نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

رد: نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

إعطاء ستة مساكين ما يستحقه عشرة


س: إذا كان على مسلم فدية إطعام عشرة مساكين، بسبب مرضه، أو سنه، أو كون المرأة حاملا أو مرضعًا خافت على جنينها فوجد ستة مساكين، وأعطاهم ما يستحقه العشرة، فهل يجزؤه ذلك أم لا بد من إطعام عشرة مساكين؟


ج: من كان عليه طعام عشرة مساكين فالواجب عليه أن يطعم عشرة، فإن وجد ستة أعطاهم طعام ستة مساكين، وبحث عن أربعة آخرين يعطيهم الباقي، ولا يجوز له أن يدفع طعام العشرة إلى ستة.
 
رد: نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

نفساء طهرت قبل تمام الأربعين

س: امرأة وضعت قبل رمضان بأيام، وطهرت من نفاسها بعد عشرة أيام من دخول رمضان، فهل يلزمها أن تكمل أربعين يومًا، أم تغتسل وتصوم؟




ج: ليس لأقل النفاس وقت، فقد ينقطع الدم بعد الولادة مباشرة، وقد ينقطع بعدها بيوم أو عشرة أو أكثر، فعلى المرأة أن تغتسل إذا انقطع الدم، وتصلي وتصوم، لكن لو زاد الدم أكثر من أربعين يومًا فعليها أن تنظر هل هو وقت حيضها أم لا؟ فإن كان وقتها حيضها انتظرت حتى تطهر من الحيض، وإن لم يكن وقت حيضها فإنه دم فساد عليها أن تغتسل منه بعد الأربعين. وتتحفظ وتصلي وتصوم، وإن كان الدم ينزل قال الترمذي: أجمع أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فتغتسل وتصلي.
 
رد: نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

حكم كبير السن

س: رجل كبير في السن، لا يستطيع الصوم لسنه، كيف يفعل؟


ج: الشيخ الكبير إذا كان الصوم يجهده ويشق عليه مشقة شديدة جاز له أن يفطر ([1]) ويلزمه أن يطعم عن كل يوم يفطره مسكينًا ([2]) قال الله تعالى: }وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ{ [البقرة: 184] قال ابن عباس رضي الله عنهما: نزلت في الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة([3]) .


http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref1([1]) إجماعًا، ذكره ابن المنذر وابن رشد والنووي.

http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref2([2]) وهو قول الجمهور الأحناف والحنابلة والشافعية في أصح القولين.

http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref3([3]) رواه البخاري (8/180).
 
رد: نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

المرض المزمن

س: رجل مريض مرضًا مزمنًا، وقد قرر الأطباء أنهم لا يعرفون له دواء، وهو لا يستطيع الصوم بسبب هذا المرض فكيف يفعل؟


ج: المريض مرضًا لا يجرى برؤه له أن يفطر، ويطعم مسكينًا عن كل يوم يفطره قال تعالى: }وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ{ [الحج: 78].
 
رد: نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

المرض الطارئ

س: شخص أصيب بمرض، ودخل عليه شهر رمضان وهو لا يستطيع الصوم فأفطر، فما الواجب عليه: هل يقضي ما أفطره من رمضان بعد أن يشفى أم تلزمه الفدية؟


ج: المريض إذا كان مرضه مرضًا طارئ يرجى برؤه يزول بعد مدة من الزمن، ودخل عليه رمضان وهو لا يستطيع الصوم فله أن يفطر ولا فدية عليه إلا أنه ينتظر حتى يشفيه الله، ثم يقضي الأيام التي أفطرها من رمضان لقوله تعالى: }فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ{ [البقرة: 184].
 
رد: نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

المرض المبيح للفطر

س: ما المرض المبيح للفطر في رمضان؟


ج: هو المرض الشديد، الذي يزيد بالصوم، أو يخشى تباطؤ برئه بسببه، أما المرض الخفيف من ألم ضرس، وصداع، وسعال ونحوها من أمراض فلا يجوز الفطر بسببها.
 
رد: نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

المصاب بالربو

س: امرأة مصابة بالربو، وتستعمل البخاخ فهل صومها صحيح؟


ج: ذكر بعض الأطباء أن (البخاخ) هذا: غاز مضغوط كالأكسجين المضغوط، وأنه عندما يدخل الفم يدخل غازًا كالهواء مندفعًا بقوة نحو الشعب الهوائية في الصدر فيوسعها لتنتهي الأزمة، فإذا كان ما ذكروه صحيحًا فـ (البخاخ) ليس بطعام، ولا في معناه، بل ولا يصل إلى المناطق التي يصل إليها الطعام، لذلك فإنه لا باس باستخدامه للصائم إن شاء الله تعالى.
 
