زهدوا في الدنيا فسخّرت لهم

Bouchra zarat

:: ممرضة ::
صُنّآع آلمُحْتَوَى
قال صلى الله عليه وسلم:{لَيْسَ بِالْمُؤْمِنِ الّذي يَبيتُ شَبْعاناً وَجَارُهُ جائِعٌ إِلى جَنْبِهِ وهو لا يشعر به}{1}​

أي لا يؤمن إيماناً صحيحاً عند الله ينال به الدرجة العالية من الله إلا إذا كان يحس بإخوانه ويشعر بآلام جيرانه ويشارك أقاربه وخلانه ، هذا هو الذي صنعه لكم ومعكم الله على يد سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصبح الرجل منهم يسارع فيما يرضي الله حتى كان الرجل المهاجر عندما ينزل المدينة المنورة يحضر أهلها ويتنافسون ويتصارعون وكل يريد أن يأخذه إلى بيته ليحظى بالفضل والرضوان من الله
ومن شدة تهافتهم وصراعهم كان لا يذهب الرجل المهاجر إلى أحدهم إلا إذا أجروا القرعة والمساهمة فيما بينهم فمن وقعت عليه القرعة فهو الذي يفوز بهذا الغنم الأكبر وهذا الفوز الأعظم وهذا الأخ الذي يأخذه ويواسيه ويطعمه ويجالسه ويقيمه في بيته لأنه يعلم أن هذا هو الفضل الأعظم عند الله وهذا عكس ما نراه الآن ، فيرى بعضنا أنه إذا أخذ شخصاً ضيفاً إلى بيته يراه غرماً ، يراه سيغرمه كوب شاي وسيغرمه بضع أرغفة وسيغرمه مبلغاً من النقود
يراها غرامة وهم كانوا يرونها غنيمة لأنهم يرجون الفضل من الله حتى أنه بلغ الأمر من أحدهم - لأنهم يتعاملون مع ربهم - أن أخذ أخاه وكان هذا الرجل المهاجر هو عبد الرحمن بن عوف والرجل الأنصاري هو سعد بن الربيع فأحضر ماله وقسمه نصفين وقال له: اختر أيهما شئت وقسم بيته قسمين ، وقال له: اختر أيهما شئت ثم قال له: هل تزوجت؟ قال: لا ، قال: إن لي زوجتين فانظر إليهما فأيهما أعجبتك أطلقها فإذا انقضت عدتها تزوجتها حلالاً
هم رضي الله عنهم تربوا على مائدة القرآن وكانوا كما وصفهم الحنان المنان {لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً} البقرة273
هذا بالإيثار وهذا بالعفة فزهدوا في الدنيا فسخرت لهم الدنيا وكانت لهم الدنيا ، فقال له عبد الرحمن : بارك الله لك في زوجك ، وبارك الله لك في بيتك وبارك الله لك في مالك ولكن دلني على السوق ، بماذا كافأه الله على هذه العفّة؟ كان كما قال رضي الله عنه: لو تاجرت في تراب لحوله الله إلى ذهب
وعندما مات وقد هاجر لا يملك قليلاً ولا كثيراً ووزعوا الذهب الذي خلفه على زوجاته من كثرة هذا الذهب أخذوا يضربونه بالفئوس ليوزعوه على زوجاته وبنيه لماذا؟ لأنه فتح بالعفة كنز فضل الله وكنز أخلاق الله وكنز خير الله له ولزوجه وولده
فهؤلاء تعاملوا بالإيثار وهؤلاء تعاملوا بالعفة والكل تربى على مائدة القرآن وتأسى بالنبي العدنان فلم يكن لهم في مجتمعهم مشكلة ولم يكن لهم في مجتمعهم معضلة ولم ينتابهم في جميع أمورهم أي شئ يعكر صفوهم أو يشغلهم عن ربهم أو عن عبادة الله أو عن طاعة سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم شغلوا أنفسهم بكتاب الله وبهدى سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم
 
توقيع Bouchra zarat
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على سعد بن ابي وقاص وهو خاله
يشير اليه
ارم سعد فداك أبي وأمي
وقال ايضا

هذا خالي فليرني امرؤ خاله

اللهم سدد رميته واجب دعوته

قال علي رضى الله عنه
إن الله أخفى اثنتين في اثنتين ..
أخفى رضاه في العمل الصالح فلا تدري أي عمل صالح صنعته هو لله أرضى ..
وأخفي اولياءه في عباده فلا تدري اي عباد الله هو ولي لله .!

فلربما تعمل عمل يسيراً فيرضى الله عليك .
روى البخاري قوله صلى الله عليه وسلم : «إنَّها كَانَتْ.. وَكَانَتْ .. » وقولها: «كأنّه لم يَكُنْ في الدُّنْيَا إلاّ خَدِيْجَة !! »، وعن عائشة –رضي الله عنها- قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر خديجة أثنى عليها فأحسن الثناء، قالت: فغرت يومًا فقلت: ما أكثر ما تذكرها .. حمراء الشدق قد أبدلك الله عز وجل بها خيرًا منها، قال: ما أبدلني الله عز وجل خيرًا منها؛ قَدْ آمَنَتْ بِي إذ كَفَر بي الناسُ، وصَدَّقتِنْي إِذ كَذَّبني النَّاسُ، وَوَاسَتْنِي بمالِهَا إذ حَرَمَني الناسُ، ورزقني اللهُ عز وجلَّ ولدَهَا إذ حَرَمنِي أولادَ النِّساءِ»(14)


اين نحن ماكنت عليه يارسول الله
والله ولي التوفيق

 
توقيع سفيان اسلام
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom