زارع المحبة
:: عضو منتسِب ::
التفاعل
181
الجوائز
4
- تاريخ التسجيل
- 29 ديسمبر 2025
- المشاركات
- 52
- آخر نشاط
- تاريخ الميلاد
- 16 جانفي
- الجنس
- ذكر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمد الشاكرين العارفين والصلاة على خير المرسلين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
كيــــف أزيــــــــد إخلاصـي ؟
( حصري لمنتدى اللمة )
توطئة :
هذا بحث مختصر لمسألة في غاية الأهمية وهي زيادة الإخلاص, وتهم كل مسلم ؛وللأسف اليوم لا تجد خطوات للتعليم في الأمور الشرعية تتناسب مع ذوق العصر . بينما توجد بكثرة عن الكيفية في علوم الدنيا . فكيف تعني مطلوب خطوات عملية لإتقان عمل ما . مثل كيف أصنع محتوى. كرسيا ..؟
هذا البحث المختصر المتواضع جزء من كتابي ( الإخلاص كيف تتقنه لتجدد إيمانك ؟!) .
وعندما بحثت عن زيادة الإخلاص لم أقف على شيء ثمين مبسط يشرح هذه المسألة بخطوات ميسرة ودون كثرة المنقولات. وحرصت أيضا على الزبدة ومخاطبة أدوات التدبر " القلب . العقل . السمع . البصر ." بأسئلة رأيت أنها مهمة .
فائدتان:
الفائدة الأولى : الأعمال القلبية أعظم أجرا .
معلوم أن أعمال القلب - كالإخلاص والتوكل واليقين والرضا - أهم من أعمال الجوارح - كالصلاة والصيام والزكاة - وليس هنا مجال البسط . فالصحابة رضوان الله عليهم وغيرهم وقر شيء في قلوبهم فكان لهم هذه المكانة .مع أنهم أقل منّا في أعمال الجوارح .
الفائدة الثانية :الإخلاص يحتاج لتدريب النفس .
.تكمن أهمية الإخلاص بكونه شرطا لقبول أي عمل صالح .والإخلاص ليس حالة ثابتة ، بل يزيد وينقص كالإيمان ، ويحتاج إلى تدريب وترويض القلب . حتى يصبح جزءًا من القلب . لأن النية تتقلب بسرعة كما ذكر العارفون بالله(1) من السلف رضوان الله عليهم .وهذه مجموعة خطوات عملية لزيادة الإخلاص .
الخطوات :
أولا : مراقبة النية .
1) المراقبة شطر الإحسان - مشاهدة ومراقبة - كما بينه حديث الإحسان .ومرتبة الإحسان أعلى مراتب الدين . وهي :الإسلام . الإيمان .الإحسان .
2) . تحذرك من الغفلة وتحذرك من إفساد عملك وتجعلك يقظا من كيد العدو المبين. وتزيينه لحظوظ النفس .
3) تكون قبل العمل وإثنائه وبعده ..
ثانيا : مجاهدة النية وتنقيتها من الشوائب
1) النية تتقلب وتتلوث بسرعة. وللعارفين بالله من السلف أقوال مأثورة كثيرة في ذلك .
2) المجاهدة من الإحسان . قال المولى :
" وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69). العنكبوت .
والشاهد :
آية المجاهدة خُتمت بمحبة الله للمحسنين .. ولم يقل هنا " يحب المؤمنين ". فدل على وجود علاقة وطيدة بينهما . وليس هنا مجال البسط في ذلك- . فلا وصول لمرتبة الإحسان دون مجاهدة .
3) المجاهدة تكون بعد المراقبة وتنقيتها مما قد يعلق بها من آفات .لتعود إلى المسار السوي .
ثالثا : كيف تحيي قلبك بالمراقبة قبل العمل ؟
اسأل نفسك سؤالين فقط :
1) لماذا أريد أن أعمل كذا أو كذا .
2) هل أريد بهذا العمل وجه الله أم مدح الناس ؟
فهذه الثواني القليلة في سؤال النفس تغيّر اتجاه القلب. فدوام المراقبة تبقي القلب يقظا من آفات الشرك الخفي والعجب ... ويسهَل المعالجة .
رابعا : جدّد نيتك أثناء العمل
النية تتقلب وتتلوّث بسرعة. لذلك:
احرص أثناء العمل، على الدعاء بإخلاص نيتك مثل قل في قلبك: " اللهم اجعله لك وحدك ". اللهم أخلص نيتي لك " .
خامسا : كيف تبقي قلبك عامرا بالمراقبة بعد العمل ؟
اسأل نفسك سؤالين فقط :
1) هل كنت أريد وجه الله بهذا العمل؟
2) هل تسلل شيء من حب المدح أو رضا الناس إلى قلبي؟
سادسا : لتكن لك أعمال في السر
الإخلاص ينمو في الظل وليس في العلن .ف وهذه الأعمال تبني "عضلة الإخلاص" بقــــــــوة. مثل :
1) صدقة سر .
2) ركعتان لا يعلم بهما أحد وخصوصا جوف الليل .
3) المداومة على أذكار بينك وبين نفسك .ولو قليلة .فخير الأعمال أدومها .
سادسا : تـــــذكّــــــر " لا "
الإخلاص صلاح بال . عندما تعمل لله فقط؛ لذا فــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلا :
1) تنتظر شكرًا . فالله هو الشكور .
2) لا تطلب وجاهة . فالوجهاء لا يقدّرهم إلا الوجهاء مثلهم .فأنتبه لذلك .
2) تتأثر بانتقاد . فرضا الناس غاية لا تدرك .
3) تعمل مقارنات . لأنها من عمل إبليس حين قارن بينه وبين أدم عليه السلام .
4) تخاف من الفشل . لأنه في رب يوفق ويجزل العطاء ولو كانت ذرة خير . فكيف بالمجاهدة للوصول .
سابعا : إضاءات مهمة
1) الإخلاص ينمو في الظل وليس في العلن .
2) الإخلاص ليس شيئًا تحصل عليه دفعة واحدة ، بل *** تربية يومية للقلب *** .
3) كل خطوة صغيرة حتى لو كانت الهم بحسنة صغيرة . فهي تقرّبك من الله أكثر مما تتخيل. فالأعمال القلبية أجرها أعظم وإن صغرت .
4) اقرأ عن أحوال الصالحين في الإخلاص .
انتهى .
_ _ الحواشي _ _
1) ينظر مقالة الفرق بين العارف بالله والعالم بالله . على الرابط .
والحمد لله حمد العارفين .
آخر تعديل: