ولّادة
:: عضو منتسِب ::
التفاعل
161
الجوائز
4
- تاريخ التسجيل
- 18 مارس 2024
- المشاركات
- 30
- آخر نشاط
- تاريخ الميلاد
- 15 جويلية 2003
- الوظيفة
- طالبة جامعية
- الحالة الإجتماعية
- عزباء
- الجنس
- أنثى
بدون الله، أنت تركض.
تركض خلف أشياء كثيرة، خلف رغباتٍ تتكاثر كلما ظننتَ أنك أمسكتَ بإحداها.
وما إن تنالها، حتى تكتشف أنها لم تكن إلا حطامًا جافًّا، ذكرى بلا نبض، قطعة من ماضٍ لا يواسيك.
تحصل على اللذّة، ثم تشهد احتضارها بين يديك.
يمضي الأحبّة واحدًا تلو الآخر، يهاجر من كنتَ تظنهم ثابتين في عمرك، يخونك وجهك أمام المرآة، تبرد المتع على لسانك، وتبهت الكلمات التي كانت تُشعرك بالحياة.
تأخذ كل ما اشتهيت، ثم تفاجأ أنك ما زلت جائعًا…
جائعًا لا تعرف ماذا تريد، ولا من أين يُؤتى بما يُشبع هذا الفراغ.
بدون الله، تتحوّل إلى كائنٍ قَلِق.
تحرس مالك بخوف، وتعدّ دقات قلبك كمن يراقب عدًّا تنازليًّا.
تخشى المرض، والمصادفة، والطريق، وكل ما لا تملك له تفسيرًا.
تخاف أن يفوتك الحب، أن يسبقك العمر، أن تغرق في حزنٍ أثقل من قدرتك على الطفو.
تكتشف فجأة أن جلدك أرقّ مما تصوّرت، وأن الوحشة أسرع وصولًا مما كنت تظن.
بدون الله، يُسلب منك المعنى.
تصبح تفسيرًا باردًا، تفاعلًا كيميائيًّا، صدفةً كونية كان يمكن ألا تقع.
تغدو أثرًا عرضيًّا لانفجارٍ قديم، وبقايا صراعٍ أعمى من أجل البقاء.
وجودك احتمال، لا رسالة له، ولا غاية تنتظره.
بدون الله، لا بداية حقيقية لك، ولا نهاية تُنقذك من العبث.
بدون الله، ينكمش الإنسان على ذاته.
يعلو صوت الأنانية، ويبهت معنى العطاء.
يُختزل الحب إلى مصلحة، والجمال إلى وسيلة، والأخلاق إلى أقنعة.
تتقدّم الغريزة، ويتراجع الضمير، ويصير الشرّ مبرَّرًا باسم النجاة.
بدون الله، لا يبقى ما يُلزمك بأن تكون طيّبًا حين تستطيع أن تكون قاسيًا.
بدون الله، أنت وحيد.
وحدك تمامًا.
لا أحد يسمع شكواك، ولا معنى للصراخ، ولا جهة تُلقى عندها الأثقال.
كونٌ واسع لا يعرف اسمك، ولا يفتقد غيابك، ولا يحزن لانكسارك.
ذرة تمضي في الفراغ… دون وعد، دون عزاء.
بدون الله، تبدأ لا شيء، وتعيش لا شيء، وتنتهي إلى لا شيء.
تركض خلف أشياء كثيرة، خلف رغباتٍ تتكاثر كلما ظننتَ أنك أمسكتَ بإحداها.
وما إن تنالها، حتى تكتشف أنها لم تكن إلا حطامًا جافًّا، ذكرى بلا نبض، قطعة من ماضٍ لا يواسيك.
تحصل على اللذّة، ثم تشهد احتضارها بين يديك.
يمضي الأحبّة واحدًا تلو الآخر، يهاجر من كنتَ تظنهم ثابتين في عمرك، يخونك وجهك أمام المرآة، تبرد المتع على لسانك، وتبهت الكلمات التي كانت تُشعرك بالحياة.
تأخذ كل ما اشتهيت، ثم تفاجأ أنك ما زلت جائعًا…
جائعًا لا تعرف ماذا تريد، ولا من أين يُؤتى بما يُشبع هذا الفراغ.
بدون الله، تتحوّل إلى كائنٍ قَلِق.
تحرس مالك بخوف، وتعدّ دقات قلبك كمن يراقب عدًّا تنازليًّا.
تخشى المرض، والمصادفة، والطريق، وكل ما لا تملك له تفسيرًا.
تخاف أن يفوتك الحب، أن يسبقك العمر، أن تغرق في حزنٍ أثقل من قدرتك على الطفو.
تكتشف فجأة أن جلدك أرقّ مما تصوّرت، وأن الوحشة أسرع وصولًا مما كنت تظن.
بدون الله، يُسلب منك المعنى.
تصبح تفسيرًا باردًا، تفاعلًا كيميائيًّا، صدفةً كونية كان يمكن ألا تقع.
تغدو أثرًا عرضيًّا لانفجارٍ قديم، وبقايا صراعٍ أعمى من أجل البقاء.
وجودك احتمال، لا رسالة له، ولا غاية تنتظره.
بدون الله، لا بداية حقيقية لك، ولا نهاية تُنقذك من العبث.
بدون الله، ينكمش الإنسان على ذاته.
يعلو صوت الأنانية، ويبهت معنى العطاء.
يُختزل الحب إلى مصلحة، والجمال إلى وسيلة، والأخلاق إلى أقنعة.
تتقدّم الغريزة، ويتراجع الضمير، ويصير الشرّ مبرَّرًا باسم النجاة.
بدون الله، لا يبقى ما يُلزمك بأن تكون طيّبًا حين تستطيع أن تكون قاسيًا.
بدون الله، أنت وحيد.
وحدك تمامًا.
لا أحد يسمع شكواك، ولا معنى للصراخ، ولا جهة تُلقى عندها الأثقال.
كونٌ واسع لا يعرف اسمك، ولا يفتقد غيابك، ولا يحزن لانكسارك.
ذرة تمضي في الفراغ… دون وعد، دون عزاء.
بدون الله، تبدأ لا شيء، وتعيش لا شيء، وتنتهي إلى لا شيء.