./
أختي الكريمة
إليك الدفعة الثانية..
وأجيبي على مهلك.
قولي بسم الله وابدئي..
بسم الله على بركة الله..
// ما رأيك في رمضان بين الأمس واليوم ولا أدري مدى اطلاعك على ما مضى من عقود..
لو قارنتِ بين هذه السنة وقبل 10 أو 20 أو 30 سنة مثلا..
هناك فرق نعم .. رمضان قديمًا كان أبسط وأهدأ الناس يجتمعون أكثر مع الزيارات العائلية و تبادل الاطباق بين الجيران والتهاني والدعوات .. التكنولوجيا اليوم أخذت جزءًا كبيرًا من الوقت الهواتف ووسائل التواصل جعلت بعض الناس يقضون ليالي رمضان أمام الشاشات بدل المجالس .. وأحيانًا يتحول التركيز من روح رمضان إلى المظاهر .. لكن مع ذلك، ليس كل شيء سلبيًا اليوم، التكنولوجيا نفسها جعلت أيضًا:
سماع القرآن وأخذ الدروس والمحاضرات أسهل و كذلك الاعمال الخيرية والصدقات صارت أوسع ..
لكن في النهاية يبقى رمضان واحدًا في جوهره: معفرة ، رحمة وعتق من النيران
ونسأل الله ان نكون منهم ..
// ما الذي ترينه ؟
هل هناك تحسن في الإحساس بالشهر وإعطائه حقه.. ؟ والوعي بقدره
هل تقدمنا أو نأخرنا
ربما نعم .. الكثير يلتحق بحلقات القرآن وطلب العلم خاصة مع سهولة الوصول اليها .. لكن في رأيي أن الأمر فيه شيء من التفاوت فلا يمكن القول إننا تقدمنا تمامًا ولا أننا تأخرنا تمامًا.
فهناك من انشغل بالمظاهر والبرامج واللهو، وربما ضعف إحساسه بروح الشهر كما ينبغي.
لكن في المقابل نرى فئة أخرى ازداد وعيها بقدر رمضان، وأصبحت أكثر حرصًا على القرآن والعبادة واستثمار هذا الشهر المبارك.
// هل نقصت العادات التي ما أنزل الله بها من سلطان ؟
بعض المظاهر السلبية ما زالت موجودة ربما بسبب انتشارها في وسائ التواصل .. لكن في المقابل هناك وعي متزايد عند فئة من الناس تحاول تصحيح المسار
// هل استفاق الناس وخرجوا من دوامة متابعة المسلسلات والبرامج التي تُبث حصريا في هذا الشهر وتُلهي الناس عن حقيقة الشهر؟
أرى أنه في المواقع يروج لها بشكل مبالغ فيه للأسف .. لكن هناك فئة كبيرة من أولى الألباب
// هل تغير الناس في الشارع.. وقلّت مظاهر الشجارات والانفعالات... على أتفه الأسباب.. أم بقيت على حالها ؟
نعم قد يقل الضجيج ويصبحون أكثر صبرا وأقل انفعالا .. لكن هناك من لا يتغير سلوكهم للأسف ..
// مسؤولية مَن تلك السلوكيات التي لا تليق بهذا الشهر الفضيل؟
في رأيي أن المسؤولية عن هذه السلوكيات تبدأ أولًا من الفرد نفسه؛ فالصائم مطالب بأن يضبط لسانه وأخلاقه قبل أن يضبط طعامه وشرابه.
ثم تأتي مسؤولية المجتمع من أسرة وتربية وإعلام، في ترسيخ احترام حرمة هذا الشهر.
وأخيرًا تأتي مسؤولية ولاة الأمور في توجيه المجتمع وحماية القيم العامة .. في النهاية تبقى المسؤولية الأولى على عاتق الفرد لأن رمضان فرصة ليحاسب الإنسان نفسه ويهذب أخلاقه، فالصيام ليس امتناعًا عن الطعام فقط، بل مدرسة للصبر وحسن الخلق ..
// ظاهرة الغلاء واستغلالية التُجّار في الأيام الأولى للشّهر.. بالنسبة للمواد الغذائية.. وبعد ذلك الملابس.. ما الحلّ الواجب انتهاجه حيالها..؟ أليس عيب وعار.. عندما نجد في دول أوربية يعلنون عن تخفيضات للمسلمين بمناسبة الشهر الفضيل..؟ وعندنا العكس تماما..!
واقع مؤلم جدا للأسف .. فبدل أن يكون رمضان موسمًا للرحمة والتيسير على الناس، يتحول عند البعض إلى فرصة لتحقيق أرباح سريعة.
والحل في رأيي يبدأ من ضمير التاجر نفسه .. فالتجارة في الإسلام تقوم على الأمانة والعدل، لا على استغلال حاجة الناس.
كما أن المجتمع له دور أيضًا، من خلال عدم الانسياق وراء التبذير والمبالغة في الشراء، لأن الطلب الزائد يشجع على رفع الأسعار .. وعليهم ان تخذوا اجراءات صارمة كالمقاطعة مثلا
ويبقى كذلك دور الجهات المسؤولة في مراقبة الأسواق ومنع الاحتكار والتلاعب بالأسعار.
فقط ملاحظة .. التخفيضات التي يقوم بها الاوروبيون ليسا بالضرورة خبا في المسلمين بل هي أسلوب تسويقي تجاري .. فهم يعرفون أن هناك جالية مسلمة كبيرة يزداد استهلاكها في هذا الوقت، فيستغلون المناسبة لجذب الزبائن وزيادة المبيعات.
// ظاهرة تخفيض ساعات العمل.. خاصة في قطاع التربية بسبب رمضان.. لا أدري إن كانت عامة في كل الدول الإسلامية..
لكن هل هي منطقية.. ومفيدة ؟ أم ظاهرة سلبية؟
نعم مفيدة جدا للجميع خاصة الأمهات
// ظاهرة إغلاق المحلات صباحا + النوم إلى الظهر تقريبا.. هل هي مقبولة؟
لا أدري .. ولكن قد يكون مفهومًا بسبب تغيّر نظام النوم والعمل عند الناس .. خاصة مع السهر في الليل ..
لكن أن أدى الأمر الى تعطيل لمصالح الناس فليس أمرًا محمودًا ..
أذكر مرة أنه تمت استضافة شيف طبخ تركي يعيش هنا في الجزائر في إحدى القنوات.. وسألوه ما أكثر ما أثار انتباهك في رمضان عندنا في الجزائر فقال: إغلاق المحلات صباحا.. تفاجأ جداً.. وقال بأنها عندهم في تركيا غير موجودة.. وأن الصّوم لا علاقة له بالتجارة والعمل ومِمّا قال: من يصوم يصوم لنفسه.. يعني عمل خفي لا يظهر بسببه تغير في سلوك الفرد إلى ذلك الحد..
// ملابس العيد وما تناله من اهتمام.. هل فيه مبالغة وإسراف.. وتباهي البعض على البعض؟ وهل ذلك من صميم ديننا ؟
للأسف .. مبالغ بشكل خيالي ومخيف .. وهذا عكس ما أوصى به ديننا ..
// إعداد الحلويات للعيد أيضا.. هناك من يقومون بإعداد أصناف وألوان.. هل ما زالت عندكم هذه العادة أم قلّت بسبب الضغط الاقتصادي.. أو ربما الوعي..
بالنسبة لي .. نكتفي بثلاثة أنواع بسيطة أساسي.. لسنا ممن يحب التغنجيق ههه
// ما الذي تفعله أم إسراء يومي العيد... تزورون الأقارب في اليوم الأول أو الثاني ؟
../
تقصد أم سعد هه .. عادة نزور أقارب الأم والأب في اليوم الاول وفي اليوم الثاني نقضيع مع الاصدقاء والجيران ..