• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

جَاهِرُوا بِالْخَيْرِ كَمَا جَاهَرَ غَيْرُكُمْ بِالشَّرِّ

سعد نايلي

:: عضو فعّال ::
أوفياء اللمة
اَفْعلٌوا الْخَيْرَ وَجَاهِرُوا بِهِ، وَارْفَعُوا رَايَاتِ الْفَضِيلَةِ وَانْشُرُوا مَآثِرَهَا، فَوَاللهِ لَقَدْ سَئِمْنَا مِنَ الْمُجَاهِرِينَ بِالْمَعَاصِي، وَضَاقَتْ نُفُوسُنَا بِمَنْ يَتَبَاهَوْنَ بِالزَّلَّاتِ، وَيَتَفَاخَرُونَ بِالْخَطِيئَاتِ، وَيَجْعَلُونَ مِنَ الْمُنْكَرِ مَظْهَرًا، وَمِنَ الْفُجُورِ مَفْخَرًا
إِنْ كَانَ أَهْلُ الْبَاطِلِ لَا يَسْتَحْيُونَ مِنْ إِظْهَارِ بَاطِلَهِمْ، فَلَا يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْحَقِّ أَنْ يَسْتَحْيُوا مِنْ إِظْهَارِ حَقِّهِمْ؛ وَإِنْ كَانَتِ الْمَعْصِيَةُ تُنْشَرُ بِجُرْأَةٍ، فَلْتُنْشَرِ الطَّاعَةُ بِعَزِيمَةٍ، وَلْيُذْكَرِ الْإِحْسَانُ بِفَخْرٍ، وَلْتُرْفَعْ رَايَةُ الْفَضِيلَةِ بِغَيْرِ خَوْفٍ وَلَا وَجَلٍ...
أَظْهِرُوا صَدَقَاتِكُمْ لِتُحْيُوا فِي النُّفُوسِ حُبَّ الْعَطَاءِ، وَانْشُرُوا مَوَاقِفَ النُّبْلِ لِتَبْعَثُوا فِي الْقُلُوبِ رُوحَ الْوَفَاءِ، وَحَدِّثُوا عَنِ الْمَرُوءَةِ لِتَظَلَّ الْقِيَمُ حَيَّةً، وَعَنِ الْإِحْسَانِ لِتَبْقَى الْمَحَبَّةُ سَارِيَةً، وَعَنِ الْخَيْرِ لِيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ فِي الْأُمَّةِ قُلُوبًا نَقِيَّةً، وَنُفُوسًا زَكِيَّةً، وَأَيْدِيًا لِلْبِرِّ مَدِيدَةً
لَيْسَ كُلُّ إِظْهَارٍ رِيَاءً، وَلَا كُلُّ إِخْفَاءٍ إِخْلَاصًا؛ فَرُبَّ عَمَلٍ أُعْلِنَ فَأَحْيَا هِمَمًا، وَأَيْقَظَ ضَمَائِرَ، وَفَتَحَ لِلْخَيْرِ أَبْوَابًا، وَرُبَّ مَوْقِفٍ صَالِحٍ رَآهُ النَّاسُ فَاقْتَدَوْا بِهِ، وَسَلَكُوا سَبِيلَهُ، فَكَانَ لِصَاحِبِهِ أَجْرُ الدَّلَالَةِ وَثَوَابُ الْقُدْوَةِ...
فَلَا تَتْرُكُوا الْمَيَادِينَ لِأَهْلِ الْمَعَاصِي، وَلَا تَدَعُوا الْأَصْوَاتَ الْمُنْكَرَةَ تَطْغَى عَلَى أَصْوَاتِ الْفَضِيلَةِ، فَإِنَّ السُّكُوتَ عَنِ الْخَيْرِ لَا يَنْصُرُهُ، وَانْكِمَاشَ أَهْلِهِ لَا يَرْفَعُهُ؛ بَلِ الْخَيْرُ يَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يُحْيِيهِ، وَالْحَقُّ يَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يُبَيِّنُهُ، وَالْفَضِيلَةُ تَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يَحْمِلُ رَايَتَهَا وَيَذُودُ عَنْ حِمَاهَا...
جَاهِرُوا بِالْخَيْرِ، وَأَخْلِصُوا فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ؛ وَانْشُرُوا الْفَضِيلَةَ، وَاجْتَنِبُوا الْمَنَّ وَالْمَفْخَرَةَ؛ فَلَيْسَ الْمَقْصُودُ أَنْ نَتَعَالَى بِأَعْمَالِنَا، بَلْ أَنْ نَتَعَالَى بِقِيَمِنَا؛ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ نَسْتَعْرِضَ صَلَاحَنَا، بَلْ أَنْ نَدُلَّ عَلَيْهِ وَنَدْعُوَ إِلَيْهِ
فَإِذَا كَانَ لِلْمَعْصِيَةِ مَنْ يُجَاهِرُ بِهَا، فَلِلْفَضِيلَةِ مَنْ يُنَاصِرُهَا؛ وَإِذَا كَانَ لِلْبَاطِلِ مَنْ يَنْشُرُهُ، فَلِلْحَقِّ مَنْ يَنْصُرُهُ؛ وَإِذَا كَانَ لِلشَّرِّ أَلْسِنَةٌ تُرَوِّجُهُ، فَلْيَكُنْ لِلْخَيْرِ أَلْسِنَةٌ تُذَكِّرُ بِهِ، وَأَيْدٍ تَصْنَعُهُ، وَقُلُوبٌ تُخْلِصُ فِيهِ
فَاجْهَرُوا بِالْخَيْرِ، فَإِنَّ الْأَرْضَ لَا يَصْلُحُهَا كَثْرَةُ الْكَلَامِ، بَلْ صَالِحُ الْأَعْمَالِ؛ وَلَا يَرْفَعُهَا صَخَبُ الْمُجَاهِرِينَ بِالْمَعَاصِي، بَلْ صِدْقُ الْمُحْسِنِينَ وَثَبَاتُ أَهْلِ الْفَضَائِلِ

اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ، مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ، وَاجْعَلْ أَعْمَالَنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ، وَأَقْوَالَنَا دَالَّةً عَلَى طَاعَتِكَ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ إِذَا عَمِلُوا أَحْسَنُوا، وَإِذَا تَكَلَّمُوا صَدَقُوا، وَإِذَا ذُكِرَ الْخَيْرُ كَانُوا مِنْ أَهْلِهِ وَأَنْصَارِهِ
فَالْخَيْرُ أَحَقُّ أَنْ يُجَاهَرَ بِهِ، وَالْفَضِيلَةُ أَجْدَرُ أَنْ يُرْفَعَ لِوَاؤُهَا، وَالْحَقُّ أَوْلَى أَنْ يُسْمَعَ صَوْتُهُ
​
 
توقيع سعد نايلي
الدعوة إلى المسارعة في فعل الخيرات وإظهار الأعمال الصالحة والتشجيع على نشر المعروف والتضامن المجتمعي، كالمبادرات الإنسانية والتطوعية (مثل حملات الإغاثة أو إطعام الطعام أو مساعدة المتضررين من الحرائق والكوارث).

الضوابط الشرعية في إظهار أعمال الخير:
  • الإخلاص لله وحده: يجب أن يكون الدافع الأساسي لعمل الخير هو ابتغاء مرضاة الله تعالى، بعيداً عن طلب الرياء أو التفاخر المذموم. [1]
  • جواز إظهار الخير للتحفيز: إذا كان إظهار الخير يقصد به تشجيع الآخرين والاقتداء بهم (تطبيقاً لقوله تعالى: فاستبقوا الخيرات) أو كان ثناء الناس العاجل دون قصد الرياء، فهو من عاجل بشرى المؤمن.
  • الفرق بينه وبين المجاهرة بالمعاصي: في مقابل المجاهرة بالمعاصي التي تمحق البركة وتفسد المجتمع، فإن المجاهرة بالمعروف والصدقات وتدعيم أواصر التكافل تبث الأمل وتعزز قيم التضامن
بارك الله فيك على طرحك القيم
 
العودة
Top Bottom