• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

تجنب الفتن والعدول عنها

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

ابو انس

:: عضو مُشارك ::
ان الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسئات اعمالنا من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا اما بعد:
أيّام الفتنة سريعةُ الحركة ، قليلة البركة ، أوّلها يَسُرُّ ، و وسطُها يَغُرُّ ، وآخرها حنظلٌ مرٌّ ، فإذا نزلت فلا يقولنّ المسلم : أدخلُها لأصلِح ، أو لأنصُرَ المظلوم ، أو لأخفّف من شرّها ؛ لأنّ من تعرّض للفتنة بمثل هذا لم يخرج منها سالما ، و إن أقنعه الوسواس الخنّاس أنّ نيّته صالحة ، أو أنّ النّاس ينتظرون تحرّكه ، فعن المقداد بن الأسود قال : أيمُ الله ! لقد سمعت رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم يقول : " إنّ السّعيدَ لمن جُنِّبَ الفتن ! إنّ السّعيد لمن جنّب الفتن ! إنّ السّعيد لمن جنّب الفتن ! و لَمَن ابتُليَ فصبر فَوَاهَا ! " رواه أبو داود ( 4263 ) و صحّحه الألبانيّ في تعليقه عليه ، قال الفيروزآبادي في " القاموس المحيط " في معنى " فواها " : " واهًا له ، و بترك تنوينه : كلمةُ تعجّبٍ من طيبِ كلّ شيء ، وكلمة تلهّفٍ " .
و قد بيّن النّبي صلّى الله عليه و آله و سلم النّاصح لأمّته السّيرة العمليّة في ذلك حتّى تُضمن لصاحبها السّلامة من شرّ الفتن ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلّم : " ستكون فتن ، القاعد فيها خيرٌ من القائم ، و القائم فيها خيرٌ من الماشي ، و الماشي فيها خيرٌ من السّاعي ، و من يُشْرِف لها تستشرِفْهُ ، و من وجد ملجأً أو معاذًا فليعُذ به " رواه البخاري ( 3601 ) ومسلم ( 2776 ) ،قال ابن حجر في " الفتح " ( 13/ 31 ) شارحا قوله صلّى الله عليه و آله و سلّم : " من يشرف لها " : " أي تطلّع لها بأن يتصدّى و يتعرّض لها و لا يعرض عنها ... " ، ثمّ قال : " قوله : ( تستشرفه ) أي تهلكه بأن يشرفَ منها على الهلاك ، يقال : استشرفت الشّيء علوته و أشرفت عليه ، يريد من انتصب لها انتصبَت له ، و من أعرض عنها أعرضت عنه ، و حاصله أنّ من طلع فيها بشخصه قابلته بشرّها ، ويحتمل أن يكون المراد : من خاطر فيها بنفسه أهلكته ، ونحوه قول القائل : من غالبها غلبته " .
و روى معمر في " جامعه / مصنّف عبد الرّزّاق " ( 11/450 ) و من طريقه أبو نعيم في الموضع السّابق (*) و ابن البنّاء [ في ] " الرّسالة المغنية في السّكوت و لزوم البيوت " ( 29) بإسناد صحيح عن طاووس قال : " لمّا وقعت فتنة عثمان ، قال رجل لأهله : أوثقوني بالحديد ؛ فإنّي مجنون ، فلمّا قُتل عثمان ، قال : خلّوا عنّي ، الحمد لله الذي شفاني من الجنون و عافاني من قتل عثمان " . و قال أبو نعيم بعده : " رواه غيره عن ابن طاووس و سمّى الرّجلَ عامرَ بنَ ربيعة " و طاووس قد أدرك زمان عثمان كما نقل ابن أبي حاتم في المراسيل ( ص 99 ) .
و روى نعيم بن حمّاد في " الفتن " ( 509 ) عن عبد الله بن هُبيرة قال : " من أدرك الفتنة فليكسر رجلَه ، فإن انجبرت فليكسر الأخرى ! "
و قد كان من حزم السّلف في هذا ما جاء في " سؤالات الآجري أبا داود " ( ص 274 ) : " أنّ الأسودَ بن سريعٍ لمّا وقعت الفتنة بالبصرة رَكِب البحر فلا يُدرى ما خبرُه ! " .

منقول لشيخنا الفاضل عبد المالك رمضاني(حفظه الله)​
 
النفس أمارة بالسوء, إلا أن الإنسان وجب عليه عدم مجاراتها
الحرام كله لذة و القول يقول:
" لا خير في لذة يعقبها الندم "

مشكور على الموضوع, ربي ينصرك
تحيتي​
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top Bottom