reaction
40.6K
الجوائز
5.2K
- تاريخ التسجيل
- 24 ديسمبر 2011
- المشاركات
- 30,084
- الحلول المقدمة
- 1
- محل الإقامة
- حاسي الرمل ولاية الاغواط
- آخر نشاط
- الوظيفة
- أستاذ تعليم ابتدائي
- الحالة الإجتماعية
- متزوج
- العمر
- 40 إلى 45 سنة
- الجنس
- ذكر
1
- الأوسمة
- 61
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وصلى الله على سيدنا محمد سيد السادات وبعد .يقول الشيخ رحمه الله عن صحبة العلماء
ومع العلماء: بملازمة حرماتهم، وقبول أقوالهم، والرجوع إليهم في المهمات، ومعرفة المكان الذي جعله الله لهم من خلافة نبيه ووراثتيه؛ لقوله عليه السلام: (العلماء ورثة الأنبياء).
صحبة الوالدين
ومع الوالدين ء: ببرهما بالخدمة بالنفس والمال في حياتهما، وإنجاز وعدهما بعد وفاتهما، والدعاء لهما في كل الأوقات، وإكرام أصدقائهما؛ لقوله؛ عليه السلام: (إن البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه)؛ وقد قال رجل لرسول الله ﷺ: هل بقي علي من بر والدي شيء أبرهما به بعد وفاتهما؟ قال: (نعم. الصلاة عليهما والاستغفار لهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما). وقال عليه السلام: (من العقوق أن يرى أبواك رأياً وترى غيره).
صحبة الضيف
ومع الضيف: بالبشر، وطلاقة الوجه، وطيب الحديث، وإظهار السرور، وقبول أمره ونهيه، ورؤية فضله ومنته بإكرامك وتحريه لطعامك.
ولمعرس بن كرام:
مَن دَعانا فَأَبَينا ... فَلَهُ الفَضلُ عَلَينا
فَإِذا نَحنُ أَتَينا ... رَجَعَ الفَضلُ إِلَينا
آداب الجوارح
ثم على كل جارحة أدب تختص بهِ:
أدب البصر
فأدب البصر نظرك للأخ بالمودة التي يعرفها منك، هو والحاضرون، ناظراً إلى أحسن شيء يبدو منه، غير صارف بصرك عنه في حديثه لك.
أدب السمع
وأدب السمع: إظهار التلذذ بحديث محادثك، غير صارف بصرك عنه في حديثه، ولا قاطع له بشيء؛ فإن اضطرك الوقت إلى شيء من ذلك، فأظهر له عذرك.
أدب اللسان
وأدب اللسان: أن تحدث الإخوان بما يحبون في وقت نشاطهم لسماع ذلك، باذلاً لهم النصيحة بما فيه صلاحهم، مسقطاً من كلامك ما يكرهونه؛ ولا ترفع صوتك عليهم، ولا تخاطبهم إلا بما يفهمونه ويعلمونه.
أدب اليدين
وأدب اليدين: بسطهما للإخوان بالبر والصلة، ولا تقبضهما عنه، ولا عن الإفضال عليهم ومعونتهم فيما يستعينون به.
أدب الرجلين
وأدب الرجلين: أن تماشي إخوانك على حد التبع، ولا تتقدمهم؛ فإن قربك إليه تقرب بقدر الحاجة، وترجع إلى مكانك؛ ولا تقعد عن حقوق الإخوان ثقة بالأخوة، لأن الفضيل رحمه الله، قال: (ترك حقوقهم مذلة)، وتقوم لهم إذا أبصرتهم مقبلين، ولا تقعد إلا بقعودهم، وتقعد حيث يقعدونك.
آداب البواطن
عنوان أدب الباطن
واعلم، يا أخي، وفقك الله للرغبة في أدب الصحبة، أن أدب الظاهر عنوان أدب الباطن، لقول النبي ﷺ وقد رأى رجلاً يمس لحيته في الصلاة، فقال: (لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه)؛ وقال الجنيد لأبي حفص، رحمة الله عليهما: (أدبت أصحابك أدب السلاطين)، فقال: (لا، يا أبا القاسم، ولكن حسن أدب الظاهر عنوان أدب الباطن).
اقتران الأدب بالعلم والحال والصحبة
ثم اعلم أن كل علم وحال وصحبة خرج من غير أدب غالب مرود على أهله، لقوله عليه السلام: (إن الله أدبني فأحسن تأديبي). وكان عليه السلام يحب معالي الأخلاق.
الباطن مطلع الله
وإذا وجب على العبد مراعاة ظاهره لصحبة الخلق، فمراعاة باطنه أولى؛ لأنه مطلع الرب تعالى.
أوجه مراعاة الباطن
ومراعاة باطنه وآدابها بملازمة: الإخلاص، والتوكل، والخوف، والرجاء، والرضا، والصبر، وسلامة الصدر، وحسن الطوية، والاهتمام بذلك في أمر المسلمين؛ لقوله عليه السلام: (من لم يهتم للمسلمين فليس منهم). انتهى بحمد الله وتوفيقه
يقول أبو البركات الغزي رحمه الله واسكنه فراديس جناته فإذا تأدب الناظر في كتابنا هذا بهذه الآداب، وتأدب ظاهره بما ذكرنا، رجوت أن يكون من الموقنين.
