./
طُرفة من تاريخ أمّتنا..
حُكي أن أبا يوسف القاضي - صاحب أبي حنيفة - دخل علي الخليفة وعنده الكسائي اللغوي المعروف، فقال له: لو تفقّهت يا كسائي كان أنبل بك.
قال الكسائي: يا أبا يوسف، إني سائلك عن مسألة.
قال: و ما مسألتك؟
قال: ما تقول في رجل أقرَّ أنَّ لفلان عليَّ مئة درهم إلا عشرة دراهم إلا درهمًا، كم ثبت عليه من الإقرار؟
قال: تسعة و ثمانون درهمًا.
قال الكسائي: أخطأت يا أبا يوسف.
قال: لـمَ؟
قال: لأن الله تعالي يقول في كتابه:
{قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين. إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين. إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين}.
أخبرني يا أبا يوسف، المرأة مستثناة من القوم أم من الآل؟
قال: من الآل.
قال: فكم ثبت عليه من الإقرار؟
قال أبو يوسف: صدقت، ثبت عليه من الإقرار واحد وتسعون درهمًا.
————-
- المدخل لعلم التفسير لأبي نصر السمرقندي.