reaction
19.9K
الجوائز
1.9K
- تاريخ الميلاد
- 19 ماي
- الوظيفة
- نستقي عِلم العَجم
- الجنس
- أنثى
1
- الأوسمة
- 23
عســــــاكم بخير رواد اللمة الجزائرية
رمضانكم مبارك
كل عام و أنتم بخير
" الليل أُنسٌ و النهارُ سكينةٌ
ليت الزمانَ جميعهٌ رمضانُ "
أهلا بكم في العدد الأول من سلسلتكم الرمضانية
~ [ في رِحَاب آية | نورٌ يتجدّد ] ~
هنا نحاول كل يوم أن نتأنّى ..
أن نقف قليلًا لِنصغي لما تقوله الآية للقلب ..
فكم من آيةٍ مررنا بها مرارًا ،
و لو وقفنا عندها قليلًا
لانكشف لنا فيها نورٌ لم نره من قبل ..
الآية التي نتوقف عندها اليوم ..
قوله تعالى :
﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ
فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾
[ البقرة : 185 ]
أحَب آيات الدعاء في القرآن ..
حين تقرأ
﴿ فَإِنِّي قَرِيبٌ ﴾ قريبٌ منك
يسمع دعاءك الخافت ليلًا
يرى دموعك الحارة و أنت ما بيدك حيلة
تلجأ إليهِ بيقين ثابت - أنه الله - قريب ، يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ، يعلم همه ، حزنه ، وما ألمّ به
يحب أن يدعوه عبده ، و يتقرب إليه ..
﴿ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾
جاء في تفسير هذه الآية ..
أن يا أيها النبي إذا سألك عبادي عني فإني قريبٌ منهم ، عالم بأحوالهم ، سامع لدعائهم ..
فلا يحتاجون إلى وسطاء ، و لا إلى رفع أصواتهم
أُجيب دعوة الداعي إذا دعاني مخلصًا في دعائه ، فلينقادوا لي و لأوامري ، و ليثبتوا على إيمانهم
فإن ذلك أنفع وسيلة لإجابتي
لعلهم يسلكون بذلك سبيل الرشد في شؤونهم الدينية و الدنيوية
أتذكر آياتٍ مشابهة - عن الدعاء - في سورة مريم
﴿ ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ﴾
هذا ذكر رحمة الله بعبده زكريا ، الذي كان يدعو الله نداءً خفيًا - سرًا -
ليكون أكمل و أتم إخلاصًا لله ، و أرجى للإجابة
أن يرزقه الولد
رغم ظاهر الأمور من كبر سنه و عدم قدرة زوجه على الولادة و الحمل
لكنه ألحّ في دعاءه - أراد الولد -
﴿ يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ۖ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ﴾
ليرث هذا الولد النبوّة عني ، و يرثها من آل يعقوب عليه السلام ، و صيِّره - يا ربِّ - مرضيًّا في دينه و خلقه و علمه
فرزقه الله يحيى نبِيًا
و أنت - أخي/أختي اللمّاوي(ة) - ؟ كيف تخاطب آيات الدعاء روحك ؟
أنت الذي تظن الآن أن طلبك مستحيل ، و أمنيتك كبيرة
و مصيبتك لا تحُلها عنك إلا معجزة ، و حزنك واقفٌ في حلقك - تتذوق مرارته كل ليلة - و أحلامك صعبة
كيف تظن و هو - سبحانه - يقول ﴿ فَإِنِّي قَرِيبٌ ﴾ أسمعك ، فادعوني ، و لا تمل دعائي ، و اجعل في قلبك صدقًا بالغًا ، و يقينًا عظيمًا
إني أجيب دعوة عبدي إذا دعاني
+
إذا أُلهمت أن تدعو الله فإن الإجابة معه
كما قال عمر رضي الله عنه : " أنا لا أحمل همَّ الإجابة ، و إنما أحمل همَّ الدعاء ، فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه "
الدعوات الصادقة جندٌ لا يغلب
هذا رمضان آخر ، رُزِقت قيامه و صيامه ، فادعو الله بما شئت ، لا تمل الدعاء
و لا تقل لم يستجاب - و تيأس -
قال صلى الله عليه و سلم : " يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول : دعوت فلم يستجب لي " [ رواه البخاري ]
هو سبحانه أعلم بحالك
قد يجيب الله الدعوة و يدفع بها شرًا كان سيقع على الإنسان لو لم يدع ،
و قد يستجيب الدعوة و يدخرها لصاحبها إلى يوم القيامة
فلا ينبغي الاستعجال و ترك الدعاء
[ عذرا على الإطالة .. لكنّه كان يستحق ]
تحيّة طيبة
[ لمعانُ الأحداق ]