"وربوبية الله للعالمين تشمل العالم كله ، فهو الذي ربّى جميع المخلوقات بنِعَمِه و أوجدها بمشيئته وقدرته، و أمدّها بما تحتاج إليه ، أعطى كل شيء خلقه اللائق به، ثم هدى كل مخلوق لما خُلِق له ، و أغدق على عباده النّعم، وغذّاهم و ربّاهم أكمل تربية "
وقد يربّيك الإبتلاء و قد تربّيك النعمة
فتُلْبِِسُك ثوب الحياء فإن أكرمك الله و أنت مقصّر غافل عن ذكره و شكره أرجعك إليه بذُّل النعمة ، و ما أحلى التذلل لله و بين يديه لا سِيَما في العافية !
آمنتُ بشَرعك يارب و رضيت بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد صلى الله عليه و سلم نبيّا...كلما تمعنت في آثار الاسترسال في مناهي الله عزوجل و أثرها التدريجي المتسلسل رأيت لطف الله في شرعه ، فترى أنه لما نهى عن خُلُق يبدو لك الإخلال به بسيطا كان من آثاره ما إنْ ذُقتَه وجدته عظيما و كان عاقبتَه توالي الإضرار فتسقط أركان العلاقات حجرا حجرا تباعا لخلق واحد ...