• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

الأنهار التي تنبع من الجنة

ناصر dz

:: عضو بارز ::
أوفياء اللمة
بسم الله الرحمن الرحيم

سمعت أنه أثناء الإسراء والمعراج رأى نبينا 4 أنهار ، وعندما سأل المَلَك عن الأنهار ، تم إخباره بأن أحد الأنهار هو نهر النيل والنهر الآخر من هذا العالم هذه الدنيا ، في حين أن النهرين الآخرين غير معروفين. فهل يمكن أن توضح هذا الموضوع أكثر حول الأنهار؟

نص الجواب

الجواب :

الحمد لله

أولًا :

في الحديث الشريف الذي رواه "مسلم" في صحيحه (164) ، أن النبي صلى الله عليه وسلم : رَأَى أَرْبَعَةَ أَنْهَارٍ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ ، وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ ، فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ ، مَا هَذِهِ الْأَنْهَارُ؟ قَالَ : أَمَّا النَّهْرَانِ الْبَاطِنَانِ: فَنَهْرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ : فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ .

وروى "البخاري" في صحيحه (5610 ): عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رُفِعْتُ إِلَى السِّدْرَةِ، فَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ : نَهَرَانِ ظَاهِرَانِ وَنَهَرَانِ بَاطِنَانِ ، فَأَمَّا الظَّاهِرَانِ : النِّيلُ وَالفُرَاتُ ، وَأَمَّا البَاطِنَانِ : فَنَهَرَانِ فِي الجَنَّةِ .

قال "النووي" : " معناه : أن الأنهار تخرج من أصلها، ثم تسير حيث أراد الله تعالى حتى تخرج من الأرض، وتسير فيها ، وهذا لا يمنعه عقل ولا شرع ، وهو ظاهر الحديث؛ فوجب المصير إليه ، والله أعلم " انتهى من "شرح النووي على مسلم" (2/ 225).

ثانيًا :

روى "مسلم" في صحيحه (2839) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَيْحَانُ وَجَيْحَانُ ، وَالْفُرَاتُ وَالنِّيلُ: كُلٌّ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ .

قال الحافظ "ابن حجر" في "الفتح" (7/ 214): " وفي حديث أبي سعيد : ( فإذا فيها عين تجري يقال لها السلسبيل ، فينشق منها نهران ، أحدهما : الكوثر ، والآخر يقال له : نهر الرحمة .

قلت : فيمكن أن يفسر بهما النهران الباطنان المذكوران في حديث الباب ، وكذا روي عن مقاتل قال: الباطنان ، السلسبيل والكوثر .

وأما الحديث الذي أخرجه مسلم بلفظ ( سيحان وجيحان والنيل والفرات من أنهار الجنة ) : فلا يغاير هذا ، لأن المراد به : أن في الأرض أربعة أنهار أصلها من الجنة .

وحينئذ لم يثبت لسيحون وجيحون أنهما ينبعان من أصل سدرة المنتهى ، فيمتاز النيل والفرات عليهما بذلك .

وأما الباطنان المذكوران في حديث الباب: فهما غير سيحون وجيحون والله أعلم .

قال النووي في هذا الحديث : أن أصل النيل والفرات من الجنة ، وأنهما يخرجان من أصل سدرة المنتهى ثم يسيران حيث شاء الله ، ثم ينزلان إلى الأرض ، ثم يسيران فيها، ثم يخرجان منها ، وهذا لا يمنعه العقل ، وقد شهد به ظاهر الخبر فليعتمد " انتهى .

وقال "ابن عثيمين" : " قال بعض أهل العلم: إنها من أنهار الجنة حقيقة ، لكنها لما نزلت إلى الدنيا غلب عليها طابع أنهار الدنيا، وصارت من أنهار الدنيا ...

وللعلماء فيها تأويلات :

1 - أنها من أنهار الجنة حقيقة ، لكن لما نزلت إلى الأرض صار لها حكم أنهار الدنيا .

2 - أنها ليست من أنهار الجنة حقيقة ، لكنها أطيب الأنهار وأفضلها ، فذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذا الوصف لها ، من باب رفع شأنها ، والثناء عليها .

والله أعلم بما أراد رسوله صلى الله عليه وسلم "، انتهى من "شرح رياض الصالحين" (6/ 674).
 
128877987400215444455.gif
 
توقيع ام أمينة
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom