• نذكر الجميع بضرورة الالتزام بأدب الحوار واستخدام لغة محترمة ولائقة خالية من الشتائم والألفاظ النابية. إذ تُمنع منعاً باتاً الإساءة اللفظية، (القذف والشتم والتشهير/ التمييز والعنصرية/ التخوين السياسي والديني للعضو/ الشخصنة والتنمر/ التفتين بين الأعضاء وزرع الفرقة/ التهجم على المنتدى ومسؤوليه دون استعمال الطرق المخصصة...). كما يُحظر الاستفزاز الممنهج لاستدراج الخلافات، وكل تجاوز سيواجه بعقوبات فورية حفاظاً على رقي المنتدى وأعضائه، التنبيهات هدفها التهدئة والمراجعة.

    للمنتدى الحق في إجراءات استباقية (غلق، حذف، حظر) للحفاظ على المنتدى والأعضاء بمجرد استشعار التوتر والانحراف/ يحق لصاحب موضوع طلب منع مشاركة عضو داخل موضوعه.

  • أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

كان فنا في الرجولة

الخليـل

:: عضو بارز ::
أوفياء اللمة
takrim_451266781.jpg



al_hassani_113942239.jpg


محمد الهادي الحسني

​

منذ أكثر من عقد من السنين ابتدع "الشروق اليومي" "بدعة حسنة"، هي تكريم علماء وأساتذة قدموا خدمات جليلة لدينهم ووطنهم وشعبهم، ولا أتردد في شكر "الشروق اليومي" على ذلك التكريم، فمما علمنا رسولنا الكريم – عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم أن "من لم يشكر الناس لم يشكر الله".

وإنني أؤكد أن أحسن وأكرم ما قام به "الشروق اليومي" يوم 9/4/2016 وهو تكريم من لا يحتاج منا إلى تكريم وهو الإمام عبد الحميد ابن باديس، الذي رفعه علمه، وكرمه عمله، وخلده شعبه، فعاد هذا التكريم على المُكرّم نفسه... وصدق الله العظيم القائل في كتابه الناطق بالحق، المشيد بالقائمين بالحق، المتواصين به:
"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا". ولا يمتري ذو لبّ أن ممن جعل الله – عز وجل – لهم ودا في الجزائر الإمام المرتضى قولا وفعلا عبد الحميد ابن باديس، الذي تعهد "أن يعيش للإسلام وللجزائر"، ونشهد أنه وفّى بما عاهد عليه الله والشعب الجزائري، لم يُغره عن ذلك ترهيب، ولم يرهبه عن ذلك ترهيب...

إذا كانت "الشهادة" لمن "شهد، وشاهد" فنحن لم نشهد ابن باديس، فنعتمد على شهادة الصادقين، ولكننا ممن "شاهد" آثار ابن باديس، بل نحن من ثمارها، بل إن استقلال الجزائر من آثاره.. ومن أصدق "الشهادات" في الإمام ابن باديس، شهادة أعرف الناس به وأكثرهم تقديرا له، وهو الإمام الإبراهيمي الذي أوجز ابن باديس وعمله فأعجز، حيث قال: "كان فنا في الرجولة"..ولم يكتف بتعليم تلاميذه التعليم المتعارف عليه، بل تجاوز ذلك إلى "إعدادهم لمراتب الرجولة".. (أثار الإبراهيمي 4/150) وما أندر الرجولة في هذا "العصر الهازل المتخنث" كما يقول الإمام الإبراهيمي.
سيقول السفهاء "منا" ممن يحسبون أنفسهم على شيء، وبحسبهم "الجاهلون" أنهم "شيء مذكور" إنكم تبالغون فيما تقولونه عن ابن باديس وصحبه، ولكن هل حفل، أو يحفل، التاريخ بما يقول السفهاء...؟ فدعهم يقولوا ما يشاءون، ويلعبوا كما يشاءون "حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون"، وقل "عسى أن يكون قريبا" فقد "ظهر الفساد في البر والبحر".
وأما الراشدون، فرأوا بأعينهم وعقولهم آثار ابن باديس، ووافقوا على ما قال الشاعر الأمازيغي حسن حموتن، الذي لخّص هو الآخر عمل ابن باديس بقوله:
فباديس في التاريخ "أنشأ" أمة وأحيا لها المجد الذي كاد يقبر​
لقد ألهمني الله – العليم الحكيم – في الكلمة التي قلتها بمناسبة هذا التكريم أن أقترح على "الشروق اليومي" تأسيس "جائزة الإمام ابن باديس" تمنح سنويا لمن خدم فكر ابن باديس وجمعية العلماء وجاهد لنشر هذا الفكر الحي المحيي، وكان من توفيق الله لـ"الشروق اليومي" أن تقبل الفكرة وقبل تأسيسها، فكان له شرف التكريم، وشرف تأسيس الجائزة... "وفي ذلك فليتنافس المتنافسون".
​
 
العودة
Top Bottom