فنسأل الله، سبحانه وتعالى، أن يوفقنا للأخلاق الجميلة، وأن يسددنا في أفعالنا وأقوالنا وأحوالنا بمنة وكرمه، إنه أكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين.
والحمد لله وحده، وصلى الله على من لا نبي بعده، محمدٍ وآله وصحبه، وسلم.
ومع العلماء: بملازمة حرماتهم، وقبول أقوالهم، والرجوع إليهم في المهمات، ومعرفة المكان الذي جعله الله لهم من خلافة نبيه ووراثتيه؛ لقوله عليه السلام: (العلماء ورثة الأنبياء).
صحبة الوالدين
ومع الوالدين ء: ببرهما بالخدمة بالنفس والمال في حياتهما، وإنجاز وعدهما بعد وفاتهما، والدعاء لهما في كل الأوقات، وإكرام أصدقائهما؛ لقوله؛ عليه السلام: (إن البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه)؛ وقد قال رجل لرسول الله ﷺ: هل بقي علي من بر والدي شيء أبرهما به بعد وفاتهما؟ قال: (نعم. الصلاة عليهما والاستغفار لهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما). وقال عليه السلام: (من العقوق أن يرى أبواك رأياً وترى غيره).
صحبة الضيف
ومع الضيف: بالبشر، وطلاقة الوجه، وطيب الحديث، وإظهار السرور، وقبول أمره ونهيه، ورؤية فضله ومنته بإكرامك وتحريه لطعامك.
ولمعرس بن كرام:
مَن دَعانا فَأَبَينا ... فَلَهُ الفَضلُ عَلَينا
فَإِذا نَحنُ أَتَينا ... رَجَعَ الفَضلُ إِلَينا
آداب الجوارح
ثم على كل جارحة أدب تختص بهِ:
أدب البصر
فأدب البصر نظرك للأخ بالمودة التي يعرفها منك، هو والحاضرون، ناظراً إلى أحسن شيء يبدو منه، غير صارف بصرك عنه في حديثه لك.
أدب السمع
وأدب السمع: إظهار التلذذ بحديث محادثك، غير صارف بصرك عنه في حديثه، ولا قاطع له بشيء؛ فإن اضطرك الوقت إلى شيء من ذلك، فأظهر له عذرك.
أدب اللسان
وأدب اللسان: أن تحدث الإخوان بما يحبون في وقت نشاطهم لسماع ذلك، باذلاً لهم النصيحة بما فيه صلاحهم، مسقطاً من كلامك ما يكرهونه؛ ولا ترفع صوتك عليهم، ولا تخاطبهم إلا بما يفهمونه ويعلمونه.
أدب اليدين
وأدب اليدين: بسطهما للإخوان بالبر والصلة، ولا تقبضهما عنه، ولا عن الإفضال عليهم ومعونتهم فيما يستعينون به.
أدب الرجلين
وأدب الرجلين: أن تماشي إخوانك على حد التبع، ولا تتقدمهم؛ فإن قربك إليه تقرب بقدر الحاجة، وترجع إلى مكانك؛ ولا تقعد عن حقوق الإخوان ثقة بالأخوة، لأن الفضيل رحمه الله، قال: (ترك حقوقهم مذلة)، وتقوم لهم إذا أبصرتهم مقبلين، ولا تقعد إلا بقعودهم، وتقعد حيث يقعدونك.
آداب البواطن
عنوان أدب الباطن
واعلم، يا أخي، وفقك الله للرغبة في أدب الصحبة، أن أدب الظاهر عنوان أدب الباطن، لقول النبي ﷺ وقد رأى رجلاً يمس لحيته في الصلاة، فقال: (لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه)؛ وقال الجنيد لأبي حفص، رحمة الله عليهما: (أدبت أصحابك أدب السلاطين)، فقال: (لا، يا أبا القاسم، ولكن حسن أدب الظاهر عنوان أدب الباطن).
اقتران الأدب بالعلم والحال والصحبة
ثم اعلم أن كل علم وحال وصحبة خرج من غير أدب غالب مرود على أهله، لقوله عليه السلام: (إن الله أدبني فأحسن تأديبي). وكان عليه السلام يحب معالي الأخلاق.
الباطن مطلع الله
وإذا وجب على العبد مراعاة ظاهره لصحبة الخلق، فمراعاة باطنه أولى؛ لأنه مطلع الرب تعالى.
أوجه مراعاة الباطن
ومراعاة باطنه وآدابها بملازمة: الإخلاص، والتوكل، والخوف، والرجاء، والرضا، والصبر، وسلامة الصدر، وحسن الطوية، والاهتمام بذلك في أمر المسلمين؛ لقوله عليه السلام: (من لم يهتم للمسلمين فليس منهم). انتهى بحمد الله وتوفيقه
يقول أبو البركات الغزي رحمه الله واسكنه فراديس جناته فإذا تأدب الناظر في كتابنا هذا بهذه الآداب، وتأدب ظاهره بما ذكرنا، رجوت أن يكون من الموقنين.
فنسأل الله، سبحانه وتعالى، أن يوفقنا للأخلاق الجميلة، وأن يسددنا في أفعالنا وأقوالنا وأحوالنا بمنة وكرمه، إنه أكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين.
والحمد لله وحده، وصلى الله على من لا نبي بعده، محمدٍ وآله وصحبه، وسلم.