reaction
3.3K
الجوائز
203
- الجنس
- أنثى
- الأوسمة
- 8
السلام عليكنّ ورحمة الله وبركاته ..
مُبارك عليكم الشهر الفضيل أعاده الله علينا وعليكم باليُمن والبركات وأعاننا على صيامه وقيامه تقبل الله منا ..
في هذه الليلة .. نطرق باب بيتٍ من بيوت النبوّة
بيت كان القرآن يُتلى فيه بخشوع وروحانية ..
وحُفظت بين جدرانه أعظم أمانة عرفتها الأمة
نجلس قليلًا .. عند ابنة عُمر الفاروق رضي الله عنه
وعند أمّ من أمهات المؤمنين ..
لكن قبل ذلك .. عند امرأةٍ شهد لها الله
إنها
" السيّدة حفصة رضي الله عنها "
حين يُذكر اسمها يتبادر إلى الذهن أنها ابنة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأنها زوجة رسول الله ﷺ
لكن حجم مقامها لم يُصنع بالنسب .. بل بالعبادة ..
نشأت في بيت مليء بالإيمان وهاجرت في سبيل الله مع والدها
وذَاقت ألم الفقد حين تُوفي زوجها خُنيس بن حذافة رضي الله عنه متأثرًا بجراح غزوة أُحد ..
ثم اختارها الله لتكون في بيت النبوة ..
غير أن أعظم ما يُتأمل في سيرتها .. تلك الشهادة النبويّة الخالدة ..
حين طلّقها النبي ﷺ طلقةً واحدة،نزل جبريل عليه السلام قائلا لرسول الله ﷺ :«راجع حفصة، فإنها صوّامة قوّامة، وإنها زوجتك في الجنة».
لم يكن مقامها عند الله بسبب النسب فقط
ولا لكونها ابنة الفاروق .. بل لأن صلاحها وعبادتها رفعاها ..
ثم تمضي الأيام .. ويُجمع القرآن بعد وفاة النبي ﷺ، فتكون حفصة رضي الله عنها المرأة التي اختارها الله لحفظ القرآن
وظلت هذه الأمانة في بيتها، محفوظة بعناية، حتى جاء زمن جمع المصحف في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه، فاستُنسخ منها المصحف الإمام ..
ليس غريبًا أن تحفظ أعظم كتاب امرأةٌ عاشت مع آياته قيامًا وسجودًا، وخلوةً مع الله سرًّا وعلانيةً ..
لقد كانت:
كثيرة الصيام
طويلة القيام
عالمة بالقرآن
راوية للحديث
قوية الشخصية كأبيها
شديدة في الحق لكن بصدق
حتى قالت عنها السيدة عائشة رضي الله عنها " إنها ابنة أبيها "
وروت عن النبي ﷺ عددًا من الأحاديث
وكانت من القلائل التي يعرفن القراءة والكتابة بتشجيع من زوجها سيد الخلق ﷺ
وهكذا
نغادر اليوم بيت أم المؤمنين .. لكننا نحمل معنا وصيّة صامتة ..
أن المكانة لا تُصنع في المجالس،
بل في الخلوات ..
وأن من صدق مع الله سرًّا،
رفعه الله ذكرًا وأثرًا ..
رضي الله عن أم المؤمنين حفصة،
وجمعنا بها في دار كرامته ..
والسلام عليكنّ ورحمة الله وبركاته ..
مُبارك عليكم الشهر الفضيل أعاده الله علينا وعليكم باليُمن والبركات وأعاننا على صيامه وقيامه تقبل الله منا ..
في هذه الليلة .. نطرق باب بيتٍ من بيوت النبوّة
بيت كان القرآن يُتلى فيه بخشوع وروحانية ..
وحُفظت بين جدرانه أعظم أمانة عرفتها الأمة
نجلس قليلًا .. عند ابنة عُمر الفاروق رضي الله عنه
وعند أمّ من أمهات المؤمنين ..
لكن قبل ذلك .. عند امرأةٍ شهد لها الله
إنها
لكن حجم مقامها لم يُصنع بالنسب .. بل بالعبادة ..
نشأت في بيت مليء بالإيمان وهاجرت في سبيل الله مع والدها
وذَاقت ألم الفقد حين تُوفي زوجها خُنيس بن حذافة رضي الله عنه متأثرًا بجراح غزوة أُحد ..
ثم اختارها الله لتكون في بيت النبوة ..
غير أن أعظم ما يُتأمل في سيرتها .. تلك الشهادة النبويّة الخالدة ..
حين طلّقها النبي ﷺ طلقةً واحدة،نزل جبريل عليه السلام قائلا لرسول الله ﷺ :«راجع حفصة، فإنها صوّامة قوّامة، وإنها زوجتك في الجنة».
لم يكن مقامها عند الله بسبب النسب فقط
ولا لكونها ابنة الفاروق .. بل لأن صلاحها وعبادتها رفعاها ..
ثم تمضي الأيام .. ويُجمع القرآن بعد وفاة النبي ﷺ، فتكون حفصة رضي الله عنها المرأة التي اختارها الله لحفظ القرآن
وظلت هذه الأمانة في بيتها، محفوظة بعناية، حتى جاء زمن جمع المصحف في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه، فاستُنسخ منها المصحف الإمام ..
ليس غريبًا أن تحفظ أعظم كتاب امرأةٌ عاشت مع آياته قيامًا وسجودًا، وخلوةً مع الله سرًّا وعلانيةً ..
لقد كانت:
حتى قالت عنها السيدة عائشة رضي الله عنها " إنها ابنة أبيها "
وروت عن النبي ﷺ عددًا من الأحاديث
وكانت من القلائل التي يعرفن القراءة والكتابة بتشجيع من زوجها سيد الخلق ﷺ
وهكذا
نغادر اليوم بيت أم المؤمنين .. لكننا نحمل معنا وصيّة صامتة ..
أن المكانة لا تُصنع في المجالس،
بل في الخلوات ..
وأن من صدق مع الله سرًّا،
رفعه الله ذكرًا وأثرًا ..
رضي الله عن أم المؤمنين حفصة،
وجمعنا بها في دار كرامته ..
والسلام عليكنّ ورحمة الله وبركاته ..