• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

المَنْظُومَةُ الشَّعْبَانِيَّةُ (هدية شهر شعبان)

ابو ليث

:: عضو مَلكِي ::
أوفياء اللمة
المَنْظُومَةُ الشَّعْبَانِيَّةُ


مُقَدِّمَةٌ
​

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحَمْدُ لِلَّهِ الذِي قَدْ جَعَلَا ¤ لَنَا مَوَاسِمَ فَحُثَّ العَمَلَا

عَلَيْنَا أَنْ نَغْتَنِمَ الأَوْقَاتِ ¤ وَنُكْثِرَ الأَعْمَالَ الصَّالِحَاتِ

ثُمَّ صَلَاةُ رَبِّي مَعْ سَلَامِ ¤ عَلَى نَبِيٍّ جَاءَ فِي الخِتَامِ

وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ تَبِعْ ¤ وَشَمَّ رِيحَ السُّنَّةِ وَمَا شَبِعْ

وَبَعْدُ: هَذَا النَّظْمُ فِي أَحْكَامِ ¤ شَعْبَانَ شَهْرِ الصَّوْمِ وَالقِيَامِ

نَظَمْتُهُ مُقَرِّبًا للأَصْلِ ¤ مُخْتَصِرًا مِنْهُ لِكُلِّ فَصْلِ

لِأَنَّ النَّظْمَ سَهَّلَ العُلُومَا ¤ لِلْمُبْتَدِي وَقَرَّبَ الفُهُومَا

لَخَّصْتُهُ مِنْ مَتْنِهِ المَنْثُورِ ¤ وَرَاجِيًا بِهِ نَيْلَ الأُجُورِ

وَاللهَ أَرْجُو العَوْنَ وَالإِكْمَالَ ¤ وَالمَنَّ وَالتَّسْدِيدَ وَالنَوَالَ

مَعْنَى شَهْرِ شَعْبَانَ

يَقُولُ ثَعْلَبٌ: لِأَنَّهُ شَعَبْ ¤ أَيْ: ظَاهِرٌ بَيْنَ رَمْضَانَ وَرَجَبْ

وَقِيلَ: لِتَشَعُّبِ القَبَائِلِ ¤ فِيهِ فِي غَارَاتِ القَبَائِلِ

وَقِيلَ: بَلْ تَفَرُّقٌ فِي طَلَبِ ¤ اَلْمَاءِ مِنْ بَعْدِ خُرُوجِ رَجَبِ

وَقَدْ يُقَالُ أَيْضًا: لِتَشَعُّبِ ¤ اَلْخَيْرِ فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ القُرَبِ

وَيُرْوَى فِيهِ أَثَرٌ مَرْفُوعُ ¤ عَنْ أَنَسٍ، بَلْ إِنَّهُ: مَوْضُوعُ

فَضْلُ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ

وَقَدْ أَتَى فِي خَبَرٍ صَرِيحِ ¤ عَنِ النَّبِي بِسَنَدٍ صَحِيحِ

فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ الإِلَهُ يَغْفِرُ ¤ لِكُلِّ أَحَدٍ، وَاسْتُثْنِي: الكَافِرُ

وَالمُشْرِكُ، وَالحَاقِدُ، وَالقَاتِلُ ¤ لِنَفْسِهِ، وَتُقْطَعُ الوَسَائِلُ

رَوَاهُ أَحْمَدُ كَذَا البُسْتِيُّ ¤ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالبَيْهَقِيُّ

مُشَاحِنٌ: مُعَادٍ، وَالأَوْزَاعِي ¤ فَسَّرَهُ بِمَارِقٍ مُبْتَدِعِ

وَخَبَرٌ قَدْ وُسِمَ بِاللِّينِ ¤ رَوَاهُ البَيْهَقِي كَذَا القِزْوِينِي

مَفَادُهُ: الأَمْرُ بِصَوْمِ يَوْمِهَا ¤ مِنْ نِصْفِهِ كَذَا قِيَامُ لَيْلِهَا

وَكَلُّ مَا ذُكِرَ فِي "اللَّآلِي" ¤ مِنْ أَلْفِ رَكْعَةٍ مِنْ تِي اللَّيَالِي

فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ مَرْفُوعَا ¤ بَلْ قَالَ القَارِي: إِنَّهَا مَوْضُوعَهْ

وَإِنْ أَتَتْ فِي "القُوتِ" وَ"الإِحْيَاءِ" ¤ وَاحْذَرْ مِنْ طَعْنِ عِرْضِ العُلَمَاءِ

قَضَاءُ رَمَضَانَ فِي شَعْبَانَ

قَدْ جَاءَ عَنْ عَائِشَةَ الصِّدِّيقَهْ ¤ قَضَاءُ رَمْضَانَ حَتَّى يَضِيقَا

قَالَتْ: مَا كُنْتُ أَقْضِي رَمَضَانَ ¤ مِمَّا أَفْطَرْتُ إِلَّا فِي شَعْبَانَ

يَمْنَعُهَا شُغْلٌ بِزَوْجِهَا النَّبِي ¤ بِسَبَبِ أَمْرٍ لَهُ مُحَبَّبِ

وَجُمْلَةُ: "الشُّغْلِ" فَقِيلَ مُدْرَجَهْ ¤ بَلِ الصَّحِيحُ: مِنْ كَلَامِ عَائِشَهْ

وَفِي الحَدِيثِ نَسْتَفِيدُ مِنْهُ: ¤ أَنَّ القَضَاءَ وَاجِبُ لَا بُدَّ مِنْهُ

وَأَنَّهُ مُوَسَّعٌ لَا يَسْقُطُ ¤ إِلَّا إِنْ ضَاقَ، فَاقَضِ يَا مُفَرِّطُ

شَعْبَانُ أَحَبُّ الشُّهُورِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَصُومَهُ

شَعْبَانُ مِنْ أَحَبِّ مَا يَصُومُ ¤ مِنَ الشُّهُورِ حِبُّنَا الكَرِيمُ

ثُمَّ يَصِلُهُ بِرَمَضَانِ ¤ عَنْ عَائِشَهْ رَوَاهُ السِّجِسْتَانِي

وَلَا يُنَافِي ذَا تَفْضِيلَهُ المُحَرَّمَا ¤ وَالعُلَمَا أَجَابُوا عَمَّا اسْتُفْهِمَا

لِأَنَّ مَا يَسْبِقُ رَمَضَانَ ¤ كَالسُّنَّةِ لَهُ فَصُمْ شَعْبَانَ

وَالنَّوَوِي فِي الشَّرْحِ قَدْ أَجَابَ ¤ عَنْهُ بِمَا يَمْنَعُ الِاضْطِرَابَا

بِقَوْلِهِ: لَعَلَّهُ مَا عَلِمَا ¤ مِنْ فَضْلِهِ إِلَّا أَخِيرًا فَافْهَمَا

أَوْ أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِ يَعْرِضُ ¤ لَهُ عُذْرٌ أَوْ سَفَرٌ أَوْ مَرَضُ

كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَكْثَرَ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ

لَا يَجْدُرُ بِالمُسْلِمِ أَنْ يُخْ لِيَا ¤ شَهْرًا مِنَ الصِّيَامِ مَهْمَا عَيِيَا

وَلَا تَخُصَّ زَمَنًا مُعَيَّنَا ¤ إِلَّا بِمَا فِي الوَحْيِ حَقًّا بُيِّنَا

إِذْ يَصْلُحُ الصَّوْمُ أَيَّامَ السَّنَةِ ¤إِلَّا الذِي نُهِي عَنْهُ فِي السُّنَّةِ

وَشَهْرُ شَعْبَانَ خُصَّ بِالصَّوْمِ¤ بَلْ كُلُّهُ صَوْمٌ أَتَى فِي "مُسْلِمِ"

هَلْ كَانَ صَوْمُهُ لَهُ كَثِيرَا؟ ¤ أَوْ كَانَ صَوْمُهُ لَهُ قَلِيلَا؟

فِيهِ خِلَافٌ بَيْنَ أَهْلِ العِلْمِ ¤ وَالسَّبَبُ اخْتِلَافُهُمْ فِي الفَهْمِ

فَيُحْمَلُ الكُلُّ عَلَى المُبَالَغَهْ ¤ أَمَّا ادِّعَاءُ نَسْخِهِ مُبَالَغَهْ

وَبَعْضُهُمْ قَالَ بِحَسْبِ الطَّاقَةِ ¤ وَبَعْضُهُمْ قَالَ بِحَسْبِ العَادَةِ

وَصْلُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ

وَقَدْ أَتَى عَنِ النَّبِي العَدْنَانِ ¤ أَنْ وَصَلَ شَعْبَانَ بِالرَّمْضَانِ

وَيُحْمَلُ عَلَى مَنِ اسْتَدَامَ ¤ مِنْ أَوَّلِ شَعْبَانَ كَانَ صَامَ

أَوْ مَنْ لَهُ مِنَ الصِّيَامِ عَادَهْ ¤ بِذَا يُجْمَعُ فَافْهَمِ المُرَادَ

الحِكْمَةُ فِي إِكْثَارِهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الصِّيَامِ فِي شَعْبَانَ

وَحِكْمَةُ الصِّيَامِ فِي ذَا الشَّهْرِ ¤ مَا فِيهِ مِنْ رَفْعِ أَعْمَالِ البِرِّ

وَأَكْثَرُ النَّاسِ يَغْفَلُ عَنْهُ ¤ قَدْ شُغِلُوا بِرَمَضَانَ عَنْهُ

شَهْرَانِ عَظِيمَانِ اكْتَنَفَاهُ ¤ قَدْ فَازَ مَنْ بِالصَّوْمِ قَدْ مَلَاهُ

صَوْمُ سَرَرِ شَعْبَانَ

مَنْ فَاتَهُ مِنْ سَرَرِ شَعْبَانَ ¤ قَضَاهُ نَدْبًا بَعْدَ رَمَضَانَ

بِأَنْ يَصُومَ بَعْدَهُ يَوْمَيْنِ ¤ بِذَا النَّبِي أَجَابَ ابْنَ حُصَيْنِ

مَزِيَّةٌ خُصَّ بِهَا شَعْبَانُ ¤ فَاظْفَرْ بِهَا يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ

لَكِنْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ تَقَدُّمِ ¤ رَمْضَانَ بِيَوْمَيْنِ أَوْ بِيَوْمِ

فَخُصَّ النَّهْيُ عَنْهُ بِمَنْ كَانَ¤ يَحْتَاطُ زَاعِمًا لِرَمَضَانَ

بِهَذَا بَعْضُ العُلَمَاءِ جَمَعَا ¤ وَاسْتَحْسَنَ الحَافِظُ هَذَا الجَمْعَا

النَّهْيُ عَنْ صِيَامِ النِّصْفِ البَاقِي مِنْ شَعْبَانَ

وَقَدْ أَتَى النَّهْيُ فِي النِّصْفِ الثَّانِي ¤ عَنِ الصِّيَامِ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانِ

فِي السُّنَنِ بِسَنَدٍ صَحِيحِ ¤ وَحُكْمُ النَّهْيِ تَاقَ لِلتَّرْجِيحِ

بِأَنَّهُ يُكْرَهُ صَوْمُ مَنْ تَعَمَّدَا ¤ وَيُشْرَعُ الصَّوْمُ لِمَنْ تَعَوَّدَا

وَفِيهِ أَقْوَالٌ لَدَى الأَعْلَامِ ¤ بَيَّنَهَا نَجِيبُ فِي المَقَالِ

وَالحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى الخِتَامِ ¤ ثُمَّ صَلَاةُ اللهِ مَعْ سَلَامِ

عَلَى النَّبِي وَآلِهِ وَصَحْبِهِ ¤ وَالتَّابِعِينَ السَّالِكِي سَبِيلِهِ

أَبْيَاتُهَا سِينٌ وَجِيمٌ فِي العَدَدْ ¤ تَارِيخُهَا تُلْغَزُ فَاحْصِ وَاجْتَهِدْ


[/center]نظمها:
أبو الحارث بن عومر بن أحمد يوسف
في: ليلة الخميس 07 شعبان 1438هـ
الموافق لـ 04 ماي 2017مـ
ببلدية أبي بكر ولاية سعيدة
الجزائر


 
آخر تعديل:
توقيع ابو ليث
مشكور على الموضوع
 
3193629751_1_2_O3hQkGYa.gif
 
بارك الله فيك
 
توقيع ميمي مرام
جزاك الله خيرا
 
توقيع زاد الرحيل
أحسن الله إليكم.
 
توقيع ابو ليث
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom