reaction
64.5K
الجوائز
6.1K
- تاريخ التسجيل
- 7 أفريل 2015
- المشاركات
- 20,057
- الحلول المقدمة
- 3
- آخر نشاط
- الجنس
- ذكر
3
- الأوسمة
- 56
كم من أحبة فقدناهم وتركوا خلفهم صمتًا يصرخ في قلوبنا كل يوم، وكم تمنينا لو أن الزمن يعود بنا لحظة واحدة لنحتضنهم ونهمس لهم بأننا لا نستطيع العيش بدونهم، لنواسي قلوبهم المكسورة قبل أن تغادرنا أيامهم.قد يكون الرحيل القادم قد يكون الأمين محمد، ذلك اليوم الذي يغيب فيه بلا سابق إنذار ويتركنا نحدق في الفراغ كأن العالم كله توقف للحظة، وتكتب الأيام على صدرها: "إنا لله وإنا إليه راجعون". فقدناه قبل أن نودعه حقًا، قبل أن نقول له آخر كلمة، وترك فينا فراغًا أكبر من كل الكلمات، لكنه أيضًا ترك حبًا نقيًا للجميع، حبًا يجعلنا ندرك كم كنا محظوظين حين كان معنا.
ما أحقر الدنيا حين نودع أو نستودع، حين نشاهد الحياة تمر من أمام أعيننا بلا رحمة ونتمنى لو أننا نستطيع أن نحتفظ بلحظة واحدة فقط، لحظة نعيد فيها الضحكة إلى وجوههم ونمسك أيديهم قبل أن تغربهم أياميهم. لكن الرحيل قاسٍ، يسرق منا كل شيء جميل ويتركنا مع ذكريات نعيد قراءتها مرارًا، كأننا نبحث عنهم في كل زاوية من زوايا الروح، وفي كل صورة قديمة، وفي كل همسة نسجتها الأيام بيننا وبينهم.
كم هو مؤلم أن تشعر أن الوقت قد فات وأن الأحبة قد أصبحوا مجرد ظلال، لكن حتى في هذا الحزن هناك بقايا من الحب والوفاء تجعلنا نبتسم بين الدموع، نتذكرهم ونحن نعلم أن الرحيل جزء من الحياة، وأننا كلما أحببنا بصدق كلما شعرنا بالفراغ حين يغادرون، لكنهم يتركون بصمة أبدية تجعلنا ندرك أن الحب الحقيقي لا يموت أبدًا، وأن الذكريات التي نحتفظ بها هي الأمل الوحيد الذي يربطنا بهم رغم الغياب.
وأنا مريض بالقلب، لا نعلم متى يتوقف قلبي عن الخفقان، لكني ما زلت محبًا، مسالمًا، صافيًا صادقًا وعلى نيتي، أعيش حياتي بكل ما أستطيع من حب ووفاء، أحتفظ بالطيبة حتى وإن كانت الدنيا قاسية، وأتمنى أن يكون رحيل الأحبة دائمًا درسًا يذكرنا بقيمة اللحظة وقيمة الحب الحقيقي، وأن نبقى صادقين مع أنفسنا ومع من نحب حتى آخر نفس.
آخر تعديل: