reaction
17.8K
الجوائز
1.9K
..
تحيّة طيّبة..
وبعد..
في هذه السّلسلة سنُسلّط الضّوء.. ونلفتُ انتباه المتسابقين إلى جناتٍ عرضُها السّماوات والأرض إلى ما يغفلون عنه.. مِمّا يرفعُ أو يضعُ.. ما يُقدّمُ أقواماً أو يُؤخّرُ آخرين.. سنمضي في سلسلتنا مُراوحين ذات اليمين.. وذات الشّمال..
سنُعرّجُ تارةً على عباداتٍ منسيّة.. ترفعُ درجاتِ أصحابها إلى مقاماتٍ علِيّة.. عباداتٌ لا تحتاج إنفاق دراهم فضيّة ولا دنانير ذهبيّة.. ولا تُكلّفُ جُهداً.. ولا تستهلكُ وقتاً.. بل كل مدارها على نفسٍ سخيّة.. وقُلوبٍ نقيّة..
وسنُعرّجُ تارة أخرى على معاصٍ خفيّة.. تضعُ أصحابها وتهوي بهم إلى مكانٍ سحيق.. وهي مِمّا قد يَخفى ويُستصغرُ عند الغافل المُستهتر.. لكن لا يستهينُ بها الفطِنُ الورِعُ المُستبصر.. المستشعرُ لاطّلاع اللّه على حركة القُلوب وخواطر النّفس.. فيتحرّز من معاصي القلوب الأشدّ فتكاّ من معاصي الجوارح التي يُعاقبُ عليها البشر ويسُنّون لها من القوانين ما فيه مُزدجر.. ويغفلون.. ولا يُلقون بالا لما لا يُدركهُ السّمعُ والبصر.. كمن يحتقر مُستصغَرَ الشّرر..
هذه الخواطر الإيمانية نسوقها في هذه الأجواء الرمضانيّة لكل من يتُوقُ إلى مقام الإحسان.. ويطلبُ أعلى الجِنان.. ويعبدُ الله كأنّه يراهُ.. ولا يقفُ عند أركان الإيمان.. وشعائر الإسلام.. بل ينشُدُ الكمال.. بتوفيق من ذي الجلال والإكرام..
فكُونوا في المُتابعة أحبّتنا..
لعلنا نكُون وإيّاكم من الّذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه..
..
تحيّاتي /
آخر تعديل بواسطة المشرف: