reaction
166
الجوائز
679
- تاريخ التسجيل
- 17 سبتمبر 2006
- المشاركات
- 3,838
- آخر نشاط
- تاريخ الميلاد
- 3 سبتمبر
- الجنس
- ذكر
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الموضوع اعجبني واحببت ان تشاركوني قرائته ولكن لا اعلم من هو الكاتب الاصلي جزاه الله خير
اتفضلوا
تخيل نفسك تسير في الصحراء ..... الجو حـــــــار....الرمل ســـــــاخن... الشمس محرقة .... وقد جف حلقك .. ونفذ زادك ....تنظر في كل اتجاه ..فلا تري سوي الرمال ....تصرخ بأعلي صوتك فلا تسمع حتي صدي صوتك ...... كم هي قاسية الوحدة ...كم هي طويلة الدقائق والثواني .....
تخيل وأنت علي هذا الحال ....وقد بدأت قواك في الضعف و لم تعد تقدر قدماك علي حملك .....
و أيقنت بالهلاك .....وبدأت تفكر في جسدك وكيف ستنهشه وحوش الصحراء .... و انت يا مسكين لن تستطيع أن تدافع عنه ....ففكرت انك ربما تحفر قبرا لنفسك لعلك تستر فيه جسدك بعيدا عن أعين الوحوش الضارية .....
وبدأت تستخدم ما تبقي من قوتك في حفر قبرك ......وأنت تستعيد شريط حياتك ...تتخيل زوجتك التي أحببتها من كل قلبك ....كم تتمني ولو أن تنظر في عينيها الآن ....كم ستبكي عندما تعلم بمصرعك المؤلم .....
تتخيل طفلك الصغير ....كم كان صغيرا وجميلا عند مولده ...كم بكيت عندما أحسست أن هذا الكائن الوديع هو جزء منك يحمل اسمك ....كيف سيكون شعوره عندما يري الأطفال من حوله يلعبون مع آبائهم ....وهو يعود للبيت ليجد أمه تبكي علي زوجها الحبيب الراحل ......
كم ستتألم ؟؟؟ وكم ستبكي يا مسكين علي حالك وحال أحبابك من بعدك .....
الآن فقط أتممت حفر قبرك ...يا إلهي من كان يتخيل أن تحفر قبرك بنفسك .....
تخيل نفسك الآن وقد نمت فيه وشعرت بضمة جوانبه علي جسدك ...و اخترقت حرارة الرمال ثيابك لتؤلم جسدك ....ولكن حتى القدرة علي التألم لم تعد موجودة ....وبدأت تحملق في السماء منتظر أن تخرج روحك لتفارق جسدك للأبد ....
تخيل وبينما أنت كذلك .... إذا براس تطل عند أعلي الحفرة ؟؟؟؟ يا آلهي ما هذا أيمكن أن يكون خداع بصري أم أنك مت فعلا ..؟؟؟؟
ثم تخيل وقد رأيت ابتسامة هادئة ويد تمتد إليك لتخرجك من قبرك ....
لا يمكن ..... أيعقل أن تكتب لي الحياة من جديد ....و إذا بنفس اليد تمتد مرة أخري لتخرج لك بعض الماء ....تخيل كم ستكون فرحتك ....... تخيل ما مدي سعادتك ....تخيل فرحتك بعودتك ثانية لأهلك ورؤيتك لزوجتك ..وتقبيلك لولدك ...
أخي ..هل تتخيل أن فرحتك هذه أقل بكثير من فرحة الله سبحانه وتعالي برجوعك إليه .....بوقوفك بين يديه و إعلانك لخطأك ....بارتمائك في أحضان ربك الذي يشتاق كثيرا لسماع صوتك وأنت تناجيه .....
ألا تصدق أن الله يحبك أكثر بكثير مما تحب أنت زوجتك وابنك ....اسمع معي حديث الرسول ...صلي الله عليه وسلم ...
« لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ فِى أَرْضٍ دَوِيَّةٍ مَهْلَكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ فَطَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ ثُمَّ قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِى الَّذِى كُنْتُ فِيهِ فَأَنَامُ حَتَّى أَمُوتَ . فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ لِيَمُوتَ فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَاحِلَتُهُ وَعَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ وَزَادِهِ ».
نعم أخي ...نعم أختي ... نحن ...بكل ذنوبنا ...بكل أخطائنا ...الله ربنا يحبنا ويشتاق لنا ...وكيف لا وهو خالقنا الذي نفخ فينا من روحه ...فلو عفت الأم عن خطأ ابنها مهما كبر ..فالله أولي بذلك العفو لأنه أهل التقوى وأهل المغفرة ....
أخي...أختي ....
هيا لنسرع لنتوب بين يدي مولانا ....ومهما كان الذنب عظيم فكن علي ثقة أن ربك أعظم من أي ذنب ..وأن رحمته وسعت كل شيء ...ولكن المطلوب أن نعلن ندمنا عن ما ضاع من عمرنا بعيد عن الجنة ....جنة الراحة في القرب من الله ....
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الموضوع اعجبني واحببت ان تشاركوني قرائته ولكن لا اعلم من هو الكاتب الاصلي جزاه الله خير
اتفضلوا
تخيل نفسك تسير في الصحراء ..... الجو حـــــــار....الرمل ســـــــاخن... الشمس محرقة .... وقد جف حلقك .. ونفذ زادك ....تنظر في كل اتجاه ..فلا تري سوي الرمال ....تصرخ بأعلي صوتك فلا تسمع حتي صدي صوتك ...... كم هي قاسية الوحدة ...كم هي طويلة الدقائق والثواني .....
تخيل وأنت علي هذا الحال ....وقد بدأت قواك في الضعف و لم تعد تقدر قدماك علي حملك .....
و أيقنت بالهلاك .....وبدأت تفكر في جسدك وكيف ستنهشه وحوش الصحراء .... و انت يا مسكين لن تستطيع أن تدافع عنه ....ففكرت انك ربما تحفر قبرا لنفسك لعلك تستر فيه جسدك بعيدا عن أعين الوحوش الضارية .....
وبدأت تستخدم ما تبقي من قوتك في حفر قبرك ......وأنت تستعيد شريط حياتك ...تتخيل زوجتك التي أحببتها من كل قلبك ....كم تتمني ولو أن تنظر في عينيها الآن ....كم ستبكي عندما تعلم بمصرعك المؤلم .....
تتخيل طفلك الصغير ....كم كان صغيرا وجميلا عند مولده ...كم بكيت عندما أحسست أن هذا الكائن الوديع هو جزء منك يحمل اسمك ....كيف سيكون شعوره عندما يري الأطفال من حوله يلعبون مع آبائهم ....وهو يعود للبيت ليجد أمه تبكي علي زوجها الحبيب الراحل ......
كم ستتألم ؟؟؟ وكم ستبكي يا مسكين علي حالك وحال أحبابك من بعدك .....
الآن فقط أتممت حفر قبرك ...يا إلهي من كان يتخيل أن تحفر قبرك بنفسك .....
تخيل نفسك الآن وقد نمت فيه وشعرت بضمة جوانبه علي جسدك ...و اخترقت حرارة الرمال ثيابك لتؤلم جسدك ....ولكن حتى القدرة علي التألم لم تعد موجودة ....وبدأت تحملق في السماء منتظر أن تخرج روحك لتفارق جسدك للأبد ....
تخيل وبينما أنت كذلك .... إذا براس تطل عند أعلي الحفرة ؟؟؟؟ يا آلهي ما هذا أيمكن أن يكون خداع بصري أم أنك مت فعلا ..؟؟؟؟
ثم تخيل وقد رأيت ابتسامة هادئة ويد تمتد إليك لتخرجك من قبرك ....
لا يمكن ..... أيعقل أن تكتب لي الحياة من جديد ....و إذا بنفس اليد تمتد مرة أخري لتخرج لك بعض الماء ....تخيل كم ستكون فرحتك ....... تخيل ما مدي سعادتك ....تخيل فرحتك بعودتك ثانية لأهلك ورؤيتك لزوجتك ..وتقبيلك لولدك ...
أخي ..هل تتخيل أن فرحتك هذه أقل بكثير من فرحة الله سبحانه وتعالي برجوعك إليه .....بوقوفك بين يديه و إعلانك لخطأك ....بارتمائك في أحضان ربك الذي يشتاق كثيرا لسماع صوتك وأنت تناجيه .....
ألا تصدق أن الله يحبك أكثر بكثير مما تحب أنت زوجتك وابنك ....اسمع معي حديث الرسول ...صلي الله عليه وسلم ...
« لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ فِى أَرْضٍ دَوِيَّةٍ مَهْلَكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ فَطَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ ثُمَّ قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِى الَّذِى كُنْتُ فِيهِ فَأَنَامُ حَتَّى أَمُوتَ . فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ لِيَمُوتَ فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَاحِلَتُهُ وَعَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ وَزَادِهِ ».
نعم أخي ...نعم أختي ... نحن ...بكل ذنوبنا ...بكل أخطائنا ...الله ربنا يحبنا ويشتاق لنا ...وكيف لا وهو خالقنا الذي نفخ فينا من روحه ...فلو عفت الأم عن خطأ ابنها مهما كبر ..فالله أولي بذلك العفو لأنه أهل التقوى وأهل المغفرة ....
أخي...أختي ....
هيا لنسرع لنتوب بين يدي مولانا ....ومهما كان الذنب عظيم فكن علي ثقة أن ربك أعظم من أي ذنب ..وأن رحمته وسعت كل شيء ...ولكن المطلوب أن نعلن ندمنا عن ما ضاع من عمرنا بعيد عن الجنة ....جنة الراحة في القرب من الله ....