التفاعل
1.1K
الجوائز
53
- تاريخ التسجيل
- 30 جويلية 2025
- المشاركات
- 276
- آخر نشاط
- العمر
- 20 إلى 25 سنة
- الجنس
- أنثى
- الأوسمة
- 4
226 قاعة الاستقبال
الرابع والعشرون من سبتمبر
ها أنا ذي! لقد سافرت منذ ذلك اليوم لسنتين بقطارِ الزّمن، إنه إحساسٌ طريفٌ، أليس كذلك؟
لم أستقل قطار زمنٍ من قبل.
إنّ الحياة هي المكان الأكبر والأكثر إرباكًا، إنني أتوه كلّما غادرتُ عالمي.
سأكتب لك وصفًا في وقتٍ لاحقٍ عندما أشعر أنّني أقل اضطرابًا، كما أني سأخبرك عن انتظاري.
لقد بدَأَتِ الدّروسُ منذ يوم السبت بأوّلِ تاريخٍ، وها نحن في يومِ الخميس بالتّاريخِ الثّاني، لكنني أردتُ كتابة رسالةٍ هذه المرّة لنتعاتب، ولن أقول لك تجاوز هذه الرّسالة إذا لم تُعجبك، فأنت تفعلُ ذلك دائمًا حتى قبل أن تقرأها.
قبل أن تُغادر مساء ذلك اليوم دار بين السّيّدة "نفسي" وبيني حديثٌ جدي جدًّا، لقد أخبرتني كيف أحسن التّصرف لما تبقى من حياتي، وكيف أتصرّف على وجه الخصوص حيال الظّلّ اللّطيف الذي آثر الغياب ربما.. لأجلي، عليّ أن أحرص على إخفاء الدّموع كثيرًا.
ولكن كيف يمكن إخفاء هذا الأنين عن شخص يرغب أن يكون "السّيّد الغائب"؟
لماذا لم تختر اسمًا أكثر تفاؤلًا؟ ربما يمكنني أيضًا كتابة رسالة معنونة: (إلى عزيزي القانط من القدر، أو الهارب من الواقع) لا يصلح ذلك البتّة.
فكّرت فيكَ كثيرًا في كلّ صيفٍ وفي كلّ فصلٍ، إذ جعلني اهتمام الحظّ بي بعد كلّ هذه السنوات أشعر وكأنني عثرتُ عليّ، بدا الأمر كأنّي أنتمي لشخص ما الآن، وهذا إحساس لذيذٌ جدًّا.
ومع ذلك عليّ أن أقول إنني حين أفكّر بك، فليس لدى خيالي سوى القليل ليعتمد عليه،
هناك ثلاثة أمور أظنك تتشابه فيها بعض الشيء مع [صاحب جودي]
1- أنت طويل
2- أنت غني [ولا أستطيع الجزم بذلك]
3- ولا أظنك تكره الفتيات [أرجو أن يكون ظني في محلّه]
أفترض أن عليّ أن أسمّيك: عزيزي السيد المحب للفتيات، عدا أن هذا يغيظني بشكل ما.
أو: عزيزي السّيد الرّجل الغنيّ، لكن هذا مهينٌ لك، وكأن المال هو الأمر الوحيد المهم فيك. بالإضافة إلى أن كونك غنيًّا هو سمة خارجية، فقد لا تبقى غنيًّا طوال حياتك.
لكنّكَ على الأقل ستظل طويلًا ولطيفًا طوال حياتك! لذا قررت أن أدعوك: "صاحب الظّلّ الطّويل" أو "صاحب الظّلّ اللّطيف"، وآمل ألا تمانع. إنه اسم تدليل خاص، لن نخبر به السّيّدة "دنيا".
سيقرع جرس ساعة الصفر بعد قليل، سيُجَزِّئني قرع هذا الجرس إلى أجزاء، يجعلني أنام واستيقظ وأكتب وفقًا له، إنه مؤلمٌ جدًّا، أشعر أنني حصانٌ يجر عربةَ أحلامهِ المثخنةِ من الأيّامِ طوال الوقت.
ها قد أشعل الحنين مصابيحه. أتمنى أن تكون أيامكَ كلّها طيّبة.
- لاحظ كم أطيعُ أنظمة الكونِ بدقّةٍ، حسب تدريبي في معهدِ قصّتك.
المخلصة لك باحترام
الكاميليا البيضاء
إلى السيد صاحب الظّلّ اللّطيف "غائب".
الكاميليا البيضاء
إلى السيد صاحب الظّلّ اللّطيف "غائب".
آخر تعديل: