الشهيد عبد الرحمن ميرة

إلياس

:: عميد الأعضاء :: ✍️top5👑
أوفياء اللمة
* الشهيد البطل العقيد عبد الرحمان ميرة رحمه الله : بطل من ابطال الجزائر ، نعته المستعمر بعدة صفات كالخارج عن القانون والخطير جدا *

العقيد عبد الرحمن ميرة قائد الولاية الثالثة، العسكري المحنك الذي أرعب المستعمر الفرنسي، قبل أن يسقط في ميدان الشرف والسلاح بيده، في 06 نوفمبر سنة 1959، في واحدة من أخطر عمليات المحتل المسماة بعملية المنظار في اطار مخطط شال الجهنمي.

ولد، البطل خلال سنة 1922 بقرية "بوندة التابعة حاليا لولاية برج بوعريريج، وترجع أصول عائلته إلى قرية ثاغالاط التابعة لبلدية بني مليكش دائرة تازمالت ولاية بجاية، ترعرع عبد الرحمن الطفل يتيم الأب رفقة شقيقه الوحيد والأكبر منه اعمر، بعدما لم يظهر لوالدهما أي أثر منذ توجهه في رحلة لأداء مناسك الحج. كبر الشقيقان في كنف أعمامهما في ظروف صعبة منعتهما من الالتحاق بمقاعد الدراسة، كما أوكلت لهما مهمة رعي الأغنام.هذه الظروف الصعبة دفعت شقيقه اعمر إلى بيع قطيع من غنم عمه، والتوجه إلى مدينة عنابة وهو بصحبته لكسب الرزق، قبل أن يعودا إلى القرية، ويعيدا له ثمن القطيع، ويتحررا من مهنة رعي الغنم. لتكون وجهة الشاب عبد الرحمن بعدها الى الالتحاق بصفوف الجيش الفرنسي لأداء الخدمة الوطنية إبان الحرب العالمية الثانية.

بعد أداء الخدمة العسكرية الاجبارية، أقدم على بيع بعض أملاك العائلة، والتوجه إلى فرنسا إذ اشترى مطعما، حوله إلى مكان سري لاجتماع والتقاء المناضلين، في تحضيرهم لحرب التحرير، كما كان همزة وصل بين مناضلي الداخل والخارج خلال تنقلاته المتكررة بين الجزائر وفرنسا، قبل أن يصبح البطل محل الشكوك ويقدم قايد القرية على تجريده من بطاقة هويته التي تمكن من استعادتها مجددا باستخدام الوساطة.عاد عبد الرحمان للاستقرار بقريته قبل أشهر قليلة من اندلاع الثورة، حيث توارى عن الأنظار واختفى في أحد البيوت المهجورة، التي كون بها مجموعات من المجاهدين ذوي الكفاءة والاخلاص بالمنطقة، استعدادا للحرب، معتمدا على تجربته العسكرية.
روح المغامرة، التي ميزت "عبد الرحمن ميرة"، والتجارب القاسية التي عاشها، جعلته يخوض ساحات القتال،منذ الساعات الأولى للثورة، فقام رفقة مجموعة من المجاهدين في 2 نوفمبر 1954 بقطع وتخريب أعمدة الهاتف في وادي الصومام بين تازمالت ومشدالة وامتد هذا النشاط ليشمل مختلف نواحي وادي الصومام بجبال جرجرة، كما هاجم في ذلك الأسبوع سيارة مدنية بتاجنانت في وضح النهار، على الطريق الرابط بين قرى بني مليكش وتازمالت، كانت هذه السيارة تقل دركيين اعتادا الذهاب إلى تلك الجهة، وتمكن من قتلهما كما قام بعمليات نوعية أخرى بفضل شجاعته الكبيرة، منها اعتراضه رفقة مجاهدين سنة1955، لقافلة مكونة من عربات عسكرية كانت متوجهة من "تازمالت" إلى "عياشة قتل جميع أفرادها عدا جندي واحد، وغنمت أسلحتهم.
وخلال مؤتمر الصومام، أوكلت له، مهمة الحفاظ على أمن المؤتمر والمؤتمرين، وتنفيذ هجومات عسكرية بهدف التمويه وتوجيه أنظار المستعمر، عن هذا الحدث التاريخي الكبيرالى غيرها من المهمات والمسؤوليات بالولاية الثالثة، كلف خلال سنة 1956 بالتوجه الى الولاية السادسة لخلافة الشهيد علي ملاح وهي الولاية التي سقط فيها شقيقه الوحيد شهيدا تحت إمرته.
عبد الرحمان ميرة قائدا لولاية الثالثة: توجه الشاب والضابط المتحمس خلال 1957 إلى تونس حيث شغل منصب مفتش عام لقوات الجيش على الحدود، ثم إلى ليبيا إذ حضر سنة1958 المؤتمر الأول لجبهة التحرير الوطني بصفته عضوا في قيادة الثورة، قبل أن يلتحق مجددا بالولاية الثالثة، ويتولى قيادتها كرابع قائد لها، بعد استشهاد العقيد عميروش، وعمل على إعادة تنظيم هياكل الولاية، غير أن قيادته للولاية لم تدم سوى 7 أشهر فقط قبل أن يسقط في ميدان الشرف.
اتصف بالشدة والصلابة، والخبرة التي جعلت منه إطارا عسكريا ذا كفاءة عالية، ورجلا إستراتيجيا محنكا، وقاد معارك بتكتيك حربي عال التنظيم في نصب الكمائن وشن الغارات على المواقع الحساسة للعدو وضيق عليه الخناق، وكثيرا ما فاجأ عساكر العدو وهم في ثكنتهم فحول منطقة الصومام الى حجيم.حضوره المتميز في ساحات القتال جعل جيوش العدو تصفه بقائد الخارجين عن القانون والخطير جدا والمتعذر الإمساك به، وقد جندت قوات العدو كل امكانياتها المادية والسيكولوجية للعثور عليه، ووزعت تعليمات استثنائية على مراكزها العسكرية تطالبهم باليقظة والسهر، تجنبا لغارات رجال هذا الأسد الخطير جدا.
ارتقى العقيد عبد الرحمن ميرة شهيدا يوم 6 نوفمبر سنة1959، في كمين بمنطقة "آيث حياني شمال أقبو، رفقة زميل له في الكفاح إثر عملية المنظار الشهيرة بعد دوي انفجار وإطلاق كبير للرصاص، أسفل قريتي أث عنان وأث مقدام، حيث حمل جنود الاستعمار جثمانه على حمار وجابوا بها القرية دون أن يتعرفوا على هويته، قبل أن تتأكد من السكان بأنه جثمان العقيد عبد الرحمن ميرة، الذي نقل بعدها إلى المركز العسكري بتيزي نصليب، ثم نقل جثمانه بواسطة طائرة عمودية إلى الثكنة المركزية بـأقبو حيث أدى له التحية العسكرية ضباط سامون بالجيش الفرنسي، قبل أن تطوف به قوات الاستعمار العديد من القرى آخرها قرية ثاغالاط مسقط رأسه وبعدها حلو جثمانه إلى وجهة مجهولة. وسارعت قوات العدو الى توزع أطنان من المناشير تحمل صورة الشهيد إعلانا على استشهاد العقيد عبد الرحمن ميرة، عبر مختلف وسائل الإعلام، يعلنون فيها نجاحهم في وضع حد لهذا الضابط المتميز، الذي قاد الولاية الثالثة، كما قاموا بإلصاق ذات الوثائق على الجدران والمحلات وجذوع الأشجار، وكأن فرنسا وأذنابها لم تصدق أنها تمكنت من وضع حد لهذا الأسطورة، متناسية أن الشهيد نحت اسمه بأحرف من ذهب في صفحات تاريخ الجزائر الخالدة.

يقول ابن الشهيد ، السيد اسماعيل ميرة :" يومها انذاك لم أكن في الموضع الذي كان يبيت فيه ، كنا يومها نسمع طلقات الرصاص بمعية الوالدة ، بعدها اقتحم علينا البيت في الدشرة (القرية ) احد الضباط ليبلغنا بأنه قد تم قتله ومن معه من المجاهدين ( استشهدوا ) .
ثم حمل الشهيد عبد الرحمان ميرة على ظهر حمار الى ثكنة عسكرية غير بعيدة عن مكان استشهاده ومنها حملت جثته الى ثكنة عسكرية كبيرة بأقبو ، أين خرج المساجين لرؤيته فتعرّف عليه عمّه المسجون بدوره بذات السجن العسكري .

واسترسل ابن الشهيد في وصف حيثيات ذلك اليوم المشهود ، اغتنم الجنود الفرنسيين الفرصة لالتقاط صور معه ميتا ومنها قاموا بالتشهير الواسع بموته على مستوى كل المداشر والمدن كما علقوا صوره في كل مكان واعلنوا خبر استشهاده ( قتله ) في كبريات الجرائد الفرنسية . أما عن مكان دفنه فلم نتمكن من حصره الى حد اليوم .
* رحم الله شهيدنا البطل وأسكنه فسيح جناته، تحيا الجزائر والمجد والخلود لشهــــدائنا الأبرار ومجاهدينا الأخيار والخزي والعار للخونة والحركى 🇩🇿*
 
رحم الله شهداء الجزائر
شكرا لك على الموضوع
.....
 
توقيع ام أمينة
رحم الله شهداء الجزائر
شكرا لك على الموضوع
.....
اللهم امين يا رب العالمين
العفو أختاه
بورك فيك على ردك القيم
 
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار 🇩🇿
شكرا لك
 
توقيع ذات الشيم
العودة
Top Bottom