[/CENTER]
أما عن هذا السلوك فلا يمكن تطبيقه في المدن خاصة الكبيرة ، فلو يعمل به الشاب لتحوّلت الأرصفة و الطرقات إلى مضمار لسباق الماراطون ، فكلما جاوز فتاة وجد العشرات أمامه في مسار لا ينتهي ، و حتما سيظهره ذلك بمظهر المهرول المجنون ، ناهيك عن الكهول أو الشيوخ أو المرضى جسديا حيث لا يمكنهم مجاوزة الناس طوال اليوم ...
و أطرح سؤالا : ما الذي يجعل الكثير و الكثير من الفتيات يظهرن مفاتنهن متعمّدات إن لم يكنّ يردن عن قصد جلب إنتباه الشباب ؟؟؟؟ ... مع إحترامي للكثير من الفتيات اللاتي يحرصن على سترهنّ.
ألا يعلمن أن الرجال الحقيقيين ينزعجون أيما إنزعاج من مجرد وجود فتاة أو إمرأة سافرة و مبتذلة أمامهم ؟؟
فقبل أن تنزعج هذه الفتاة المبتذلة من الشخص الذي يمشي وراءها (ربما صدفة) عليها أن تعلم أنها هي من تسبب له إزعاجا و قرفا كبيرين و ذلك هو سبب تجاوزه لها و ليس إحتراما لها ، أما الذي يبقى منتبها لها و منجذبا ببصره لها فقبل أن نحكم على عدم رجولته عليها أن تعلم هي أولا أنها شاركت الشيطان في إيقاع هذا الشخص في الفتنة بعريها و عرض جسدها بشكل فاضح.
أضف إلى أن الطرقات و الأرصفة هي مجالات عمومية يستعملها الجميع، لذى علينا جميعا إحترام هذا المجال العمومي و عدم الظهور علنا بشكل ينافي الآداب العامة و يزعج الناس بما في ذلك العري و كشف العورات.
و الواقع أن الفكرة السائدة في أذهان الكثيرين و الكثيرات هي أن الفتاة تمثل فريسة و الشاب عبارة عن مفترس، و على أساس هذه الفكرة يتصرف اغلب الطرفين خاصة الإناث.
لكن يجب أن نلفت الإنتباه إلى أن هذا الوضع السائد مردّه لإنعدام التربية الإجتماعية الصحيحة و الإنعدام الكلّي للتربية الدينية ... فنحن الجزائريون كنظام دولة و سلطة (المسؤول الأول) و كمجتمع مدني لم نعمل و لسنا بصدد العمل على إنشاء أجيال تتكون من نساء و رجال حقيقيين يتمتعون ببعد إنساني و فكري و أخلاقي و روحي (و حتى عقلي) صحيح.
الرجولة الحقيقية و الأنوثة الحقيقية مكسبان مرتبطان إرتباطا وثيقا و عظيما بمدى وجود البعد و التكوين الصحيح الإنساني و الفكري و الأخلاقي و الروحي و العقلي، و هذا هو البعد الذي تعمل على تحطيمه الحركة المجرمة العالمية الصهيوماسونية و ذلك بنشر ثقافة و فكر و قيم العلمانية في كل العالم تحت غطاء سياسة العولمة الإقتصادية.