• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

هل يجزئ الغسل عن الوضوء ؟

ابو ليث

:: عضو مَلكِي ::
أوفياء اللمة
هل يجزئ الغسل عن الوضوء ؟



هل غسل الجمعة للنساء يجزئ عن الوضوء ؟ وهل الغسل المستحب كالعيدين يجزئ عن الوضوء ؟

الحمد لله
إذا اقتصر المغتسل على القدر المجزئ من صفة الغسل ، وهي مبينة في جواب السؤال رقم (10790) والتي يكتفي فيها بتعميم الماء دون أن يأتي بالوضوء قبل الغسل.
فإن كان الغسل واجبا لرفع الحدث الأكبر ، من جنابة أو حيض أو نفاس ، فهذا الغسل يجزئ عن الوضوء ، على الصحيح من أقوال أهل العلم ، لأن الحدث الأصغر يندرج في الحدث الأكبر ، فإذا ارتفع الأكبر بالغسل لزم ارتفاع الحدث الأصغر أيضا.
أما إن كان الغسل مسنونا ، كغسل الجمعة والعيدين ، ( رجلاً كان أم امرأة ) فلا يجزئ هذا الغسل عن الوضوء .
جاء في "شرح مختصر خليل" للخرشي (1/175) :
" فإن اقتصر المتطهر على الغسل دون الوضوء أجزأه ، وهذا في الغسل الواجب ، أما غيره فلا يجزئ عن الوضوء ، ولا بد من الوضوء إذا أراد الصلاة " انتهى .
وجاء في "حاشية الصاوي على الشرح الصغير" (1/173-174) :
" غسل الجنابة يجزئ عن الوضوء ..وأما لو كان غير واجب – كغسل الجمعة والعيدين فلا يجزئ عن الوضوء ، ولا بد من الوضوء إذا أراد الصلاة " انتهى .
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ، كما في "مجموع فتاوى ابن باز" (10/173-174) :
" إذا كان الغسل عن الجنابة , ونوى المغتسل الحدثين : الأصغر والأكبر أجزأ عنهما , ولكن الأفضل أن يستنجي ثم يتوضأ ثم يكمل غسله ; اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم , وهكذا الحائض والنفساء في الحكم المذكور .
أما إن كان الغسل لغير ذلك ; كغسل الجمعة , وغسل التبرد والنظافة ، فلا يجزئ عن الوضوء ولو نوى ذلك ; لعدم الترتيب , وهو فرض من فروض الوضوء , ولعدم وجود طهارة كبرى تندرج فيها الطهارة الصغرى بالنية , كما في غسل الجنابة " انتهى .
وقال أيضا " مجموع الفتاوى " (10/175-176) :
" السنة للجنب : أن يتوضأ ثم يغتسل ; تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم , فإن اغتسل غسل الجنابة ناويا الطهارة من الحدثين : الأصغر والأكبر أجزأه ذلك , ولكنه خلاف الأفضل , أما إذا كان الغسل مستحبا ; كغسل الجمعة , أو للتبرد ، فإنه لا يكفيه عن الوضوء ; بل لا بد من الوضوء قبله أو بعده ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) متفق على صحته .
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تقبل صلاة بغير طهور ) أخرجه مسلم في صحيحه .
ولا يعتبر الغسل المستحب أو المباح تطهرا من الحدث الأصغر إلا أن يؤديه كما شرعه الله في قوله سبحانه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) المائدة/6 .
أما إذا كان الغسل عن جنابة أو حيض أو نفاس ونوى المغتسل الطهارتين دخلت الصغرى في الكبرى ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) متفق على صحته " انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "لقاء الباب المفتوح" (رقم109/سؤال14) :
" إذا اغتسل بنية الوضوء ولم يتوضأ فإنه لا يجزئه عن الوضوء إلا إذا كان عن جنابة , فإن كان عن جنابة فإن الغسل يكفي عن الوضوء ، لقول الله تبارك وتعالى: ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) المائدة/6 ، ولم يذكر وضوءاً .
أما إذا كان اغتسل للتبرد أو لغسل الجمعة أو لغسل مستحب فإنه لا يجزئه ؛ لأن غسله ليس عن حدث .
والقاعدة إذاً : إذا كان الغسل عن حدث – أي : عن جنابة - أو امرأة عن حيض أجزأ عن الوضوء ، وإلا فإنه لا يجزئ " انتهى بتصرف يسير .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب
 
توقيع ابو ليث
رد: هل يجزئ الغسل عن الوضوء ؟

اغتسل للجمعة ولم يتوضأ ، فهل يعيد الصلاة ؟

السؤال: ما حكم من كان يغتسل غسل الجمعة - وهو يحسبه واجبا - ، فيتمضمض ويستنشق ويستنثر ، ويذهب إلى الصلاة دون وضوء ؛ ظانا منه أن غسل الجمعة - بصفة الإجزاء - : تجزئه عن الوضوء ؟


الجواب :
الحمد لله
أولاً:
الاغتسال من حيث كونه مجزئاً عن الوضوء أو غير مجزئ ، أنواع :
1. أن يكون الاغتسال لأمر مباح ، كغسل التنظف أو التبرد ، فهذا الغسل لا يجزئ عن الوضوء ، ولو نوى باغتساله الوضوء ؛ لاشتراط الترتيب في الوضوء .
2. أن يكون الاغتسال لأمر واجب ، كغسل الجنابة والحيض والنفاس ، فهذا يجزئ عن الوضوء ؛ لأن الحدث الأصغر يندرج في الحدث الأكبر ، فإذا ارتفع الأكبر بالغسل لزم ارتفاع الحدث الأصغر أيضا .
3. أن يكون الاغتسال لأمر مستحب ، كغسل الجمعة ، فهذا النوع اختلف فيه أهل العلم ، هل يرفع الحدث ، فيجزئ عن الوضوء ، أو لا يرفع الحدث ؟
القول الأول : أنه يرفع الحدث ، وهو المذهب عند الحنابلة .
قال الشيخ منصور البهوتي رحمه الله "دقائق أولي النهى" (1/55) : " ( ومن نوى غسلا مسنونا ) وعليه واجب ( أو ) نوى غسلا ( واجبا ) في محل مسنون ( أجزأ عن الآخر ) " انتهى .

القول الثاني : أن غسل الجمعة لا يجزئ عن الوضوء ، حتى على القول بوجوب الغسل للجمعة ، بل لا بد من الوضوء مع الغسل ، وقد سبق في الموقع بيان ذلك ، كما في جواب السؤال رقم (99543) .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : إذا اغتسل شخص للتبرد غسلاً مجزئاً ، فهل يكفيه عن الوضوء ؟ وإن لم يكفه ، فما هو الغسل الذي يكفي عن الوضوء ؟ وهل لا بد فيه من نية ؟
فأجاب : " التبرد ليس عبادة وليس طاعة ، فإذا اغتسل للتبرد لم يجزئه عن الوضوء ، الذي يجزئ عن الوضوء هو الغسل من الجنابة ، أو غسل المرأة من الحيض والنفاس ؛ لأنه عن حدث ، وأما الغسل المستحب كالغسل عند الإحرام مثلاً ، فإنه لا يجزئ عن الوضوء ، وكذلك الغسل الواجب لغير حدث ، كغسل يوم الجمعة لا يجزئ عن الوضوء .
فلا يجزئ عن الوضوء إلا الغسل الذي يكون عن حدث ، جنابةً أو حيضاً أو نفاساً .
السائل : وماذا يكون لو نوى ؟
الشيخ : ولو نوى ؛ لأنه لابد من الترتيب .
السائل : والغسل عن الحدث ، هل لابد من نية ؟ الشيخ: إذا نوى الغسل عن الجنابة كفى عن الوضوء ؛ لقول الله تعالى : (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) ، ولم يذكر الوضوء " انتهى من "لقاءات الباب المفتوح" .
ثانياً :
من صلى بغسل الجمعة ظناً منه أن ذلك يجزئه عن الوضوء ، ثم تبين له بعد ذلك خلاف ما يظن ، فإنه لا يؤمر بإعادة الصلوات التي صلاها في الماضي ؛ مراعاة لقول من أجاز ذلك من أهل العلم ، وهو قول معتبر ، ولأن الإنسان معذور فيما لم يبلغه فيه النص ، كما قرر ذلك شيخ الإسلام رحمه الله .
وأما فيما بعد ذلك ، فقد بينا الخلاف في ذلك بين أهل العلم ، ولا شك أن الأحوط له ، والأبرأ لذمته : أن يتوضأ ، مع غسله ، والسنة أن يكون ذلك الوضوء قبل الغسل ، لا بعده .
وللفائدة ينظر جواب السؤال رقم : (45648) ، (115532) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
 
توقيع ابو ليث
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom