القَصص القرآني الكريم ...

تعتبر القصّة من أسرع الطرق في توصيل الرسالة والعبرة، يقرأهاا الكبير قبل الصّغير ...
وفي القرآن الكريم قَصص بيّنها الله لناا في آياات كريماات للإعتباار والتفكّر وحسن التدبّر، كقصص الانبيااء والصالحين والكفرة والعااصين، والحيواناات أيضاا ...

أريد من خلاال موضوعي هذا أن أجمع بإذن الله تعاالى هذا القصص القرآني الكريم من أصحّ الأساانيد وأدقّهاا ...

وإن رأيتم أيهاا الأفاضل أي سهو أو خطأ نرجو تنبيهناا للتّصحيح والتّعديل وكلّكم مدعوون للمشااركة بماا استطعتم ...
فالله الأعلم فيماا ننقله باجتهااد منّاا ولله الحمد والمنّة ...



1 ـ قصة بلعم بن باعوراء :

قال تعالى في سورة الأعراف :
(([FONT=&quot] وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) [/FONT])).

نزلت هذه الأيات العظيمة في رجل من أهل اليمن يقال له بلعم ابن باعوراء آتاه الله آياته فتركها وقال مالك بن دينار كان من علماء بني إسرائيل وكان مجاب الدعوة يقدمونه في الشدائد بعثه نبي الله موسى عليه السلام إلى ملك مدين يدعوه إلى الله

اجتمع قوم جبارون إلى بلعم بن باعوراء: وقالوا
إن موسى وقومه عليه السلام جاء ليقتلنا ويخرجنا من ديارنا,فادع الله عليهم ! وكان بلعم يعرف اسم الله الأعظم، فقال لهم كيف أدعو على نبي الله والمؤمنين ومعهم الملائكة
فراجعوه في ذلك وهو يمتنع عليهم.

فأتوا امرأته وأهدوا لها هدية وطلبوا إليها أن تحسن لزوجها أن يدعو على بني إسرائيل ! فقالت له في ذلك ! فامتنع، فلم تزل به حتى قال أستخير ربي فاستخار الله تعالى، فنهاه في المنام، فأخبرها بذلك، فقالت راجع ربك.
فعاد الاستخارة فلم يرد جواب.

فقالت لو أراد ربك لنهاك. ولم تزل تخدعه حتى أجابها.
فركب حماراً له متوجهاً إلى جبل يشرف على بني إسرائيل ليقف عليه ويدعو عليهم وعلى نبيهم موسى عليه السلام، فما مشى عليها إلا قليلاً حتى ربض الحمار فضربه حتى قام فركبه، فسار قليلاً فربض، ففعل ذلك ثلاث مرات.
فلما اشتد ضربه في الثالثة فأنطقها الله :
ويحك يا بلعم أين تذهب ؟أما ترى الملائكة تردني ؟ فلم يرجع

فأطلق الله الحمار حينئذ فسار حتى أشرف على بني إسرائيل فكان كلما أراد أن يدعو عليهم، ينصرف لسانه إلى الدعاء لهم، وإذا أراد أن يدعو لقومه انقلب دعاءه عليهم.
فقالوا له في ذلك ؟ فقال هذا شيء غلب الله عليه ، واندلع لسانه فوقع على صدره، فقال الآن خسرت الدنيا والآخرة.

ولم يبق إلا المكر والحيلة وأمرهم أن يزينوا النساء ويعطوهن السلع للبيع ويرسلوهن إلى العسكر ولا تمنع امرأة نفسها ممن يريدها، وقال إن زنى منهم رجل واحد كفيتموهم. ففعلوا ذلك ودخل النساء عسكر بني إسرائيل، فأخذ زمرى بن شلوم وهو رأس سبط شمعون بن يعقوب امرأة
وأتى بها إلى موسى عليه السلام فقال له أظنك تقول ان هذا حرام فوالله لا نطيعك ! ثم أدخلها خيمة فوقع عليها ! فأنزل الله عليهم الطاعون.

وكان صحاح بن عيراد بن هارون صاحب عمه موسى غائباً، فلما جاء رأى الطاعون قد استقر في بني إسرائيل، وكان ذا قوة وبطش. فقصد زمرى فرآه مضاجع المرأة فطعنها بحربة بيده، ورفع الله الطاعون.
وقد هلك في تلك الساعة عشرون ألفاً. وقيل: سبعون ألفاً.
وهي أول فتنة في بني إسرائيل ......فتنة النساء.

وفي هذه الأيات إعجاز فهذين السطرين قد سطر الله فيهم قصة كاملة يعجز البشر عن الإتيان بقصة مختصرة في سطرين
فكانت أول فتنة في بني إسرائيل والتى ابتدعها بلعم الذي كان مستجاب الدعوة


والله أعلم ...

هو رجل أتاه الله أياته فانسلخ عنها و اتبعه الشيطان فكان من الغاوين,, و لو شاء الله لرفعه بتلك الأيات ( ولكنه أخلد إلى الأرض ) أي : مال إلى زينة الدنيا وزهرتها ، وأقبل على لذاتها ونعيمها ، وغرته كما غرت غيره من غير أولي البصائر والنهى فشبهه الله بالكلب يلهث سواء حملته أو لم تحمله,,, وهكذا هم الناس الذين كذبوا بأيات الله,,, يعني إن يرو أيات الله أو لا يروها فهم مكذبون و كافرون مهما فعلنا لأنهم يريدون الدنيا و زينتها,,, هذا مثل الله واضح و لا يحتاج إلا للتفكر لفهمه و ربما قد غفلت عن شيء ما و لم أفهمه و لكن في العموم الأية واضحة المعاني ﴿ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾

وانظري كيف فهمها رسول الله عليه الصلاة و السلام,, كما يفهما أي قاريء للأية,,,,
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن مما أتخوف عليكم رجل قرأ القرآن ، حتى إذا رؤيت بهجته عليه وكان ردء الإسلام اعتراه إلى ما شاء الله ، انسلخ منه ، ونبذه وراء ظهره ، وسعى على جاره بالسيف ، ورماه بالشرك " . قال : قلت : يا نبي الله ، أيهما أولى بالشرك : المرمي أو الرامي ؟ قال : " بل الرامي "

الفائدة في العبرة من القصة,, و هو أمر واضح,,,.
أما قصة هذا الرجل فلا فائدة منها إطلاقا ولو كانت ذا فائدة لذكرها الله أو رسوله,,, و اختلف العلماء جميعا في قصته,,, وسأدس لك في روايات الراوين رواية من صنعي و لعلك لن تعرفيها إلا إذا دخلت موقع هذه الروايات,,,

قال عبد الرزاق ، عن سفيان الثوري ، عن الأعمش ومنصور ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، [ ص: 507 ] عن عبد الله بن مسعود ، رضي الله عنه ، في قوله تعالى : ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها [ فأتبعه ] ) الآية ، قال : هو رجل من بني إسرائيل ، يقال له : بلعم بن أبر . وكذا رواه شعبة وغير واحد ، عن منصور ، به .

وقال سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن ابن عباس [ رضي الله عنهما ] هو صيفي بن الراهب .

قال قتادة : وقال كعب : كان رجلا من أهل البلقاء ، وكان يعلم الاسم الأكبر ، وكان مقيما ببيت المقدس مع الجبارين .

وقال العوفي ، عن ابن عباس [ رضي الله عنهما ] هو رجل من أهل اليمن ، يقال له : بلعم ، آتاه الله آياته فتركها .

وقال محمد بن إسحاق بن يسار عن سالم أبي النضر ، هو رجل من بني إسرائيل ، اسمه بلعام أو بلعم ، ويقال : ابن باعوراء بن قوشتم بن ماب بن لوط بن كهلان - ويقال : ابن حيران - بن آزر . وكان يسكن قرية من قرى البلقاء ، وهو الذي كان يعرف اسم الله الأعظم ، فانسلخ من دينه و تبعه الشيطان فكان من الغاوين في الأرض. و الله أعلم

وقال مالك بن دينار : كان من علماء بني إسرائيل ، وكان مجاب الدعوة ، يقدمونه في الشدائد ، بعثه نبي الله موسى إلى ملك مدين يدعوه إلى الله ، فأقطعه وأعطاه ، فتبع دينه وترك دين موسى ، عليه السلام .

وقال سفيان بن عيينة ، عن حصين ، عن عمران بن الحارث ، عن ابن عباس [ رضي الله عنهما ] هو بلعم بن باعر . وكذا قال مجاهد وعكرمة .

وقال ابن جرير : حدثني الحارث ، حدثنا عبد العزيز ، حدثنا إسرائيل ، عن مغيرة ، عن مجاهد ، عن ابن عباس [ رضي الله عنهما ] قال : هو بلعام - وقالت ثقيف : هو أمية بن أبي الصلت .

وقال شعبة ، عن يعلى بن عطاء ، عن نافع بن عاصم ، عن عبد الله بن عمرو [ رضي الله عنهما ] في قوله : ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه [ آياتنا ] ) قال : هو صاحبكم أمية بن أبي الصلت .

وقد روي من غير وجه ، عنه وهو صحيح إليه ، وكأنه إنما أراد أن أمية بن أبي الصلت يشبهه ، فإنه كان قد اتصل إليه علم كثير من علم الشرائع المتقدمة ، ولكنه لم ينتفع بعلمه ، فإنه أدرك زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبلغته أعلامه وآياته ومعجزاته ، وظهرت لكل من له بصيرة ، ومع هذا اجتمع به ولم يتبعه ، وصار إلى موالاة المشركين ومناصرتهم وامتداحهم ، ورثى أهل بدر من المشركين بمرثاة بليغة ، قبحه الله [ تعالى ] وقد جاء في بعض الأحاديث : " أنه ممن آمن لسانه ، ولم يؤمن قلبه " ; فإن له أشعارا ربانية وحكما وفصاحة ، ولكنه لم يشرح الله صدره للإسلام .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان عن أبي سعيد الأعور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قوله : ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها ) قال : هو رجل أعطي ثلاث دعوات يستجاب له فيهن ، وكانت له امرأة له منها ولد ، فقالت : اجعل لي منها واحدة . قال : [ ص: 508 ] فلك واحدة ، فما الذي تريدين ؟ قالت : ادع الله أن يجعلني أجمل امرأة في بني إسرائيل . فدعا الله ، فجعلها أجمل امرأة في بني إسرائيل ، فلما علمت أن ليس فيهم مثلها رغبت عنه ، وأرادت شيئا آخر ، فدعا الله أن يجعلها كلبة ، فصارت كلبة ، فذهبت دعوتان . فجاء بنوها فقالوا : ليس بنا على هذا قرار ، قد صارت أمنا كلبة يعيرنا الناس بها ، فادع الله أن يردها إلى الحال التي كانت عليها ، فدعا الله ، فعادت كما كانت ، فذهبت الدعوات الثلاث ، وسميت البسوس . غريب .

وأما المشهور في سبب نزول هذه الآية الكريمة ، فإنما هو رجل من المتقدمين في زمن بني إسرائيل ، كما قال ابن مسعود وغيره من السلف .

وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : هو رجل من مدينة الجبارين ، يقال له : " بلعام " وكان يعلم اسم الله الأكبر .

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وغيره من علماء السلف : كان [ رجلا ] مجاب الدعوة ، ولا يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه .

وأغرب ، بل أبعد ، بل أخطأ من قال : كان قد أوتي النبوة فانسلخ منها . حكاه ابن جرير ، عن بعضهم ، ولا يصح

أصحااب الرسّ :


قال تعالى في سورة الفرقان الآية 38:

((
[FONT=&quot]وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا
)).

وقال تعالى في سورة ق الآية 12:
((
[/FONT][FONT=&quot]كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ [/FONT] ))
القصة:
كان من قصتهم : أنهم كانوا يعبدون شجرة صنوبر، يقال لها ( شاهدرخت ) كان يافث بن نوح غرسها على شفير عين يقال لها ( روشنا آب ).
وإنما سموا أصحاب الرس لأنهم رسوا نبيهم في الأرض , وذلك بعد سليمان عليه السلام وكانت لهم اثنتا عشرة قرية على شاطىء نهر يقال له الرس من بلاد المشرق , وبهم سمي النهر , ولم يكن يومئذ في الأرض نهر أغزر منه ولا أعذب منه ولا قرى أكثر ولا أعمر منها .
وذكر عليه السلام أسماءها , وكان أعظم مداينهم اسفندار وهي التي ينزلها ملكهم , وكان يسمى تركوذ بن غابور بن يارش بن ساذن بن نمرود بن كنعان فرعون إبراهيم عليه السلام , وبها العين الصنوبرة وقد غرسوا في كل قرية منها حبة من طلع تلك الصنوبرة وأجروا إليها نهراً من العين التي عند الصنوبرة , فنبتت الحبة وصارت شجرة عظيمة وحرموا ماء العين والأنهار , فلا يشربون منها ولا أنعامهم , ومن فعل ذلك قتلوه , ويقولون هو حياة آلهتنا فلا ينبغي لأحد أن ينقص من حياتنا ويشربون هم وأنعامهم من نهر الرس الذي عليه قراهم , وقد جعلوا في كل شهر من السنة في كل قرية عيداً يجتمع إليه أهلها فيضربون على الشجرة التي بها كلة من حرير فيها من أنواع الصور ثم يأتون بشاة وبقر فيذبحونها قرباناً للشجرة , ويشعلون فيها النيران بالحطب , فإذا سطع دخان تلك الذبائح وقتارها في الهواء وحال بينهم وبين النظر إلى السماء خرو سجداً يبكون ويتضرعون إليها أن ترضى عنهم.
فكان الشيطان يجيء فيحرك أغصانها ويصيح من ساقها صياح الصبي أن قد رضيت عنكم عبادي فطيبوا نفساً وقروا عيناً. فيرفعون رؤوسهم عند ذلك ويشربون الخمر ويضربون بالمعازف ويأخذون الدستبند * يعني الصنج * فيكونون على ذلك يومهم وليلتهم ثم ينصرفون. وسميت العجم شهورها إشتقاقاً من تلك القرى.
حتى إذا كان عيد قريتهم العظمى إجتمع إليها صغيرهم وكبيرهم فضربواعند الصنوبرة والعين سرادقاً من ديباج عليه من أنواع الصور وجعلوا له اثنا عشر باباً كل باب لأهل قرية منهم ويسجدون للصنوبرة خارجاً من السرادق ويقربون لها الذبائح أضعاف ما قربوا للشجرة التي في قراهم.
فيجيء إبليس عند ذلك فيحرك الصنوبرة تحريكاً شديداً ويتكلم من جوفها كلاماً جهورياً ويعدهم ويمنيهم بأكثر مما وعدتهم ومنتهم الشياطين كلها فيحركون رؤوسهم من السجود وبهم من الفرح والنشاط ما لا يعيقون ولا يتكلمون من الشرب والعزف فيكونون على ذلك اثنا عشر يوماً لياليها بعدد أعيادهم سائر السنة ثم ينصرفون.

فلما طال كفرهم بالله عز وجل وعبادتهم غيره , بعث الله نبياً من بني إسرائيل من ولد يهودا بن يعقوب قيل هو حنظلة بن صفوان، فلبث فيهم زماناً طويلا يدعوهم إلى عبادة الله عز وجل ومعرفة ربوبيته فلا يتبعونه.
فلما رأى شدة تماديهم في الغي وحضر عيد قريتهم العظمى , قال: يا رب ان عبادك أبوا إلا تكذيبي وغدوا يعبدون شجرة لا تضر ولا تنفع , فأيبس شجرهم اجمع وأرهم قدرتك وسلطانك. فأصبح القوم وقد أيبس شجرهم كلها، فهالهم ذلك، فصاروا فرقتين، فرقة قالت: سحر آلهتكم هذا الرجل الذي زعم أنه رسول رب السماء والأرض إليكم ليصرف وجوهكم عن آلهتكم إلى إلهه. وفرقة قالت: لا , بل غضبت آلهتكم حين رأت هذا الرجل يعيبها ويدعوكم إلى عبادة غيرها فحجب حسنها وبهاؤها لكي تغضبوا لها. فتنصروا منه وأجمع رأيهم على قتله , فاتخذوا أنابيب طوالا ونزحوا ما فيها من الماء , ثم حفروا في قرارها بئراً ضيقة المدخل عميقة وأرسلوا فيها نبيهم , وألقموا فاها صخرة عظيمة , ثم أخرجوا الأنابيب من الماء وقالوا: نرجوا الآن أن ترضى عنا آلهتنا إذا رأت إنا قد قتلنا من يقع فيها ويصد عن عبادتها ودفناه تحت كبيرها يتشفى منه فيعود لنا نورها ونضرتها كما كان.
فبقوا عامة يومهم يسمعون أنين نبيهم عليه السلام وهو يقول: سيدي قد ترى ضيق مكاني وشدة كربي , فارحم ضعف ركني , وقلة حيلتي , وعجل بقبض روحي ولا تؤخر إجابة دعوتي , حتى مات. فقال الله جل جلاله لجبرئيل عليه السلام : أيظن عبادي هؤلاء الذين غرهم حلمي وأمنوا مكري وعبدوا غيري وقتلوا رسولي أن يقوموا لغضبي أو يخرجوا من سلطاني كيف وأنا المنتقم ممن عصاني ولم يخش عقابي , وإني حلفت بعزتي لأجعلنهم نكالاً وعبرة للعالمين.
فلم يرعهم وهم في عيدهم ذلك إلا بريح عاصف شديد الحمرة , فتحيروا فيها وذعروا منها وتضام بعضهم إلى بعض , ثم صارت الأرض من تحتهم حجر كبريت يتوقد وأظلتهم سحابة سوداء , فألقت عليهم كالقبة جمراً يلتهب , فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص بالنار. فنعوذ بالله تعالى من غضبه ونزول نقمته ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .



والله أعلم ...

wol_error.gif
إضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.
2012-634849475218347316-834_Inner_630x371.jpg




قال الله تعاالى :

[FONT=&quot](( قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (9) إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (10) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (11)))

[ سورة البروج ]


في صحيح
[/FONT]مسلم عن صهيب :
أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :


كان ملك فيمن كان قبلكم ، وكان له ساحر ; فلما كبر قال للملك : إني قد كبرت فابعث إلي غلاما أعلمه السحر ; فبعث إليه غلاما يعلمه ; فكان في طريقه إذا سلك راهب ، فقعد إليه وسمع كلامه ، فأعجبه ; فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه ; فإذا أتى الساحر ضربه ; فشكا ذلك إلى الراهب ، فقال : إذا خشيت الساحر فقل : حبسني أهلي . وإذا خشيت أهلك فقل : حبسني الساحر . فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس ، فقال : اليوم أعلم الساحر أفضل أم الراهب أفضل ؟ فأخذ حجرا فقال : اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة ، حتى يمضي الناس ; فرماها فقتلها ومضى الناس . فأتى الراهب فأخبره فقال له الراهب : أي بني ؟ أنت اليوم أفضل مني ، قد بلغ من أمرك ما أرى ، وإنك ستبتلى ; فإن ابتليت فلا تدل علي . وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص ، ويداوي الناس من سائر الأدواء . فسمع جليس للملك كان قد عمي ، فأتاه بهدايا كثيرة فقال : ما ها هنا لك أجمع إن أنت شفيتني . فقال : إني لا أشفي أحدا ، إنما يشفي الله ; فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك ؟ فآمن بالله فشفاه الله . فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس ; فقال له الملك : من رد عليك بصرك ؟ قال ربي . قال : ولك رب غيري ؟ قال : ربي وربك الله . فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام ; فجيء بالغلام فقال له الملك : أي بني ! أقد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص ، وتفعل وتفعل ؟ ! قال : أنا لا أشفي أحدا ، إنما يشفي الله . فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب ; فجيء بالراهب ، فقيل له : ارجع عن دينك . فأبى فدعا بالمنشار ، فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه حتى وقع شقاه . ثم جيء بجليس الملك فقيل له : ارجع عن دينك ; فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه ، فشقه به حتى وقع شقاه . ثم جيء بالغلام فقيل له : ارجع عن دينك ، فأبى فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال : اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا ، فاصعدوا به الجبل ، فإذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه ; فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال : اللهم اكفنيهم بما شئت ; فرجف بهم الجبل ، فسقطوا . وجاء يمشي إلى الملك ، فقال له الملك : ما فعل أصحابك ؟ قال : كفانيهم الله . فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال : اذهبوا به فاحملوه في قرقور ، فتوسطوا به البحر ، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه ; فذهبوا به فقال : اللهم اكفنيهم بما شئت ; فانكفأت بهم السفينة ، فغرقوا . وجاء يمشي إلى الملك ، فقال له الملك : ما فعل أصحابك ؟ قال : كفانيهم الله . فقال للملك : إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به . قال : وما هو ؟ قال : تجمع الناس في صعيد واحد ، وتصلبني على جذع ، ثم خذ سهما من كنانتي ، ثم ضع السهم في كبد القوس ، ثم قل : باسم الله رب الغلام ، ثم ارمني ; فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني . فجمع الناس في صعيد واحد ، وصلبه على جذع ، ثم أخذ سهما من [ ص: 249 ] كنانته ، ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال : باسم الله رب الغلام ; ثم رماه فوقع السهم في صدغه ، فوضع يده في صدغه ، في موضع السهم ، فمات ; فقال الناس : آمنا برب الغلام ! آمنا برب الغلام ! آمنا برب الغلام فأتي الملك فقيل له : أرأيت ما كنت ، تحذر ؟ قد والله نزل بك حذرك ، قد آمن الناس ; فأمر بالأخدود في أفواه السكك ، فخدت ، وأضرم النيران ، وقال : من لم يرجع عن دينه فأحموه فيها - أو قيل له اقتحم - ففعلوا ; حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها ، فتقاعست أن تقع فيها ، فقال ، لها الغلام : ( يا أمه اصبري فإنك على الحق ) . خرجه الترمذي بمعناه ... والله أعلم

وقيل أنّهم كانوا بين فترة النّبيّين عيسى عليه السلاام ومحمّد صلى الله عليه والسلّم والله أعلــم ...

wol_error.gif
إضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.
2012-634882399839040585-904_Inner_630x371.jpg


قصّة المؤمن والكاافر ...

قال بعض الناس: هذا مثل مضروب ولا يلزم أن يكون واقعا. والجمهور أنه أمر قد وقع، وقوله: (( وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا)) يعني لكفار قريش، في عدم اجتماعهم بالضعفاء والفقراء وازدرائهم بهم، وافتخارهم عليهم كما قال تعالى: (( وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ))، والمشهور أن هذين كانا رجلين مصطحبين، وكان أحدهما مؤمنا والآخر كافرا، ويقال: إنه كان لكل منهما مال، فأنفق المؤمن ماله في طاعة الله ومرضاته ابتغاء وجهه، وأما الكافر فإنه اتخذ له بستانين، وهما الجنتان المذكورتان في الآية، على الصفة والنعت المذكور؛ فيهما أعناب ونخل تحف تلك الأعناب، والزروع في خلال ذلك والأنهار سارحة ههنا وههنا للسقي والتنزه، وقد استوسقت فيهما الثمار، واضطربت فيهما الأنهار وابتهجت الزروع والثمار وافتخر مالكهما على صاحبه المؤمن الفقير قائلا له:
(( أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا
)) أي وأمنع جنابا، ومراده أنه خير منه، ومعناه، ماذا أغنى عنك إنفاقك ما كنت تملكه في الوجه الذي صرفته فيه؟ كان الأولى بك أن تفعل كما فعلت لتكون مثلي، فافتخر على صاحبه(( وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ)) أي؛ وهو على غير طريقة مرضية قَالَ ((مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا)) وذلك لما رأى من اتساع أرضها، وكثرة مائها وحسن نبات أشجارها؛ ولو قد بادت كل واحدة من هذه الأشجار لاستخلف مكانها أحسن منها، وزروعها دارة لكثرة مياهها، ثم قال:
((وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً)) فوثق بزهرة الحياة الدنيا الفانية، وكذب بوجود الآخرة الباقية الدائمة، ثم قال: ((وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا)) أي؛ ولئن كان ثم آخرة ومعاد فلأجدن هناك خيرا من هذا، وذلك لأنه اغتر بدنياه، واعتقد أن الله لم يعطه ذلك فيها إلا لحبه له وحظوته عنده، كما قال العاص بن وائل فيما قص الله من خبره وخبر خباب بن الأرت في قوله:
(( أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا
)) وقال تعالى إخبارا عن الإنسان إذا أنعم الله عليه (( لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى)) ...
ولمّا اغتر هذا الجاهل بما خوله الله به في الدنيا، فجحد الآخرة وادعى أنها إن وجدت ليجدن عند ربه خيرا مما هو فيه، وسمعه صاحبه يقول ذلك (( قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ )) أي؛ يجادله ((أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا)) أي: أجحدت المعاد وأنت تعلم أن الله خلقك من تراب، ثم من نطفة ثم صورك أطوارا حتى صرت رجلا سويا سميعا بصيرا، تعلم وتبطش وتفهم، فكيف أنكرت المعاد والله قادر على البداءة(( لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي)) أي؛ لكن أنا أقول بخلاف ما قلت وأعتقد خلاف معتقدك(( هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا ))
أي؛ لا أعبد سواه، واعتقد أنه يبعث الأجساد بعد فنائها ويعيد الأموات ويجمع العظام الرفات، وأعلم أن الله لا شريك له في خلقه ولا في ملكه ولا إله غيره، ثم أرشده إلى ما كان الأولى به أن يسلكه عند دخول جنته فقال: (( وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه )) ولهذا يستحب لكل من أعجبه شيء من ماله أو أهله أو حاله أن يقول كذلك.

وقد ورد فيه حديث مرفوع، في صحته نظر؛ قال أبو يعلى الموصلي: حدثنا جراح بن مخلد حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عيسى بن عون حدثنا عبد الملك بن زرارة، عن أنس قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنعم الله على عبد نعمة؛ من أهل أو مال أو ولد فيقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، فيرى فيه آفة دون الموت وكان يتأول هذه الآية: (( وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ )) قال الحافظ أبو الفتح الأزدي: عيسى بن عون، عن عبد الملك بن زرارة، عن أنس، لا يصح.
ثم قال المؤمن للكافر:
((فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِي خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ))
أي؛ في الدار الآخرة ((وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ ))
قال ابن عباس والضحاك وقتادة: أي؛ عذابا من السماء. والظاهر أنه المطر المزعج الباهر، الذي يقتلع زروعها وأشجارها ((فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا))
وهو التراب الأملس الذي لا نبات فيه ((أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا))
وهو ضد المعين السارح ((فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا))
يعني، فلا تقدر على استرجاعه. قال الله تعالى:
(( وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ))
أي؛ جاءه أمر أحاط بجميع حواصله وخرب جنته ودمرها(( فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا ))
أي؛ خربت بالكلية، فلا عودة لها، وذلك ضد ما كان عليه أمل حيث قال:
(( مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا ))وندم على ما كان سلف منه من القول الذي كفر بسببه بالله العظيم، فهو يقول:
(( يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا)) قال الله تعالى:

(( وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا .. ))أي؛ لم يكن له أحد يتدارك ما فرط من أمره، وما كان له قدرة في نفسه على شيء من ذلك، كما قال تعالى:
(( فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِر))ٍ و قوله :
(( الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ))
ومنهم من يبتدىء بقوله:
(( هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ ))وهو حسن أيضا، كقوله:
(( الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا ))
فالحكم الذي لا يرد ولا يمانع ولا يغالب -في تلك الحال وفي كل حال- لله الحق. ومنهم من رفع الحق جعله صفة للولاية وهما متلازمتان.
وقوله:
(( هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا ))
أي؛ معاملته خير لصاحبها ثوابا، وهو الجزاء، وخير عقبا؛ وهو العاقبة في الدنيا والآخرة.

وهذه القصة تضمنت أنه لا ينبغي لأحد أن يركن إلى الحياة الدنيا، ولا يغتر بها، ولا يثق بها، بل يجعل طاعة الله والتوكل عليه في كل حال نصب عينيه، وليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده. وفيها، أن من قدم شيئا على طاعة الله والإنفاق في سبيله، عذب به، وربما سلب منه؛ معاملة له بنقيض قصده. وفيها، أن الواجب قبول نصيحة الأخ المشفق، وأن مخالفته وبال ودمار على من رد النصيحة الصحيحة. وفيها، أن الندامه لا تنفع إذا حان القدر، ونفذ الأمر الحتم. بالله المستعان وعليه التكلان ...

والله أعلى وأعلم ...

المصدر
2012-634865910955327855-532_Inner_630x371.jpg


قصّة سبأ ...


كان "سبأ بن يشجب" رجلاً عربيًّا كريمًا مسلما، يجودُ على الناس ب****اهُ ولا يبخُلُ، وذُكر أنه أول من لبِس التاجَ، وكانَ لهُ شِعرٌ بشَّر فيه بمقْدِم وظهور رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ومنه: وكان له عشرةُ أولادٍ فتفرقوا، ستةٌ منهم قصدوا "اليمن" وبَنوْها، وأربعةٌ رحلوا إلى الشام وتكاثروا فيها.

قال الإمام أحمد ، رحمه الله : حدثنا أبو عبد الرحمن ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عبد الله بن هبيرة ، عن عبد الرحمن بن وعلة قال : سمعت ابن عباس يقول : إن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سبأ : ما هو ؟ رجل أم امرأة أم أرض ؟ قال : "بل هو رجل ، ولد عشرة ، فسكن اليمن منهم ستة ، وبالشام منهم أربعة ، فأما اليمانيون : فمذحج ، وكندة ، والأزد ، والأشعريون ، وأنمار ، وحمير . وأما الشامية فلخم ، وجذام ، وعاملة ، وغسان .
ورواه عبد ، عن الحسن بن موسى ، عن ابن لهيعة به . وهذا إسناد حسن ، ولم يخرجوه ، [ وقد روي من طرق متعددة ] . وقد رواه الحافظ أبو عمر بن عبد البر في كتاب " القصد والأمم ، بمعرفة أصول أنساب العرب والعجم " ، من حديث ابن لهيعة ، عن علقمة بن وعلة ، عن ابن عباس فذكر نحوه . وقد روي نحوه من وجه آخر .
ورد ذكر القصة في سورةسبأ الآيات 15-19.
قال الله تعالى، في سورة "سبأ":

"
لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آَيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (15) فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ (16) ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (17) وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آَمِنِينَ (18) فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (19) ".

القصة :
خرج من بين اليمنيينَ: التبابعةُ" وهم ملوكُ "اليمن" وأحدهم "تُبَّعٌ" يَلبسونَ التيجانَ وقتَ الحكمِ، وعاشوا في غِبطةٍ عظيمةٍ وأرزاقٍ وثمارٍ وزروعٍ كثيرةٍ، ولكن كانت أوديتُهُم شحيحةً بالماءِ، مقفرةً من الأنهارِ، فألجأتهُمُ الحاجةُ إلى أن يصنعوا شيئًا يجمعونَ بهِ سيولَ المطرِ التي كانت تهطُلُ في أوقاتٍ معينةٍ، لينتفعوا بها فألهمهم الله طريقةَ بناءِ السدودِ والحواجزِ، يُقيمونَها بين الأوديةِ، للانتفاعِ بما تُخَلِّفُه وراءَها من مياه.
وكان سدُ "مأْرِبٍ" أقواها وأمتنها وأنفعَها، وأول من بناهُ "سبأ" وسلَّط إليه سبعينَ واديًا تَفِدُ إليهِ مياهُها، وماتَ ولم يُكْمِلْ بناءَه فأكملتْهُ الملوكُ بعدَه وكان آخرَ من أتمَّه "بلقِيسُ" قبل أن تقابل سيدَنا "سليمان" عليه السلامُ، ولإتمامِ السدِ خبرٌ يقولُ إنه لما ملكتْ "بلقيس" اقتتلَ قومُها على ماءِ واديهم، إذ لم يكن السدُّ قد انتهى بعدُ، فتركَتْ مُلْكَهَا وسكنت قصرَها، وطلبوا منها أن ترجع فأبتْ فقالوا: "إما أن ترجعي أو نقتُلَكِ!" فقالت لهم: "أنتم لا عقولَ لكم، ولا تُطيعونني"، فقالوا: "نُطيعُكِ".

فرَجَعَت إلى واديهم وعكفت على إنهاءِ السدِ، وجلبتِ الصخورَ والزِفْتَ الأسودَ، ومكَّنتِ السدَّ بين جبلينِ عظيمين وجعلت لهُ ثلاثةَ أبوابٍ بعضُها فوقَ بعضٍ وبنتْ تحتَهُ بِرْكةً ضخمةُ، وجعلت فيها اثني عشرَ مخرجًا على عددِ أنهارِهم يفتحونها إذا احتاجوا إلى الماء، وإذا استغنَوْا عنه سدُّوها، فإذا جاءهمُ المطرُ اجتمعَ إليهم ماءُ أوديةِ "اليمن" فاحتُبِسَ السيلُ من وراءِ السدِ الضخمِ.

ثم لما كانتِ الحاجةُ تشتدُ تأمرُ فيُفتَحُ البابُ الأعلى وتجري المياه إلى البِركةِ، فكانوا يُسْقَوْنَ من البابِ الأعلى ثم من الثاني الأوسط ثم من الثالث الأسفلِ، فلا ينفدُ الماءُ حتى يأتي الماءُ من السنةِ المقبلةِ، فكانت تَقْسِمُه بينهم على ذلك.
وصارت رمالُ الصحراءِ بُسُطًا هندسيةً خضراءَ، تجري بينها القنواتُ الملتويةُ، وتصدحُ بين أغصانِها البلابلُ المغرِدةُ، وتمتلىءُ أشجارُها بالأثمارِ النَّضرَةِ والأزهارِ الملونةِ.

وكانت بلدتُهم طيبةً كريمةَ التربةِ، عامرةً بالخُضْرَةِ، وكان من صفاءِ هوائِها ونقاوتِه أنهم لم يَرَوْا في بساتينِهِم بَعوضةً قطّ، ولا ذبابًا ولا برغوثًا ولا قملةً ولا عقربًا ولا حيةً ولا غيرَها من الهوامِ أي الحشراتِ المؤذيةِ، ولا تتعبُ دوابُهم، وإذا جاءتْهُمْ قافلةٌ وفي ثيابِهِم ودوابِّهم قملٌ ونحوُه ووصلوا إلى تلكَ البساتينِ النقيةِ ماتت تلك القملُ لساعتِها.
وكان من غزارةِ ما تُعطي تلك البساتينُ أن المرأةَ كانت تخرجُ معها مَغْزِلها وعلى رأسها وعاءٌ من قشٍ فتلتهي بمغزَلِها، وتمشي بين الأشجارِ المثمرةِ فلا تأتي بيتَها حتى يمتلىءَ وعاؤُها من كلِ الثمارِ من كثرتِهِ على الشجرِ من غيرِ أن تمسَّها بيدِها.

وزيادةً على هذا النعيمِ الخاصِ بهم أصلحَ الله لهم البلادَ المتصلةَ بهم، وعَمَرَها وجعلهم أصحابَها وضيَّقَ السيرَ بأن قرَّبَ القُرى بعضَها من بعضٍ، حتى كان المسافرُ من "مأْرِبٍ" إلى الشامِ يبيتُ في قريةٍ ويرتاحُ في أخرى، ولا يحتاجُ إلى حَمْلِ زادٍ حتى يصلَ مقصودَه، آمنًا من عدوٍ وجوعٍ وعطشٍ وآفاتٍ تضرُ بالمسافرِ.
وقُدرت هذه القرى المتصلةُ بأربعةِ آلافٍ وسبعمائةِ قريةٍ بورك فيها بالشجرِ والثمرِ والماءِ بحيث تظهرُ القريةُ الثانية من الأولى لِقُربِها منها.

ولما طالت بهم مدةُ النعمةِ سئموا الراحةَ ولم يصبروا على العافيةِ، تمنَّوْا طولَ الأسفارِ وقالوا: "لو كان جَنْيُ ثمارِنا أبعدَ، لكانَ أشهى وأعلى قيمةً". فتمنَّوْا أن يجعلَ الله بينهم وبين الشام صحارى شاسعةً ليركبوا النياقَ المحمَّلةَ، ويتزودوا بالزادِ كغيرِهم، وانتشرَ البَطَرُ والطُغيانُ والكفرُ بالله حيث بدأت عبادةُ الشمسِ من دونِ الله.

فأرسلَ الله إليهم ثلاثةَ عَشَرَ نبيًّا، فدعوهم إلى الله تعالى وتوحيدِهِ وتركِ الكفرِ، وذكَّروهم نعمةَ الله عليهم وأنذروهم عقابَهُ، فكذَّبوهم وقالوا والعياذُ بالله: "ما نعرفُ لله علينا نعمةً، فقولوا لربِكم فليحبِسْ هذه النعمةَ عنا إن استطاعَ ذلك".

وتجري في هذه الأثناء قصةُ التقاءِ سيدِنا "سليمانَ" بملكةِ "سبأ" "بلقيس" حيث دعاها إلى الإسلامِ فأسلمتْ هي وقومُها، ثم بعدَها بسنينَ حصلَ الكفر مجددًا، ومنه ما حدث مع شخصٍ منهم اسمُه "حمارٌ" كان له ولدٌ فماتَ فاعترضَ على اللهِ والعياذُ باللهِ تعالى ورفعَ رأسَهُ إلى السماءِ وبَصَقَ وقال: "لا أعبدُ ربًّا قتلَ ولدي" وكفرَ كفرًا شنيعًا، وصار لا يمُرُّ بأرضه أحدٌ إلا دعاهُ إلى الكفرِ فإن أجابَهُ تركَهُ وإلا قتلَهُ.

فأنزلَ الله عليه صاعقةً أحرقتْه ودمَّرت وادِيَه حتى صارَ خَربًا ومَرْتَعًا للجنِ، أما قومُهُ فإنهم تمادَوْا في الكفرِ تماديًا فظيعًا ولم يلتفتوا إلى كلامِ الأنبياءِ الذينَ نصحُوهم، وازدادوا إعراضًا، ولم يقابلوا الهدَى والإرشادَ إلا بوضعِ الأصابعِ في الأذنينِ، وبالاستكبارِ والانصرافِ إلى العملِ وبناءِ البيوتِ، فأرادَ اللهُ أن يُذيقَهم شرَّ أعمالِهم وأن يُريَهُم عاقبةَ كفرِهم، ليكونوا عبرةً لغيرِهم، وعقوبةً قاسيةً لمن تحدثُه نفسُه أن يسلُك طريقَهم، ويفعلَ فِعلَتَهم.

فسلَّطَ عليهم دابةً صغيرةً اسمُها "الخُلْدُ" وهو حيوانٌ لا يُبصرُ، ولكنهُ ذو أسنانٍ ومخالبَ حادةٍ جدًا، فجاءَ منهُ الألوف وحفروا تحت أساساتِ السدِ بشكلٍ متواصلٍ، وكان خلفَه كمياتٌ ضخمةٌ جدًا من الماءِ المتجمعِ، وما هي إلا ساعاتٌ حتى تدفقتِ المياهُ سيولاً جارفةً تهدمُ ما هو أمامَها، وتُغرِقُ الناسَ في بيوتِهم وتدمِرُها، حاملةً معها أطنانًا من الطينِ والأحجارِ، فخابَ كيدُ الكافرينَ وانتقمَ الله من الظالمين.

تهدَّمَ السدُ، وانهار البناءُ، ولم يعدْ يحجزُ السيولَ المتدفقةَ، والأمواجَ المتلاطمةَ، وانطلقتِ المياهُ الحبيسةُ في شعابِ الوادي وبين الأشجارِ، فغرقَ الزرعُ، وهلَكَ الضَّرْعُ، وعادَ الوادي كما كانَ صحراءَ مقفرةً صامتةً، لا نباتَ فيها سوى أشجارٌ لا تثمرُ إلا كلَّ مُرٍ بشعٍ وبعضَ الأنواعِ التي لا نفعَ فيه، وهربتِ العصافيرُ والبلابلُ.

وأتى البومُ يصيحُ فوقَ الخرائبِ، وحلَّقتِ الغِربانُ تنعقُ على الأغصانِ الجافةِ. ومن بقيَ من الناسِ فإنهم لم يطيقوا صبرًا على أن يُقيموا في صحراءَ كانت بالأمسِ بساتينَ عامرةً، ففارقوها ونزحوا عنها بقلبٍ يبكي دمًا، ثم تفرَّقوا في شتى البلادِ حتى صارَ أمرُهم حديثًا يتنقَّلُ وحكاياتٍ تُروى، حيث كانوا في نعمةٍ سابقةٍ فلم يحفظوها، فجزاهم الله بما كفروا.

" وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ " [108 ـ البقرة]

والله أعلم ...
قصة حواء زوجة آدم عليه السلام

wol_error.gif
إضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.
2013-635158028276261135-626_Inner_630x371.jpg


قصة حواء وآدم عليهما السّلاام ...

أمّنا حواء عليها السّلاام أول أنثي خلقت، ولم يذكر القرآن قصة خلق حواء صراحة في القرآن وإنّما ذكرت فى الأحاديث النبوية ...
قال الله تعالي :
"هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا" الأعراف:189

المقصود بالنّفس الواحدة هو آدم عليه السلام وجعل الله له حواء فنام واستيقظ فوجدها بجانبه خلقها الله له لتأنس وحدته وعندما سأل الملائكه آدم عن إسمها قال لهم إنها حواء لانها خلقت من شئ حي
وعاشت حواء مع آدم في الجنة تؤنس وحدته وتشاركه الجنة التي وضعهما الله فيها وذلك إلي أن جاء وقت هبوطهما الي الارض حيث اقتربوا من الشجرة التي نهاهم الله عنها
قال الله تعالى :
" وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ"
البقرة: 35


يتهم البعض حواء هي التي كانت السبب في خروجنا من الجنة ولولاها وخطيئتها لكنا اليوم هناك ولكن هذه ليست الحقيقة، لأن الله تعالي حين أراد أن يخلق آدم قال تعالى :
"وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً"البقرة: 30


ولم يقل لهم إني جاعل في الجنة خليفة ...
كان الله تعالي يعلم أن الشيطان سيغتصب منه البراءة وكانت المعرفة التي عرفها الله لآدم " وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا " شيئا لازماً للحياة علي الارض
وكانت التجربة كلها ركنا من أركان الخلافة في الارض، ليعلم آدم وحواء ويعلم جنسهما من بعدهما أن الشيطان طرد الأبوين من الجنة وإن الطريق إلي الجنّة يمر بطاعة الله وعداء الشيطان ...
قال الله تعالي:
" وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى " طه: 121
فإن الله تعالي لم يقل وعصت حواء ربها

ومن آيات القرآن :

"فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقال مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَة إلاَّ أنْ تَكُونَ مَلَكَيْنِ او تكونا من الخالدين" الاعراف: 20

" فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ " الاعراف: 22

" فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى " طه: 121


" يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا انه يراكم هو وقبيله "الاعراف: 27


ومن تلك الآيات نوضح أن حواء ليست من كان سبب هبوطنا الي الارض فهي إراده الله عز وجل، وهبط آدم وحواء الي الارض وبدأت عملية الانجاب و التكاثر بتقدير وتدبير من الله تعالي، فكانت حواء تحمل في كل مرة بتوأم ذكر وأنثى ...

وكان آدم يزوج ذكر الحمل الأول لأنثي الحمل الثاني والعكس ...

وكانت حواء نعم الزوجة وكان آدم يجد عندها المودة و الحبّ كما كانت نعم الأم لأولادها رعايةً وحنانًا ...

...
من الأحاديث النّبوية التى ذكرت عن خلق حواء
أحاديث كثيرة تبين أن حواء خلقت من ضلع، ومن ذلك ما رواه البخاري ومسلم وغيرهما واللفظ للبخاري، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، واستوصوا بالنساء خيراً فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيراً.


والله أدرى وأعلم ...
قصّة بلقيس ملكة سبأ ...

لم يذكر الله تعالى إسم بلقيس فى القرآن الكريم ولكن ذكرت القصة فى سورة النمل عن سيدنا سليمان مع الهدهد وعرش ملكة سبأ ...
كان سليمان يتفقد حاشيته وكان من ضمن هذه الحاشية هدهد بالإضافة إلى حيوانات وجنّ وعفاريت وتفقّد ذات يوم جنده من الطير فلم يجد الهدهد وغضب لذلك ووعد بتعذيبه حتى أتاه الهدهد من سبأ بخبر يقين ...
قال تعالى :" وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِين (21) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ(22) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (23)إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (24)وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ (25)أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (26)اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (27)" سورة النمل

بعد تلقي السبئيّين رسالة سليمان عليه السلام التي ألقاها الهدهد يطالبهم بعبادة الله والكفّ عن تقديس الشّمس، وكان موقف بلقيس أن رفضت الإستبداد برأيها وطلبت المشورة من الملأ الذين هم بدورهم أكّدوا لها ثقتهم بقدراتهم العسكرية وتركوا القرار النّهائي لها، وأكّد القرآن على قولها بشأن الملوك بقوله وكذلك يفعلون، فأرادت اختبار سليمان وأرسلت له هدية، لم يسمّ القرآن ما هي الهدية ولكن لا يستعبد أن تكون الهدايا هي ذاتها المذكورة في العهد القديم من طيب وأحجار كريمة وذهب والله أعلم، لكن سيّدنا سليمان عليه السلام رفض الهدية وقرر الخروج بجيش ومقاتلة سبأ ...

قال الله تعالى:"قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (28)اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (29)قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (30)إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (31)أَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (32)قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ (33)قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُوْلُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (34)قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (35)وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (36)فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (37)ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (38)قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (39)قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (40)قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (41)" سورة النّمل ...

قبل خروج الجيش كما هو مذكور في القرآن، طلب سليمان من أحد حاشيته أن يأتيه بعرشها قبل قدومها ولم يذكر القرآن الهيئة التي أتت عليها وكيف قرّرت ذلك وما إذا علمت برفض سليمان للهدية أم لا ودخلت على سليمان وقامت بجمع ثيابها حتى ظهرت ساقها لظنّها أن بلاط سليمان أو الصرح كان ماءً فأخبرها سليمان أنّه صرح من زجاج يجري من تحته الماء، رهبت واندهشت بلقيس من ملك سليمان وحكمته فأسلمت برب العالمين ...
قال الله تعالى: "قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ (42)فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ (43)وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ (44)قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45)" سورة النّمل ...



والله أعلم وأدرى ...
2013-635163226693443231-344_Inner_630x371.jpg

قصّة زوجة أيّوب عليه السّلاام ...

أشار إليها القرآن الكريم مرّتين دون ذكر اسمها، حيث جاءتا في سياق الحديث عن النّبي أيّوب عليه الصلاة والسلام، وذُكرت فيهما بصفتها "أهله" أي زوجته.


قال الله تعالى:
"
وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (42)وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (43)" [سورة ص]



وجاءت الآية الثانية في قوله تعالى:
"فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآَتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (84)" [سورة الأنبياء]



فمن هي أهله أو زوجته هذه ؟ وما اسمها ؟ وما قصتها مع زوجها ؟ وكيف كافأها الله تعالى على صبرها وإخلاصها؟
هذه المرأة هي "رحمة" زوجة النبي أيوب عليه السلام وحفيدة النبي يوسف عليه السلام، وفي اسمها خلاف عند المفسرين، فيُقال أنها "ليا" بنت يعقوب، ويقال أن اسمها كان "ناعسة"، ويُرجح المفسرون أن اسمها كان "رحمة" أو "رحيمة بنت أفرائيم بن يوسف بن يعقوب"، والله أعلم.
وجاء في تفسير القرآن في شرح الآيات التي تحدثت عن أيوب عليه السلام وابتلائه وصبره وكذلك في كتب الأخبار والسير أن رحمة زوجة أيوب كانت وفية مخلصة لزوجها عاشت معه وفية بإخلاص في السراء والضراء وصبرت على فقر ومرض زوجها مدة طويلة، وقفت بجانبه ولم تتخل عنه لحظة بعد ابتلائه إلى أن أنعم الله تعالى عليه بالشفاء وأعاد إليه صحته وماله ...

وكان الله تعالى قد أنعم على أيوب عليه السلام بنعم كثيرة فبسط عليه في الدنيا فكان يمتلك أراض واسعة بالشام وكان له من أصناف المال كله من الإبل والبقر والغنم والخيل والحمير ما لا يكون لرجل أفضل منه في العدة والكثرة وأنعم الله عليه بالمال والولد وأسبغ عليه من الصحة والعافية فكانت النعمة تامة على أيوب .

ولحكمة يعلمها الله وليتعظ الناس ويعتبروا بأن النعمة لا تدوم وليبتلى الله عباده فيعلم الشكور للنعمة والصابر على زوالها وعند الشدة بفقد الولد وزوال الصحة وضياع المال والفتنة والابتلاء والشدة لا يصبر ولا يقوى على تحملها إلا الرجال المؤمنون وهذا ما حدث لأيوب الصابر وزوجته الوفية .

تتمّــة ...

فقد زال كل ماله ومات كل أولاده وأصيب بالأمراض فاعتلت صحته وهزل جسمه وظل يعانى من آلام الفقر وعذاب المرض والوحشة فقد أصبح بلا ابن ولا أخ ولا صديق فقد مات أبناؤه وتخلى عنه الأهل والأصدقاء بعد ابتلائه ولكن زوجته رحمة هي الوحيدة التي وقفت بجانبه بإخلاص وصبر تواسيه وتشد من أزره وتحثه على الصبر وتخفف عنه آلام المرض وترفع من روحه المعنوية وتخدمه وتحمد الله معه و
أيّوب عليه السّلاام على ما به من ضر وبلاء لا يقتر عن ذكر الله ...
كانت تسعى للحصول على رزقها ورزق زوجها بكفاحها وعملها وعرق جبينها وكد يمينها وقيل إنها كانت تعمل في أقسى الأعمال وأشقها وفى الأعمال التي لا تناسب مكانتها السابقة ولكن كلها كانت شريفة لا تمس شرفها وكانت تضطرها شدة الحاجة إلى التسول وسؤال الناس وقد ألجأتها شدة الحاجة إلى أن تجذ شعرها وتبيعه للحصول على طعام بثمنه لزوجها .


وكانت رحمة جميلة فتعرضت لمضايقات الكثير وإغرائهم لها بالمال والهدايا الثمينة ولكنها كانت عفيفة شريفة حرة فتردهم في حزم وصرامة، وقد عرض أحد الرجال الأثرياء الأقوياء ـ ممن يتمتعون بنفوذ قوى وجاه وسطوة ـ الزواج على رحمة وتركها لأيوب المبتلى الذي أصبح لا يقوى على الحركة لكنها صدته بعنف وحزم ورفضت هذا العرض السخي في إباء وشمم، وفضلت الوفاء على هذا الإغراء ...

هذه الزوجة هي التي أقسم نبي الله أيّوب عليه السّلاام أن يضربها مائة سوط، وإليكم قصتهما:

ابتلى الله تعالى أيوب عليه السلام بأن أرسل إليه نارا اجتاحت أرزاقه وقضت عليه، فلم يهتز إيمانه ويقينه بالله تعالى، بل صبر واحتسب كعبد شكور راض بحكم الله تعالى وبمشيئته، وأصبح مضرب الأمثال في صبره، حتى ليُقال "صبر أيوب".

وزادت عليه المحن بأن ابتلاه الرحمن بالمرض، فهزل جسمه، وشحب لونه، ونزّت جروحه وقروحه فصبر، وصبرت معه زوجته رحمة مُؤمنة راضية بكل ما يأتي من الله سبحانه ...
وانفضّ الناس من حوله إلا "رحمة" التي بقيت إلى جانبه تسانده وتداريه، ولما ضاقت بهما أسباب العيش صارت تخدم عند الناس لتُقدّم لقمة العيش لزوجها العليل، وكانت صابرة مُحتسبة.
وقالت لزوجها ذات يوم: "ادع الله يا رجل أن يرفع عنك الضر ويمن عليك بالشفاء"، فقال لها أيوب: "والله يا امرأة إني لأستحي من ربي أن أطلب منه ذلك، وهو العليم الخبير بحالي وبشؤون عباده، ولو شاء لرفع المرض عني "، ثم كرّرت عليه طلبها مرار، فغضب من إلحاحها، وظن أن إيمانها بالله قد ضعف، وصبرها على نوائب الدهر قد نفد، فأنذرها: إن شفاه الله من مرضه، وأخرجه من محنته، وأعاد إليه صحته وقوته ليضربنّها مائة سوط، وعزم أن لا يأكل من يدها طعام، ولا يذوق شراب، ولا يطلب منها شيئ، حتى يقضي الله أمره.


وبات أيوب عليه السلام وحيد، فتفاقمت آلامه وأوجاعه الجسمية والنفسية، وأصبح وحيدا لا مُؤنس له، فدعا ربه في لحظة ضيق ويأس وضعف، ونادى ربه قائلا: "أني مسّني الضر وأنت أرحم الراحمين"، فاستجاب له ربه وكشف ما به من ضرّ: "وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين"، وأوحى إليه: "اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب".

فاغتسل أيوب بالماء، وشرب كما أمره ربه، فعافاه الله من مرضه، وأعاد له القوة والصحة الجمال، فلما رأته زوجته "رحمة" أنكرته ولم تعرفه، ولكنها حين أقبلت عليه وتحادثا عرفته، وأخذت تبكي لله شكرا له بأن منّ على زوجها بالشفاء، فنظر إليها زوجها معاتبا إياها على إلحاحها، ثم احتار كيف يبرّ بقسمه ويضرب المرأة التي حنت عليه ورعته في مرضه، وصبرت على ابتلائها معه، فأوحى إليه الله تعالى بفتوى يبرّ بها قسمه، فقال له: "وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ " [ص 44]

وهكذا جازاهما الله تعالى على صبرهما في محنتهما، وأحسن لهما الجزاء، وردّ عليهما المال، ورزق نبيه عليه السلام من البنين مثل ما كان لديه، وذلك مصداق لقوله تعالى:
"وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ"
[ص 43]

والله أعلم وأدرى ...


wol_error.gif
إضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.
2013-635190821519880429-988_Inner_630x371.jpg




ذكرت قصة أم جميل زوجة أبى لهب عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في سورة المسد عن كرهها للرسول وبعد ذكر القرآن لها ازداد كرهها لرسول الله رغم أن ولديها عتبة وعتيبة تزوجا ابنتي الرسول وهما أم كلثوم ورقية اللتان تزوجهما عثمان بن عفان تباعا بعدهما ...

اسمها ونسبها:
هي أروى بنت حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وهي أخت الصحابي أبو سفيان بن حرب.

كرهها لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم:
* أخرج ابن جرير والبيهقي في الدلائل وابن عساكر عن ابن عباس في قوله‏:‏ "‏وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ" قال:
كانت تحمل الشوك فتطرحه على طريق النبي ليعقره وأصحابه.

* وأخرج ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد: " ‏وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ " قال: كانت تمشي بالنميمة " فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ " من نار.
*عن السيرة النبوية خرجت أم جميل ذات يوم غاضبة حتى وصلت إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وكان جالساً مع أبي بكر عند الكعبة، وكان في يدها حجر أرادت أن تضربه به فذهب بصرها فلم تره وقالت لأبي بكر: أين صاحبك قد بلغني أنه يهجوني، والله لو وجدته لضربته بهذا الحجر، ثم انصرفت فقال أبو بكر: يا رسول الله أما رأتك ؟ قال: لا، لقد أخذ الله بصرها عني.

* ضغطت على ولديها عتبة وعتيبة ليطلقا ابنتي الرسول عليه الصلاة والسلام.

يذكر الزمخشري في تفسيره الكشاف بأن أم جميل قالت لولديها:
رأسي برأسيكما حرام إن لم تطلقا بنتي محمد، فلم يكن لهما إلا الرضوخ لها، فقاما بتطليق ابنتي الرسول ام كلثوم ورقية.
المصدر : الموسوعة الاسلامية

 
رد: القَصص القرآني الكريم ...

شكرآ جزيلا على الموضوع الرائع و المميز
واصل تالقك معنا في المنتدى
بارك الله فيك اخي ...
ننتظر منك الكثير من خلال ابداعاتك المميزة
لك منـــــــ اجمل تحياتـــــــــي
 
رد: القَصص القرآني الكريم ...

ما شاء الله

نحن في المتابعة
 
رد: القَصص القرآني الكريم ...

السلام عليكم
على الاقل اكتب عبارة منقول او اجتهد في اكمال الموضوع من مجهودك وتنسيقك الخاصين
 
لإعلاناتكم وإشهاراتكم عبر صفحات منتدى اللمة الجزائرية، ولمزيد من التفاصيل ... تواصلوا معنا
العودة
Top