• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

عشاق الدنيا

angegardienretour

:: عضو مثابر ::
أحباب اللمة
السلام عليكم
روي عن جرير قال:

صحب رجل سيدنا عيسى عليه السلام فقال: اكون معك و اصطحبك, و اتعلم منك محامد الأخلاق و مكارم الفضائل, و شق على النبي عيسى عليه السلام ان يرفض للرجل طلبه فقال له: تصحبني بشرط ان تصدقني و تجعلني وليا لا مرك .
فقال الرجل: قبلت.
فانطلقا و بعد مسيرة طويلة انتهيا الى شط نهر فجلسا للاستراحة و يسط عيسى عليه السلام رداء وضع عليه ثلاثة ارغفة لتناول وجبة الغذاء, و بعد ان اكلا رغيفين و بقي رغيف ثالث, قام عيسى عليه السلام الى النهر فشرب ثم رجع فلم يجد الرغيف الثالث, فقال للرجل: من اخذ الرغيف؟
فقال عليه السلام : لنذهب, فانطلقا و بعد مدة انتهيا الى وادي ماء عريض طويل, فاخذ عيسى عليه السلام بيد الرجل فمشيا على الماء كما مشيا اراك على اليابسة, فلما جاوزاه الى الضفة الاخرى قال له : اسالك بالذي اراك هذه الآية من اخذ الرغيف الثالث ?
فقال الرجل : لا ادري.
فقال عليه السلام : لنذهب اذن. فانطلقا حتى اذا بدا رذاذ المطر يتساقط عليهما اويا الى مفازة و مغارة للاحتماء بها لحين توقف المطر, فجلسا و بعد برهة اخذ سيدنا عيسى عليه السلام يجمع ترابا و كتيبا و حجرا صغيرا ثم وضع عليه يده الشريفة و قال : كن ذهبا بإذن الله تعالى, فصار ذهبا, فقسمه ثلاثة اثلاث, ثم قال للرجل : ثلث لي, ,و ثلث لك و ثلث لمن اخذ الرغيف فقال الرجل بلهفة : انا الذي اخذت الرغيف.
فقال عليه السلام : هو كله لك, و هذا فراق بيني و بي,نك.
و فارقه سيدنا عيسى عليه السلام تاركا اياه وحيدا. و بعد برهة انتهى البه رجلان في المغارة و معه اكوام الذهب فاراد ان يأخذه منه و يقتلاه. فقال لهما متوسلا : هو بيننا ثلاثا. فابعثوا احدكم الى القرية حتى يشتري لنا طعاما ناكله و جرابا لكل منا يجمع فيها حصته. فبعثوا احدهم. فقال : الذي بعث يحدث نفسه : لأي شيء اقاسم هذان الشقيان هذا المال. لأضع اذن في هذا الطعام سما فاقتلهما و اخذ المال لوحدي. و كذلك فعل.

و قال ذلك الرجلان لبعضهما : لأي شيء نجعل لذلك الشقي ثلث المال? و لكن اذا رجع قتلناه و اقتسمنا المال بيننا. و اتفقا على ذلك.
فلما رجع اليهما قتلاه. و اكلا الطعام فماتا. فبقي ذلك الذهب الخلاب في المغارة و اولئك الثلاثة عنده قتلى.
و في طريق العودة مر بهم عيسى عليه السلام على تلك الحالة فقال لأصحابه الحواريين : هذه الدنيا فاحذروها. تقتل عشاقها و تبقى كما هي لتزين لأخرين ثم لا ينالوا منها شيئا.



سلام

:(:(:(:(:(:(:(:(
 
توقيع angegardienretour
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom