• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

النعيم الذي يقع للروح (المؤمن) يقع للجسد

أبو عبد السميع

:: عضو مُتميز ::
أحباب اللمة
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الإمام البربهاري رحمه الله :
والإيمان بأن الميت يقعد في قبره ، ويرسل الله فيه الروح حتى يسأله منكر ونكير عن الإيمان وشرائعه ، ثم تسل روحه بلا ألم .
الشرح للعلامة ربيع المدخلي حفظه الله :
يعني : الإيمان بأن العبد يفتن في قبره ، وجاء في حديث التشهد :" اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ، ومن عذاب النار ، ومن فتنة المحيا والممات "ويقول الرسول :" إنكم تفتنون في قبوركم مثل أو قريب من فتنة الدجال " فهذه الفتنة هي الامتحان والاختبار ، ويُختبر عن دينه ونبيه ورسوله ، فالمؤمن يجيب ، يقول : الله ربي ومحمد نبيي والإسلام ديني ، ويقال أيضا : ماذا تقول في هذا الرجل : فيقول هو محمد ابن عبد الله الذي بعث بالحق ، يقول : محمد بن عبد الله جاءنا بالبينات والهدى فآمنا به واتبعناه ، هذا المؤمن يقول هذا ، ثم قرأ الراوي أو الرسول (( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء )) [ إبراهيم 27 ] ، وأما الفاجر أو الكافر فيقول : هاه هاه لا أدري ، سمعت الناس يقولون شيئا فقلته ، فيعذب ، والمؤمن يقال له : صدقت ، يفتح له باب إلى الجنة فيأتيه من روحها ونسيمها وتكون روحه في الجنة تسرح من الجنة حيث شاءت ، أرواح الأنبياء ، أرواح الشهداء أرواح المؤمنين والصديقين كلها في الجنة ، وتسرح من الجنة حيث شاءت ، ولها صلة ـ لا يعلمها إلا الله ـ بالأجساد ، بحيث أن هذا النعيم الذي يقع للروح يقع للجسد أيضا وإن كانت الروح في أعلى عليين في الجنة والجسد في القبر ، ولو كان ترابا ، هذا يرجع إلى قدرة الله ، وعلمه ، وحكمته ، فيمس الجسد من النعيم ما يمس الروح ، فتكون نعمة في الروح ونعمة في الجسد ، والروح المعذبة الكافرة والفاجرة هذه أيضا العذاب يشملها ويشمل الجسد .
وهذا الشاهد منه : الإيمان بفتنة القبروبعذاب القبروبنعيمه ، المؤمن ينعم ، والكافروالفاجر يعذبان ، والسؤال يأتي عن الدين ، عن الرسالة ، يعني يسأله ملكان أحدهما يقال له : منكر ، والآخر يسمى نكيرا ، هما اللذان يسألان العبد ، والسؤال يكون عن الإيمان وشرائعه ، يسأل عن محمد صلى الله عليه وسلم كما في حديث أسماء ، وهو في الصحيحين ، أنه يقال :" ماذا تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هو محمد بن عبد الله جاءنا بالبينات والهدى فآمنا به واتبعناه ، فلهذا فليحرص المسلم على أن يعرف هذه البينات ، ويهتدي بها ، ويتبع الرسول على علم وبصيرة ، وأما الذي يأخذ الإسلام تقليدا ووراثة من الآباء والأجداد فقد يسلم بعضهم وقد يقع بعضهم في قوله : هاه هاه لا أدري ، هاه هاه لا أدري ، خاصة إذا تصدى لمحاربة من يدعو الناس إلى اتباع كتاب الله وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام ، فيقول : عقيدتي ، ويقول مذهبي ، ويقول كذا ، ويتشبت بما نشأ عليه من عادات وتقاليد ، وبما نشأ عليه من مذاهب وعقائد ، هذا الخطر عليه شديد جدا ، خاصة الذي يحارب أهل التوحيد ويقول وهابية ، من عباد القبور، ومن المتعصبين التعصب الأعمى للمذاهب والعقائد الفاسدة كالأشعرية ، والاعتزال ، والرفض ، والزيدية ، وما شاكل ذلك ، هؤلاء كثير منهم يحاربون هذا المنهج وأهله ، وهم يعلمون أنهم على حق ، وبعضهم يحاربهم تقليدا ، هؤلاء المحاربون للحق يخشى على كثير منهم أن يقول : هاه هاه لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته .
( ثم تسل روحه بلا ألم ) ، يعني : كأنه بعد أن تعاد روحه ، يعني تسل وتعود ، لأنها تأتي لمهمة وهي المساءلة والإجابة ، وإذا نجح في الإجابة رجعت روحه إلى عليين ، وإذا فشل ذهبت إلى سجين ، ثم يقع هناك ارتباط بينهما بقدرة الله عزّوجلّ ، فما يقع للروح من نعيم يمس الجسد ويناله الجسد ، وما يقع عليها من العذاب كذلك يشاركه فيها الجسد .
المصدر
عون الباري ببيان ما تضمنه شرح السنة للامام البربهاري رحمه الله [ ص 446 ـ ج 1]
الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله
منتدى البيضاء العلمية
 
رد: النعيم الذي يقع للروح (المؤمن) يقع للجسد

بارك الله فيك
 
توقيع Oussama.GF
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom