التفاعل
3.6K
الجوائز
203
- الجنس
- أنثى
- الأوسمة
- 8
بسم الله الرحمن الرحيم
أخواتي وإخواني الأفاضل، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في غمرة الأحداث الصاخبة التي تشغل العالم اليوم، وبينما تتجه الأنظار والشاشات والقلوب إلى المباريات والبطولات الرياضية، أجد نفسي مدفوعةً بحياءٍ من الله وشعورٍ بالمسؤولية والأخوّة، لأن أقف معكم وقفة صدق وتأمل؛ وقفة نراجع فيها أنفسنا وبوصلة اهتماماتنا.
إننا أمة واحدة، كما أرادنا الله ورسوله ﷺ، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾. وهذه الحدود والجدران التي تفصل بيننا لا ينبغي أن تُفرِّق قلوبنا أو تُضعف شعورنا تجاه بعضنا البعض. فكيف نرضى أن يتحول التشجيع الرياضي إلى تعصبٍ أعمى أو خصومة أو فتنة بين أبناء الدين الواحد؟
أحبتي، الرياضة في أصلها مباحة، وقد تكون وسيلةً للترفيه والتنافس الشريف، لكن الخلل يبدأ حين تستحوذ على قلوبنا واهتماماتنا، أو حين تجعلنا ننسى آلام أمتنا وقضاياها الكبرى.
فبينما ينشغل كثير من الناس بالنتائج والمباريات، هناك في فلسطين، وفي بقاعٍ أخرى من العالم كالإيغور ولبنان وغيرها ... إخوانٌ وأخوات لنا يعيشون تحت الظلم والحصار والخوف وفقد الأحبة. هناك أطفالٌ يُقتلون، وأمهاتٌ يودعن أبناءهن، وأسرٌ تُشرَّد وتبيت على الألم. وإن دمعة طفلٍ مظلوم وآهة مكروبٍ عند الله أعظم من كل متاع الدنيا وزينتها.
لقد تحولت الرياضة في عصرنا – في كثير من الأحيان – إلى صناعةٍ تجارية ضخمة، تُصرف فيها الأموال الطائلة، ويُستهلك فيها الكثير من الوقت والجهد والمشاعر. ومن حق كل واحد منا أن يسأل نفسه: هل أعطيتُ قضايا ديني وأمتي من الاهتمام والاهتمام القلبي ما أعطيته لهذه الأمور؟
ألسنا أولى بأن نُصلح أنفسنا، ونزداد علمًا، وننصر المظلوم بما نستطيع من دعاءٍ وكلمةٍ صادقةٍ وموقفٍ مسؤول؟ ألسنا أولى بأن نجعل ولاءنا الأعظم لله ورسوله ولديننا وأمتنا؟
إن الانتماء الحقيقي ليس مجرد راية تُرفع في ملعب، بل هو في طاعة الله، وفي الرحمة بالمؤمنين، وفي أن نكون كالجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
فلنعِد ترتيب أولوياتنا، ولنحذر من كل ما يُلهينا عن واجباتنا وقيمنا، ولنجعل في قلوبنا مساحةً أكبر لهموم أمتنا وآلام المستضعفين.
أنا لا أكتب هذه الكلمات انتقاصًا من أحد، ولا تحريمًا للمباح، وإنما تذكيرًا لنفسي أولًا، ثم لإخواني وأخواتي، رجاء أن نكون ممن قال الله فيهم: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
اللهم أصلح حال أمتنا، وأيقظ قلوبنا من الغفلة، واجمع كلمتنا على الحق، وانصر إخواننا المستضعفين في كل مكان، وارزقنا قلوبًا حيَّةً لا تغفل عن ذكرك ولا عن آلام أمتنا.
اللهم إني قد بلّغت اللهم فاشهد ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخواتي وإخواني الأفاضل، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في غمرة الأحداث الصاخبة التي تشغل العالم اليوم، وبينما تتجه الأنظار والشاشات والقلوب إلى المباريات والبطولات الرياضية، أجد نفسي مدفوعةً بحياءٍ من الله وشعورٍ بالمسؤولية والأخوّة، لأن أقف معكم وقفة صدق وتأمل؛ وقفة نراجع فيها أنفسنا وبوصلة اهتماماتنا.
إننا أمة واحدة، كما أرادنا الله ورسوله ﷺ، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾. وهذه الحدود والجدران التي تفصل بيننا لا ينبغي أن تُفرِّق قلوبنا أو تُضعف شعورنا تجاه بعضنا البعض. فكيف نرضى أن يتحول التشجيع الرياضي إلى تعصبٍ أعمى أو خصومة أو فتنة بين أبناء الدين الواحد؟
أحبتي، الرياضة في أصلها مباحة، وقد تكون وسيلةً للترفيه والتنافس الشريف، لكن الخلل يبدأ حين تستحوذ على قلوبنا واهتماماتنا، أو حين تجعلنا ننسى آلام أمتنا وقضاياها الكبرى.
فبينما ينشغل كثير من الناس بالنتائج والمباريات، هناك في فلسطين، وفي بقاعٍ أخرى من العالم كالإيغور ولبنان وغيرها ... إخوانٌ وأخوات لنا يعيشون تحت الظلم والحصار والخوف وفقد الأحبة. هناك أطفالٌ يُقتلون، وأمهاتٌ يودعن أبناءهن، وأسرٌ تُشرَّد وتبيت على الألم. وإن دمعة طفلٍ مظلوم وآهة مكروبٍ عند الله أعظم من كل متاع الدنيا وزينتها.
لقد تحولت الرياضة في عصرنا – في كثير من الأحيان – إلى صناعةٍ تجارية ضخمة، تُصرف فيها الأموال الطائلة، ويُستهلك فيها الكثير من الوقت والجهد والمشاعر. ومن حق كل واحد منا أن يسأل نفسه: هل أعطيتُ قضايا ديني وأمتي من الاهتمام والاهتمام القلبي ما أعطيته لهذه الأمور؟
ألسنا أولى بأن نُصلح أنفسنا، ونزداد علمًا، وننصر المظلوم بما نستطيع من دعاءٍ وكلمةٍ صادقةٍ وموقفٍ مسؤول؟ ألسنا أولى بأن نجعل ولاءنا الأعظم لله ورسوله ولديننا وأمتنا؟
إن الانتماء الحقيقي ليس مجرد راية تُرفع في ملعب، بل هو في طاعة الله، وفي الرحمة بالمؤمنين، وفي أن نكون كالجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
فلنعِد ترتيب أولوياتنا، ولنحذر من كل ما يُلهينا عن واجباتنا وقيمنا، ولنجعل في قلوبنا مساحةً أكبر لهموم أمتنا وآلام المستضعفين.
أنا لا أكتب هذه الكلمات انتقاصًا من أحد، ولا تحريمًا للمباح، وإنما تذكيرًا لنفسي أولًا، ثم لإخواني وأخواتي، رجاء أن نكون ممن قال الله فيهم: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
اللهم أصلح حال أمتنا، وأيقظ قلوبنا من الغفلة، واجمع كلمتنا على الحق، وانصر إخواننا المستضعفين في كل مكان، وارزقنا قلوبًا حيَّةً لا تغفل عن ذكرك ولا عن آلام أمتنا.
اللهم إني قد بلّغت اللهم فاشهد ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.