اختيارات الإنسان الحياتيّة بين العقل والرّوح والقلب.. 🧐🤍❤️ موضوع للنقاش..🤔😎

أظن أنك تسرعت في الرد قبل فهم مضمون الكلام
وانتي كذلك 😅
أعطني عبارة واحدة قللت فيها من شأن الطبخ ؟
لخاطر انا ماقولتش قللتي من شأن الطبخ ..قلت طيحتي معنوياتنا على اساس انو الطبخ حاجه ماراهيش دارجه هاد.الوقت ..ماشي بالمعنى لي فهمتيه
أنا لا أقلل من أي شيء أختي
أنا قلت كانت قادرة تجمع بين الاثنين وحتى لو حابة تصرف طاقتها للطبخ كانت قريبة من الحصول على الأقل على " شهادة في الطب " ومبعد الله يسهل عليها ..
انا قريت في مداخلاتك على لمعة في الموضوع الاخر وقلتي بلي ..ست سنوات طويلة باش تفوتيها في امر ماراكيش مقتنعة بيه .بلاك هادي شهرة طبقت وجهة نظرك هنا ..وشافت بلي خلاص ..جا لوقت لي تتوقف على فعل شي هي مش حابتو من الاساس برك مجبورة عليه من طرف باباها ولا يماها ولا منعرف ؟
وإلا رانا كامل بنات ونطبخو مش حاجة جديدة 😉

لالا هاداك كان بكري ..بنات ونطبخو ومش حاجه جديدة .
.دوك تغير الحال ...ولات لي تطبخ غير فلانة وفلانة مع الاكل السريع والديلفري كيما يقولو . .اصبحت فئة نادرة جدا ..وشوفي واش حققو ناجحات من الطبخ عالمية ودخلو بيها حتى كتاب غينيس للارقام القياسية كما يقولو . .الطبخ اصبح فن في وقتنا هذا مثله مثل باقي الامور ..مش حاجه ساهلة ولايستهان بها كما راكي تحكي ""كامل نعرفو نطبخو وبنات مطبخ"" ..وياما كاين طباخين معروفين وعندهم متابعين ولي عندهم من ثروات مارهيش عند حتى افضل الاطباء والمهندسين والمحللين وسياسيين وغيرو من فئات المجتمع في العالم اجمع .

أرجووووكم مستقبلا افهموا قبل أن تكتبوا
انا ماقولت والو ..برك عبارة. "تصرف غير عقلاني ." خللاتني نكتب واش كتبت ...لخاطر العبارة استعمالها فعلا يقلل من شأن الطبخ على حسب فهمي ...على حسبك فهمك انتي الله اعلم
 
آخر تعديل:
@ذات الشيم و @الديباج الرقيق ممكن تتحدثون على "شهرزاد".. و هناك مثيلتها ايضا اختارت طريق الغناء اسمها "حسنة" لكن الأخيرة أتم حسب بعض تصريحاتها الطب و اختارت الغناء..
ممكن فهمت من شيماء أنها رأت أنه لم يكن مانع إذا أتمت الطب بالخصوص أنها على ما أظن وصلت للسنة السادسة طب يشري يعني بقي لها خطوة من أجل الحصول على الشهادة و بعدها تسير في درب حلمها..
ايوه يعطيك الصحة ..
أظن أن كلامي كان واضحا
لأن الطبخ هواية والطب تخصص أكاديمي
يمكن الجمع بينهما..
يوجد من جمع حتى بين تخصصين أكاديميين وقت كان مسموح هنا في الجزائر
أعرف كثيرون درسوا الطب والشريعة
الطب والأدب العربي .. الخ
لم أسئ إلى أي تخصص ..
ليس من طبعي ..
والحمد لله ..
 
توقيع ذات الشيم
لخاطر انا ماقولتش قللتي من شأن الطبخ ..قلت طيحتي معنوياتنا على اساس انو الطبخ حاجه ماراهيش دارجه هاد.الوقت ..ماشي بالمعنى لي فهمتيه
والله يا كارينا ما طيحت من معنوياتك..
أمي أيضا لم تكمل دراستها وتوجهت إلى عالم الطبخ وتفننت فيه
لكن هي لم تكمل من المرحلة الثانوية " مجبرة"
كيف نطيح معنوياتك واحنا كامل نحتاجو الطبخ في حياتنا

انا قريت في مداخلاتك على لمعة في الموضوع الاخر وقلتي بلي ..ست سنوات طويلة باش تفوتيها في امر ماراكيش مقتنعة بيه .بلاك هادي شهرة طبقت وجهة نظرك هنا ..وشافت بلي خلاص ..جا لوقت لي تتوقف على فعل شي هي مش حابتو من الاساس برك مجبورة عليه من طرف باباها ولا يماها ولا منعرف ؟
هي صح كل واحد يعيش حياتو ..
ولكن تحدثت من ناحية التخصص الأكاديمي
أنو لي مش مقتنع يبدل ويدير تخصص آخر
أما الطبخ فهو هواية
نروحو بيها عن أنفسنا
هذا كل ما كان في كلامي ..
 
توقيع ذات الشيم
اسمحيلي أختي بمداخلة خفيفة ،
اعتبريها نصيحة أخوية مني .
حين يستمر عدم الرضا كل هذه السنوات
فالمشكلة لم تعد ظرفًا عابرًا ولا ضغط مرحلة،
بل خيارًا لم يُراجع في وقته.
ستّ سنوات كافية لتأكيد القناعة،
وإن لم تتكوّن، فالإصرار بعدها لا يُسمّى صبرًا،
بل تأجيلًا لقرار واضح.
هممم نوعا ما مداخلتك تنطلق من تصور أن القرارات الإنسانية تُؤخذ دائمًا في ظروف متكافئة و بوضوحٍ كامل
و هذا نادر الحدوث
من موقع تجربة أعيشها لا أصفها من الخارج ..
عدم الرضا حين يطول لا يكون دائمًا دليل قرارٍ لم يُراجع ..
قد يعني أن المراجعة نفسها كانت مؤلمة ، و معقدة ، و مقيدة بعوامل لا تُختزل في الرغبة الشخصية وحدها ..
لا أحاول تبرير البقاء و لا تمجيد التردد .. الوضع هنا أعمق من كونه قرارا مؤجلًا أو شغفا غائبًا .. أعمق من الرغبة و الرفض
أحيانًا نعيش صراعا داخليا بين ما نريده حقًا ، و ما لا نملك شجاعة التفريط فيه دفعة واحدة
أقول ما أعيشه ليس غياب قناعة بقدر ما هو صراع بين ذوات متعددة في داخلي
ذات تعرف أنها في غير مكانها ، و ذات أخرى تحاول ألا تهدم ما بُني ، و ذات ثالثة تبحث عن صيغة أقل قسوة للعبور ..
ثم إن هنالك فرق بين التأجيل بدافع الوهم ، و التأجيل بدافع المسؤولية ..
و بين الصبر على ظرف ، و الصبر على ذات تحاول ألا تنكسر !

و الزمن وحده لا يصنع القناعة [ ستّ سنوات لا تعني بالضرورة إصرارًا أعمى ]
كما أن طول البقاء لا يعني دومًا غياب الشجاعة ..
أحيانًا يختار الانسان أن يؤجّل نفسه وفاءً - إن صحّ التعبير - .. ولو كان هذا الوفاء مُتعبًا
يوازن بين خسائر متعددة ، فيختار الأقل قسوة في لحظة ما
هذا لا يعتبر صبرًا مزيّفًا ، و لا تهربًا من الحقيقة ..


الحديث المتكرر عن عدم الرغبة لا يخفف العبء،
ولا يغيّر الواقع،
لأن الكلمات وحدها لا تنقذ عمرًا يُستنزف في مسار مرفوض من الداخل.
صحيح أن الكلمات وحدها لا تغيّر الواقع
لكنها أحيانًا تمنعنا من الاختناق داخله ..
[ أكتبُ كي لا أضيع ]
التعبير ليس بديلًا عن القرار ..

اسمحي لي أن أقول .. ليس كل من لم يغيّر الاتجاه .. عاجزًا عن ذلك .. ممكن هو فقط يحاول ألا يحوّل قراراته إلى خسارات جانبية لا تُحتمل ..
المجتمع سيتكلم سواء غيّرتِ الطريق أو بقيتِ فيه،
والوالدان يفرحان بالنتيجة لا بالمسمّى،
أما الوقت، فلا يجامل أحدًا.
إن كان هذا التخصص لم يشبهك منذ البداية،
فلن يفعل لاحقًا،
وكل تأخير في التغيير يزيد ثمنه فقط.
أحيانًا أقسى قرار هو الأصدق،
وأصدق احترام للنفس
أن نغيّر الاتجاه قبل أن يتحول الندم إلى أسلوب حياة.
وأختم بقول أستاذتنا في مقياس الأعراض :

La médecine est un domaine qui ne pardonne pas l’absence de passion ; on n’y réussit pas durablement sans l’aimer sincèrement.
[ السيميو كي قلتي عليها مقياس الأعراض تلفتلي :ROFLMAO: ]
لا أختلف معك في أن الوقت لا يجامل أحدًا
و لا في أن الشغف عنصر أساسي ..
لكنني أؤمن أيضًا أن الإنسان ليس معادلة واحدة
هناك من ينجح بالشغف ، و هناك من ينجو بالحد الأدنى من الاتزان ، و بمحاولة ألا يؤذي نفسه و لا غيره
ليست كل النجاحات متشابهة ، ولا كل المسارات تُقاس بالمقياس ذاته ..
لكل إنسان توقيته ، و حدوده ، و طريقته في النجاة

بكل صراحة .. لو كنتِ مكاني .. هل تغيرين المسار ؟
[ العام الماضي فكرت بطريقة أكثر عقلانية و بالمنطق .. 3 سنوات أكملها و أحصل فيها على شهادة الدكتوراه

أهون من تغيير المسار و الحصول في 3 سنوات على شهادة الليسانس في تخصص آخر مع تضييع 4 سنوات هباءً ]
 
توقيع لمعانُ الأحداق
والله يا كارينا ما طيحت من معنوياتك..
ياخيتي علاش تحلفي ..عادي نورمال رانا مقصرين مافيها والو ..نستفادو من بعضانا ...مرحبا
أمي أيضا لم تكمل دراستها وتوجهت إلى عالم الطبخ وتفننت فيه
لكن هي لم تكمل من المرحلة الثانوية " مجبرة"
كيف نطيح معنوياتك واحنا كامل نحتاجو الطبخ في حياتنا


هي صح كل واحد يعيش حياتو ..
ولكن تحدثت من ناحية التخصص الأكاديمي
أنو لي مش مقتنع يبدل ويدير تخصص آخر
أما الطبخ فهو هواية
هاد واش قلت من قبل ..بكري كان الطبخ هواية اما دوك تبدل الحال ..ولا وظيفه مثله مثل التخصص الاكاديمي او حتى افضل بملايين المرات ونحكيلك على تجارب من الواقع ..والله كاين متخرجين راهم يخلصو في منحه البطالة وكاين بزاف نعرفهم يمارسو "هواية " الطبخ عندهم املاك ومشاريع وشريكات واش نقولك الله يبارك. ومايغيبش على بالنا ام وليد وعبير صغير والشاف بوراك ..وغوردن رمزي وغيرهم فئة كبيرة ..الطبخ عندهم وظيفه وراحو بيه لاعلى الدراجات وماشي هواية
نروحو بيها عن أنفسنا
هذا كل ما كان في كلامي ..
معليش .كل واحد ومنظوره وكل واحد واختياره وكل واحد كيفاش يشوف الامور ..تبقى الامور قناعات وافكار ومفاهيم ..وزيد المجتمعات لها دور كبير فوق كلش ..
 
آخر تعديل:
@ذات الشيم و @الديباج الرقيق ممكن تتحدثون على "شهرزاد".. و هناك مثيلتها ايضا اختارت طريق الغناء اسمها "حسنة" لكن الأخيرة أتم حسب بعض تصريحاتها الطب و اختارت الغناء..
ممكن فهمت من شيماء أنها رأت أنه لم يكن مانع إذا أتمت الطب بالخصوص أنها على ما أظن وصلت للسنة السادسة طب يشري يعني بقي لها خطوة من أجل الحصول على الشهادة و بعدها تسير في درب حلمها..
شوفي كي تحكيلي على الغناء نقولك عندك الحق صح فعلا ضيعت الكثير ...دنيا واخرة ..اما باقي الوظائف او الهوايات اخرى في مايسمح به الله والشرع والاسلام ..انا عن نفسي بشكل خاص لا اعمم كل واحد ورايه ..عندي عادي جدا اترك التخصص الجامعي واختار هواية نكون علبالي بلي فعلا قادرة تعيشني معيشة كريمه في مايرضي الله وافضل بكثير من التخصص الجامعي ..وعلى قولك تكمل ""تجيب الشهادة ""..ياسيدي و اذا جابت شهادة وهي اصلا مش مقتنعة بالدراسة حتى!! ..زعما راح تقتنع بالوظيفة مستقبلا؟ ماشكيتش ..مستحيل ...نظن الانسان يختار الشي لي يرتاح فيه احسن . العمر مرة ونعيشو كما نحب ماشي كما يحب يشوفني المجتمع ولا الناس ..حتى ويشوفوني بهواية الطبخ ويقللو من قيمتي وانا مرتاحه نفسيا ونمارس في الشي لي مقتنعة وراضيه بيه الحمد لله ..افضل من اني نكون دكتورة او بروفيسورة او عالمة صواريخ او مخترعة زماني ..وانا مامقتنعة ما حابة فقط مجبورة والمجتمع زاهي بيا ويشكرني وكلش علاش ؟ ...هادي حياتي ماشي حياتهم نعيشها كما انا نحب ماشي كما هوما يحبو باختصار.
 
آخر تعديل:
شوفي كي تحكيلي على الغناء نقولك عندك الحق صح فعلا ضيعت الكثير ...دنيا واخرة ..اما باقي الوظائف او الهوايات اخرى في مايسمح به الله والشرع والاسلام ..انا عن نفسي بشكل خاص لا اعمم كل واحد ورايه ..عندي عادي جدا اترك التخصص الجامعي واختار هواية نكون علبالي بلي فعلا قادرة تعيشني معيشة كريمه في مايرضي الله وافضل بكثير من التخصص الجامعي ..وعلى قولك تكمل وتجيب الشهادة ..واذا جابت شهادة وهي اصلا مش مقتنعة بدراسه حتى ..زعما راح تقتنع بالوظيفة مستقبلا ماشكيتش ..مستحيل ...نظن الانسان يختار الشي لي يرتاح فيه احسن . العمر مرة ونعيشو كما نحب ماشي كما يحب يشوفني المجتمت ولا الناس ..حتى ويشوفوني بهواية الطبخ ويقللو من قيمتي وانا مرتاحه نفسيا ونمارس في الشي لي مقتنعة وراضيه بيه الحمد لله ..افضل من اني نكون دكتورة او بروفيسورة او عالمة صواريخ وانا مامقتنعة ما حابة فقط مجبورة والمجتمع زاهي بيا ويشكرني وكلش علاش ؟ ...عادي حياتي ماشي حياتهم نعيشها كما انا نحب ماشي كما هوما يحبو باختصار
أتفق +++++++
جدا
 
توقيع لمعانُ الأحداق
شوفي كي تحكيلي على الغناء نقولك عندك الحق صح فعلا ضيعت الكثير ...دنيا واخرة ..اما باقي الوظائف او الهوايات اخرى في مايسمح به الله والشرع والاسلام ..انا عن نفسي بشكل خاص لا اعمم كل واحد ورايه ..عندي عادي جدا اترك التخصص الجامعي واختار هواية نكون علبالي بلي فعلا قادرة تعيشني معيشة كريمه في مايرضي الله وافضل بكثير من التخصص الجامعي ..وعلى قولك تكمل وتجيب الشهادة ..واذا جابت شهادة وهي اصلا مش مقتنعة بدراسه حتى ..زعما راح تقتنع بالوظيفة مستقبلا ماشكيتش ..مستحيل ...نظن الانسان يختار الشي لي يرتاح فيه احسن . العمر مرة ونعيشو كما نحب ماشي كما يحب يشوفني المجتمت ولا الناس ..حتى ويشوفوني بهواية الطبخ ويقللو من قيمتي وانا مرتاحه نفسيا ونمارس في الشي لي مقتنعة وراضيه بيه الحمد لله ..افضل من اني نكون دكتورة او بروفيسورة او عالمة صواريخ وانا مامقتنعة ما حابة فقط مجبورة والمجتمع زاهي بيا ويشكرني وكلش علاش ؟ ...عادي حياتي ماشي حياتهم نعيشها كما انا نحب ماشي كما هوما يحبو باختصار
شخصيا لي حساب نع ذاتي و قناعتي و كشخص لو تعرفيني معرفة شخصية رأي الناس لا اهتم به اطلاقا..
لكن قناعتي أنه الشهادة أساسية جدا.. و يبقى أمر الهواية متروك للشغف و الابداع،
في بلادنا للأسف الخيارين مش رح يدوك لبعيد لكن أفضلهما أن يكونا معا..
الأكيد الدراسة أن تكون في الميدان الذي تريده.. مش يفرض عليك و تنساقي من أجل الرغبات (كالوالدين مثلا) و تبقى مكرهة و تسيرين في قرار حتى النهاية و تقولي ماعنديش الشغف و مالقيتش روحي..
الراي هذا يكون من أول خطوة..
شخصيا صراتلي لما وجهت لدراسة st من أول التوجيه درت طعن و اخترت الحقوق ماقلتش اصبر نشوف وش فيها و نمشي رغم أنه جميع عائلتي رفض ا دراستي للحقوق.. لكن درست و تخرجت و الان أعمل في المجال الذي كنت أرى نفسي فيه حين اخترت الحقوق على ان اكون مهندسة..
تبقى الرغبات و الهوايات أمور ثانوية ممكن أن تتساير مع ميولاتنا العلمية..
 
توقيع أم إسراء
الحياة سلسلة من الإختيارات بين العقل و القلب
و أحيانًا ندفع ثمن الإنحياز لأحدهما
الأهم أن نسمع صوت ذواتنا و نمنحها فرصة لتزدهر
و لو كان ذلك متأخرًا
فالتصحيح ممكن دائمًا


شكرا لك على الموضوع ...
 
توقيع ام أمينة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعد قراءة هذا الموضوع القيم والثري، أظن أنّ خلاصة الإشكاليّة كلّها يمكن أن تُختصر في فكرة واحدة ألا وهي ...
نحن لا نتعلّم حقًّا إلا حين نمرّ بالتجربة. وللأسف أحيانا لا نتعلم إلا إذا ضربنا على رأسنا

ما أريد قوله هو يمكن للآباء أن ينصحوا، وللمجتمع أن يوجّه،
وللعقل أن يبرّر ويخطّط، لكن الفهم الحقيقي لا يولد إلا من الاحتكاك المباشر بالحياة وليس من النصائح المجردة

ولتعلم يا أخي أن كثيرون قيل لهم هذا هو الطريق الصحيح،
فسلكوه مقتنعين أو مستسلمين، ولم يكتشفوا أنه لا يشبههم إلا بعد أن عاشوه يومًا بعد يوم، وشعروا بالضيق، بالفراغ، بذلك “الشيء الناقص” الذي لا اسم له.
التجربة وحدها تكشف الفرق بين ما نُعجب به نظريًا وما نحتمله عمليًا، تميّز بين الرغبة الأصيلة والرغبة المستعارة، وتعرّي الاختيارات التي حسبناها عقلانية فإذا بها مجرّد خوف مقنّع لا أكثر ولا أقل

ولهذا، لا أرى في الخطأ عار ، بل أراه مرحلة تعلّم مؤلمة لكنها ضرورية. بعض الدروس لا تُفهم إلا بعد أن ندفع ثمنها.
والثمن يكون باهظ جداً إما من روحنا وإما من عمرنا

لكن حتى العودة المتأخرة، لم تكن لتحدث لولا المرور أولًا بطريقٍ لا يشبهكما. في النهاية نقول لو لم تُعاش التجربة الأولى، لما وُلد الوعي الثاني.

نعم، نتعلم بالنصيحة قليلًا، وبالتفكير أكثر،
لكننا لا نعرف أنفسنا حقًّا إلا عندما نعيش التجارب، نخطئ، نضيق، ثم نعيد الاختيار بوعي.

والاختيار الذي يأتي بعد تجربة…
أصدق،
وأهدأ،
وأقرب إلى الذات.


أعتذر عن الرد الطويل أخي الكريم وبارك الله فيكم على الموضوع القيم وجزاكم الله عنا كل الخير
 
توقيع سكون الفجر
اهلا يا امير بداية اود أن أشكرك على هذا التفاعل الذي أقل ما يقال عنه انه تفاعل جميل أعاد للمنتدي شيء من بريقه مما جعل الكثير من الأعضاء يتفاعلوا بجميل الحرف وبنسق متقد ، فشكرا جزيلا لك ..
العفو أخي بندر.. @aljentel
ولك التحية على موقفك هذا فأنت رجل فضل وكرم.. ونفس طيبة..❤️👍🤍
نعم الإنسان إبن بيئته ونحن في بداية أعمارنا مسيرون ولسنا مخيرون فولي الأمر هو الآمر الناهي المسير لمن تحت ولايته على ما يراه حتى وإن كانت رؤآه لاتنسجم ومعطيات الحياه بل هو كمن يقول لاترون إلا كما ارى ،
صحيح.. ومؤسف في نفس الوقت لأنه وراء الكثير من المآسي...
وتحضرني هنا مقولة جميلة موجهة للوالدين: أن انتبهوا فأنتم الآن تُدوّنون في ذاكرة أبنائكم ما سبذكرونه عنكم بعد رحيلكم.. فلا تُدوّنوا إلا كُلّ جميل..
لكن ذلك يتحلل منه الفرد حينما يستقل بحياته ويبدأ بناء مستقبله بعيدا عمن كان يسيره فيعمل على تصحيح مسار حياته ،
ذلك هو المفروض حصوله..
والأهل من الأليق أن يكتفوا بدور المرافقة.. دون التدخل وإقحام أنفسهم في توجيه الدفّة..
وتلك هي خاصية نمط كل المجتمعات وليس مخصصه لمجتمع بعينه ..
المجتمعات الغربية هنا أكثر احتراما لحرية أبنائهم من المجتمعات العربية..
فالإنسان منا قد ينتفع من مجد آباءه وأجداده ويستنير بسمعتهم الطيبه لكن ذلك ليس ورثا يأرثه فالورث في المزارع والأملاك وليس في الطموح والمجد وشق طريق الرجوله الحقه ( فالنار لا تورث إلا الرماد ) وليس الفتى من قال كان ابي بل من قال ها أنا ذا ) لذلك ما يسيرت عليه ليس لجاما تلتزم به بل عليك اختيار طريق حياتك مع ما يتوائم وطموحك هنا المجد والرفعه ..
نعم ذلك هو الأصل...
وقد قالها عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ربّوا أبناءكم تربية غير تربيتكم فإنهم ولدوا لزمان غير زمانكم... أو كما قال رضي الله عنه.
بارك الله فيك جنتلمان..
 
توقيع أمير جزائري حر
توقيع أمير جزائري حر
أهلا بك @نجـود
يعيدني هذا إلى مرحلة الثانوية حين ثارت ثورة أسرتي علي لأنني قررت أن أختار شعبة الرياضيات بدلا من العلوم، كان عرفا عائليا يجب أن نسير عليه جميعا لكنني ببساطة لم اكن أفهم مادة العلوم ذلك الفهم الذي يرضيني، شعرت دائما أنه ثمة فجوة بيني وبينها.. خللا مني ربما أو من الأساتذة الذين كانوا يقدمون لنا درس الصبغيات كدرس مجوف أخرس بينما كنت أريد أن أرى وأسمع هذه المادة بشكل مقنع أكثر في مخبر حقيقي ... ولهذا كانت الرياضيات بديلا جيدا أنذاك..
أحسنتِ باختيار ما يناسبك... وفي ذلك إثبات للشخصية والمسؤولية..،👍
ومن المفروض أن هذا الموقف يكفي لوصع حدود الخيز الشخصي.. لكن ليست كل العائلات واعية بضرورة ترك مساحة وحيز شخصي..
لاحقا وبعد النجاح في البكالوريا، ظهرت العائلة مجددا... وفعليا فعليا كانت اسوأ مرحلة في حياتي.. كانت الأصوات تدلي بدلوها من كل جانب في محاولات حثيثة لاختيار الطب.. لكن الطب بفروعه كلها لم يكن حلما لي.. كنت أرى نفسي في معهد الاتصالات السلكية واللاسلكية بوهران أكثر.. بتعريف ادق كنت أرى نفسي أصلح لأن تقابل شاشة رقمية .. لا انسانا منهكا.
عرفت لاحقا ان التسجيل في المعهد تسجيل جانبي نقدم فيه ملفنا بعد التسجيل في الجامعات الاخرى بشكله الطبيعي... فقدمت ملفي بعد أن سجلت في الجامعة..
أثناء التسجيل وملأ الرغبات عاد العرف الاجتماعي ليتسلط ويطفو على السطح بمفهوم معدلات النخبة.. ومعدلات النخبة أنذاك كانت تلقائيا تبرمجك على أن تختار:
طب
طب أسنان
صيدلة
لكنني دفعت الصيدلة الى آخر الصف لأنه ثمة تجربة "بطالة" صيدلانية سبقتني..
المهم قضيت تلك الفترة وأنا أسكن موقع المعهد...انتظر النتائج.. غير أن الصدمة كانت حين لم أجد اسمي في قائمة المقبولين لأن المعدلات كانت جد مرتفعة ووجدت نفسي فجأة في تخصص جراحة الأسنان.
كانت مرحلة صعبة من الشتات والتيه والصداع واللاتقبل..
عادت حاشية العائلة هذه المرة لتدلي بدلوها:
- هذا تخصص للرجال وليس للنساء
-درتي ميكانيسيا تع الفم.
- انت ل قليلة صحة غدوة تجي تجبدي الضرسة تجبدك هي ...
ووو كثير من هذه التعليقات التي كانت بقدر ما تؤذيني تشحنني، مالا قلتلهم:
والله لقريتو غ هو وتولو تجوني ومانطيرلكمش 🙃
دخلت الجامعة، وأنا أتخبط بين أجواء هذه العبارة التي كنت اعيشها حرفيا:
"ما أقسى التورط بأشياء اخترتها بمنتهى رغبتك، أشياء اكتشفت فيها وجها آخر مختلفا.. وجه ﻻ يرضيك وﻻ يعجبك وﻻ يلائمك.. ثم أنت بعد ذاك ليس بوسعك إﻻ أن تستمر مع الشيء ذاته كشخص يغمض عينيه ويسد أنفه بأصبعيه وهو يقتحم مكانا عفن الرائحة".
قضيت السنوات الثلاث الأولى بين مد وجزر وكلما ارتخت الهمة شحنتها بتلك التعليقات التي اسمعوني اياها .. ولعلي أستطيع اليوم أن امتن لأولئك الاشخاص.. ربما لولا تلك الجمل اللاذوقية لما نجحت في تخطي تلك السنوات بسلام ..
في السنة الرابعة بدأت الأمور تختلف، بدأ الاحتكاك مع المرضى.. لم تكن مقابلة "الانسان" فاشلة بالنسبة لي كما تخيلتها ، بدأ النظري يصير حقيقة.. وبدأت أندمج شيئا فشيئا...
قبل أيام فقط قلت لمساعدتي : اليوم لا أتخيل نفسي مكان آخر ..
شكرا على مشاركتنا تجربتك ومسارك الشخصي.. بما فيه من مشاهد ألم وإحباط وعتاب وضحكات وإصرار.... انتهى على خير..
كل التوفيق مستقبلا...
وبشخصيتك وبذلك الإصرار والعناد ماشي غير تقلعي الضرسة... 🤣 بل تستأصلينها استئصالا.. 😁😎💪👍💐
وسؤال: رام يجو عندك ولا لا أولئك المنتقدون ؟ ويفتحون أفواههم وهم ساكتون.. 🤣
لأنني تحضرني مقولة قالها أحدهم عن العرب الذين لا يتكلمون عن حقوقهم: أنتم لا تفتحون أفواهكم إلا عند طبيب الأسنان..🤨
 
توقيع أمير جزائري حر
اللهم ضارة نافعه …
ربما ما سمعتيه من تهكم كان دافعا قويا كي تجتازي تلك المصاعب ..
الغريب في الأمر إننا ننتقد أهالينا لأنهم يفرضوا ارادتهم علينا وإن لم تكن رغبتنا ..
لكننا نمارس نفس الدور على أطفالنا !!!
بارك الله فيك.. @aljentel
من المفروض أن نتخطى تلك الممارسات...
ونغير للأحسن..
 
توقيع أمير جزائري حر
توقيع أمير جزائري حر
أهلا بك @أم إسراء
تحيّة طيّبة،
إشكالية الاختيار لا تتعلق فقط بالعقل أو القلب، بل بمن يملك حق الاختيار ومتى.
نعم التوقيت مهم جدا..
من الطبيعي أن بختاروا لنا في المراحل المبكرة بشرط أن تكون اختيارات غير مؤثرة على بقية حياتنا..
في حياتي البيولوجية ولباسي وما دار في تلك الدوائر..
لكن ليس لهم أن يخنقوا مواهب أو ميول ولدت مع الطفل...
في الطفولة نُوجَّه وهذا مفهوم، لكن الإشكال يبدأ حين نواصل العيش باختيارات غيرنا بعد أن نعي ذواتنا.
أؤمن أن أي اختيار يُقصي أحد الأضلاع الثلاثة: العقل، القلب، الروح، هو اختيار ناقص؛ قد ينجح ظاهريًا لكنه يترك فراغًا داخليًا.
أكيد سيبقى جوع داخليّ.. لم يُشبع... وهنا المشكلة... فبعض الآباء سيحاول تحقيق ذلك النقص.. أو الإخفاق ونا فاته... من خلال أبنائه كأنه يتقمصهم..
ولا يدري بأنه بهذا السلوك يكرر نفس خطأ والديه..
عن تجربة شخصية:
في المتوسّط كنت أرغب بشدة في دراسة الأدب العربي، ميولي كانت أدبية وشعرية واضحة، لكن وُجّهتُ لاختيار علمي مثل إخوتي، بدعم أساتذتي بحجة التفوق..
نفس ما حدث معي بالضبط..
وجدت نفسي في تخصص العلوم والتكنولوجيا لا يشبهني، فاخترت التحويل إلى العلوم القانونية كحلّ أقرب لي مما فُرض عليّ. لم يكن حلمي، لكنه أنقذ جزءًا من ذاتي..
أحسنت.. ولم تتأخري كثيرا...
لكن هل تشعرين بالإشباع وأنك حققتِ ذواتك كلها.. أم مازالت هناك ذات ملحة تريد الخروج إلى النور...
الخلاصة عندي:
العقل مهم، لكن لا يجب أن يتحوّل إلى جلاد..
والقلب لا يُلغى، بل يُهذّب.
أما الروح، فإذا قُمعت طويلًا… تعود لتطالب بحقها، عاجلًا أم آجلًا.
تحقيق التوافق بيت تلك المكونات.. ورضى كل منها.. هو مطلب كل إنسان..
ومن غلب جانبا وقمع غيره فسيعاني..
وتبعا لموضوعك أخي أمير ممكن أن نطرح سؤالا آخر أو بصيغة أخرى عما ذكرته
هل سنكرر – دون وعي – ما فُعل بنا، فنسمّي القيد مصلحة، ونسمّي الخوف عقلًا، أم سنكسر الدائرة ونترك لأبنائنا مساحة الاختيار؟
اتركي لهم حرية الاختيار..
لأنهم سبعيشون حياتهم وفي زمانهم ويأتي يوم لن نكون معهم فيه... ولن يقولوا جنى علينا آباؤنا..
شخصيا سأسعى من أجل السير وراء طموحات بناتي.. قد يكون التوجيه فقط حال الميل عن الطريق أما الرغبات فيما يردن تحقيقه سأكون أول داعم و سند
شكرا لك على طرح الموضوع و ننتظر آراء باقي الإخوة و الأخوات.
نعم ذلك هو المطلوب.. المرافقة والدعم..
بارك الله فيك
 
توقيع أمير جزائري حر
أهلا بك.. @غسق الليل
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
بارك الله فيك
وعليكم السلام ورحمته وبركاته
وفيكم بارك المولى..
موضوع شيق في المتابعة ..

أكيد أي إنسان يفضل حرية الإختيار في كل مجالات حياته بدون استثناء بالمقابل لا بأس من أخذ استشار ممن هو أفقه منه..
نعم لا بأس من الاستشارة والاستخارة..
لكن خيارات الإنسان يجب أن تكون نابعة من ذاته وقناعاته وخياراته..
إضافة إلى ذلك لا ننكر أحيانا نصل إلى مرحلة نقول أن آباءنا في كثيرا من الأمور كانوا على حق ونحن الذين كنا نرفض رفضاً قطعياً حينها ،، ربما لأن الزاوية التي كانوا يرون منه الأمر لا تظهر لنا أصلا
تركهم يختارون فيها راحة لهم ولنا..
الجميع سيكون راضيا ومرتاح الضمير..
لو تتغير فقط الأساليب ك/ إستبدال طريقة الفرض و الإجبار بطريقة التحبيب ..
أنا أفضل التوجيه والإرشاد ومحاولة الإقناع بطريقة مرضية إذا كان الأمر يستحق ذلك
نعم هذا هو الأسلم..
وهم غالبا يتمردون.. تمردا ناعما.. وربما عنبفا...
لكن يبقى القرار الحاسم لصاحبه حتى لا يشعر بأنه مجبر هذا في الأمور التي تستدعي حقا التدخل وتقديم الرأي أما غير ذلك أترك له حرية الإختيار وتحمل المسؤولية لكي يعتاد على الإعتماد على نفسه ...
يبقى كل شيء له ميزان محدد لأن القلب اذا طغا تمرد وكذلك العقل ...
هو تبرئة للذمة...
حتى في اختياراته الدينية..
وابن نوح خير مثال...
 
توقيع أمير جزائري حر
يبدو أنني على وشك كتابة رد طويل آخر هنا
أهلا بك.. وعلى الرحب.. @لمعانُ الأحداق
موضوع عميق .. و أثّر فيَّ بعمق .. [ كقولنا دخلت حاجة في عيني ]
أراه يربت على كل خيبة و كل تساؤل مخفي ، و يكشف عن الشجن الذي لم أستطع التعبير عنه - إن صحّ القول -
كما لو أنه قرأ ما أخفيه عن نفسي لسنوات .. ربما همسٌ بداخلي طالما انتظر أن يُسمع و يُفهم ..
خير إن شاء الله..
إعادة توجيه الدفّة.. وتغيير الوجهة هي قرارات... ومراجعة...
وحساب المكاسب والخسائر...
[ أحياناً نحتفظ بأشياء ربما يصعب أن نختزل قيمتها فى معنى واحد - رضوى ]
لم أعد أؤمن بالاختيار الأحادي ، و لا بالطرق المستقيمة التي يُقال لنا أنها وحدها الصحيحة ..
في داخلي ، تسكن أكثر من ذات ، و كل ذات تطالب بحقها في الوجود ..
عقلٌ يسأل و يتحفظ .. قلبٌ يشعر حتى الإرهاق ..
و روحٌ تراقب من بعيد .. تقف في الخلفية ، تراقب المشهد كله .. تبحث عن معنى
ربما يكون البحث عن معنى هو محاولة تبرير لمآلات اختياراتنا.. ولترسيم الوضع القائم..
وليس هذا هو الحل..

لا يُختصر في إنجاز و لا يُقاس برضا الآخرين
و أنا … أحاول أن أرضيهم جميعًا ..
صعب أن ترضيهم جميع الأطراف.. أقصد خارج وداخل النفس...
سبُبخس حق أحد الطرفين.. إلا إن أصررنا ولم نرضَ بواقع نتج من تراكمات ومتغيرات متعددة.. كثير منها لم يكن باختيارنا..

ربما لأنني أدركت متأخرة أن إقصاء أي جزء مني هو شكل آخر من أشكال الخيانة الذاتية !!
لم أصل دائمًا إلى حيث يجب أن أكون ، و لا إلى حيث تمنيت ..
أحيانًا وجدت نفسي في مسارات لم أخترها عن قناعة .. في أماكن لا تشبهني ، أؤدي أدوارًا لم أكتبها ، و أرتدي ملامح ليست لي
لم أختر طريقي بدافع الشغف ، و لا بدافع الرغبة الخالصة
هو ما كان متاحًا ، مقبولًا ، و مُرضيًا للصورة التي يريدها المجتمع ، و للتقاليد التي لا تسأل عمّا نريد بقدر سؤالها عمّا يجب
اخترت ، أو بالأحرى سِرت ، في طريق فُتح أمامي قبل أن أتعرف إلى نفسي حقًا ..
سرتُ في اتجاه لم ينبع منّي .. أراه وُضع أمامي كأمر واقع ..
و حتى اليوم ، ما زال في داخلي شعور ثقيل بعدم الانتماء .. [ رغم كوني في نهاية المسار ]
إحساس دائم بأنني في غير مكاني ، كأنني ضيفة طويلة الإقامة في حياة لا تخصني بالكامل
مُحزنة هي.. تلك المعاني كلها...
كأن الإنسان يعيش لغيره...
ولمعالجة ذلك لا بد من
مسار مُوازٍ... فلن يكون من الممكن الإعادة من الصفر دائما لأننا لا نمتلك ترف الوقت... جميعا..
يمكنك إتمام ما أنت بصدده.. والاحتفاظ بما أنجزتِ.. ثم تشُقّين طريقا ثانيا موازيا تحققين فيه ذاتك الأخرى..
أؤديها بإتقان ظاهري .. بينما شيء في العمق يرفض الاعتراف بها
شعور ثقيل بالغربة ..
فكرت كثيرًا في المغادرة ، في كسر المسار ، في البدء من نقطة الصفر
- كل سنة -
لكن في كل مرة كان هناك شيء يشدني إلى الخلف .. " فخر الوالدين "
و أعني ذلك الفخر الذي لا يُقال بصوت عالٍ ، لكنه يُرى في العيون ، و يثقل القلب بالمسؤولية
يحوّل أي رغبة في المغادرة إلى شعور بالذنب ..
لم أستطع أن أكون أنانية بما يكفي لأتبع نفسي ، و لا قوية بما يكفي لأخذ قرار حاسم
فبقيت معلّقة .. في المنتصف .. بين ما أنا عليه و ما كان يمكن أن أكونه ..
بعض الأحيان قد ينفع حوار هادئ لحل خلاف حول قضية ما... لكن أحيانا أخرى لا يمكن للوالدين أن يفهموا ويُحسّوا.. وذلك حسب مستواهم العلمي وثقافتهم وتنشئتهم.. وبعضهم للأسف يحازل أن يحقق من خلال أبنائه ما فاته هو في حياته.. كأنها حياة ثانية له هو.. وهي نوع من الأنانيّة لكنهم يفعلون ذلك دون وعي بكبيعة الحال..
الله معك..
وحتما ستجدين خيارات وبدائل ما دمتِ واعية بذاتك التي تريد مكانا تحت الشمس..
وسترضى تلك الذات بببعض ما تطمح إليه.. وهو خير من قمعها وكبتها وإخراسها بالكامل...

[ و لهذا رفعتُ القبعة 🎩 لصديقك في ردي السابق ]
شكرا بالنيابة عنه..💐👍
حتى هو تأخر كثيرا... لكنه في الأخير فعلها.
ففي نهاية المطاف نحن لن نعيش فرصة ثانية..

أرهقني هذا التعليق .. أرهقني أن أُقنع نفسي بما لا أشعر به ، أن أساوم على راحتي ..
أن أجمّل ما لا أرتاح له ، أن أزيّف انسجامًا لا يحدث في داخلي ..
أن أدرّب نفسي على القبول وأن أُقنعها بأن الاعتياد بديل عن الانتماء
تعبت من محاولة التصالح القسري مع واقع لا يلامس روحي ..
بعض الطرق هكذا ، مهما حاولنا ، لا تصبح مألوفة ، و بعض الأمكنة تظل غريبة مهما طال البقاء فيها
أتفق معك...
والمشكل في الاعتياد والتأقلم القسري.. أنه يستهلك طاقة أكبر.. ومُتعب... كمن يلبس لباسا ضيقا أو حذاءا ليس على مقاسه.. ستكون كل حركاته مقيدة...
كأنني بدل أن أحافظ على ذاتي من أن تتضرر مما يثقلها من لباس وحذاء... أحافظ على ذلك الغلاف.. الذي لا يروق لي شكلا ولا لونا.. ولا يناسبني قياسا.. لكنني تقمصته للعب دور ما... يريده المحيط..

أتفهم إحساسك
و لأنني لست ممن يجدون طاقتهم في الاحتكاك بالبشر ، و لا ممن يزدهرون في الضجيج ، كان الأمر أثقل ..
طاقتي الاجتماعية محدودة ، تستنزف سريعًا ، و تحتاج إلى عزلة طويلة لتُرمَّم
لا أحب التماس المستمر ، و لا المجاملات الفارغة ، و لا العلاقات التي تُفرض بحكم الدور أو المكان
أحتاج مسافة .. و هذا أيضًا لم يكن مفهومًا ، ففُسّر على أنه برود ، أو غرابة ، أو انسحاب غير مبرر ..
لست مطالبة بأن تبرري للآخرين طبيعتك..
في المساحات المشتركة مع الآخرين يجب أن نرسم حدودا.. وسيتعلمون احترامها...
فكوني أتشارك مع الآخر مساحة مكان أو مجالا زمنيا لا يعني أن أتماهى معه.. أو أن يقتحم فضائي..
أسأل نفسي في كل مرة
هل أنا على الطريق الصحيح ؟ هل ما أعيشه يشبهني ؟ و هل ما أتحمله يستحق هذا الثمن ؟
أخطأت نعم .. ترددت .. تأخرت .. سايرت أكثر مما يجب ..
كنت أعود لتلك الفجوات الصغيرة بين يومٍ و آخر ، أراجع ، أعيد التوازن ..
لا أرى قيمة في أن أجبر نفسي على اتباع أسلوب حياة محدد أو نموذج جاهز ..
أكيد.. حتى الإخوة في بيت واحد من المفروض أن يكونوا مختلفين في كل شيء إلا في رابطة الدم..
كل منهم هو كيان منفصل وعالم جديد ينمو .. ويزدهر كما يحب...

- لا أؤمن بأن على الإنسان أن يتكيف مع كل شيء ، و لا أن يبتلع حياته كما هي كأنه يذوب في ما لا يشبهه -
أؤمن أن من حقه أن يتوقف ، أن يعترف بعدم الارتياح ..
أن يقول هذا لا يشبهني ، حتى لو لم يمتلك الشجاعة الكاملة للمغادرة بعد
نعم هي خطوة أولى..
كأنها نوع من الاعتراف لتلك الذوات الموجودة داخلنا أن اطمئني فإنني أعترف بك... حينئذ ستهدأ قليلا تلك الذات.. وترضى بتأجيل الإشباع..
وتأجيل الإشباع هو من سِمات الإنسان القوي الشخصية والأقرب إلى السويّ..
حتى لا أطيل أكثر .. هكذا أجدني بين عقل لا يريد أن ينهار كل ما بُني ، وقلب متعب من الصمت
و روح تهمس لي أنني ضائعة و لست ضائعة في الوقت ذاته ..
و رغم كل ارتباك المسار و تشتت الاتجاهات .. أواصل السير
أواصل لأن الاستسلام لم يكن خيارًا .. أتحرك بخطوات صغيرة ، أحيانًا مترددة ، و أحيانًا متعثرة ، لكني أتحرك ..
أفكر .. كيف أستطيع أن أكون صادقة مع نفسي رغم الفوضى المحيطة !!
[
ما الخطأ في أن يتعلق الغريق بلوح خشب أو عود أو قشة ؟
ما الجرم في أن يصنع لنفسه قنديلًا مزججًا و ملونًا لكي يتحمل عتمة أيامه ؟ - رضوى ]

هو حلم للكثيرين .. لكنه لم يكن حلمي .. و لن يكون ..
لم أشاركهم الحماس .. و لم تشتعل بداخلي شرارة الشغف التي ترافق كل اختيار بالنسبة لهم
هم يجدون فيه معنى و حياة ، بينما أشعر أنا بالغربة داخله ..
و كأنني أعيش في عالم لا يشبهني ، أؤدي أدوارًا مفروضة ، و أحاول أن أكون ما لا أستطيع أن أكونه ..
لست مثلهم ، و لا أريد أن أكون نسخة من رغباتهم .. وجودي هنا ليس بالقدر نفسه من الانتماء أو الحماسة
أقول مع ذلك .. أحاول ..
أحاول أن أستمر .. أن أتعلم .. أن أجد لنفسي طريقة للبقاء صادقة مع ذاتي في هذا المسار
أحاول رغم التعب .. رغم الغربة .. رغم الانزعاج الداخلي الذي لا يشعر به أحد غيري ..
أحاول أن أوازن بين ما أؤديه و ما أشعر به ..
و أن أحتفظ ببعضي لنفسي ، حتى لو كان الطريق غير واضح ، و حتى لو لم يكن كما حلمت أو كما حلموا هم ..
أختم بقول رضوى عاشور :

" هناك احتمال آخر لتتويج مسعانا بغير الهزيمة ، ما دمنا قررنا أننا لن نموت قبل أن نحاول أن نحيا "
نعم هي إبقاء الشعلة متقدة..
والمحاولة لإيجاد البديل.. أو الخط الموازي للمسار القسري.. حتى يكون هناك إشباع نسبي للذات التائهة في داخلنا... حتى يأتي يوم تُتاح فيه فرصة.. وتتهيأ الظروف للإنجاز المرتقب...
 
توقيع أمير جزائري حر
أهلا @إلياس
حوصلة ما ذكرته هنا هي ما تقدمه للآخرين..؟
ماذا عن نفسك ؟ أليس لها حق؟ مداخلتك هذه أسقطتها بالكامل.. وكأن الإنسان يعيش لأجل غيره فقط.
هناك حوانب أخرى لا بد من إشباعها..
وديننا فيه هذا المعنى: بأن لا تنسى نصيبك من الدنيا...
..
خيرات الإنسان الحياتية تتمحور حول فعل الخير الذي يجلب السعادة والرضا، ويتضمن أشكالاً متعددة مثل العطاء المالي (صدقة، بناء مسجد، كفالة يتيم)، وبذل الوقت والجهد (مساعدة محتاج، تقديم نصيحة، نشر علم)، وحسن الخلق (ابتسامة، عفو، لطف)، والاستعانة بالله والتوكل عليه، وكلها تعود بالأجر والثواب في الدنيا والآخرة، وتُعزز الروابط الإنسانية وتُصلح المجتمع، وتُشعر الإنسان بالهدف والاطمئنان النفسي، وتُحسن من جودة حياته بشكل شامل، وتُعتبر من أعظم القربات، كما ورد في القرآن و السنة النبوية الشريفة
جزاك الله خيرا على الطرح
 
توقيع أمير جزائري حر
أهلا @ذات الشيم
الموضوع في جوهره أبسط مما نُثقِل عليه التأويل،
والمجال ـ مهما بدا ضيّقًا ـ يتّسع لمن عرف متى يغيّر وجهته.
فمن لم يجد نفسه في طريقٍ ما، فله أن ينعطف دون شعور بالهزيمة،
إذ لا معنى لعمر يُنفق في دراسة ما لا تُحبه الروح ولا تطمئن له النفس.
ليس الأمر بهذه السهولة.. معارضة رغبة الأسرة هي فعل لا يقدر عليه كل الناس.. وقد رويت في رأس موضوعي مثالا..
ألم تسمعي بحالات مثل من أجبره محيطه الأسري على دراسة تخصص ما.. فأكمل ما رغبوا به. وفي نهاية المشوار.. وضع أمامهم الدبلوم وقال: هذا ما أردتم.. تفضلوا... ومع السلامة.. ومضى في حياة مختلفة من اختياره...

العلم لا يعترف بعمرٍ ولا ينتظر ظروفًا مثالية،
وقد شهدنا آباءً وأمّهاتٍ اشتعلت رؤوسهم شيبًا،
ومع ذلك ظلّوا تلاميذ شغوفين في ميادين أحبوها…
هذا صحيح..
لكن هناك سنوات ضاعت والجاني هم الأهل والإنسان عمره قصير...

أحبوها متأخرين، لكنهم أحبوها بصدق.
لم يحبوها متأخرين..
بل كانت رغبات مقموعة مؤجلة...

نحن، بين هذا وذاك، نمضي وفق ترتيبٍ إلهيّ دقيق،
قد نظنّ أحيانًا أننا أخطأنا الطريق،
ثم نكتشف ـ بعد حين ـ أننا كنا نسير نحوه دون أن ندري.
ومهما بلغ علمُنا، يبقى محدودًا أمام علم من خلق السماوات والأرض،
ومن هو أعلم بنا وبما يصلح لنا أكثر مما نعلم نحن عن أنفسنا.
حسنا...
وما ذنب من أخفقوا.. ولم ينجحوا في تخصصات ومِهن لم يحبوها...
وما ذنب من تزوجت زواحا فاشلا وطُلّقت.. وربما معها بعض الأبناء..
هل هي التدبير الإلهي أم جنايات البشر على بعضهم البعض..
أحكي لك حكاية باختصار شديد..
بنت أجبرها أهلها على الزواج من أسرة غنية ومرموقة لكنها لم تسعد ولم تتوافق معهم.. وبعد مدة كان الطلاق... ثم تزوجت باختيارها هي من رجل متواضع الحال ماديا.. وهي منذ سنوات طوال في غاية السعادة..

لذلك لا ينبغي أن نُغرق أرواحنا في هواجس الذات والتنمية البشرية حدّ الإنهاك،
التنمية البشرية علم فيه وعليه
ولا يجب رفض كل شيء جملة وتفصيلا

فالسكينة أوسع من كل نظريات التخطيط.
﴿وفوق كلّ ذي علمٍ عليم﴾
وفي لحظةٍ خفيّة من الغيب، كُتبت أرزاقنا وآجالنا وأعمالنا،
هذا المنطق غير سليم..
والآية كمثال لا حصرا: وأن ليس للإنسان إلا ماسعى../ النجم آية 39
الإنسان مُخيّر ومسؤول.. والتوفيق والمعيّة الإلهية أمر آخر..
ولا أريد أن ندخل هنا في قضية قديمة خاصت فيها فرق القدرية والمُرجئة ..الخ

فليس كل تأخير خسارة،
ولا كل منعٍ حرمان،

ولا كل طريقٍ بدا ملتويًا… إلا أقرب مما ظنناه إلى وجهته.
هذا يسمى تسطيحا للمواضيع.. 🙂
 
توقيع أمير جزائري حر
العودة
Top Bottom