التفاعل
55.1K
الجوائز
4.7K
- تاريخ التسجيل
- 13 أفريل 2013
- المشاركات
- 14,604
- آخر نشاط
- تاريخ الميلاد
- 9 فيفري 1993
- الوظيفة
- طالبة
- الجنس
- أنثى
- الأوسمة
- 20
رد: اُنثَى تَحمِلُ قَلبَ طِفلةَ { مُدوّنتِي }
أشعرُ بالاكتئاب هذا اليوم ولنقل أنه عتاب بيني وبين نفسي ...
هل ترغبون في معرفة السبب؟
ذهبت اليوم أنا وزميلتي لجامعة الامير عبد القادر بقسنطينة (وهي جامعة العلوم الإسلامية ويُدرس فيها كذلك علوم الاقتصاد
والعلوم الانسانية وغيرها ولكن 80 بالمائة منها للعلوم الإسلامية) وذلك للحصول على بعض المراجع (الكتب) التي تساعدنا
في إعداد مذكرة التخرج والتي تميل للجانب الإسلامي وللمصارف الإسلامية.
وقد تركت هذه الزيارة في نفسي شيئاً لا يمكن التعبير عنه بالحروف ولكن سأحاول ..
كانت الجامعة بكل صراحة أروع مما كنت أتوقع (من وجهة نظري طبعا) .. هندسة إسلامية وطريقة البناء والتصميم توحي بأننا في مكانٍ راقٍ .. مكان متحضر
وهادىء (خاصة أنها تابعة للمسجد فاصبحت كالمسجد) .. لا تجد فيها حلقات من الشباب والبنات يتحدثون بصوت وضحكات مرتفعة .. لا ترى ملابس ضيقة ولا تسمع قرع النعال ..
لا ترى مشاهد مخلة بالحياء .. لا تسمع كلام فاحش ولا شباب يستوقفون طريقك بنظرات شيطانية
بل العكس تماما .. كل طالب منشغل بالدراسة ولا يوجد طلبة يتسكعون تحت أشعة الشمس .. لا يوجد طالب بسروال ممزق
وتسريحة شيطانية بل معظمهم ملتحي ولو لم يكن ملتحي فملابسه محترمة هذا إن قابلتهم من الأساس فالمكان الوحيد الذي يلتقي فيه الذكر والأنثى هو المخرج الرئيسي فقط
أما داخل الجامعة فحتى قاعات المطالعة والدراسة مقسمة واحدة للذكور وأخرى للإناث .. كلّ طرف يمارس نشاطه بعيدا عن الطرف الآخر وبالتالي كل طرف يجد الحرية المطلوبة
إضافة لمصلى لكلا الطرفين ووقت مستقطع بين الحصص الدراسية لتأدية الصلاة
أعترف سرت قشعريرة في جسدي عند وبعد دخولي هذا المكان .. شعرت بالضعف .. شعرت بالحنين لمثل هذا الجو المميز .. شعرت بالغيرة ..
وخلال هذه الزيارة قد تأثرت كثيراً لشيئين .. أولهما عند تحدثنا مع من تستقبل الطلبة في مدخل المكتبة حيث عرفنا عن أنفسنا وطلبنا منها مساعدتنا للتمكن من المطالعة
او اعارة الكتب، الغريب في الأمر أنه عند وصولنا كانت تتحدث إلينا وتدقق النظر بوجهي ثم سالتني: "أنتِ طالبة هنا أليس كذلك" فأخبرتها بأنني زائرة فقط
فسألتني مجدد "ولكنكِ تأتين إلى هنا كثيرا أليس كذلك؟" فاستغربت من كلامها وابتسمت وأخبرتها أنها المرة الأولى التي آتي فيها إلى هنا .. فاستغربت وقالت" سبحان الله
أراكِ كل يوم هنا .. وجهكِ مألوف .. ربما تشبهين إحداهن فقط" .. هل حقاً شبيهة من شبيهاتي الاربعين تتجول هنا؟ .. أم أن روحي أحبت هذا المكان وسبقتني إليه
ربما يكون كلاماً مجنونا أو غريباً ولكن اقسم أنني لا أعلم حتى ما الذي حدث لي منذ دخولي ذلك المكان
أما ثاني موقف فبعد دخولنا قاعة المطالعة وبدايتنا في البحث عن الكتب اللازمة بين الرفوف، كانت معظم الرفوف تزينها عناوين حول الشريعة الاسلامية وحول سيرة الحبيب المصطفى
وما يزيدها جمالا الهدوء السائد على القاعة والحوريات اللواتي تتجولن هناك .. أجل هن حوريات .. فتيات معظمهن متجلببات (لنقل 90 بالمائة متجلببات) والأخريات منهن
المنتقبات ومنهن من ترتدي ملابس تشبه ملابسي والبقية حجاب عصري نوعا ما ولكنهن قليلات، صدقوني اخوتي والله قد خجلت من نفسي .. بالرغم من أن ملابسي
محتشمة وحجابي فضفاض وطويل يلامس الارض لطوله إلا أنني خجلت كنت ابادل الفتيات هناك ابتسامات خجولة لا أدري ما سببها أحسست أنهن أكثر جمالا مني
وما لفت انتباهي أكثر فتاة كانت تمرر اصابعها على رفوف المكتبة ترتدي جلبابا لونه أزرق ملكي وتضع على راسها نقاب او برقع لا أدري ما اسمه بالضبط اسود اللون
حيث لا يظهر من ملامحها سوى العينان .. إخوتي أصدقكم القول توقفت عن البحث بين الرفوف ووقفت مكاني أتأملها .. اقسم أنها أجمل إمرأة ومشهد رأته عيناي
لم أرى ملامحها ولكنها أجمل امرأة اراها .. بقيت أتأملها وأتأمل نفسي هل تعلمون أنني ذرفت الدموع؟ (وللآن حين تمر صورتها بين عيني تتجمع الدموع بعيني)
-لا أدري ما حدث لي تلك اللحظة وداخل ذلك المكان ككل فهو لم يكن جامعة كان ارقى بكثير كان كأنه مسجد أو بيت من بيوت الله -
والله يا إخوتي لم أنتبه لنفسي حتى وجدت نفسي ابكي لحسن الحظ أنني اغتنمت فرصة انشغال زميلتي بالبحث لأمسح الدموع العالقة بعيني
لا أعلم ما حصل لي هناك ولكنه شعور لا يمكنني وصفه بالكلمات .. شعرت بالإحباط .. شعرت بالخجل من نفسي .. شعرت بالغيرة .. والله شعرت بالغيرة
أردت في تلك اللحظة أن أكون مثلهن .. أن أكون فريدة .. أن أكون مختلفة في زمن تشابهت فيه الكثيرات .. اليوم وفقط أدركت أنني اريده .. اريد حجابا شرعيا
اريد أن اصل لأعلى مراتب الستر .. أريد أن أكون أميرة الحياء والحشمة .. أحتاج حركة جريئة فقط ولكنني حقا أحببته ولن يشفى غليلي ولن يهنأ قلبي إلا بعد ارتدائه
أرجوكم إخوتي .. أحتاج دعواتكم
كل من مر من هنا سواءا كان عضوا أو زائرا أحتاج دعواتك لأتقدم خطوة نحو الأمام وارتدي مثل هذا اللباس الطاهر
دعواتكم إخوتي .. واعتذر على الثرثرة والله ما في قلبي أعظم من هذا ولا يوجد مكان أبوح فيه بما في قلبي غير هذا المكان
ذهبت اليوم أنا وزميلتي لجامعة الامير عبد القادر بقسنطينة (وهي جامعة العلوم الإسلامية ويُدرس فيها كذلك علوم الاقتصاد
والعلوم الانسانية وغيرها ولكن 80 بالمائة منها للعلوم الإسلامية) وذلك للحصول على بعض المراجع (الكتب) التي تساعدنا
في إعداد مذكرة التخرج والتي تميل للجانب الإسلامي وللمصارف الإسلامية.
وقد تركت هذه الزيارة في نفسي شيئاً لا يمكن التعبير عنه بالحروف ولكن سأحاول ..
كانت الجامعة بكل صراحة أروع مما كنت أتوقع (من وجهة نظري طبعا) .. هندسة إسلامية وطريقة البناء والتصميم توحي بأننا في مكانٍ راقٍ .. مكان متحضر
وهادىء (خاصة أنها تابعة للمسجد فاصبحت كالمسجد) .. لا تجد فيها حلقات من الشباب والبنات يتحدثون بصوت وضحكات مرتفعة .. لا ترى ملابس ضيقة ولا تسمع قرع النعال ..
لا ترى مشاهد مخلة بالحياء .. لا تسمع كلام فاحش ولا شباب يستوقفون طريقك بنظرات شيطانية
بل العكس تماما .. كل طالب منشغل بالدراسة ولا يوجد طلبة يتسكعون تحت أشعة الشمس .. لا يوجد طالب بسروال ممزق
وتسريحة شيطانية بل معظمهم ملتحي ولو لم يكن ملتحي فملابسه محترمة هذا إن قابلتهم من الأساس فالمكان الوحيد الذي يلتقي فيه الذكر والأنثى هو المخرج الرئيسي فقط
أما داخل الجامعة فحتى قاعات المطالعة والدراسة مقسمة واحدة للذكور وأخرى للإناث .. كلّ طرف يمارس نشاطه بعيدا عن الطرف الآخر وبالتالي كل طرف يجد الحرية المطلوبة
إضافة لمصلى لكلا الطرفين ووقت مستقطع بين الحصص الدراسية لتأدية الصلاة
أعترف سرت قشعريرة في جسدي عند وبعد دخولي هذا المكان .. شعرت بالضعف .. شعرت بالحنين لمثل هذا الجو المميز .. شعرت بالغيرة ..
وخلال هذه الزيارة قد تأثرت كثيراً لشيئين .. أولهما عند تحدثنا مع من تستقبل الطلبة في مدخل المكتبة حيث عرفنا عن أنفسنا وطلبنا منها مساعدتنا للتمكن من المطالعة
او اعارة الكتب، الغريب في الأمر أنه عند وصولنا كانت تتحدث إلينا وتدقق النظر بوجهي ثم سالتني: "أنتِ طالبة هنا أليس كذلك" فأخبرتها بأنني زائرة فقط
فسألتني مجدد "ولكنكِ تأتين إلى هنا كثيرا أليس كذلك؟" فاستغربت من كلامها وابتسمت وأخبرتها أنها المرة الأولى التي آتي فيها إلى هنا .. فاستغربت وقالت" سبحان الله
أراكِ كل يوم هنا .. وجهكِ مألوف .. ربما تشبهين إحداهن فقط" .. هل حقاً شبيهة من شبيهاتي الاربعين تتجول هنا؟ .. أم أن روحي أحبت هذا المكان وسبقتني إليه
ربما يكون كلاماً مجنونا أو غريباً ولكن اقسم أنني لا أعلم حتى ما الذي حدث لي منذ دخولي ذلك المكان
أما ثاني موقف فبعد دخولنا قاعة المطالعة وبدايتنا في البحث عن الكتب اللازمة بين الرفوف، كانت معظم الرفوف تزينها عناوين حول الشريعة الاسلامية وحول سيرة الحبيب المصطفى
وما يزيدها جمالا الهدوء السائد على القاعة والحوريات اللواتي تتجولن هناك .. أجل هن حوريات .. فتيات معظمهن متجلببات (لنقل 90 بالمائة متجلببات) والأخريات منهن
المنتقبات ومنهن من ترتدي ملابس تشبه ملابسي والبقية حجاب عصري نوعا ما ولكنهن قليلات، صدقوني اخوتي والله قد خجلت من نفسي .. بالرغم من أن ملابسي
محتشمة وحجابي فضفاض وطويل يلامس الارض لطوله إلا أنني خجلت كنت ابادل الفتيات هناك ابتسامات خجولة لا أدري ما سببها أحسست أنهن أكثر جمالا مني
وما لفت انتباهي أكثر فتاة كانت تمرر اصابعها على رفوف المكتبة ترتدي جلبابا لونه أزرق ملكي وتضع على راسها نقاب او برقع لا أدري ما اسمه بالضبط اسود اللون
حيث لا يظهر من ملامحها سوى العينان .. إخوتي أصدقكم القول توقفت عن البحث بين الرفوف ووقفت مكاني أتأملها .. اقسم أنها أجمل إمرأة ومشهد رأته عيناي
لم أرى ملامحها ولكنها أجمل امرأة اراها .. بقيت أتأملها وأتأمل نفسي هل تعلمون أنني ذرفت الدموع؟ (وللآن حين تمر صورتها بين عيني تتجمع الدموع بعيني)
-لا أدري ما حدث لي تلك اللحظة وداخل ذلك المكان ككل فهو لم يكن جامعة كان ارقى بكثير كان كأنه مسجد أو بيت من بيوت الله -
والله يا إخوتي لم أنتبه لنفسي حتى وجدت نفسي ابكي لحسن الحظ أنني اغتنمت فرصة انشغال زميلتي بالبحث لأمسح الدموع العالقة بعيني
لا أعلم ما حصل لي هناك ولكنه شعور لا يمكنني وصفه بالكلمات .. شعرت بالإحباط .. شعرت بالخجل من نفسي .. شعرت بالغيرة .. والله شعرت بالغيرة
أردت في تلك اللحظة أن أكون مثلهن .. أن أكون فريدة .. أن أكون مختلفة في زمن تشابهت فيه الكثيرات .. اليوم وفقط أدركت أنني اريده .. اريد حجابا شرعيا
اريد أن اصل لأعلى مراتب الستر .. أريد أن أكون أميرة الحياء والحشمة .. أحتاج حركة جريئة فقط ولكنني حقا أحببته ولن يشفى غليلي ولن يهنأ قلبي إلا بعد ارتدائه
أرجوكم إخوتي .. أحتاج دعواتكم
كل من مر من هنا سواءا كان عضوا أو زائرا أحتاج دعواتك لأتقدم خطوة نحو الأمام وارتدي مثل هذا اللباس الطاهر
دعواتكم إخوتي .. واعتذر على الثرثرة والله ما في قلبي أعظم من هذا ولا يوجد مكان أبوح فيه بما في قلبي غير هذا المكان
~لؤلؤة قسنطينة~
آخر تعديل: