• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

قَلْبي مَازَالَ..[طِفْلَة..،]

إيمان~

:: عضو مُتميز ::

do.php

والآنَ يَا طِفْلَه
ها قَدْ رَحَلَ الجَمِيعُ ,ضُيُوفًا كَانُوا أو أهْلا
لَقَدْ أغْلَقْتُ البَابْ وَلَمْ يَبْقَ هُناكَ مَجالٌ للدِّفْئ أو... للبَرْدِ المُؤقَّت ؛

والآنَ يا طِفْلَةُ...
نَحْنُ هُنا وَحْدَنَا أنَا ...و أنْتِ؛
أنا: الصُّورةُ الجَمِيلَةُ المُؤطَّرَةُ بالنُّضْجِ [ الإجْبَارِي]
المُغَلَّفَةُ بالأُنُوثَة والإغْرَاء المَجْهُولِ الهُوِيَّة....
أنا المَرْأةُ و السَّيِّدَة ؛

وأنتِ:الطِّفْلَةُ البَرِيئَة المُشَاغِبَه ،
الوَجْهُ الضَّاحِكُ بَعْدَ السُّقُوطِ المُوجِعِ مُتَظَاهِرًا بالقُوَّةِ رَغمَ الألَمْ...
أنتِ قَلْبِي العَارِي عَنْ خَيْبَاتِه ،
أنت الطِّفْلَةُ مِنِّي؛

حَسَنًا صَغِيرَتِي ؛
رَحَلَ الجَمِيعُ ولا أظُنُّهُم يَعُودُونْ ،
فالرَّاحِلُونْ [كَما تَعَوَّدْنَاهُمْ] يُحِبُّونِ أن يَتَـ ـناسَوْ أغراضَهُمْ
هُنا عالِقَة على جُدْرَانِنَا ... نَظُنُّ أنَّهُم سَيَعُودُونْ على الأقَلْ، لاسْتِرْجَاعِها [يال السَّذَاجَة] ...
"هُم" يا صَغِيرَتِي تَرَكُوهَا عَمْدًا بلْ .... ألْقَوْ بِهَا حَيْثُ اخْتَاروا أن تَكُونَ مُهْمَلاتُ
[أشْيائِهِم التَّالِفَة] ،أو ما لم يَعُدْ لَهُ قِيمَةٌ بَعْدَ [اسْتِهْلاكِه]

هَكَذَا يا طِفْلَةُ ؛
وَنَحْنُ نُلْقَطُ مِنْ هُنَا وَ هُنَاكْ تَفَاهَاتِهِمْ العَابِرَة...
نُلَمِّعُهَا و نَحْضُنُهَا فِي [غَباء مُطْلَقْ] قَائِلِينْ...
"سَيَعُودُونْ حَتْما ليأخذُوها هَذا الدَّلِيل ،حينَ يَعُودُون يَجِدُوها نَظِيفَةً وَ مَكْوِيَّة"
هه وَلَيْسَتْ غيْرَ يَدَيْكِ أَرَى [مَكْوِيَّه]...

طِفْلَتِي يَأ قُصَاصَة حُلْمٍ "جَنِينِيٍّ" كَانَ ساكِنِي ؛
لا تَحْزَنِي ، فأنَا هُنَا ...
بَنَيْتُ حَوْلَ حَدِيقَتِنَا جِدَارًا مِنَ البُرُودِ و اللّا مُبَالاة...
وَ وَضَعْتُ سَلَّة مُهْمَلاتٍ [قَيِّمَة] أَمام البَابْ ، أمام المَدْخَلِ إلَيْكِ
إحْتِرَامًا مِنِّي لِقَلْبِي و حِفَاظَا عَلى "بِيئَتِي" النَّفْسِيَّة .
لَنْ تَلْعَبِي بَعْدَ اليَوْمِ بِشَضايَا الزُّجاجِ المَكْسُورْ [تَرَكَهُ أَحَدُهُم حِينَ خَرَجَ عَلى عَجَلْ]
لا تَتْعَبِي فِي لَصْقِه
لَنْ تَنَامِي يا عَزِيزَتِي و أنتِ تَلْتَحِفِينَ مِعْطَفًا يَنْضَحُ بالعَرَقِ و الزَّيْفْ...
لم نَعُدْ بِحَاجَة إلى ذَلِك بَلْ لَم نَعُدْ نُصَدِّقْ ،
قَلْبِي صَارَ مَكَانًا آمِنًا لَكِ لا يَدْخُلُهُ الغُرَبَاء
وَلَنْ يُلَطِّخَ عَتَبَتَهُ حِذَاءٌ "مُلَمَّعٌ" ظاهِرُهُ غارقُ أسْفَلُهُ بالدَّمِ و الطِينْ
لَنْ تُظْطَرِّي يا فَتَاةُ إلى تَنْظِيفِ كُلِّ ذلِكَ بالدُّمُوع وَ حِمْضِ الأسْئِلَة الحَارِقْ
وَلنْ تُحاوِلِي بَعْثَرَة عِطْرِ النِّسْيَانِ حَوْلَ رَائِحَةِ نِعالِهِمْ ... بلا جَدْوَى
[لم أعُدْ بِحَاجَةٍ إلى بَشَرْ ؛ لأنَّهُ لَمْ يَعُدْ هُنَاكَ بَشَرٌ مِنْ نَوعِي؛ لَرُبَّما لَم يَكُنْ هُنَاكَ غَيْرِي يَومًا]

تَعالَي طِفْلَتِي البَاكِيَّة ؛
كَفْكِفِي دُمُوعَكِ عَلَى صَفَحَاتِ نَجَاحَاتٍ طَرَّزْتُها لَكِ عَلى قُمَاشِ السِّنِينْ
وَنَامِي عَلى وِسَادَة الثِّقَةِ [ بِي ] يا نَفْسِي المُجَرَّدَة
دَعِينِي أُفْرِغْ خِزَانَة أوْهَامِنا مِنْ وُحُوشِ الذَّاكِرَة ، لا غُولَ فِيهَا وَلا مَكَانَ هُنَاك
لِمَصَّاصِي الأَمَانِ و البَرَاءَةِ مِنِّي [مِنَّا]
فَقَدْ تَسَلَّحْتُ عَزِيزَتِي بتَعْوِيذَةٍ خارِقَة تُسَمَّى [الّا مُبالاة]

لا تَكْبَرِي يَا قَلْبِي ؛
ظَلِّي صَغِيرَةً لاعِبَةً وَ مُشَاغِبَة ...
تأرْجَحِي طُول المَساء عَلى أرْجُوحَتِنَا وامْلَئِي الصَّباحاتِ بالمَقَالِبِ و الدُّعاباتْ
واخْتَبِئي في دَاخِلِي حِينَ يَغضَبُون و يُوبِّخُونك ولا تَهْتَمِي
"هُمْ" لا يُجِيدُونَ الحَيَاة مِثْلَكْ؛
دَعِينِي أنا الكَبِيرَةُ الوَاعِيَة ... أتَلَقَّى العِقَابَ الغَبِي ولا أتَأثَّرْ
الّا مُبالاة كَما تَعْلَمِينْ

سَنُسافِرُ وَحْدَنَا عَلى طَرِيقِ الحَياة الخَصِيبِ بالغَرَائبِ و الغُرَباء
قَدْ نُلاقِي مَزِيدًا مِنَ ال"هُمْ"
الذِينَ يَحْمِلُونَ كَثِيرًا من التَّفاهَة و العُفُونَةِ فِي قُلُوبِهِم ... وأحْذِيَتُهُم قَرِفَة،
لكنْ لا بأسْ سَلَّةُ المُهْمَلاتْ تَنْتَظِرُهُم أمامَ البَابْ
لا مَزِيدَ مِنْ دَفْعِ ضَرَائِبَ بَاهِضَة عَلى امْتِلاكِنَا مَبَادِئ "نَادِرَة" وَ مَواهِبَ [غَيْر مُرَخَّصَة]
فَنَحْنُ تَحَرَّرْنَا مِن حَاجَاتِنَا إلى المَواردْ الطَّبِيعيَّة و الوَهْمِيَّة للمَشاعِرْ و الحَنَانْ
اكْتَفَيْنا ذَاتِيا ... وَدَفَعْنا أخِيرا كُلَّ الدُّيونِ المُتَراكِمَة ؛

افْرَحِي بالحُرِّية العاطِفِية التي امتلَكْتُها أنا [وَجْهُكِ النَّاضِجْ]
وَتَعرَّفِي مَدِينَتَنا الخَاصَّة تُسَمَّى "التَّفَرُّدْ"
لَيْسَتْ وِحْدَةً مُثِيرة للشَفَقة بل تَفَرُّدْ
أنا المَرْأة و أنا الطِّفْلَة نَكْفِي مَعا وَ نَزِيد

نامِي عَزِيزَتِي
غَدًا عَهْدٌ جَدِيدْ





________
إيمان~
​
 
آخر تعديل بواسطة المشرف:
رد: قَلْبي مَازَالَ..[طِفْلَة..،]

وعليكم السلام

ياله من حوار داخلي رائع !

بين طفلة وأنثى !

نصّ رائع ياإيمان استمعت كثيرا بالقراءة
لكِ مني كل الودّ
 
توقيع السلطانة
رد: قَلْبي مَازَالَ..[طِفْلَة..،]

وهل هناك أروع من أنثى بقلب طفلة ،،،،،،
غاليتي كعادتك رائعة
وحرفك فاتن
لك وردي وودي

​
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom