كانت مباراة صعبة، وعرف المنتخب الكندي كيف يخنق المنتخب المغربي ويقوّض حركته في أغلب أطوار اللقاء... لكن بعض المباريات تُربح ولا تُلعب، وأهم شيء في مباراة "فخ" كهذه هو ألّا تتلقى الأهداف، وأن تعرف كيف تضرب في الوقت المناسب.
مبروك لأسود الأطلس

فوزٌ بنكهة المبادئ والقيم
ألف مبروك للمغرب والمغاربة، ولكل مسلم وعربي وإفريقي، ولكل حرّ في هذا العالم نبض قلبه فرحاً مع أهداف المغرب. والوصول للمرة الثانية توالياً إلى ربع نهائي كأس العالم يؤكد أن النجاح لا يأتي صدفة، وإنما هو تحصيل حاصل.
أما جدل "من يمثل المغرب؟" فأصبح مضحكاً، ويذكرني بقصة جحا وابنه والحمار:
- في مونديال قطر، أهدى بوفال الفوز للمسلمين... فهاجمه الغرب.
- تحدث الركراكي باسم إفريقيا... فاتهمه بعض العرب بالعنصرية.
- وحين يتحدث المغاربة عن العروبة... يُتهمون بالقومجية وإقصاء إفريقيا!
كيما دير تحصل!
الحقيقة أبسط من كل هذا الضجيج: المغرب بلد مسلم، عربي وإفريقي، وإنجازاته منارة أمل لكل شعوب "الغلابى" التي تريد كسر احتكار الكبار للمجد.
شكراً لأسودنا على الكرة والقيم: سجدات شكر لله، وأحضان أمهات، وبرّ وفطرة...
وشكراً لفوزي لقجع، ابن مدينة بركان، مهندس نهضة لم يكن سقفها يوماً "المشاركة المشرفة"، بل الذهب.
وتحية لمحمد وهبي، بطل العالم مع أقل من 20 سنة، الذي أكد في أول تجربة له مع الكبار أنه يملك معدناً تدريبياً كبيراً.
وشكراً للفتى أيوب بوعدي، 18 ربيعاً، لاعب دولي يملأ وقت فراغه بدراسة الرياضيات في الجامعة! رسالة جميلة لشبابنا: حب الرياضة لا يعني الزهد في الدراسة وطلب العلم.
شكراً من القلب لكل من شجّع وبارك وفرح للمغرب من إخوتنا الأحرار في كل مكان...
نقاء قلوبكم هو الفوز الحقيقي.
أما من تابع المباراة "فنياً لا عاطفياً... نتمنى أن تكون الحصة التقنية قد نالت إعجابه.
وهارد لك لكندا...
ديما مغرب 
