح الابوين لاينظر اليه بالملبس الذي يوفره الاباء للابنا ولا بالمسكن ولا بما يركبوه من سياره بقدر ماينظر الى رجل يحمل فكرا ورؤية وهمة عاليه....
عمر ابن الخطاب وفاروق الامه كانت امنيته الرجال واسمع معي كيف تمنى روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان جالسا مع جماعة من أصحابه
فقال لهم : تمنوا ,
فقال أحدهم : أتمنى لو أن هذه الدار مملوءة ذهبا أنفقه في سبيل الله .
فقال عمر : تمنوا ,
فقال رجل : أتمنى لو أن هذه الدار مملوءة لؤلؤا و زبرجدا وجواهر
أنفقه في سبيل الله عز وجل ,
فقال عمر : تمنوا ,
فقال أصحابه : ما ندري ما نقول يا أمير المؤمنين ,
فقال عمر : و لكني أتمنى رجالا مثل أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل
و سالم مولى أبي حذيفة أستعين بهم على إعلاء كلمة الله ونصرة دينه .
ان البناء دوما هو الصعب وان الهدم هو الاسهل فواقعنا اليوم هو هدم الرجال وكثر الهدامون وقل البنائون واقع اليوم هدم للامه وتغييب لها من اعلام ماجن لايكف صباح مساء و تضييع للهويه فهذا كله هدم لهذا نريد ان نقابل الهدم ببناء ....نريد ان يكون هناك رجال بالف حتى يعدلو ويصححو هذا الهدم ولهذا حين استنجد ابن العاص بالفاروق يطلب منه المدد بالجند فأمده عمر بأربعة آلاف وكتب إليه :
" إني أمددتك بأربعة آلاف رجل على كل ألف رجل ,
رجل بألف رجل : الزبير بن العوام والمقداد بن عمرو وعبادة بن الصامت
ومسلمة بن مخلد و اعلم ان معك اثني عشر ألفا ولا يغلب اثنا عشر ألفا من قلة "
فما أحوج أمتنا إلى رجال أقوياء وما احوجنا ان ننمي في اسرنا وحياتنا وبين ابنائنا ان القضيه ليست قضية انعام تاكل وتشرب وتنام بل هي قضيه امه وقضية رجل ترجو منه الامة خيرا هذا مادار في ذاكرتي احببت ان اضعه في متناولكم وفقني الله واياكم االى كل خير ودمتم بحفظ الله ورعايته..
[/SIZE]