حقي وحقك بشرع الله

الحلم الوردي

:: عضو شرفي ::
إنضم
21 مارس 2010
المشاركات
44,617
النقاط
1,191
محل الإقامة
عالم النسيان
الجنس
أنثى
السـلآم عليكم
إن الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما

خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان واستخلفة فى الارض وأمره أن يكد ويجتهد من أجل تحصيل الرزق
قال تعالى :

{هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ }
الملك:15
وقد جُبل الانسان على حب المال وجمعه
فقال تعالى:
{وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً }
الفجر:20
ولا مشكلة فى ذلك مادام يجمعه من سبيل مشروع ويؤدى حق الله فيه
والمال أما نعمة وأما نقمة فهو نعمة إذا جُمع من حلال وأنفُق فى حلال
وهو نقُمة إذا جُمع من حرام وأنفُق فى حرام فصاحب المال عندما ياتيه أجله وتنتهى حياته ويوارى الثرى تتعلق تركته بحقوق
بعضها له ذاته كحقه فى التجهيز والتقبير ومايلزم ذلك دون إسراف أو تقتير
وبعضها حقوق عليه أما لله سبحانه وتعالى كالزكاة والكفارات أو حقوق للعباد كالديون
وجعل الله سبحانه وتعالى ايضا للورثة نصيبا مفروضا فى تركة الميت

وقد لاحظت أن الكثيرات منا لا تعرف إلا القليل عن ما يخص الميراث الذى شرعه الله
وحدد قواعد تقسيمة وقد لا ننتبه لذلك إلا عندما تحدث مشكلة لنا بخصوص الميراث
ولذلك سوف أطرح عليكن بطريقة مبسطة

فما هو الميراث؟
وكيف حدد الله نصيب كلا منا فيه حسب درجة قرابة الموروث لى
وحقوق الأخرين من الفروض والفروع والعصبيات النسبية

لذلك سأتناول كل ما يختص بالتركة و توزيعها بما يرضى الله دون الجور على أحد

كما وردت فى أحكام الميراث في القرآن الكريم:
هى نوعان:

النوع الأول:
ما جاء بأحكام عامة مثل قوله تعالى في سورة النساء:
قال تعالى:
(لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ,
وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُوا الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً)

النساء : 8:7


النوع الثاني:


جاء بأحكام خاصة أي جاء بأحكام تفصيلية تبين نصيب كل فرد من الورثة على سبيل الفرض

(يعنى موجبة التنفيذ)


وفي ذلك ثلاث آيات من سورة النساء هي:
(يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً,

وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوْ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ)
النساء :12:11



وفى أخر السورة الكريمة
قال تعالى :
(يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)
النساء : 176



و الارث مؤكد في السنة النبوية:
هناك بعض الأحاديث التي تفسر الآيات منها :


عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر)
الراوي: عبدالله بن عباس - المحدث: البخارى - المصدر: صحيح البخارى
خلاصة حكم المحدث: صحيح


عن ابن مسعود رضي الله عنه في بنت وبنت ابن وأخت شقيقة قال:
لأَقْضِيَنَّ فيها بقضاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم :
( للاِبنةِ النِّصْفُ ولابْنَةِ الابنِ السُّدُسُ وما بَقِي فلِلأُخْتِ)
الراوي: عبد الله بن مسعود - المحدث: البخارى - المصدر:صحيح البخارى
خلاصة حكم المحدث: صحيح


ومن مواقف الصحابة مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم هذه العبر والحكم :


أراد بشير والد النعمان بن بشير أن يعطي النعمان شيئًا يخصه فقالت امرأته له لا والله لا تفعل حتى تُشهِدَ رسول الله_ صلي الله عليه وسلم_
على ذلك فلما ذهب النعمان مع أبيه إلى النبي _عليه الصلاة والسلام_

قال: بشير يا رسول الله إني أردت أن أُنحِل ابني هذا نُحلًا ،_ أي أعطيه عطية_ وجئت لأشهدك علي هذا
فقال رسول الله أكلَ وَلَدِكَ أعطيت ؟ )
فقال: لا
فقال: أشهد على هذا غيري فأني لا أشهد على جور


و حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه المخرج في الصحيحين قال:
جاء النبي صلى الله عليه وسلم يعودني وأنا بمكة، وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها، قال: يرحم الله ابن عفراء
قلت: يا رسول الله: أوصي بمالي كله؟
قال: لا، قلت: فالشطر؟
قال: لا، قلت: الثلث؟
قال: الثلث والثلث كثير، إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم
صحيح مسلمارجوا من الله العلى العظيم أن تتم الفائدة
ويجعله الله عملا خالصا لوجهه الكريم
ويتقبله منا ومنكم
وسيكون لقاءنا بمشيئة الله
الأحد والأربعاء من كل أسبوع

الموضوع القادم بعنوان :
حقي وحقك بشرع الله < تعريف الميراث >
و تمت الإستعانة بالمراجع التالية هي :

-القرآن الكريم والسنة المطهرة
– منهاج المسلم للشيخ أبو بكر الجزائري
-البداية في علم المواريث للشيخ وحيد بن عبد السلام بن بالي
- فتاوى العلماء الثقال فى هذا الشأن


 

العَنْقَاءُ

:: عضو فعّال ::
إنضم
28 جوان 2014
المشاركات
1,680
النقاط
191
ما شاء الله
موضوع اختصر كل شئ وشرح كل شئ
خاصة في بداية الموضوع عن المال هناك طوق كل الموضوع
اتعبنى لقرائته لون اخضر قاوى جدا ^.^
شكرا اختى ملاك الله يجازيك ويرفع عليك
الله يجعلها في ميزان حسناتك
اتمنا الموضوع يفهمه البعض جيدا
حتى لا ينظر الله فيك اهون الناظرين اليك
معاذ الله من لم يعمل ما ترتله الايات الكريمة
وفقك الله اختى وحقق لك كل ما تريدين عاجلة غير أجلة
 
Top