رد: نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

مات قبل القضاء


س: رجل مرض ولم يستطع الصوم فأفطر في رمضان إلا أنه مات قبل أن يتمكن من القضاء، فهل يلزمه شيء؟


ج: إن كان مرضه الذي أصيب به مرض يرجى برؤه فلا يلزمه شيء، لأنه لم يفرط، ووافاه أجله قبل أن يتمكن من قضاء الصوم قال تعالى: }فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ{ [التغابن: 16]، وقال تعالى: }لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا{ [البقرة: 286] لكن إن كان مرضه قد قرر الأطباء أنه لا يرجى برؤه، وأنه وإن عاش فلن يستطيع القضاء فهذا حكمه حكم الشيخ الهرم، عليه أن يطعم عن كل يوم يفطره مسكينًا، أو يفعل ذلك وليه إن مات قبل أن يتمكن من الإطعام .
 
رد: نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

المريض إذا فرط في القضاء حتى مات


س: رجل مرض ولم يستطع الصوم فأفطر في رمضان ثم شفي من مرضه، إلا أنه فرط في قضاء الصوم الذي عليه حتى مات فما الحكم؟


ج: على وليه أن يطعم عنه عن كل يوم أفطره مسكينًا.
 
رد: نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

المريض إذا لم يفرط وأدركه رمضان آخر


س: ما حكم من أفطر أيامًا من رمضان بسبب مرضه، ولم يستطع القضاء حتى أدركه رمضان آخر؟


ج: من أفطر في رمضان لعذر من مرض أو سفر، أو حيض أو نفاس، أو حمل أو إرضاع ولم يتمكن من القضاء حتى أدركه رمضان آخر لعذر مشروع فيه الفطر، فإنه يصوم شهر رمضان الذي أدركه، ثم يقضي ما أفطره، ولا فدية عليه([1]) .

http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref1([1]) عند عامة أهل العلم.
 
رد: نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

المريض إذا فرط وأدركه رمضان آخر

س: ما حكم من أفطر أيامًا من رمضان بسبب مرضه، ولم يقض ما عليه من صوم تكاسلا وتهاونا حتى أدركه رمضان آخر؟


ج: من أفطر في رمضان لعذر من مرض أو سفر، أو حيض أو نفاس، أو حمل أو إرضاع ولم يقض تكاسلا وتهاونًا حتى أدركه رمضان آخر فهو مسيء، وعليه أن يتوب إلى الله عز وجل. ويقضي ما أ فطره ويكفر عن فعله هذا إطعام مسكين عن كل يوم أفطره.


قال أبو هريرة رضي الله عنه: يصوم الذي أدركه أي رمضان الذي أدركه ثم يصوم الذي أفطر فيه، ويطعم مكان كل يوم مسكينًا([1]) وكذلك قال ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم([2]) .

http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref1([1])

http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref2([2]) رواه الدارقطني (2/196، 197) وقال: إسناده صحيح، وانظر مصنف عبد الرزاق (4/234).
 
رد: نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

صاحب النذر يموت

س: مسلم نذر أن يصوم شهرًا لله عز وجل، إلا أنه مات قبل أن يتمكن من الوفاء بنذره، فهل على وليه شيء؟


ج: من مات وعليه نذر صوم فعلى وليه أن يصوم عنه، فقد جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت، وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها؟ قال: «أرأيت لو كان على أمك دين فقضيتيه أكان يؤدي ذلك عنها؟» قالت: نعم، قال: «فصومي عن أمك»([1]) .

http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref1([1]) وهو قول الجمهور، ومنهم: الإمام مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله. رواه مسلم (8/24).
 
رد: نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

متى يقضي وكيف؟


س: إذا كان على شخص قضاء أيام من رمضان أفطرها، فمتى يقضيها، وهل يلزمه أن يصومها متتابعة، أم يجوز له أن يفرقها؟


ج: إذا كان على شخص قضاء أيام من رمضان أفطرها فإنه يجوز له أن يقضيها في أي شهر من شهور السنة، من شوال إلى شعبان، إلا أنه لا يصوم يومي عيد الفطر والأضحى، ولا يصوم أيام التشريق ([1]) لأنها أيام أكل وشرب، إلا أنه يستحب له أن يبادر بقضائها، لأن ذلك أسرع في إبراء الذمة ويمكنه من صيام الأيام المستحب صومها إن شاء ذلك، إلا إذا كان الصوم يشق عليه بعد رمضان مباشرة، أو لديه ما يشغله فيؤخر إلى شعبان كما كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تفعل، فقد كانت تشغل عن الصوم برسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تستطيع القضاء إلا في شعبان، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه، قالت: كان يكون علي الصوم من رمضان، فما استطيع أن أقضي إلا في شعبان، وذلك لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم([2]) .


أما كيفية القضاء: فالأفضل أن يقضي ما عليه من صوم متتابعًا، تشبيهًا له بالأداء، لكن ذلك ليس بواجب، بل لو صامه متفرقًا جاز، قال تعالى: }فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ{ [البقرة: 185] فالأيام هنا مطلقة، غير مقيدة بالتتابع([3]) وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تقطيع قضاء رمضان فقال: «ذلك إليك أرأيت لو كان على أحدكم دين فقضى الدرهم والدرهمين، ألم يكن قضاء؟ فالله أحق أن يعفو ويغفر»([4]) .

http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref1([1]) وهو قول عامة أهل العلم.

http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref2([2]) رواه البخاري (4/489) ومسلم (8/21).

http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref3([3]) وهو قول جماهير العلماء من السلف والخلف، ومنهم الأئمة الأربعة.

http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref4([4]) رواه الدارقطني (2/194) وقال إسناده حسن إلا أنه مرسل. وقال ابن القيم: إسناده حسن وفي الباب أحاديث أخر يقوي بعضها بعضًا انظر صنفي عبد الرزاق (4/243) وابن أبي شيبة (1/32) والبيهقي (4/258).
 
رد: نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

قضاء أيام يجهل عددها
س: كيف يقضي من أفطر أيامًا من رمضان لا يعلم عددها؟
ج: عليه أن يحتاط، ويصوم حتى يتيقن أنه قد صام كل الأيام التي في ذمته.
 
رد: نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

الأكل والشرب عامدًا

س: ما حكم من أكل أو شرب متعمدًا في نهار رمضان، وهل عليه كفارة؟


ج: من أكل أو شرب متعمدًا في نهار رمضان من غير عذر فقد أتى إثمًا عظيمًا، وهتك حرمة شهر كريم، وتعدى حدود الله، وهدم ركنًا من أركان الإسلام، قال صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس»، وعد منها: «صوم رمضان» ([1]) ومن أفطر رمضان عامدًا فقد هدم هذا الركن العظيم، واستحق العذاب الأليم، الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم: «بينا أنا نائم إذ أتاني رجلان فأخذا بضبعي فأتيا بي جبلا وعرًا، فقالا: اصعد، فقلت: إني لا أطيقه، فقالا: إنا سنسهله لك، فصعدت حتى إذا كنت في سواء الجبل إذا بأصوات شديدة، قلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: هذا عواء أهل النار. ثم انطلق بي فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم، مشققة أشداقهم تسيل أشداقهم دمًا، قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم» الحديث ([2]) أي يأكلون قبل أن يحل لهم الفطر.


لكن من تاب تاب الله عليه، قال تعالى: }قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ{ [الزمر: 53]، وقال صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها»([3])، فعلى المسلم الذي وقع منه تفريط في جنب الله عز وجل، وأفطر أيامًا من رمضان أن يتوب إلى الله عز وجل، وأن يقضي الأيام التي أفطرها فيصوم عن كل يوم أفطره يومًا مكانه([4]) وليس عليه كفارة.


http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref1([1]) رواه البخاري (1/49) ومسلم (1/176).

http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref2([2]) رواه ابن خزيمة (2/237) وابن حبان (9/286) والحاكم (1/430) وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي والبيهقي (4/216).

http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref3([3]) رواه مسلم (17/76).

http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref4([4]) قال ابن قدامة والنووي: هو قول عامة الفقهاء.
 
رد: نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

أكل ما لا يتغذى به


س: ما حكم أكل ما لا يتغذى به كالطين، والورق، ونحوهما؟
ج: أكل ما يتغذى به مفطر ([1]) وكذلك أكل ما لا يتغذى به مفطر ([2]) .

http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref1([1]) بالكتاب والسنة والإجماع، قاله ابن قدامة والنووي.

http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref2([2]) قال ابن قدامة والنووي: هو قول عامة أهل العلم من السلف والخلف.
 
رد: نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

الأكل والشرب ناسيًا


س: ما الحكم فيمن أكل أو شرب ناسيًا؟


ج: من أكل أو شرب ناسيًا في نهار رمضان فلا شيء عليه ([1]) إلا أنه يجب عليه الامتناع عن ذلك متى تذكر، وعلى من يراه أن يذكره، لأن في تذكيره أمر له بالمعروف، ونهي له عن المنكر، قال صلى الله عليه وسلم: «إذا نسي فأكل وشرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه»([2]) .

http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref1([1]) وهو قول الجمهور: الأحناف: الشافعية والحنابلة.

http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref2([2]) رواه البخاري (4/155) ومسلم (8/35).
 
رد: نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

أفطر قبل الغروب

س: ما حكم من أكل أو شرب في نهار رمضان ظانًا أن الشمس قد غربت، ثم تبين أنها لم تغرب؟


ج: من أفطر ظانًا أن الشمس قد غربت، ثم تبين له أنها لم تغرب وجب عليه الإمساك حتى تغرب الشمس، وعليه أن يقضي يومًا مكانه ([1]) لأنه أكل مختارًا ذاكرًا للصوم، كما لو أكل يوم الشك، ثم تبين أن ذلك اليوم من رمضان، فالقضاء واجب عليه بالاتفاق، فكذلك هذا، قالت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: أفطرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غيم، ثم طلعت الشمس قيل لهشام راوي الحديث: فأمروا بالقضاء؟ قال: بد من القضاء ([2]) وكذلك روى خالد بن أسلم، وحنظلة، وبشر بن قيس: أنه حدث مثل ذلك في زمن عمر رضي الله عنه، فقال: من كان أفطر فليصم يومًا مكانه([3]) وقد ذكر البيهقي: أن الروايات قد تظاهرت عن عمر رضي الله عنه في القضاء.


أما حديث: (عفي لأمتي الخطأ) فمعناه: رفع الإثم عنهم، لا إعفاؤهم من القضاء، لأن هذا الحديث وما في معناه عام، خص منه غرامات المتلفات، وانتقاض الوضوء بخروج الحدث سهوًا والصلاة بالحدث ناسيًا، وأشباه ذلك، ولأنه يمكنه أن يمتنع عن المفطرات حتى يتثبت فلم يعذر.


http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref1([1]) وهو قول الجمهور: الأئمة الأربعة وغيرهم.

http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref2([2]) رواه البخاري (4/199) ومعنى: بد من القضاء: استفهام إنكاري محذوف الأداة أي لا بد من القضاء.

http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref3([3]) رواه عبد الرزاق (4/178) والبيهقي (4/417).
 
رد: نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

أفطر شاكًا في طلوع الفجر

س: ما حكم من أكل أو شرب في رمضان شاكا في طلوع الفجر الثاني، ولم يتبين له هل كان أكله قبل أو بعد طلوع الفجر؟


ج: إذا لم يتبين له فلا قضاء عليه ([1]) لقوله تعالى: }وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ{ [البقرة: 187] فالأصل بقاء زمن الليل، وزمن الشك منه، ما لم يعلم يقين زواله، بخلاف غروب الشمس فإن الأصل بقاء النهار فبني عليه.

http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref1([1]) وهو قول الجمهور: الأحناف والشافعية والحنابلة.
 
رد: نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

أكل أو شرب ثم تبين أن الفجر طلع

س: ما حكم من أكل أو شرب ظانًا أن الفجر لم يطلع، ثم تبين له أنه أكل بعد طلوع الفجر؟


ج: من تناول مفطرًا، من أكل أو شرب أو غيرهما، ثم تبين له أنه قد تناول المفطر بعد طلوع الفجر وجب عليه الإمساك، وقضاء يوم مكانه ([1]) لأنه تناول مفطرًا وهو ذاكر للصوم فأفطر كما لو أكل يوم الشك، ثم تبين أنه من رمضان، ولأنه جهل بوقت الصيام فلم يعذر به، كالجهل بأول رمضان فعن ابن مسعود رضي الله عنه في رجل أكل ظانًا أن الفجر لم يطلع، ثم تبين طلوعه قال: من أكل من أول النهار فليأكل من آخره، وقال أبو سعيد رضي الله عنه: إن كان شهر رمضان صامه، وقضى يومًا مكانه، وإن كان من غير شهر رمضان فليأكل من آخره فقد أكل من أوله ([2]) .

http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref1([1]) قال ابن قدامة والنووي وابن تيمية: هذا قول أكثر أهل العلم من الفقهاء وغيرهم، ومنهم الأئمة الأربعة.

http://www.djelfa.info/vb/newreply.php?do=postreply&t=1816718#_ftnref2([2]) روى الأثرين البيهقي (4/216).
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom