جريء جدا..... ولكن يجب الخوض فيه بكل احترام

السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته
ارجو تقبل اضافتي مجددا :

ما هي أعراض الاغتصاب؟ كيف يعرف الوالدان أن طفلهما تعرض لعملية تحرش جنسي أو اغتصاب كامل؟ وما هو الإجراء السليم الذي يفترض إتباعه عند اغتصاب الطفل؟ وما هي العواقب النفسية الوخيمة المترتبة على عدم عرض الطفل المغتصب على الخبير النفسي؟ وكيف يمكن امتصاص صدمة الاغتصاب من الأطفال الضحايا؟ ولماذا الشواذ جنسياً تركوا قواعد الفطرة التي خلقوا عليها وتحولوا إلى مثليين ومغتصبين للأطفال؟ ولماذا تقع معظم جرائم اغتصاب الأطفال بالأحياء الطرفية الفقيرة؟ وما الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات التربوية والمنظمات الناشطة في مجال حماية الأطفال من العنف لمكافحة هذه الظاهرة الممتدة؟ التحقيق التالي يجيب عن كافة هذه التساؤلات ....
تشخيص نفسي
ما هي أعراض الاغتصاب؟

سؤال توجهت به الزميلة(عفاف عبد الرحيم) إلى الخبيرة النفسية(جيهان عبد الغني) فأجابت: الطفل المعتدى عليه تنتابه بعد عملية الاغتصاب أعراض نفسية كثيرة ومتباينة، في مجملها تمثل(أعراض الاغتصاب) كالاضطراب، الخوف الدائم، كثرة التلفت، والشعور بعدم الأمان، وهذه أعراض نفسية انعكاسية وقتية، أما الأعراض اللاحقة والتي تحدث للطفل بعد فترة من الاعتداء عليه فتتمثل في التغير الملحوظ في كل تصرفاته فإذا تم اغتصابه من رجل كبير، فانه سوف يخاف من كل الرجال، أما إذا كان المعتدي صبياً أو فتى فيصبح في خوف دائم من الفتيان الذين في نفس عمر مغتصبه، كما انه يتفادى الاختلاط بغيره من الأطفال، خاصة الكبار منهم، ويصبح منعزلا، شارد الذهن، كما أنه يتحاشى المكان الذي تم اغتصابه فيه!
*سألنا الخبيرة النفسية جيهان عبد الرحيم هل يمكن أن يتحول الطفل المعتدى عليه الى مغتصب للأطفال هو الآخر عندما يكبر؟
هذا وارد، فالطفل المعتدى عليه اذا لم يُعرض على خبير نفسي قبل بلوغه السابعة عشرة من عمره، لتأهيله نفسيا، فانه قد يتحول إلى منتقم من الأطفال انتقاما لما حدث له في صغره، وهو يشعر بنوع من التلذذ، ورد الاعتبار لاغتصابه الأطفال، وكأنه ينتقم لما تعرض له في طفولته من انتهاك جنسي، وبالتالي يصبح من الشواذ جنسياً
*وكيف يتم تأهيل الطفل المغتصب نفسيا، وحتى لا يتحول الى ممارس للشذوذ الجنسي عندما يكبر؟
التأهيل النفسي للطفل المعتدى عليه يبدأ ببرنامج خاص معه، ومع أسرته حتى يتمكن الطفل من تجاوز هذه المحنة.
*وما دور الأسرة في تأهيل الطفل؟
ان تتحدث معه باللين، ولا تزجره او تؤنبه عند اكتشافها انه تعرض لانتهاك جنسي، والاهم ان يتلقى الطفل العلاج السلوكي بواسطة الخبير أو الخبيرة النفسية، دون تأخير.
*هل هناك عوامل تتعلق بالتركيبة النفسية للشواذ جنسيا تجعلهم يرتكبون جرائم الاغتصاب؟
كما ذكرت لكم، المغتصب يكون قد تعرض لعملية اغتصاب في طفولته وهو يقوم بالانتقام لنفسه من مغتصبه عندما يكبر، ولذلك يعتدي على الأطفال الصغار وخاصة الذين في عمره عندما تم اغتصابه .... وهنالك عوامل أخرى، مثل زيادة نوع معين من الهرمونات، والإثارة الزائدة، والمشاهد المثيرة، والاهم ضعف الإيمان، فلقد ثبت أن مغتصبي الأطفال من ضعاف الإيمان، حتى لو تظاهروا بذلك
هل يندرج مغتصبو الأطفال تحت تصنيف او تشخيص نفسي معين؟
لا، فعلماء النفس لم يتوصلوا بدقة للعامل، أو العوامل التي تجعل من الشخص مغتصبا للأطفال، عموما الأسباب كثيرة ومتباينة، كما ذكرتها لكم من قبل.
*هل يؤثر نشر صورة وحكاية الطفل بأجهزة الإعلام على نفسية المغتصب، أم أن عدم النشر أفضل له؟
الطفل المغتصب في الدول الأوربية يظهر على التلفاز والصحف، ويحكي تفاصيل اغتصابه، كنوع من العلاج النفسي، ونفس الحال بالنسبة للمغتصب، فأجهزة الإعلام الأجنبية لا تتستر على الطفل المعتدي، بل تتسابق لنشر صورته وتفاصيل ما تعرض له من اعتداء جنسي، لكن في السودان الوضع مختلف، فنشر صورة الطفل المعتدى عليه أمر غير مقبول لدينا
لماذا؟
المجتمع السوداني لا يرحم الطفل او الطفلة المعتدى عليها، ومعظم الاسر تفضل التستر على الجريمة، بل كثير من العائلات لا يبلغون الشرطة، خشية الفضيحة- حسب اعتقادهم- وبالطبع هذا إجراء خاطئ.
*من وجهة نظرك كخبيرة نفسية كيف يمكن مكافحة ظاهرة اغتصاب الأطفال من الجنسين؟
التحصين ممكن، عن طريق زرع الإيمان في قلوب الأطفال منذ النشأة الأولى، وتلقينهم كيفية التعامل مع الآخرين، والثقافة الجنسية، مع مراعاة تجنب عدم قضاء الطفل معظم يومه خارج المنزل خاصة في العطلات المدرسية، وتجنب اللعب والاختلاط مع الفتيان الأكبر عمراً منه، وعلى الوالدين معرفة أخلاق ونوعية أصدقاء أبنائهم.
رحم الإنسانية
بسبب تمادي ظاهرة اغتصاب الاطفال من الجنسين، تصدت عدة منظمات وتكتلات قانونية للدفاع عنهم منها (منظمة فواتح الخير لحماية وتنمية الطفل) بأمبدة، جلست مع عدد من أعضائها وناقشت معهم الجوانب القانونية المتعلقة باغتصاب الأطفال، وهي منظمة طوعية مسجلة رسميا في مفوضية العون الإنساني، وكما قال لي مديرها العام، الأستاذ (محمد إسماعيل عبد الرحمن) أن المنظمة ولدت من رحم الإنسانية، لتقديم الخدمات القانونية والصحية والاجتماعية والتنموية لكافة أطفال السودان، أينما وجدوا، ونشر الوعي القانوني وسط المواطنين عن حقوق الطفل وتقديم الاستشارة القانونية لاسر الأطفال المعتدى عليهم جنسيا، والترافع نيابة عنهم في المحاكم مجانا، وللمنظمة مكتب عون قانوني يتكون من (22) محاميا يقدمون المساعدة القانونية للأطفال، سواء كانوا مجني عليهم او جناة، وأسهمت المنظمة في قضايا الاغتصاب بكادرها القانوني، ووقوفها مع الأطفال المغتصبين أثناء المحاكمة، حتى يصل الجاني الى أقصى حد عدلي، وقامت المنظمة بالترافع في حوالي(39) قضية اغتصاب وتحرش جنسي ضد الأطفال، بجانب مرافعتها في (40) بلاغا للنيقرز من الاطفال، او الجانحين، اي الذين تعدوا سن(12) سنة، ولم يكملوا (18) سنة.
الاستاذ(زائر موسى عبد الكريم) المحامي، الأمين المالي لمنظمة(فواتح الخير لحماية وتنمية الأطفال) وعضو مكتب العون القانوني، قال لي داخل مكتب المنظمة بامبدة، امدرمان:
ظاهرة القضايا المتعلقة بالاطفال تنامت مؤخرا، خاصة جرائم الاغتصاب التي اصبحت تتكرر وترتكب بصورة شبه يومية، خاصة بالأحياء الطرفية.

*قاطعته: ولماذا تكثر جرائم اغتصاب الاطفال بالأحياء الطرفية لولاية الخرطوم، بحكم متابعتكم لهذه القضية؟
المجتمعات بالاحياء الطرفية تتشكل من وافدين من مختلف ولايات السودان ويشكلون مجتمعا جديدا، ومعظم الاسر في الاحياء الطرفية لولاية الخرطوم من الفقراء ومعظم اطفالهم لا يتلقون تعليما في المؤسسات التعليمية الاكاديمية، بل ان كثيرا من الاسر تستخدم اطفالها لتوفير الدعم المادي للاسر، وبالتالي يتشردون في الاسواق والطرقات، تاركين مقاعد الدراسة، ويصبحون لقمة سائغة لمغتصبي الاطفال، والإشكالات الأخرى، سواء كانت جرائم، أو جرائم أخرى، أخطرها الاغتصاب، وهذا يقودنا إلى أن المؤسسات التربوية المناط بها القيام بدورها لم تؤده على المستوى المطلوب، وأنا لا أتحدث هنا عن عمل فردي، لان المسئولية جماعية تضامنية يكون للمؤسسات التربوية فيها دور فاعل ومتكامل.
*هل ما ذكرته يعني أن هنالك علاقة بين تنامي ظاهرة اغتصاب الأطفال وغياب المؤسسات التربوية؟
اجل، غياب المؤسسات التربوية اعتقد انه سبب رئيسي لانتشار جرائم الاغتصاب، بجانب غياب دور الأسرة والتي يفترض أن تكون حريصة على تربية أطفالها تربية دينية سليمة، وغرس القيم والأخلاق الحميدة في أطفالها، ومن هذا المنظور يمكن القول إن دور الأسرة غائب أيضاً.
*لاحظنا وجود تفاوت في العقوبة الصادرة في حق مغتصبي الأطفال، بين محكمة وأخرى، بماذا تفسرون ذلك؟
القانون يتضمن تدابير عقابية للجناة الذين يرتكبون جرائم الاغتصاب ضد الأطفال، سواء كانت تحرشا، أو اغتصابا كاملا، وتصل العقوبة إلى الإعدام أو السجن(7-15-20) سنة بحسب الظروف والملابسات التي ارتكبت فيها الجريمة، وبالنظر للتاريخ الإجرامي للجاني، مثلا إذا كان حديث عهد بالجرائم.
*إلى أي مدى استطاعت المؤسسات العدلية الحد من جرائم اغتصاب الأطفال؟
الإجابة تأتينا دون عناء من خلال محاضر الشرطة والنيابات الخاصة بجرائم الأطفال، إذ أن مؤشر جرائم الأطفال في ارتفاع رغم وجود التدابير العقابية، وذلك يقودنا الى القوانين أنها أصبحت (ظاهرة) تستدعي التدخل السريع لاحتوائها، ومن وجهة نظري أن المسألة ليست مسألة تدابير عقابية، بل أنها تحتاج إلى دراسات وأبحاث للخروج بتوصيات محددة، فنحن حقيقة نحتاج إلى توعية المجتمع أولا قبل محاكمة الجناة، فيجب أولاً غرس القيم النبيلة في المجتمع، والتربية السليمة، بعدها يمكن التحدث عن التدابير العقابية.
*بلاغات اغتصاب الأطفال بالولايات تُفتح في النيابات العادية، وتجري المحاكمات بالمحاكم العامة .... ألا يعتبر ذلك إخلالا؟
اجل، هناك قصور وخلل فيما يتعلق بالمحاكمات المتعلقة بالأطفال بمعظم الولايات، ابتداء من أقسام الشرطة والنيابات والمحاكم، فيفترض إحالة أية قضية متعلقة بطفل إلى نيابة الأسرة والطفل، فهي متخصصة في قضايا الأطفال، ويفترض وجود واحدة علي الأقل بكل ولاية، فقد لاحظنا أن بلاغات الأطفال تُفتح أمام المحاكم العادية، وهذا خلل كبير، فنيابة الأسرة والطفل تلقى أفرادها تدريبا متميزا وأصبحوا قادرين على التعامل مع الأطفال ..... أما المحاكم فيفترض أن المحكمة التي تُرفع أمامها ملف أي دعوى تتعلق بطفل، يفترض ان تُحيل الملف تلقائيا الى المحكمة المختصة وهي محكمة الطفل، في دائرة الاختصاص التي ارتكبت فيها الجريمة.
*هل يفرق القانون بين جريمة الاغتصاب وجريمة التحرش الجنسي الذي يقع على الأطفال؟
التحرش الجنسي فعل لم يصل الى مرحلة الاغتصاب، بينما الاغتصاب هو ارتكاب الفاحشة مع الطفل، والقانون حد المادة(45ا) من قانون الطفل لعام (2010م) وعقوبتها الإعدام، أما التحرش فهو فعل لا يرقى لارتكاب الفاحشة، ويصنف تحت المادة(45ب) من ذات القانون، وعقوبتها السجن مدة لا تجاوز(15)سنة.
*أخيراً سألته: هل المحامون التابعون لمنظمة (فواتح الخير لحماية وتنمية الطفل) يترافعون عن الأطفال المعتدى عليهم جنسياً مجاناً أمام المحاكم؟
أؤكد أن مكتب العون القانوني بالمنظمة مستعد لتلبية أي خدمة قانونية للأطفال، والمحامين متطوعين، ويظهرون في دعاوي الأطفال مجانا، فالمنظمة شريك أصيل مع وحدة حماية الأسرة والطفل ومع وزارة الصحة- قسم مكافحة الايدز والأمراض المنقولة جنسيا، وهي عضو الشبكة السودانية لمكافحة الايدز.
أما الأستاذ إبراهيم محمد عيسي- المحامي، وهو من المحامين المتطوعين للدفاع عن الأطفال، تحدث عن قانون الطفل لعام(2010م) مشيرا الى انه احتوى على توجيهات ونظم رفعت من درجة تطور التعامل مع الطفل، وصاحب القانون وجود شرطة مختصة في حالة ارتكاب الطفل لجريمة أو مخالفة للقانون،أو إذا كان مجنى عليه، وإضافة للمؤسسات الشرطية، هناك المؤسسة الاجتماعية بما يسمى(نيابة الأسرة والطفل) واوصى القانون ان يكون العاملون فيها أصحاب كفاءة عالية قانونيا واجتماعيا، واستمد قانون الطفل(2010م) روح هذه المواد والنصوص من دستور السودان الإنتقالي لسنة(2005م) الذي نص في المادة(239 منه على توفير الرعاية وكيفية محاكمة الطفل.

المصدر : منتدى سودارس ، محرك بحث اخباري


ارجو تقبل مروري
تحياتي احترامي و تقديري لشخصكم الكريم
 
أسباب التحرش الجنسي:

من الأسباب والدواعي التي ساهمت في ظهور التحرش الجنسي التطور العلمي والتكنولوجي والإعلامي والثقافي الذي واكب القرن العشرين في جميع النواحي والمجالات والأصعدة، وقد أدى هذا التطور إلى تحقيق الإشباع المادي الذي بدوره أفرز ممارسة سلوكيات شاذة كزواج المثليين، والاستهتار بالقيم الأخلاقية، وممارسة الأفعال الجنسية بدون رقيب ولا حسيب.
وقد ساهمت الفلسفة الوجودية مع جان پول سارتر التي واكبت ويلات الحرب العالمية الثانية في زرع فلسفة الشك والإباحية حيث كان سارتر يقول:" افعل ماتشاء، حيث تشاء، ومتى تشاء"، أي يدعو سارتر إلى حرية الفعل، وحرية المكان، وحرية الزمان.
وقد أدخل سارتر القبلة لأول مرة إلى المسرح الغربي، كما استعمل القاموس القدحي والإباحي في أعماله الدرامية من أجل تأكيد أهمية الوجود الإنساني والدفاع عن حرية الكائن البشري، وذهب إلى أن وجود الله يضر الإنسان أكثر مما ينفعه كما ذهب إلى ذلك ڤولتير.
وقد ساعد سارتر على ظهور شباب الهيبيز الذين كانوا يتحرشون ببعضهم البعض مثليا أو جنسيا بشكل احتكاكي مفروض أو بشكل تلقائي تطوعي داخل الكهوف ومغارات سان جيرمان بپاريس.
وعندما ظهرت الاشتراكية في روسيا وانتشرت في المعسكر الشرقي، ازدادت الإباحية والتحرش الجنسي،وتعاظم الفكر المادي على حساب ماهو ديني وروحاني مع تصورات إنگلز وماركس وهيگل وفيورباخ، وأضحى الاختلاط بين الجنسين علامة مميزة للمجتمع الاشتراكي والمجتمع المدني المتحضر.
ومع إندلاع الحرب العالمية الأولى ومقتل الكثير من الرجال في الحرب، خرجت المرأة من بيتها لتحل محل الرجل في المعامل والمؤسسات الإنتاجية، وكانت هذه المناسبة بمثابة فرصة ذهبية لاتعوض بالنسبة لها، إذ استطاعت المرأة الغربية أن تفرض وجودها في الواقع الرجولي، وأن تمارس احتجاجها من أجل ممارسة حقها الشرعي في التصويت والانتخاب والترشيح، والترقي في المناصب العليا في جميع المجالات والتخصصات. وفعلا، تمكنت المرأة من منافسة قرينها الجنسي ومقابلها الذكوري، وأن تشاركه جنبا إلى جنب في المعامل والمصانع والأوراش الإنتاجية.
وقد ساهم كل هذا في انتشار التحرش الجنسي بين الطرفين داخل البيوت والمعامل ووسائل النقل والمؤسسات والمقاولات الخاصة. ومن الأسباب الأخرى التي ساعدت على التحرش الجنسي ظاهرة الشذوذ الجنسي والكبت السيكولوجي إلى جانب الوحدة والعزلة والإحساس بالنقص والدونية، فالإنسان الذي يعاني من الاضطراب النفسي، ويميل إلى السادية والمازوشية والپارانويا، ويعيش داخل عزلة حادة وغربة ذاتية ومكانية، ويعاني من النقص العضوي كالقبح والذمامة، يكون مستعدا أيما استعداد لممارسة التحرش الجنسي مع الحيوانات، والأطفال، والعجزة، والقاصرات، والمرأة، أو مع جنسه المثيل من الذكور.
وقد ساهم انتشار الإباحية في عالمنا المعاصر من خلال اختلاط الذكور بالإناث، وتراجع الوازع الديني والأخلاقي، وانتشار القنوات التلفزية والفضائيات و الڤيديو والأشرطة السينمائية، في نشر الأفلام الجنسية والأشرطة التي تهيج الغرائز الشبقية،وتساعد على التحرش الجنسي الشعوري واللاشعوري لدى الإنسان المستلب لينغمس في لقطات خليعة حتى مع أرحامه وأقربائه وفلذات أكباده، فكم من أب اغتصب بنته أو مارس الشذوذ مع ابنه! وكم من أخ تحرش بزوجة أخيه، أو تحرش بأخته التي تنام بجواره في غرفة واحدة دون أن يفصل الوالدان بينهما في الصغر!

مظاهر التحرش الجنسي:

يمارس التحرش الجنسي كما هو معروف لدى الجميع داخل البيوت وفي الشوارع ووسائل النقل والساحات العمومية وفي رياض الأطفال والمدارس والجامعات والمصانع والمقاولات الخاصة ومؤسسات الدولة والهيئات العالمية كهيئة الأمم المتحدة والمكاتب والفروع التابعة لها.
هذا، وقد يمارس التحرش الجنسي من قبل الرؤساء ضد مرؤوسيه كما هو حال بيل كلينتون مع موظفة البيت الأبيض الحسناء الجميلة مونيكا،وما صدرعن موشيه كاتساف رئيس الكيان الصهيوني من تحرش جنسي مع موظفاته داخل مؤسسة الرئاسة، دون أن ننسى ما يصدر عن أصحاب المصانع والمقاولات من أفعال مشينة ماجنة ضد العاملات والسكرتيرات،حيث يتحرش هؤلاء بهن جنسيا تحت فعل الضغط المادي والمعنوي، فيكون الضغط هنا عن طريق التهديد والفضح وتوقيف الترقية وإيقاف المستخدمة من الشغل وتسريحها مع العمال وتدبير مكائد كثيرة لها قصد الإيقاع بها جنسيا.
ويكون هذا التحرش الشبقي الشهواني سببا في تعاسة المرأة العاملة عضويا ونفسيا واجتماعيا وأخلاقيا ودينيا. فثمة أمثلة كثيرة لموظفات متزوجات يتحرش بهن رؤساؤهن، حيث ينتهكون مسافة التواصل(45 سنتمترا)، فيحتكون بهن لمسا وتقبيلا وجماعا، وهناك من يضايق المرأة داخل الحافلة أو المصنع أو الجامعة، فيتحرش بها تهييجا وتغزلا و كلاما وسلوكا وممارسة عن طريق ممارسة العنف والاغتصاب والإرهاب ضدها. ولكن أخطر تحرش جنسي هو الذي يطال الأطفال الصغار من قبل مقربيهم أو من قبل الغرباء والأجانب، فيتعرضون للاعتداءات الجنسية والقرص الشهواني، والاستمتاع باللمسات الغريزية والقبل الشاذة كما يقع ذلك في الكثير من رياض الأطفال والمؤسسات التربوية.
ومن جهة أخرى، تتعرض التلميذات والطالبات للتحرش الجنسي من زملائهن في الفصل أو من قبل أساتذتهن و خصوصا أثناء فترة الامتحانات. بل الأخطر من ذلك، أننا نجد مجموعة من النساء يمارسن التحرش الجنسي بالأطفال والشباب، فنسمع الخبر العجيب في الصحف بأن ثلاث نساء من دولة خليجية - لاداعي لذكر اسم هذه الدولة- يغتصبن شابا وسيما فيمارسن ضده التحرش الجنسي بطريقة مستهجنة،وما أوردته بعض الصحف عما ارتكبه اليهودي وزوجته ضد شاب إفريقي قاصر عمره 16 سنة، إذ فرضا عليه أن يمارس الجنس معهما من أجل تصوير أفلام بونوغرافية مقابل عقد شغل. زد على ذلك أن هذا التحرش ليس قاصرا على البشر فحسب، بل يتعدى ذلك إلى ممارسته مع بعض الحيوانات كما يتبين ذلك في بعض المجتمعات العربية.

نتائـــج التحرش الجنسي:


من المعلوم أن للتحرش الجنسي نتائج وخيمة، إذ يؤثر سلبا على الضحية المنتهكة وخاصة الأطفال الصغار والنساء المتزوجات. ومن هذه النتائج نذكر الآثار العضوية والبيولوجية، فالمتحرش يه جنسيا يتعرض لعدة آلام عضوية كهتك عرض البنت وفض بكارتها والتسبب في نزيف دموي داخل مؤخرة الطفل الصغير أو تمزيق الجهاز التناسلي لدى القاصرة. وكل هذه الآثار العضوية تؤثر سلبيا على الشخصية المنتهكة فتولد فيها أمراضا نفسية وعقدا سيكولوجية من الصعب الخروج منها . كما تصاب المرأة بالتوتر النفسي وتعيش تمزقا نفسيا واضطرابا داخليا خاصة إذا كانت متزوجة، كما تعيش اللامبالاة والقلق وتنطوي على نفسها، فيتحول التحرش الجنسي عندها إلى تأنيب الضمير و خيانة زوجية. كما يترتب عن التحرش الجنسي نتائج اجتماعية وأخلاقية، فتنقطع الضحية عن العمل أو الدراسة أو تهرب من المجتمع، فتعرض نفسها لعقاب سادي،بل قد يؤدي بها الأمر إلى الانتحار والموت. ونلاحظ كذلك أن المصاب بفعل التحرش الجنسي يتابع أسريا و اجتماعيا وأخلاقيا، وينظر إليه نظرة شزراء و من منظور احتقار وازدراء ولاسيما إذا كانت الضحية هي الأنثى وقد هتك عرضها وفضت بكارتها ودنس ميسم شرفها.
وقد تؤدي حالات التحرش الجنسي إلى الاغتصاب والتلذذ بالشذوذ وممارسة الزنى تحت ضغط التهديد المادي والمعنوي، ودفع الضحية إلى الدعارة وتخريب الأسرة وتشتيت الأفراد، إذا كانت الضحية المتحرش بها هي امرأة متزوجة أو مطلقة.

العـــلاج والوقاية:

وبناء على ماسلف ذكره، نقترح مجموعة من الحلول وأساليب العلاج والوقاية للحد من هذه الظاهرة الخطيرة والآفة المشينة التي تسمى بظاهرة التحرش الجنسي، وتمتاز هذه الحلول بكونها حلولا عامة أو حلولا خاصة يجب الأخذ بها ممارسة وواقعا لتفادي سلبيات التحرش الجنسي.
وأولى هذه الحلول تطبيق الشريعة الربانية في المجتمعات العربية والإسلامية، والالتزام بالتقوى قولا وسلوكا، والاهتداء بسنة نبينا(صلعم)، وتطبيق سياسة الفصل بين الذكور والإناث في مدارسنا وجامعاتنا وبيوتنا ومضاجعنا، والفصل بينهم في وسائل النقل مع ضرورة غض البصر من قبل الطرفين، والتشديد على ضرورة التزيي بالحجاب واللباس الساتر ولبس النقاب إن أمكن ذلك، فقد رأينا اليوم الكثير من الشابات والفتيات والنساء يثرن الفتنة والغواية بملابسهن الفاضحة وموضاتهن الغاوية التي تهيج الغرائز وتستفز الشباب الذكور، كما هو الحال في الكثير من الدول العربية كالمغرب ولبنان وتونس والجزائر وسوريا ومصر.
ونرى أنه من الواجب اليوم أن يسمح للرجال بالعمل والشغل، مع تخصيص ميزانية للمرأة وتعويض مادي يؤمن حياتها الزوجية لكي تلزم بيتها لتربية أولادها وتكوين الأجيال الصالحة، ولا تخرج المرأة إلى عملها إلا في حالات الضرورة لمزاولة أعمال تتلاءم مع طبيعة الأنثى كطبيبة متخصصة في الأمراض النسائية وقابلة ومدرسة للبنات والطالبات، مع بناء الدولة لأسواق خاصة بالنساء كما هو حال سوق النساء في مدينة الحسيمة بالمغرب.
أضف إلى ذلك، لابد من حماية الطفل ورعايته ومراقبته من قبل والديه، وألا يترك منفردا وحيدا في الأماكن المهجورة، أو ينقل في سيارة النقل المدرسي مع أشخاص غرباء وأجانب. ولابد من التشديد قانونيا وجزائيا في تجريم فعل التحرش الجنسي وتتبع الجناة جنائيا. و لابد من زيارة الطبيب لمداواة الضحية عضويا وجسديا كمراقبة بكارة الأنثى ومؤخرة الطفل، واستشارة الطبيب النفساني لإيجاد حلول علاجية نفسية لتفادي الصدمات الممكنة التي قد تؤثر سلبا على الضحية، وإيجاد حلول اجتماعية لدفع الضحية للتأقلم من جديد مع الواقع، أو تهجيرها إلى حي آخر أو مدينة أخرى أو بلد آخر، والتصدي للقنوات الفضائية التي تهيج الغرائز الجنسية وتدفع المتفرجين إلى التحرش الجنسي. وينبغي للدولة الراعية أيضا أن تفرض الزواج على المطلقين والشواذ والموظفين العزاب لحماية المجتمع من سلوكياتهم المثيرة. ولكن في الحقيقة، يبقى الرادع الأخلاقي والديني من السبل الكفيلة للحد من ظاهرة التحرش الجنسي.

خاتمـــة


ونصل، في الأخير، إلى أن ظاهرة التحرش الجنسي هي ظاهرة قديمة ارتبطت بالشذوذ والإشباع الحضاري، وتطور الدول ماديا وتقنيا، وتحقيقها للترف والمجد المبالغ فيه.
وقد أخبرنا القرآن بانتشار الظاهرة اللواطية قديما بين قوم لوط عليه السلام، لكن هذا التحرش الجنسي قد ازداد في المجتمعات المادية التي لاتؤمن بالدين والتصوف والرادع الروحاني والأخلاقي كما هو حال المجتمعات الغربية المنحلة عقائديا والمتفسخة قيميا والتي كثر فيها التحرش الجنسي كما في الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والدول الغربية والمجتمع الاشتراكي وأمريكا اللاتينية وأفريقيا السوداء.
بيد أن هذه الظاهرة الخطيرة لم تقتصر فقط على الشعوب الغربية التي طغت عليها الفلسفة المادية ذات البعد الإباحي، بل وجدناها تتفشى في المجتمعات العربية الإسلامية بسبب انحرافنا عن شريعة الله وسنة الرسول عليه الصلاة و السلام


بقلم الدكتور جميل حمداوي
كاتب مغربي
 
السلام عليكم
و الله يا اخي حلم راني شفت موضوعك
و عرفت حجم الخطر للي راه محدق بالطفال جراء هذي الوحوش البشرية
هذو ذيابا في اجساد عباد و العياذ بالله
نظن بلي لازم الاولياء يراقبو مليح ابناءهم و مش ق الاولياء حتى الاخوة و ااخوات و الاهل و الجيران
لان هذا هو الحل الوحيد لايقاف الذيابا هذو
لا حول و لا قوة الا بالله
شكرا ليك خويا على الموضوع الهام
 
السلام عليكم
و الله يا اخي حلم راني شفت موضوعك
و عرفت حجم الخطر للي راه محدق بالطفال جراء هذي الوحوش البشرية
هذو ذيابا في اجساد عباد و العياذ بالله
نظن بلي لازم الاولياء يراقبو مليح ابناءهم و مش ق الاولياء حتى الاخوة و ااخوات و الاهل و الجيران
لان هذا هو الحل الوحيد لايقاف الذيابا هذو
لا حول و لا قوة الا بالله
شكرا ليك خويا على الموضوع الهام

السلام عليكم و رحمه الله تعالى وبركاته

أخي الكريم صلاح أعذرني حقا آسف على تأخري في الرد على مداخلتك الرائعة .

اللهم يهديهم ويريهم طريق الصواب .
والاولياء من الواجب الحيطة والحذر على أولادهم، ولا يثقون في كائن من كان.
بارك الله فيك على المشاركه الهادفة
تقبل مني فائق الاحترام والتقدير
حلم كبير(y)
 
أسباب التحرش الجنسي:

من الأسباب والدواعي التي ساهمت في ظهور التحرش الجنسي التطور العلمي والتكنولوجي والإعلامي والثقافي الذي واكب القرن العشرين في جميع النواحي والمجالات والأصعدة، وقد أدى هذا التطور إلى تحقيق الإشباع المادي الذي بدوره أفرز ممارسة سلوكيات شاذة كزواج المثليين، والاستهتار بالقيم الأخلاقية، وممارسة الأفعال الجنسية بدون رقيب ولا حسيب.
وقد ساهمت الفلسفة الوجودية مع جان پول سارتر التي واكبت ويلات الحرب العالمية الثانية في زرع فلسفة الشك والإباحية حيث كان سارتر يقول:" افعل ماتشاء، حيث تشاء، ومتى تشاء"، أي يدعو سارتر إلى حرية الفعل، وحرية المكان، وحرية الزمان.
وقد أدخل سارتر القبلة لأول مرة إلى المسرح الغربي، كما استعمل القاموس القدحي والإباحي في أعماله الدرامية من أجل تأكيد أهمية الوجود الإنساني والدفاع عن حرية الكائن البشري، وذهب إلى أن وجود الله يضر الإنسان أكثر مما ينفعه كما ذهب إلى ذلك ڤولتير.
وقد ساعد سارتر على ظهور شباب الهيبيز الذين كانوا يتحرشون ببعضهم البعض مثليا أو جنسيا بشكل احتكاكي مفروض أو بشكل تلقائي تطوعي داخل الكهوف ومغارات سان جيرمان بپاريس.
وعندما ظهرت الاشتراكية في روسيا وانتشرت في المعسكر الشرقي، ازدادت الإباحية والتحرش الجنسي،وتعاظم الفكر المادي على حساب ماهو ديني وروحاني مع تصورات إنگلز وماركس وهيگل وفيورباخ، وأضحى الاختلاط بين الجنسين علامة مميزة للمجتمع الاشتراكي والمجتمع المدني المتحضر.
ومع إندلاع الحرب العالمية الأولى ومقتل الكثير من الرجال في الحرب، خرجت المرأة من بيتها لتحل محل الرجل في المعامل والمؤسسات الإنتاجية، وكانت هذه المناسبة بمثابة فرصة ذهبية لاتعوض بالنسبة لها، إذ استطاعت المرأة الغربية أن تفرض وجودها في الواقع الرجولي، وأن تمارس احتجاجها من أجل ممارسة حقها الشرعي في التصويت والانتخاب والترشيح، والترقي في المناصب العليا في جميع المجالات والتخصصات. وفعلا، تمكنت المرأة من منافسة قرينها الجنسي ومقابلها الذكوري، وأن تشاركه جنبا إلى جنب في المعامل والمصانع والأوراش الإنتاجية.
وقد ساهم كل هذا في انتشار التحرش الجنسي بين الطرفين داخل البيوت والمعامل ووسائل النقل والمؤسسات والمقاولات الخاصة. ومن الأسباب الأخرى التي ساعدت على التحرش الجنسي ظاهرة الشذوذ الجنسي والكبت السيكولوجي إلى جانب الوحدة والعزلة والإحساس بالنقص والدونية، فالإنسان الذي يعاني من الاضطراب النفسي، ويميل إلى السادية والمازوشية والپارانويا، ويعيش داخل عزلة حادة وغربة ذاتية ومكانية، ويعاني من النقص العضوي كالقبح والذمامة، يكون مستعدا أيما استعداد لممارسة التحرش الجنسي مع الحيوانات، والأطفال، والعجزة، والقاصرات، والمرأة، أو مع جنسه المثيل من الذكور.
وقد ساهم انتشار الإباحية في عالمنا المعاصر من خلال اختلاط الذكور بالإناث، وتراجع الوازع الديني والأخلاقي، وانتشار القنوات التلفزية والفضائيات و الڤيديو والأشرطة السينمائية، في نشر الأفلام الجنسية والأشرطة التي تهيج الغرائز الشبقية،وتساعد على التحرش الجنسي الشعوري واللاشعوري لدى الإنسان المستلب لينغمس في لقطات خليعة حتى مع أرحامه وأقربائه وفلذات أكباده، فكم من أب اغتصب بنته أو مارس الشذوذ مع ابنه! وكم من أخ تحرش بزوجة أخيه، أو تحرش بأخته التي تنام بجواره في غرفة واحدة دون أن يفصل الوالدان بينهما في الصغر!

مظاهر التحرش الجنسي:

يمارس التحرش الجنسي كما هو معروف لدى الجميع داخل البيوت وفي الشوارع ووسائل النقل والساحات العمومية وفي رياض الأطفال والمدارس والجامعات والمصانع والمقاولات الخاصة ومؤسسات الدولة والهيئات العالمية كهيئة الأمم المتحدة والمكاتب والفروع التابعة لها.
هذا، وقد يمارس التحرش الجنسي من قبل الرؤساء ضد مرؤوسيه كما هو حال بيل كلينتون مع موظفة البيت الأبيض الحسناء الجميلة مونيكا،وما صدرعن موشيه كاتساف رئيس الكيان الصهيوني من تحرش جنسي مع موظفاته داخل مؤسسة الرئاسة، دون أن ننسى ما يصدر عن أصحاب المصانع والمقاولات من أفعال مشينة ماجنة ضد العاملات والسكرتيرات،حيث يتحرش هؤلاء بهن جنسيا تحت فعل الضغط المادي والمعنوي، فيكون الضغط هنا عن طريق التهديد والفضح وتوقيف الترقية وإيقاف المستخدمة من الشغل وتسريحها مع العمال وتدبير مكائد كثيرة لها قصد الإيقاع بها جنسيا.
ويكون هذا التحرش الشبقي الشهواني سببا في تعاسة المرأة العاملة عضويا ونفسيا واجتماعيا وأخلاقيا ودينيا. فثمة أمثلة كثيرة لموظفات متزوجات يتحرش بهن رؤساؤهن، حيث ينتهكون مسافة التواصل(45 سنتمترا)، فيحتكون بهن لمسا وتقبيلا وجماعا، وهناك من يضايق المرأة داخل الحافلة أو المصنع أو الجامعة، فيتحرش بها تهييجا وتغزلا و كلاما وسلوكا وممارسة عن طريق ممارسة العنف والاغتصاب والإرهاب ضدها. ولكن أخطر تحرش جنسي هو الذي يطال الأطفال الصغار من قبل مقربيهم أو من قبل الغرباء والأجانب، فيتعرضون للاعتداءات الجنسية والقرص الشهواني، والاستمتاع باللمسات الغريزية والقبل الشاذة كما يقع ذلك في الكثير من رياض الأطفال والمؤسسات التربوية.
ومن جهة أخرى، تتعرض التلميذات والطالبات للتحرش الجنسي من زملائهن في الفصل أو من قبل أساتذتهن و خصوصا أثناء فترة الامتحانات. بل الأخطر من ذلك، أننا نجد مجموعة من النساء يمارسن التحرش الجنسي بالأطفال والشباب، فنسمع الخبر العجيب في الصحف بأن ثلاث نساء من دولة خليجية - لاداعي لذكر اسم هذه الدولة- يغتصبن شابا وسيما فيمارسن ضده التحرش الجنسي بطريقة مستهجنة،وما أوردته بعض الصحف عما ارتكبه اليهودي وزوجته ضد شاب إفريقي قاصر عمره 16 سنة، إذ فرضا عليه أن يمارس الجنس معهما من أجل تصوير أفلام بونوغرافية مقابل عقد شغل. زد على ذلك أن هذا التحرش ليس قاصرا على البشر فحسب، بل يتعدى ذلك إلى ممارسته مع بعض الحيوانات كما يتبين ذلك في بعض المجتمعات العربية.

نتائـــج التحرش الجنسي:


من المعلوم أن للتحرش الجنسي نتائج وخيمة، إذ يؤثر سلبا على الضحية المنتهكة وخاصة الأطفال الصغار والنساء المتزوجات. ومن هذه النتائج نذكر الآثار العضوية والبيولوجية، فالمتحرش يه جنسيا يتعرض لعدة آلام عضوية كهتك عرض البنت وفض بكارتها والتسبب في نزيف دموي داخل مؤخرة الطفل الصغير أو تمزيق الجهاز التناسلي لدى القاصرة. وكل هذه الآثار العضوية تؤثر سلبيا على الشخصية المنتهكة فتولد فيها أمراضا نفسية وعقدا سيكولوجية من الصعب الخروج منها . كما تصاب المرأة بالتوتر النفسي وتعيش تمزقا نفسيا واضطرابا داخليا خاصة إذا كانت متزوجة، كما تعيش اللامبالاة والقلق وتنطوي على نفسها، فيتحول التحرش الجنسي عندها إلى تأنيب الضمير و خيانة زوجية. كما يترتب عن التحرش الجنسي نتائج اجتماعية وأخلاقية، فتنقطع الضحية عن العمل أو الدراسة أو تهرب من المجتمع، فتعرض نفسها لعقاب سادي،بل قد يؤدي بها الأمر إلى الانتحار والموت. ونلاحظ كذلك أن المصاب بفعل التحرش الجنسي يتابع أسريا و اجتماعيا وأخلاقيا، وينظر إليه نظرة شزراء و من منظور احتقار وازدراء ولاسيما إذا كانت الضحية هي الأنثى وقد هتك عرضها وفضت بكارتها ودنس ميسم شرفها.
وقد تؤدي حالات التحرش الجنسي إلى الاغتصاب والتلذذ بالشذوذ وممارسة الزنى تحت ضغط التهديد المادي والمعنوي، ودفع الضحية إلى الدعارة وتخريب الأسرة وتشتيت الأفراد، إذا كانت الضحية المتحرش بها هي امرأة متزوجة أو مطلقة.

العـــلاج والوقاية:

وبناء على ماسلف ذكره، نقترح مجموعة من الحلول وأساليب العلاج والوقاية للحد من هذه الظاهرة الخطيرة والآفة المشينة التي تسمى بظاهرة التحرش الجنسي، وتمتاز هذه الحلول بكونها حلولا عامة أو حلولا خاصة يجب الأخذ بها ممارسة وواقعا لتفادي سلبيات التحرش الجنسي.
وأولى هذه الحلول تطبيق الشريعة الربانية في المجتمعات العربية والإسلامية، والالتزام بالتقوى قولا وسلوكا، والاهتداء بسنة نبينا(صلعم)، وتطبيق سياسة الفصل بين الذكور والإناث في مدارسنا وجامعاتنا وبيوتنا ومضاجعنا، والفصل بينهم في وسائل النقل مع ضرورة غض البصر من قبل الطرفين، والتشديد على ضرورة التزيي بالحجاب واللباس الساتر ولبس النقاب إن أمكن ذلك، فقد رأينا اليوم الكثير من الشابات والفتيات والنساء يثرن الفتنة والغواية بملابسهن الفاضحة وموضاتهن الغاوية التي تهيج الغرائز وتستفز الشباب الذكور، كما هو الحال في الكثير من الدول العربية كالمغرب ولبنان وتونس والجزائر وسوريا ومصر.
ونرى أنه من الواجب اليوم أن يسمح للرجال بالعمل والشغل، مع تخصيص ميزانية للمرأة وتعويض مادي يؤمن حياتها الزوجية لكي تلزم بيتها لتربية أولادها وتكوين الأجيال الصالحة، ولا تخرج المرأة إلى عملها إلا في حالات الضرورة لمزاولة أعمال تتلاءم مع طبيعة الأنثى كطبيبة متخصصة في الأمراض النسائية وقابلة ومدرسة للبنات والطالبات، مع بناء الدولة لأسواق خاصة بالنساء كما هو حال سوق النساء في مدينة الحسيمة بالمغرب.
أضف إلى ذلك، لابد من حماية الطفل ورعايته ومراقبته من قبل والديه، وألا يترك منفردا وحيدا في الأماكن المهجورة، أو ينقل في سيارة النقل المدرسي مع أشخاص غرباء وأجانب. ولابد من التشديد قانونيا وجزائيا في تجريم فعل التحرش الجنسي وتتبع الجناة جنائيا. و لابد من زيارة الطبيب لمداواة الضحية عضويا وجسديا كمراقبة بكارة الأنثى ومؤخرة الطفل، واستشارة الطبيب النفساني لإيجاد حلول علاجية نفسية لتفادي الصدمات الممكنة التي قد تؤثر سلبا على الضحية، وإيجاد حلول اجتماعية لدفع الضحية للتأقلم من جديد مع الواقع، أو تهجيرها إلى حي آخر أو مدينة أخرى أو بلد آخر، والتصدي للقنوات الفضائية التي تهيج الغرائز الجنسية وتدفع المتفرجين إلى التحرش الجنسي. وينبغي للدولة الراعية أيضا أن تفرض الزواج على المطلقين والشواذ والموظفين العزاب لحماية المجتمع من سلوكياتهم المثيرة. ولكن في الحقيقة، يبقى الرادع الأخلاقي والديني من السبل الكفيلة للحد من ظاهرة التحرش الجنسي.

خاتمـــة


ونصل، في الأخير، إلى أن ظاهرة التحرش الجنسي هي ظاهرة قديمة ارتبطت بالشذوذ والإشباع الحضاري، وتطور الدول ماديا وتقنيا، وتحقيقها للترف والمجد المبالغ فيه.
وقد أخبرنا القرآن بانتشار الظاهرة اللواطية قديما بين قوم لوط عليه السلام، لكن هذا التحرش الجنسي قد ازداد في المجتمعات المادية التي لاتؤمن بالدين والتصوف والرادع الروحاني والأخلاقي كما هو حال المجتمعات الغربية المنحلة عقائديا والمتفسخة قيميا والتي كثر فيها التحرش الجنسي كما في الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والدول الغربية والمجتمع الاشتراكي وأمريكا اللاتينية وأفريقيا السوداء.
بيد أن هذه الظاهرة الخطيرة لم تقتصر فقط على الشعوب الغربية التي طغت عليها الفلسفة المادية ذات البعد الإباحي، بل وجدناها تتفشى في المجتمعات العربية الإسلامية بسبب انحرافنا عن شريعة الله وسنة الرسول عليه الصلاة و السلام

بقلم الدكتور جميل حمداوي
كاتب مغربي
السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته
ارجو تقبل اضافتي مجددا :

ما هي أعراض الاغتصاب؟ كيف يعرف الوالدان أن طفلهما تعرض لعملية تحرش جنسي أو اغتصاب كامل؟ وما هو الإجراء السليم الذي يفترض إتباعه عند اغتصاب الطفل؟ وما هي العواقب النفسية الوخيمة المترتبة على عدم عرض الطفل المغتصب على الخبير النفسي؟ وكيف يمكن امتصاص صدمة الاغتصاب من الأطفال الضحايا؟ ولماذا الشواذ جنسياً تركوا قواعد الفطرة التي خلقوا عليها وتحولوا إلى مثليين ومغتصبين للأطفال؟ ولماذا تقع معظم جرائم اغتصاب الأطفال بالأحياء الطرفية الفقيرة؟ وما الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات التربوية والمنظمات الناشطة في مجال حماية الأطفال من العنف لمكافحة هذه الظاهرة الممتدة؟ التحقيق التالي يجيب عن كافة هذه التساؤلات ....
تشخيص نفسي
ما هي أعراض الاغتصاب؟

سؤال توجهت به الزميلة(عفاف عبد الرحيم) إلى الخبيرة النفسية(جيهان عبد الغني) فأجابت: الطفل المعتدى عليه تنتابه بعد عملية الاغتصاب أعراض نفسية كثيرة ومتباينة، في مجملها تمثل(أعراض الاغتصاب) كالاضطراب، الخوف الدائم، كثرة التلفت، والشعور بعدم الأمان، وهذه أعراض نفسية انعكاسية وقتية، أما الأعراض اللاحقة والتي تحدث للطفل بعد فترة من الاعتداء عليه فتتمثل في التغير الملحوظ في كل تصرفاته فإذا تم اغتصابه من رجل كبير، فانه سوف يخاف من كل الرجال، أما إذا كان المعتدي صبياً أو فتى فيصبح في خوف دائم من الفتيان الذين في نفس عمر مغتصبه، كما انه يتفادى الاختلاط بغيره من الأطفال، خاصة الكبار منهم، ويصبح منعزلا، شارد الذهن، كما أنه يتحاشى المكان الذي تم اغتصابه فيه!
*سألنا الخبيرة النفسية جيهان عبد الرحيم هل يمكن أن يتحول الطفل المعتدى عليه الى مغتصب للأطفال هو الآخر عندما يكبر؟
هذا وارد، فالطفل المعتدى عليه اذا لم يُعرض على خبير نفسي قبل بلوغه السابعة عشرة من عمره، لتأهيله نفسيا، فانه قد يتحول إلى منتقم من الأطفال انتقاما لما حدث له في صغره، وهو يشعر بنوع من التلذذ، ورد الاعتبار لاغتصابه الأطفال، وكأنه ينتقم لما تعرض له في طفولته من انتهاك جنسي، وبالتالي يصبح من الشواذ جنسياً
*وكيف يتم تأهيل الطفل المغتصب نفسيا، وحتى لا يتحول الى ممارس للشذوذ الجنسي عندما يكبر؟
التأهيل النفسي للطفل المعتدى عليه يبدأ ببرنامج خاص معه، ومع أسرته حتى يتمكن الطفل من تجاوز هذه المحنة.
*وما دور الأسرة في تأهيل الطفل؟
ان تتحدث معه باللين، ولا تزجره او تؤنبه عند اكتشافها انه تعرض لانتهاك جنسي، والاهم ان يتلقى الطفل العلاج السلوكي بواسطة الخبير أو الخبيرة النفسية، دون تأخير.
*هل هناك عوامل تتعلق بالتركيبة النفسية للشواذ جنسيا تجعلهم يرتكبون جرائم الاغتصاب؟
كما ذكرت لكم، المغتصب يكون قد تعرض لعملية اغتصاب في طفولته وهو يقوم بالانتقام لنفسه من مغتصبه عندما يكبر، ولذلك يعتدي على الأطفال الصغار وخاصة الذين في عمره عندما تم اغتصابه .... وهنالك عوامل أخرى، مثل زيادة نوع معين من الهرمونات، والإثارة الزائدة، والمشاهد المثيرة، والاهم ضعف الإيمان، فلقد ثبت أن مغتصبي الأطفال من ضعاف الإيمان، حتى لو تظاهروا بذلك
هل يندرج مغتصبو الأطفال تحت تصنيف او تشخيص نفسي معين؟
لا، فعلماء النفس لم يتوصلوا بدقة للعامل، أو العوامل التي تجعل من الشخص مغتصبا للأطفال، عموما الأسباب كثيرة ومتباينة، كما ذكرتها لكم من قبل.
*هل يؤثر نشر صورة وحكاية الطفل بأجهزة الإعلام على نفسية المغتصب، أم أن عدم النشر أفضل له؟
الطفل المغتصب في الدول الأوربية يظهر على التلفاز والصحف، ويحكي تفاصيل اغتصابه، كنوع من العلاج النفسي، ونفس الحال بالنسبة للمغتصب، فأجهزة الإعلام الأجنبية لا تتستر على الطفل المعتدي، بل تتسابق لنشر صورته وتفاصيل ما تعرض له من اعتداء جنسي، لكن في السودان الوضع مختلف، فنشر صورة الطفل المعتدى عليه أمر غير مقبول لدينا
لماذا؟
المجتمع السوداني لا يرحم الطفل او الطفلة المعتدى عليها، ومعظم الاسر تفضل التستر على الجريمة، بل كثير من العائلات لا يبلغون الشرطة، خشية الفضيحة- حسب اعتقادهم- وبالطبع هذا إجراء خاطئ.
*من وجهة نظرك كخبيرة نفسية كيف يمكن مكافحة ظاهرة اغتصاب الأطفال من الجنسين؟
التحصين ممكن، عن طريق زرع الإيمان في قلوب الأطفال منذ النشأة الأولى، وتلقينهم كيفية التعامل مع الآخرين، والثقافة الجنسية، مع مراعاة تجنب عدم قضاء الطفل معظم يومه خارج المنزل خاصة في العطلات المدرسية، وتجنب اللعب والاختلاط مع الفتيان الأكبر عمراً منه، وعلى الوالدين معرفة أخلاق ونوعية أصدقاء أبنائهم.
رحم الإنسانية
بسبب تمادي ظاهرة اغتصاب الاطفال من الجنسين، تصدت عدة منظمات وتكتلات قانونية للدفاع عنهم منها (منظمة فواتح الخير لحماية وتنمية الطفل) بأمبدة، جلست مع عدد من أعضائها وناقشت معهم الجوانب القانونية المتعلقة باغتصاب الأطفال، وهي منظمة طوعية مسجلة رسميا في مفوضية العون الإنساني، وكما قال لي مديرها العام، الأستاذ (محمد إسماعيل عبد الرحمن) أن المنظمة ولدت من رحم الإنسانية، لتقديم الخدمات القانونية والصحية والاجتماعية والتنموية لكافة أطفال السودان، أينما وجدوا، ونشر الوعي القانوني وسط المواطنين عن حقوق الطفل وتقديم الاستشارة القانونية لاسر الأطفال المعتدى عليهم جنسيا، والترافع نيابة عنهم في المحاكم مجانا، وللمنظمة مكتب عون قانوني يتكون من (22) محاميا يقدمون المساعدة القانونية للأطفال، سواء كانوا مجني عليهم او جناة، وأسهمت المنظمة في قضايا الاغتصاب بكادرها القانوني، ووقوفها مع الأطفال المغتصبين أثناء المحاكمة، حتى يصل الجاني الى أقصى حد عدلي، وقامت المنظمة بالترافع في حوالي(39) قضية اغتصاب وتحرش جنسي ضد الأطفال، بجانب مرافعتها في (40) بلاغا للنيقرز من الاطفال، او الجانحين، اي الذين تعدوا سن(12) سنة، ولم يكملوا (18) سنة.
الاستاذ(زائر موسى عبد الكريم) المحامي، الأمين المالي لمنظمة(فواتح الخير لحماية وتنمية الأطفال) وعضو مكتب العون القانوني، قال لي داخل مكتب المنظمة بامبدة، امدرمان:
ظاهرة القضايا المتعلقة بالاطفال تنامت مؤخرا، خاصة جرائم الاغتصاب التي اصبحت تتكرر وترتكب بصورة شبه يومية، خاصة بالأحياء الطرفية.

*قاطعته: ولماذا تكثر جرائم اغتصاب الاطفال بالأحياء الطرفية لولاية الخرطوم، بحكم متابعتكم لهذه القضية؟
المجتمعات بالاحياء الطرفية تتشكل من وافدين من مختلف ولايات السودان ويشكلون مجتمعا جديدا، ومعظم الاسر في الاحياء الطرفية لولاية الخرطوم من الفقراء ومعظم اطفالهم لا يتلقون تعليما في المؤسسات التعليمية الاكاديمية، بل ان كثيرا من الاسر تستخدم اطفالها لتوفير الدعم المادي للاسر، وبالتالي يتشردون في الاسواق والطرقات، تاركين مقاعد الدراسة، ويصبحون لقمة سائغة لمغتصبي الاطفال، والإشكالات الأخرى، سواء كانت جرائم، أو جرائم أخرى، أخطرها الاغتصاب، وهذا يقودنا إلى أن المؤسسات التربوية المناط بها القيام بدورها لم تؤده على المستوى المطلوب، وأنا لا أتحدث هنا عن عمل فردي، لان المسئولية جماعية تضامنية يكون للمؤسسات التربوية فيها دور فاعل ومتكامل.
*هل ما ذكرته يعني أن هنالك علاقة بين تنامي ظاهرة اغتصاب الأطفال وغياب المؤسسات التربوية؟
اجل، غياب المؤسسات التربوية اعتقد انه سبب رئيسي لانتشار جرائم الاغتصاب، بجانب غياب دور الأسرة والتي يفترض أن تكون حريصة على تربية أطفالها تربية دينية سليمة، وغرس القيم والأخلاق الحميدة في أطفالها، ومن هذا المنظور يمكن القول إن دور الأسرة غائب أيضاً.
*لاحظنا وجود تفاوت في العقوبة الصادرة في حق مغتصبي الأطفال، بين محكمة وأخرى، بماذا تفسرون ذلك؟
القانون يتضمن تدابير عقابية للجناة الذين يرتكبون جرائم الاغتصاب ضد الأطفال، سواء كانت تحرشا، أو اغتصابا كاملا، وتصل العقوبة إلى الإعدام أو السجن(7-15-20) سنة بحسب الظروف والملابسات التي ارتكبت فيها الجريمة، وبالنظر للتاريخ الإجرامي للجاني، مثلا إذا كان حديث عهد بالجرائم.
*إلى أي مدى استطاعت المؤسسات العدلية الحد من جرائم اغتصاب الأطفال؟
الإجابة تأتينا دون عناء من خلال محاضر الشرطة والنيابات الخاصة بجرائم الأطفال، إذ أن مؤشر جرائم الأطفال في ارتفاع رغم وجود التدابير العقابية، وذلك يقودنا الى القوانين أنها أصبحت (ظاهرة) تستدعي التدخل السريع لاحتوائها، ومن وجهة نظري أن المسألة ليست مسألة تدابير عقابية، بل أنها تحتاج إلى دراسات وأبحاث للخروج بتوصيات محددة، فنحن حقيقة نحتاج إلى توعية المجتمع أولا قبل محاكمة الجناة، فيجب أولاً غرس القيم النبيلة في المجتمع، والتربية السليمة، بعدها يمكن التحدث عن التدابير العقابية.
*بلاغات اغتصاب الأطفال بالولايات تُفتح في النيابات العادية، وتجري المحاكمات بالمحاكم العامة .... ألا يعتبر ذلك إخلالا؟
اجل، هناك قصور وخلل فيما يتعلق بالمحاكمات المتعلقة بالأطفال بمعظم الولايات، ابتداء من أقسام الشرطة والنيابات والمحاكم، فيفترض إحالة أية قضية متعلقة بطفل إلى نيابة الأسرة والطفل، فهي متخصصة في قضايا الأطفال، ويفترض وجود واحدة علي الأقل بكل ولاية، فقد لاحظنا أن بلاغات الأطفال تُفتح أمام المحاكم العادية، وهذا خلل كبير، فنيابة الأسرة والطفل تلقى أفرادها تدريبا متميزا وأصبحوا قادرين على التعامل مع الأطفال ..... أما المحاكم فيفترض أن المحكمة التي تُرفع أمامها ملف أي دعوى تتعلق بطفل، يفترض ان تُحيل الملف تلقائيا الى المحكمة المختصة وهي محكمة الطفل، في دائرة الاختصاص التي ارتكبت فيها الجريمة.
*هل يفرق القانون بين جريمة الاغتصاب وجريمة التحرش الجنسي الذي يقع على الأطفال؟
التحرش الجنسي فعل لم يصل الى مرحلة الاغتصاب، بينما الاغتصاب هو ارتكاب الفاحشة مع الطفل، والقانون حد المادة(45ا) من قانون الطفل لعام (2010م) وعقوبتها الإعدام، أما التحرش فهو فعل لا يرقى لارتكاب الفاحشة، ويصنف تحت المادة(45ب) من ذات القانون، وعقوبتها السجن مدة لا تجاوز(15)سنة.
*أخيراً سألته: هل المحامون التابعون لمنظمة (فواتح الخير لحماية وتنمية الطفل) يترافعون عن الأطفال المعتدى عليهم جنسياً مجاناً أمام المحاكم؟
أؤكد أن مكتب العون القانوني بالمنظمة مستعد لتلبية أي خدمة قانونية للأطفال، والمحامين متطوعين، ويظهرون في دعاوي الأطفال مجانا، فالمنظمة شريك أصيل مع وحدة حماية الأسرة والطفل ومع وزارة الصحة- قسم مكافحة الايدز والأمراض المنقولة جنسيا، وهي عضو الشبكة السودانية لمكافحة الايدز.
أما الأستاذ إبراهيم محمد عيسي- المحامي، وهو من المحامين المتطوعين للدفاع عن الأطفال، تحدث عن قانون الطفل لعام(2010م) مشيرا الى انه احتوى على توجيهات ونظم رفعت من درجة تطور التعامل مع الطفل، وصاحب القانون وجود شرطة مختصة في حالة ارتكاب الطفل لجريمة أو مخالفة للقانون،أو إذا كان مجنى عليه، وإضافة للمؤسسات الشرطية، هناك المؤسسة الاجتماعية بما يسمى(نيابة الأسرة والطفل) واوصى القانون ان يكون العاملون فيها أصحاب كفاءة عالية قانونيا واجتماعيا، واستمد قانون الطفل(2010م) روح هذه المواد والنصوص من دستور السودان الإنتقالي لسنة(2005م) الذي نص في المادة(239 منه على توفير الرعاية وكيفية محاكمة الطفل.

المصدر : منتدى سودارس ، محرك بحث اخباري


ارجو تقبل مروري
تحياتي احترامي و تقديري لشخصكم الكريم
السلام عليكم و رحمه الله تعالى وبركاته
مشكورة الاخت الكريمة على المعلومات القيمة ،والادلة والحلول النفسية ، هي كنز بالنسبة لكل أسرة .
بارك الله فيك.
تقبلي مني فائق الاحترام والتقدير
حلم كبير(y)
 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لما كنتُ طفلة صغيرة
كان أبي وأمي يمنعانني من الذهاب الى بيت الاقارب والمبيت عندهم
كنت احب البقاء عند بيت عمتي وخالتي وعمي
لكن امي كانت تخبرني ان عندهم ذكور ولايجوز ذلك ومعها حق طبعا حينما كبرت فهمت الامر
وان حدث وذهبت مع امي في الليل كانت دائما تجعلني انام بجانبها ولاتتركني انام في غرفة اخرى حتى لو كنا في بيت جدي.
كانت امي تنبهني على لبس سراويل قصيرة تحت التنورات
ان كان عندنا رجال او ذكور تنبهني بالجلوس معتدلة
كانت تحذرني من الذهاب مع اي شخص حتى وان كان قريب
ان لااترك اي شخص يلمسني او يقبلني او يلعب معي
كل يوم في المساء بعد العودة من المدرسة اخبرها بكل ماحدث معي
واليوم لدي رضيعة لم توف العام بعد وانا اخاف عليها اكثر من نفسي
حتى ان اكبر مخاوفي تكمن في لو رزقني الله بعمل
هل سأضع الثقة في من ساترك معها ابنتي واتركها من الصباح الى المساء طبعا صعبة !
بارك الله فيك اخي لطرح الموضوع
متابعة لنقاشات الاخوة والاخوات .
 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لما كنتُ طفلة صغيرة
كان أبي وأمي يمنعانني من الذهاب الى بيت الاقارب والمبيت عندهم
كنت احب البقاء عند بيت عمتي وخالتي وعمي
لكن امي كانت تخبرني ان عندهم ذكور ولايجوز ذلك ومعها حق طبعا حينما كبرت فهمت الامر
وان حدث وذهبت مع امي في الليل كانت دائما تجعلني انام بجانبها ولاتتركني انام في غرفة اخرى حتى لو كنا في بيت جدي.
كانت امي تنبهني على لبس سراويل قصيرة تحت التنورات
ان كان عندنا رجال او ذكور تنبهني بالجلوس معتدلة
كانت تحذرني من الذهاب مع اي شخص حتى وان كان قريب
ان لااترك اي شخص يلمسني او يقبلني او يلعب معي
كل يوم في المساء بعد العودة من المدرسة اخبرها بكل ماحدث معي
واليوم لدي رضيعة لم توف العام بعد وانا اخاف عليها اكثر من نفسي
حتى ان اكبر مخاوفي تكمن في لو رزقني الله بعمل
هل سأضع الثقة في من ساترك معها ابنتي واتركها من الصباح الى المساء طبعا صعبة !
بارك الله فيك اخي لطرح الموضوع
متابعة لنقاشات الاخوة والاخوات .





السلام عليكم و رحمه الله تعالى وبركاته

الاخت الكريمة أعتذر بشدة على تأخر الرد وهذا لأنني لم انتبه لردك ،أنا آسف حقا.

ردك الرائع زاد الموضوع افادة وتوضيحا ما شاء الله تربية أمك سليمة وتتماشى مع نفسية الطفل وتعليمه معنى الاحتشام.

أي نعم فالاهل هم المسؤولون عن ترسيخ أمور حتمية في عقول أولادهم سواء ذكور أو اناث على حد سواء.
لان في هذا العصر الخوف لم يعد على الفتاة فحسب وإنما على الولد ايضا ،إذا لم ننبه أولادنا وبناتنا نحن سيغلط عليهم من طرف اناس لها مصالح.
وعندما تقع الكارثة يقول المعتدي للطفل هذا سرنا معا فلا تخبر به أحدا ةالطفل يثق في الذي اكبر منه وبالتالي يصمت .

ونقطة اشرت اليها هي التحدث مع الاولاد وتركهم يسردون احداث يومهم او عطلهم او لعبهم بالتفصيل ولا نقاطعه ليتعود منا على الاستماع ،فيحكي دون خوف وخاصة اذا لم نؤنبه على حكاية او شيء فعله لانه اذا أنبناه خاف ولن يحكي لنا المرة القادمة وبالتالي يفقد الثقة في الاهل .....وتخلق الهوة التي يحتاجها المختلون عقليا ليفعلو أفعالهم الشنيعة.
اختي الكريمة تقبلي مني مرة ثانية اعتذاري على تأخر الرد .
وفائق الاحترام والتقدير
حلم كبير
(y)
 
لإعلاناتكم وإشهاراتكم عبر صفحات منتدى اللمة الجزائرية، ولمزيد من التفاصيل ... تواصلوا معنا
العودة
Top