حُب وسعادة وأصدقاء - الجزء الثاني والأخير

متهجئ الحرف

:: عضو مُشارك ::
إنضم
17 أوت 2016
المشاركات
295
النقاط
141
العمر
34
محل الإقامة
الأردن - عمّان
الجنس
ذكر
حُبّ وسعادة وأصدقاء - الجزء الثاني والأخير

.
.


ياسين


مرّت شُهورٌ طويلة وأنا حبيس غرفتي الكئيبة ، كان قلبي ينكسر مراراً وتكراراً شعرت أنني أموت ببطء شديد بسبب خيانة سندس لي ، سندس الفتاة التي أحببتها ورأيت فيها جمال العالمين ، وليس بعيداً عن خيانة صديقي خالد ، ثم أهناك خيانة أكثر من أن يتزوج صديقك الفتاة التي تُحبّها ، كيف اجتمع شرهما عليّ ، كنتُ أسأل نفسي أسئلة عديدة وليس من يُجيب إلاّ وجه الخيانة اللعين يتراءى أمامي بكل شروره ، بدأت أحاول نسيان ما جرى ، وهكذا حتّى نسيت فعلاً كل الذي جرى ، نهضت من جديد وباشرت عملي بعد فترة استنكاف طويلة في الجريدة وتذكرت روايتي التي أهملتها حتّى استكملتها وتقدمت بها لدار نشر حتّى يتم نشرها على مستوى البلاد ، وبعد فترة قصيرة خاطبني صاحب دار النشر وقال لي أن روايتي مرشحة ضمن مجموعة روايات للحصول على جائزة الدولة التقديرية في مجال الرواية ، كانت هذه أول البشارات المفرحة في حياتي الثانية والحقيقية ، وبهذا الخبر تغيرت حياتي تماماً ، تملكني التوتر والقلق ، هل أفوز بهذا الشرف!
.
.
.
.



سندس


أصبحتُ أحمل لقب " مُطلقة " وحمل هذا اللقب في بلادنا متعب ومجهد ويجلب السمعة السيئة بسبب طريقة التفكير الظالمة من قبل المجتمع ، لم ينفعني صحو ضميري المتأخر وبماذا يُفيد الندم ، كنت مشتتة الذهن لا أستطيع التفكير بشيءٍ واحد ، إلاّ ياسين لم يغب عن ذاكرتي ، ومرةً حين جاءت زميلتي بالدراسة لزيارتي أخبرتني مالم أكن أتوقعه وما صدمني لاحقاً ، أخبرتني أن ياسين أصبح يعمل في جريدة مشهورة ويرأس القسم الثقافي فيها وقد أنجز مؤخرا رواية أدبية وتم ترشيحها لنيل جائزة الدولة التقديرية وزادت على ذلك أن اسمه بات له شأٌن كبير في الوسط الثقافي ، شعرتُ بغصة تملأ قلبي هل كنت غبية لهذا الحد كي أضيّعه من يدي لأجل المال ، وها هو المال أصبح بيد ياسين والشهرة أيضاً وأنا مطلقة ومدمرة وبلا قلب ولا فائدة من جمالي الذي كان يهز أركان الجامعة إذ يتوارى خلف الدمع والآهات ، فكرت أن أذهب لياسين في موعد الحفل المخصص لنتائج جائزة الدولة التقديرية في وزارة الثقافة وأطلب مسامحته ، تراه يسامحني وينسى ما كان منّي!!!
.
.
.
.

خالد


بعد طلاقي لسندس أخذت نفساً عميقاً وقررت التصالح مع ذاتي ، ذهبت لطبيب نفسي وتابعت علاجي معه حتّى شفيت من تلك العقد التي حولتني لشيطانٍ وضيع لا يآبه لمشاعر الناس ، تزوجت مرة ثانية وبدأت حياتي تسير على نحوٍ جيد وفي تلك الأثناء عملت في شركات أبي بكل اجتهاد وكثر المال من حولي ، أصبحت أرعى العديد من النشاطات الحكومية بفعل كوني رجل أعمال حتّى جاءني ذات يوم خطابٌ من وزارة الثقافة لرعاية حفلها السنوي في حقل الرواية - جائزة الدولة التقديرية _ وكان في الخطاب أسماء الأدباء المرشحين لنيل الجائزة والصدمة أن من بين الأسماء ياسين صديقي في الجامعة الذي غدرت به وتزوجت حبيبته ، وقلتُ في نفسي إنها فرصة مواتية كي أطلب منه السماح وأهنيه على هذا النجاح الغير متوقع بسبب أحواله التي أعرفها من فقر وترك سندس له ، أجبت خطاب الوزارة بالقبول لرعاية الحفل وتجهزت لموعد الحضور وكنت انتظره بشغف!
.
.
.
.

ياسين



إنّهُ أسعد يوم في حياتي ، يوم نتائج جائزة الدولة التقديرية في حقل الرواية ، القاعة ممتلئة عن بكرة أبيها ، على المسرح يقف عريف الحفل وبيده اسم الفائز ، الكل متأهب والأبصار شاخصة نحوه ، حتّى نطقها وصعق من كان بالحفل ، فزت بالجائزة والمركز الأول وطُلبت للصعود على المسرح لاستلام الجائزة ، كنتُ مزهوًا بنفسي لحظة استلام الجائزة من وزير الثقافة وفي حضور عدد كبير من الأدباء الذين لهم باعٌ طويل في هذا المجال ، لقد جنيت ثمار تعبي في تلك الليالي السوداء ، وقبل مغادرتي المكان اقترب منّي شخصٌ ربت على كتفي وقال لا أحد خيرٌ منك يستحق هذه الجائزة أنا سعيدٌ من أجلك ولي عندك دين ، قلتُ أي دين قال أن تسامحني على ما فعلت بك أنا خالد صديقك الغدار وانهار على صدري باكياً كطفلٍ صغير فأخذته في عناق طويل وسامحته على كل ما فعل ، وفي الجهة المقابلة كانت سندس تنظر لكلانا ، رأيتها وعرفتها فتقدمت نحوي بخطواتٍ متثاقلة وقالت ألا تسامحني أنا أيضاً فقلتُ أسامحكِ ولكن لا أريد رؤيتكِ مرةً أخرى ، لكِ شأنكِ ولي شأني ، وشأني اليوم على هيئة درسٌ عظيم.




......
 

يلوو شيش

:: مشرفة ::
منتدى التنمية البشرية
ركن التوعية الدينية النسائية
طاقم المشرفات
إنضم
27 جويلية 2013
المشاركات
11,598
النقاط
1,656
الجنس
أنثى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت اعرف ان هذه يتكون النهاية هههههههههههههه
قصة جميلة جدا
بارك الله فيك وجزاك كل خير وجعلها في ميزان حسناتك
تحياتي احترامي وتقديري لشخصكم الكريم الطيب
 

*amani*

:: عضو فعّال ::
إنضم
25 أفريل 2016
المشاركات
2,673
النقاط
1,396
العمر
19
محل الإقامة
جيجل
الجنس
أنثى
السلام عليكم
ماشاء الله قصة رائعة النهاية أيضا جميلة
طريقتك في الكتابة والسرد ممتازة
يعني بالنسبة لي ماعندي حتى انتقاد هه
حلوة القصة كلها على بعضها
بوركت على هذا العمل القيم
??
 

متهجئ الحرف

:: عضو مُشارك ::
إنضم
17 أوت 2016
المشاركات
295
النقاط
141
العمر
34
محل الإقامة
الأردن - عمّان
الجنس
ذكر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت اعرف ان هذه يتكون النهاية هههههههههههههه
قصة جميلة جدا
بارك الله فيك وجزاك كل خير وجعلها في ميزان حسناتك
تحياتي احترامي وتقديري لشخصكم الكريم الطيب

أهلين،

يعني أن تخمينك جاء في محله ، المختلف هنا أن أبطال العمل أخذوا منحىً آخر في حيواتهم ومن الفعل الآثم إلى الفعل الحسن وهذا بحد ذاته تغيّر كبير في مجريات القصة ، ثم دعينا لا ننسى القوي هو من يسامح وهذا مع حدث مع ياسين تجاه خالد وسندس ، وثمّة إشارات عديدة في هذا الجزء.


الشكر الشكر والوداد
 

يلوو شيش

:: مشرفة ::
منتدى التنمية البشرية
ركن التوعية الدينية النسائية
طاقم المشرفات
إنضم
27 جويلية 2013
المشاركات
11,598
النقاط
1,656
الجنس
أنثى
أهلين،

يعني أن تخمينك جاء في محله ، المختلف هنا أن أبطال العمل أخذوا منحىً آخر في حيواتهم ومن الفعل الآثم إلى الفعل الحسن وهذا بحد ذاته تغيّر كبير في مجريات القصة ، ثم دعينا لا ننسى القوي هو من يسامح وهذا مع حدث مع ياسين تجاه خالد وسندس ، وثمّة إشارات عديدة في هذا الجزء.


الشكر الشكر والوداد
هكذا كنت سانهيها ههههههههههه، فهمت كل الحكم التي فيها بارك الله فيك وجعلها في ميزان حسناتك ان شاء الله يارب
كل الشكر لك لمشاركتنا روايتك الجميلة اخي الكريم الطيب
 

متهجئ الحرف

:: عضو مُشارك ::
إنضم
17 أوت 2016
المشاركات
295
النقاط
141
العمر
34
محل الإقامة
الأردن - عمّان
الجنس
ذكر
السلام عليكم
ماشاء الله قصة رائعة النهاية أيضا جميلة
طريقتك في الكتابة والسرد ممتازة
يعني بالنسبة لي ماعندي حتى انتقاد هه
حلوة القصة كلها على بعضها
بوركت على هذا العمل القيم
??

وحتّى النقد إن يجيء بطريقةٍ فاهمة فهو يفيد العمل :) ، سعيدٌ أن أعجبتك التجربة ، مودتي.
 

متهجئ الحرف

:: عضو مُشارك ::
إنضم
17 أوت 2016
المشاركات
295
النقاط
141
العمر
34
محل الإقامة
الأردن - عمّان
الجنس
ذكر
مالم يقله الكاتب
.
.


ياسين : الآن وبعد الانقلاب الكبير الذي حدث في حياتي من أيام البؤس والشقاء إلى أيام النعيم والهناء أجدني أُقبل على الحياة بنفسٍ متصالحة ، ولا أغفل لحظةً واحدة عن سنوات الفقر والحاجة التي عشتها أنا وأهلي كي تظل حافزاً للمُضي قُدماً والإصرار على ما بدأت من تحقيق طموحاتي التي تحقق بعضها والعمل جارٍ على تحقيق ما تبقّى ، داخلي يملأُهُ السكون وراحة البال ، أنا بخير.



سندس: الآن أفهم أن جمالي الذي ارتكزت عليه لم يكن إلاّ شكلاً هندسياً إذ لم يعمل به عقلٌ جامع فسيكون نقمةٌ على صاحبه ، ما زلتُ أبحث عن الاطمئنان ووجدته مؤخراً من خلال عملي برياض الأطفال ، عالمٌ كلّه براءة ونقاء ، ها أنا أستعيد نفسي رويداً رويداً.



خالد : الآن تركت الشر الذي كان يحتويني وبدأت من جديد إنساناً صالحاً ، صحيح أنني لم أشعر بحنان والدايّ لكنّي أحن على أبنائي بعواطفٍ جياشة كي لا يشعروا بهذا النقص في حياتهم الآتية فقد كانت هذه نقطة ضعفي ومبعث الألم لديّ ، ذهبت لبيت الله الحرام وأتممت الحج والعمرة مرات عديدة ، لا أترك مدخل لشيطان إلاّ وأسدّه عليه سداً منيعاً ، الحمدلله دائماً وأبداً.
 

فريد أبوفيصل

:: عضو شرفي ::
إنضم
1 أوت 2008
المشاركات
6,213
النقاط
1,551
الجنس
ذكر
هاهو الجزء الثاني كما وعدتنا(y)

نهاية مرضية للجميع ماعدا سندس وكأن الحكاية تتمحور حولها دون دراية من الكاتب أو هكذا أحسست فهي الوحيدة التي دفعت الثمن بينهم ولم تستطع إصلاح وضعها كما فعل خالد وياسين أم هو خطأ الأنثى الذي يستحيل إصلاحه ،عندما كان ياسين يشق طريقه نحو النجاح والارتياح وخالد نحو الثراء والتدين كنت أفكر ماذا تفعل سندس مع وضعها الجديد أحسست أنها الوقود الذي احترق ودفع عجلة ياسين وخالد نحو النهاية السعيدة لكليهما.
يعطيك الصحة وربي يبارك فيك على مشاركتنا قصتك أحسنت فرز فصولها وتوصيل غايتها وتحديد نهايتها.
 

متهجئ الحرف

:: عضو مُشارك ::
إنضم
17 أوت 2016
المشاركات
295
النقاط
141
العمر
34
محل الإقامة
الأردن - عمّان
الجنس
ذكر
هاهو الجزء الثاني كما وعدتنا(y)

نهاية مرضية للجميع ماعدا سندس وكأن الحكاية تتمحور حولها دون دراية من الكاتب أو هكذا أحسست فهي الوحيدة التي دفعت الثمن بينهم ولم تستطع إصلاح وضعها كما فعل خالد وياسين أم هو خطأ الأنثى الذي يستحيل إصلاحه ،عندما كان ياسين يشق طريقه نحو النجاح والارتياح وخالد نحو الثراء والتدين كنت أفكر ماذا تفعل سندس مع وضعها الجديد أحسست أنها الوقود الذي احترق ودفع عجلة ياسين وخالد نحو النهاية السعيدة لكليهما.
يعطيك الصحة وربي يبارك فيك على مشاركتنا قصتك أحسنت فرز فصولها وتوصيل غايتها وتحديد نهايتها.

القدير فريد

سعيد أن النص استفزك فكان ذاك التحليق ،بذلك حقق الكثير
امتناني الكبير لرقي كلماتكم
 
Top