• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

أبي ... كما تدين تدان - قصيدة -

قراازة مرااد

:: عضو منتسِب ::
[
بسم الله الرحمن الرحيم
أبي ...
كما تدين تدان
أَتَطْرُدُنِي أُبَيَّ وَأَنْتَ تَدْرِي --- بِأَنَّ القَطْرَ أَلْطَافُ السَّحَابِ​
أَتَطْرُدُنِي وَتَحْسَبُ أَنَّ طَرْدِي --- يُزِيلُ الحُكْمَ عَنْ وَجْهِ الكِتَابِ​
أَتُرْسِلُنِي إِلَى المَجْهُولِ كَيْمَا --- تُوَارِيَ مَا أَصَابَكَ مِنْ جَنَابِي​
أَتُرْسِلُنِي إِلَى السَّفَّاحِ طَوْرًا --- لِيُكْمِلَ مَا تَبَادَرَ مِنْ نِصَابِي​
أَلا إِنِّي دَرَيْتُ الجُرْحَ غَوْرًا --- وَقَلْبِيَ إِثْرَ جُرْحِكَ فِي عَذَابِ​
وَلَكِنَّ القَضَاءَ مَضَى فَأَمْلَى --- بِأَنِّي مِنْ بُنَيَّاتِ النُّدَابِ​
وَمَا يُغْنِي النَّحِيبُ لِبِنْتِ غَدْرٍ --- سِوَى العَبَرَاتِ تَرْوِي لِلتُّرَابِ​
أُبَيَّ أَلا سَأَلْتَ النَّفْسَ عَنِّي --- فَيُغْنِيكَ السُّؤَالُ عَنِ الجوَابِ​
أَمَا أَبْصَرْتَنِي يَوْمًا وَإِنِّي --- لَبِسْتُ لِنَاظِرِي زَهْوَ الثِّيَابِ​
وَعَيْنُكَ كَمْ تَرَاءَتْ صِبْغَ وَجْهٍ --- جَمِيلَ اللَّوْنِ مُكْتَمِلَ الخِضَابِ​
وَشَعْرًا قَدْ تَغَافَلَهُ خِمَارِي --- وَبِنْطَالاً تَلَبَّسَ بِالحِجَابِ​
أَمَا أَنْكَرْتَ صَوْتِيَ حِينَ أَمْسَى --- دَعِيَّ رَذِيلَةٍ بَيْنَ الشَّبَابِ​
وَأُذْنُكَ كَمْ تَلَقَّفَتِ البَلاَيَا --- وَقَدْ فَاضَ الكَلاَمُ عَنِ الرَّوَابِي​
وَأَلْحَانًا بِبَيْتِكَ مَا تَغَنَّتْ --- فَأَسْقَتْنَا الخَبِيثَ مِنَ الشَّرَابِ​
وَأَنْفُكَ كَمْ أَقَرَّتْ رِيحَ عِطْرٍ --- يُنَادِي الغَافِلِينَ بِلاَ خِطَابِ​
وَهَاتِفِيَ الخَبِيثُ أَلاَ تَرَاهُ --- سَفِيرًا لِلشَّقَاوَةِ وَالخَرَابِ​
فَلَمْ تَرْفَعْ بِهَذَا الخِزْيِ رَأْسًا --- وَأَبْلَغْتَ التَّأَمُّلَ فِي السَّرَابِ​
أَلَمْ تَكُ مَانِحِي بِالأَمْسِ إِذْنًا --- أَدُقُّ لِرَغْبَتِي فِي كُلِّ بَابِ​
وَأَخْرُجُ مَا أَرَدْتُ وَمَا بُرُوزِي --- لِوَقْتِ اللَّيْلِ بِالأَمْرِ العُجَابِ​
أَمَا أَدْرَكْتَنِي يَوْمًا وَعِنْدِي --- مِنَ الأَمْوَالِ مَا أَرْبَى حِسَابِي​
وَكَمْ مِنْ مَرَّةٍ قَدْ بِتُّ لَيْلاً --- بِغَيْرِ الدَّارِ يَا عُلْوَ الجَنَابِ​
وَسَافَرْتُ اغْتِرَابًا صَوْبَ فِسْقٍ --- وَبِالتَّعْلِيمِ أَفْتَحُ كُلَّ بَابِ​
فَأَيُّ العِلْمِ يَا أَبَتِ تُرَاهُ --- يُحِيلُ العِرْضَ طُعْمًا لِلْغُرَابِ​
فَوَاللهِ لَكَانَ الجَهْلُ خَيْرًا --- مِنَ التَّعْلِيمِ فِي يَوْمِ الحِسَابِ​
وَإِنْ كُنْتُ المُقِرَّةَ شُؤْمَ ذَنْبِي --- فَذَنْبُكَ يَا أَبِي قَدْر العِتَابِ​
فَهَبْنَا كَالخِرَافِ وَقَدْ تَدَاعَتْ --- وَعَادَ العِرْضُ طُعْمًا لِلذِّئَابِ​
فَمَا بَالُ الرُّعَاةِ لِمَا تَوَارَوْا؟ --- وَمَا خَطْبُ البَنَادِقِ وَالكِلاَبِ؟​
كَمَا أَهْمَلْتَنِي بَابَا فَإِنِّي --- رَدَدْتُ الدَّيْنَ كَيْلاً بِالثَّوَابِ​
................​
وَلمْ أَسْمَعْ كَلامَ البِنْتِ كَلاَّ --- فَبَعْضُ الصَّمْتِ أَبْلَغُ فِي الجَوَابِ​
وَلَمْ أَنْظُرْ لِعَيْنِهَا كَيْفَ فَاضَتْ --- فُوَيْقَ الخَّدِّ أَمْ دُونَ النِّقَابِ​
وَلَمْ أُدْرِكْ حَدِيثَ النَّفْسِ يُرْوَى --- وَلاَ الزَّفَرَاتِ فِي صُمِّ الصِّلابِ​
وَلا الآهَاتِ فِي الظَّلْمَاءِ تَسْرِى --- وَلا الكَلِمَاتِ تُهْمَسُ بِالشِّعَابِ​
وَلَمْ أَلْحَظْ بِسُوءٍ بِنْتَ حَيِّي --- وَلاَ اسْتَأْنَسْتُ بِالبِكْرِ الكَعَابِ​
وَلا أَدْرَكْتُ ذِئْبَ الغَابِ يَعْوِي --- وَلا الفُجَّارَ مِنْ بَيْنِ الشَّبَابِ​
فَقَرْعُ النَّعْلِ أَفْهَمَ حِينَ مَرَّتْ --- حَصِيفَ الرَّأْيِ ذًو العَقْلِ العُبَابِ​
فَبِتُّ بِضِيقَةٍ فِي الصَّدْرِ مِمَّا --- جَنَاهُ الحِبْرُ مِنِّي فِي المُصَابِ​
وَجَاءَ الصُّبْحُ بِالأخْبَارِ تَتْرَى --- تُصَدِّقُ مَا رَقَمْتُهُ بِالصَّوَابِ​
فَسُبْحَانَ المُهَيِْمِنِ كَيْفَ يُجْرِي --- سَدِيدَ الفَهْمِ مِنْ عِصَمِ اللُّبَابِ​
شعر : أبو عبيد الله مراد قرازة​
 
آخر تعديل:
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom