التفاعل
42.7K
الجوائز
5.2K
- تاريخ التسجيل
- 24 ديسمبر 2011
- المشاركات
- 31,341
- الحلول المقدمة
- 1
- محل الإقامة
- حاسي الرمل ولاية الاغواط
- آخر نشاط
- الوظيفة
- أستاذ تعليم ابتدائي
- الحالة الإجتماعية
- متزوج
- العمر
- 40 إلى 45 سنة
- الجنس
- ذكر
1
- الأوسمة
- 66
ليست عارضة أزياء، وليست ملكة جمال حتى يتسابق الجميع لنشر صورها، بل هي شهيدة مجاهدة، آية في الجمال والوعي والوطنية، تركت رغد العيش واختارت جبال الكفاح لتعيش الجزائر حرة مستقلة.
إنها البطلة آيت عمران يمينة (المعروفة في صفوف الثورة باسمها السري "أمينة").
ولدت يمينة في 28 أبريل 1940 بعاصمة الرستميين تيارت، وترعرعت في حي المحطة (La Gare) وسط عائلة مثقفة ومجاهدة. أما أصول عائلتها فتعود إلى عرش "آيت واسيف" بجبال تيزي وزو الأبية.
درسَت يمينة في مدرسة ابن باديس (كليمانصو سابقاً) في تيارت، وكانت طالبة ذكية ومتميزة. ورغم صغر سنها، كانت شعلة من الوطنية بتشجيع وتوجيه من أخيها المناضل والمثقف الكبير محند أويذير آيت عمران (كاتب النشيد الأمازيغي الخالد "أكر أميس أومازيغ" وأول رئيس للمحافظة السامية للأمازيغية).
لم تتردد يمينة في تلبية نداء الوطن؛ ففي 19 ماي 1956 شاركت بقوة في إضراب الطلبة التاريخي، وفي أواخر نفس العام (1956)، وهي لم تتجاوز 16 ربيعاً، غادرت مقاعد الدراسة والتحقت بصفوف جيش التحرير الوطني بالمنطقة السابعة (التابعة للولايتين الخامسة والرابعة التاريخيتين).
تلقّت تدريباً مكثفاً في الإسعاف والتمريض على يد الطبيب والمجاهد الكبير الدكتور يوسف الخطيب (المدعو سي حسان). وتنقلت بين مغارات وجبال الونشريس الشامخة، حيث عملت كممرضة تداوي جراح المجاهدين، وكاتبة لقسم جبهة التحرير الوطني نظراً لمستواها الثقافي العالي.
في ماي 1959، وبعد مسيرة حافلة بالتضحية والفداء، خاضت يمينة معركة بطولية ضارية عُرفت تاريخياً بمعركة "عش الطلة" (بمنطقة الأربعاء)، وهناك ارتقت روحها الطاهرة إلى بارئها شهيدة وهي في الـ 19 من عمرها فقط، مقبلة غير مدبرة.
لقد فضّلت جمال الشهادة على جمال الدنيا، وقدمت شبابها فداءً لأرضنا وعرضنا وحريتنا. واليوم، نحن نعيش أحراراً بفضل دمائها ودماء مليون ونصف مليون شهيد.
ألا تستحق منا هذه البطلة دعوة صادقة من أعماق قلوبكم؟
دعوة ترحم من القلب على هذه الشهيدة الزكية.. اللهم ارحم يمينة آيت عمران واجعل مقامها في الفردوس الأعلى، والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار. تحيا الجزائر
آخر تعديل بواسطة المشرف: