reaction
18.6K
الجوائز
1.9K
- تاريخ الميلاد
- 19 ماي
- الوظيفة
- نستقي عِلم العَجم
- الجنس
- أنثى
1
- الأوسمة
- 21
" ولما انقَضَىٰ صَومُ الشُّهُورِ وَافَىٰ بَهَاؤُهُ
علىٰ الخَلْقِ فاستَشرَىٰ السُّرُورُ وَعَمَّمَا
فَيا رَبِّ بَارِك فِيهِ لِلنَّاسِ كُلِّهِم
وألبِسْهُمُ ثَوبَ الهَنَاءِ مُسَلَّمَا "
أهلا بكم أفاضل اللمة الجزائرية
عسى أموركم على خير ما يرام
ها نحن نبلغ معًا ختام شهرٍ
كان ضيفًا خفيفًا على القلوب ، عظيم الأثر في الأرواح ..
شهرٍ تزكّت فيه النفوس ، و هدأت فيه الضوضاء ،
و اقتربنا فيه - و لو قليلًا - من نسختنا الأصدق ..
وصلنا وإياكم إلى نهاية السلاسل و الفعاليات " الجميلة " ،
و موعد إغلاق الأقسام الرمضانية لهذا العام
[ ما خُتمت الصفحات إلا لتُفتح أخرى ،
و ما انقضت الأيام إلا لتبقى آثارها فينا ]
كانت أوقاتًا طيبة ،
اجتمعنا فيها على الخير ،
فالحمد لله على تمامها ..
بارك الله في كل من تفاعل و خطَّ و شارك
اللهم تقبّل منا ما كان خالصًا ،
و اغفر لنا ما كان ناقصًا ،
و اجعل ما زرعناه في رمضان لا يذبل بعده ..
====
ككلمة خِتامية ..
حين تتأمل و تتفكر، تُدرك أنك لا تعبد الله في رمضان فقط !
لأن المسلم الفطِن ، يعرف الله دائمًا ، و ينتبه إلى أن رمضان ليس المحطة الأخيرة ، أو الفترة المؤقتة ..
و ليس سببًا لتعود بكل سرور إلى نسختك القديمة ..
النسخة التي لا تُصلي ، أو تؤخر حين يُنادي الأذان للصلةِ بالله
النسخة التي تسمع الأغاني كأنه ما كان عهدٌ بينك و بين نفسك بالتخلي
النسخة التي لن تقرأ القرآن و تتدبره إلا رمضان القادم ! - هذا إن عاشت حتى ذلك الوقت -
النسخة التي تعود لسـيئِها من الأفعال و الأقوال ، و العبث حول الشبهات
حين تتأمل رمضان ، تُدرك شيئًا غفلتُ عنه عمرًا طويلاً
و هو حقيقة أن رمضان هو شكلك الذي كان يجب أن تكون عليهِ منذ بلغت و فهمت الدين !
هذا هو أصلك ، هذه هي فطرتك السليمة ، و وضعك الطبيعي
و ماذُكر هو وضعٌ غير مألوف للروح التي خلقها الله ، لذلك .. تجد السكينة و الطمأنينة و راحة عجيبة في رمضان
حتى و أنت تمارس حياتك بشكلها الاعتيادي ، من خدمة أهلك و واجباتك الاجتماعية و غيرها
و حين يختفي رمضان من قلبك و أيامك ، يهاجمك اليأس و القلق و الكآبة و الحُزن و الضيق من كل حدبٍ و صوب
الأصل فيك أن تكون قريبًا ، عابدًا ، مُقيمًا ، شاكرًا ، تائبًا ، ساعيًا في الأرض الفسيحة بما أمر الله ، و بما يُرضيه ..
لا تختر ملء إرادتك أن تبتعد ، و لو عاد أعداؤك القُدامى ، فأنت مؤمنٌ قوي ،
يحفظ قدر ما يستطيع رمضان في قلبه و عمره كله
لأنه حين يبتعد ، لن يكون سوى الخاسر الوحيد ..
====
ثُمّ ..
" وأقْبَلَ العيدُ بالأفراحِ مُنتشيًا
يا فَرْحَةَ العيدِ زوري كُلَّ أحبابي
وبلّغيهم تهاني القلب عاطرةً
هُنيتُمُ العيدَ في أُنسٍ وأطيابِ "
عيدكم مبارك ،
أعاده الله علينا و عليكم باليُمن و البركات ..
و جعل أيامكم أفراحًا لا تنقضي ، و قلوبكم عامرةً بالسكينة و الرضا
كل عام و أنتم بخير
دمتم بخير
تحية طيبة