• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

قضية للنقاش : نزار قباني شاعر المرأة أم الغريزة ؟؟

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

moha l'artiste

:: عضو منتسِب ::
قضية للنقاش : نزار قباني شاعر المرأة أم الغريزة ؟؟
يعتبر نزار قباني شاعرا مبدعا بإنتاجه الأدبي ، بكل المقاييس ، ولا يختلف في هذا ، من يختلف مع نزار ، مع من يتفق معه ، وأقصد بالتميز الإبداعي عنده نقطتين اثنتين :
الأولى : تميز الفكرة الإبداعية فقد طرح مواضيعا جديدة ، على أبناء عصره ، متميزة من حيث أسلوب التفكير والمعالجة
والثانية : تميز طريقة عرض هذه الأفكار ، في قالب لفظي وموسيقي جذاب ، ليسهل تذوق شعره وحفظه
وأسجل هنا لنزار أنه شاعر متمكن ، من حيث جمالية التعابير ، وسحر المعاني ، وجودة الصورة والتشبيه ، وشفافية العاطفة ورقتها ، ومتانة اللفظ ومناسبته للمعنى ، وتقيده بالوزن الشعري سواء كان شعره عموديا أم من شعر التفعيلة ، ومن حيث توازن القافية وموسيقيتها ، وخلو شعره من عيوب الشعر الفاحشة من أخطاء نحوية وإملائية ، والإقواء وكسر الوزن ، والألفاظ الشعرية الغريبة أو الشاذة
وأنا أسجل له كل هذه الإيجابيات ، لأنني إنسان منصف في نقدي ، ولا أحب الافتراء ولا ذكر الحقائق المنقوصة .
لكن رأيي هذا ، لا يعني أنني أتوافق معه في مضمون شعره ، فنزار برأيي من حيث المضمون ، أساء إلى أجيال عربية كاملة ، بتهتكه ومجونه في الطرح ، وبظلمه للمرأة العربية وتحويلها إلى مجرد جسد رخيص
وما دفعني لطرح تلك القضية للنقاش ، هو تشدق البعض بالثناء عليه ، وإطنابه ، وإعطائه أكثر من حقه ، لدرجة قيام التلفزيون العربي السوري بإنتاج مسلسل عنه ، وقد وصفه بعض المتملقين والمتهتكين من النقاد بشاعر المرأة ، لأنه بحسب رأيهم غير المنصف ، هو أكثر شاعر عبر عن مكنونات نفس المرأة العربية ، وغاص في خلجاتها، وتناول الكلام عنها بكل جرأة ، وتناول أدق تفاصيل مشاعرها العاطفية والجنسية .
أنا أتفق مع هؤلاء في جرأة الطرح عند نزار ، ولكن لا أتفق معهم على كونه شاعر المرأة ، فقد حول المرأة العربية إلى مجرد سلعة رخيصة ، أو غانية تهب جسدها بكل سهولة لمن شاء واشتهى ، وهو لا يجد في هذا امتهانا لكرامتها ، بل يجده نوع من حرية السلوك والتعبير .
يؤسفني وأنا أكتب هذه الكلمات عن شاعر وأديب من أبناء بلدي سورية ، جمعني فيه رغم اختلاف العصر ، حبنا لدمشق تلك الواحة الغناء ، جنة الله على أرضه ، ويجمعنا أيضا أننا تخرجنا من كلية واحدة ، وهي كلية الحقوق في جامعة دمشق ، ولكن كلمة الحق يجب أن تقال ، ويجب أن تجرى لنزار ولو بعد موته ، محاكمة أدبية تاريخية عادلة ، يذكر فيها ما له وما عليه بإنصاف وتجرد .
ومن هنا أتساءل أيها السادة ، متى كانت الأوسمة تمنح للماجنين والمتهتكين ، ومتى كان التكريم والتخليد يمنح للذين يضرون بأوطانهم ، ولأجيال متعاقبة من أمتهم ، ومما زاد الطين بلة قيام أم كلثوم بغناء بعض قصائده فلا عتب على مطربي اليوم الوقوف بباب دواوينه لاستجداء بعض قصائده .
بعد قراءتي الأعمال الكاملة لنزار ، خرجت بنتيجة مفادها أنه مهووس جنسيا ، فهو يضمن المعاني الجنسية ، في شعره الوطني والسياسي وفي شعره عن الأم والأخت والزوجة والحبيبة ، حتى عالم الحيوان لم يخل من التعابير الجنسية في الشعر المتعلق به ، وهو فوق ذلك ينشر الكفر والإلحاد في قصائده ، ويستخدم عبارات فاحشة تخدش الحياء ، والله لقد ذكرني هوسه الجنسي بفرويد ، وهو فوق ذلك حاول نقل صورة حالمة مكذوبة عن المجتمعات الغربية المتهتكة ، معجبا بإباحيتها ، فها هو يصف تلك الماجنة الفرنسية جانين بثيابها التي تكشف أكثر مما تستر ، ومعيشتها في مجتمع بهيمي هو مجتمع الهيبيز، وهاهو في قصيدة إني حبلى يتكلم بلسان فتاة منحلة خلقيا شديدة الصفاقة والدناءة ، تسلم نفسها لوغد سافل ، وتحمل حراما ، وتقوم برفض الزواج منه ، رغم أنه لا يعرض عليها الزواج ، بحجة أنها لا تريد لطفلها أبا نذلا .
هذه النماذج التي يعرضها نزار للمرأة العربية ، وهناك صور أفحش ، فهل هذه هي المرأة العربية فعلا ؟ هل يرضى أحدنا هذا الوصف لأي امرأة من محيطه ؟ والأعجب من ذلك أننا نجد كثيرا من النساء متيمات بشعره يذبن حبا وهياما ، لكلام معسول يعرض فيه رفعة الرجل وتكبره على الأنثى فهو بكل صلف وكبرياء يخيرها بين الجنة والنار ، فهو مالك أمرها وهي دمية بين يديه ، والجنة والنار هي الموت على كل حال ، فإما الموت على صدره ، أو في شعره المميت ، وقد صدق ، فهو يحمل للمرأة في شعره السم الزؤام
وفوق ذلك فمحبوبته راقصة ماجنة ، ترقص حافية القدمين ، وهي ترجوه أيضا أن يحن عليها وهي في أقصى درجات الذل والهوان ، بالرضا والإنعام ، مهما فعل ، فالحبيب كالطفل المدلل ، نحبه مهما أساء .
وفوق كل ذلك يكرس السيد نزار العادات القبيحة التي تدعو إلى التهتك والابتذال ، من دعوات صريحة للزنا ، والانصراف للتدخين وشرب الخمور ، عندما يتفكر بعيني حبيبته ، فعيناها وتبغه وكحوله ، والكأس العاشر أعماه
وأخيرا ، لايسعني إلا أن أعبر عن أسفي لشاعر رقيق العاطفة ، مرهف الإحساس ، ذو نغم شجي ، أبدع من لحن ناي ، عاش في ربوع الشام ، وشرب من رقراق بردى ، أن ينزلق إلى الدرك الأسفل من الانحطاط الفكري والأخلاقي ، ويكرس قلمه المبدع النادر الوجود لطعن مجتمعنا بما يحمل من قيم ومثل ، ويشارك أعداء الأمة قي مشاريعها لقتل أية مبادئ سامية في نفوس أبنائها .
المحامي محمد هشام الحساني - رئيس الجمعية السورية للموهبة والإبداع
 
رد: قضية للنقاش : نزار قباني شاعر المرأة أم الغريزة ؟؟

شكراااا لك اخي على كلمااات جميلة
يسلم يداك
ديمان ننتظر جديدك انت و نزار قباني ​
 
رد: قضية للنقاش : نزار قباني شاعر المرأة أم الغريزة ؟؟

مشكككككككككككككككككككككككككككككووووووووووووووووووووووووووور على الموضوع بارك الله فيك
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top Bottom