• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

۩ سلسلة العـلم و أثره في تزكية الـنُّـفوس 7 ۩( أهمية اتخاذ الأسوة والقدوة في باب التزكية)

ابو ليث

:: عضو مَلكِي ::
أوفياء اللمة



القاعدة الرابعة في هذا الباب العظيم - باب تزكية النفس - : أهمية اتخاذ الأسوة والقدوة في هذا الباب .

وقد قال الله تعالى : ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ) [الأحزاب:21] وسمعنا قول الله سبحانه وتعالى: ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [آل عمران:31] ، والنبي(صلى الله عليه و سلم) هو إمام المتزكين، و قدوة الخلق أجمعين، وسيد ولد أدم ، بعثه الله سبحانه وتعالى للعالمين رحمة ، وجعله للناس قدوة ، وأمر جل وعلا بالائتساء به والإقتداء بهديه (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) ،( وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) [الحشر:7] .


ولهذا لا سبيل إلى تزكية النفس بغير إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ، فالتزكية هي الإتباع والإقتداء بالنبي الكريم عليه الصلاة والسلام والسير على منهاجه القويم ، وكيف يرام الوصول إلى التزكية والقبول بغير ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام !! هذا لا يمكن ؛ فالذي يريد لنفسه التزكية فليطلبها بالإتباع " اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفيتم" .
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : " إنا نقتدي ولا نبتدي ، ونتَّبع ولا نبتدع، ولن نضل ما تمسكنا بالأثر" ؛ وهذا أمر لابد من التنبه له ؛ لأن الناس لا يزالون في كل زمان تُخترع لهم اختراعات ويُحدَث لهم طرائق، وكثيرٌ منها يُدّعى فيها أنها تزكي النفوس ، وتهذب القلوب ، وتقوِّي الصلة بالله ، إلى غير ذلك مما يقال ، والحق أن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ، والحقُّ أن ما كان من الأعمال ليس على أمر النبي صلى الله عليه وسلم مردود على صاحبه غير مقبولٍ منه ((مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ )) ، ((مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ )) ، ولهذا وجب على الإنسان الناشد والحريص على تزكية نفسه أن يجاهد نفسه على الإتباع والاقتداء والتأسي بالرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ، وليحذر من المحدثات والمخترعات والطرائق المبتدعات التي يدَّعي أربابها أنها تزكي النفوس ، ولا يزال أئمة الضلال يورّطون العوام والجهال بأعمال منكرة وفِعال لا أصل لها في دين الله يدَّعون أنها تزكي النفوس ؛ حتى إن بعضهم يوصى المبتدئ في الهداية والداخل في أول طريقها بالانقطاع عن الجماعات والخلوة في مكان مظلم ، ويملى عليه ذكراً خاصاً وألفاظاً معينةً يرددها يزعم أنها تزكي وتهذِّب وتربي إلى غير ذلك من الدعاوى .

فتزكية النفس إتباعٌ للنبي عليه الصلاة والسلام ، وسيرٌ على منهاجه القويم ، ولزومٌ لصراط الله المستقيم ، وحذرٌ من الانحراف أو الزيغ عن هذا الصراط بأي مسمىً كان وبأي طريقة ادُّعِيت .
 
آخر تعديل:
توقيع ابو ليث
جزاكم الله خيرا
 
توقيع طموحة
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : " إنا نقتدي ولا نبتدي ، ونتَّبع ولا نبتدع، ولن نضل ما تمسكنا بالأثر"
 
توقيع ابو ليث
بارك الله فيك على الموضوع الجميل اخي
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom