الجالوت

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

نجيب القناص

:: عضو مُتميز ::
الخوف هو اكبر عدو للإنسان و يكون كارثة ومصيبة وشلل تام عندما يصيب شعب بأكمله والمصيبة عندما يتحول الخوف إلى وهم دائما و خصوصا عندما يتوقع الجميع أن العدو لا يقهر وبالتالي يودي ذلك إلى الوصول الى النتيجة المؤلمة وهي مرحلة الاستسلام والخنوع والاكتفاء بالتضرع والتوسل وانتظار الغد وسنوات أخري وأخري
ذكر في الأديان السماوية الثلاثة اليهودية و المسيحية والإسلام قصة الجالوت وكيف كان الخوف والرعب يصيب بني إسرائيل وكان يرعبهم سماع قصته أو لرويتهم الى الجالوت
والجالوت هو عبارة عن شخص عملاق يتجاوز طوله حسب الروايات أكثر من ثلاثة أمتار وهو ينتمي لقوم فلسطين ويحاول المؤرخون القول بان قوم فلسطين هم أتوا من جهة اليونان وهناك روايات أخرى وعدة في هذا الجانب التاريخي لسكان فلسطين وهناك مئات القصص و الروايات التاريخية عن الحروب التي مرت بها الأراضي الفلسطينية وحتى يومنا هذا
وحسب هذه الروايات أو حسب ما ورد في الأديان الثلاثة بأنه عند احد المعارك التي دارت بين شعب الفلسطيني و بني إسرائيل كان أنداك كل طرف يجب عليه يقدم مقاتل لفتح باب المعركة وهو ما يسمي بالمعركة الانفرادية لفتح باب المعركة الجماعية فقدم قوم الفلسطين الجالوت هذا الرجل الضخم العملاق الذي كان عندما يمشي تهتز الأرض التي يضع أقدامه فوقها وقدم بني إسرائيل والخوف يكاد يحصد بهم و يجعلهم يهربون حيث قدموا شابا راعي غنم اسمه دافيد
وما إن بداء التقدم كل منهم اتجاه الآخر وجد دافيد فكرة خارقة وهو رمي الجالوت بحجارة علي رأسه من بعد لأنه لا يستطيع الاقتراب منه لان الاقتراب منه يعني الموت خصوصا بان الفرق في القوة يرجح لصالح الجالوت الضخم الذي كان الكل يعتقد بما فيهم بني إسرائيل وقوم فلسطين وحتى دافيد نفسه بأنه هذا الضخم لن يقهر أبدا ومهما أوتي من قوة
ولكن بضربة حجارة واحدة علي رأسه سقط القالوت و انقض عليه دافيد مسرعا وقطع رأسه ورفعه عاليا أمام قومه صارخا قتلته قتلته وما كان من قوم بني إسرائيل إلا إن انقضوا علي قوم فلسطين الذين كان عددهم حسب الروايات يتجاوز خمس أضعاف بني إسرائيل و لم ينقد بني فلسطين إلا الهرب وبكل سرعة أمام بني إسرائيل
احتفل بني إسرائيل أنداك بهذا الانتصار ولمدة سبعة أشهر وتم تعين دافيد ملك لإسرائيل وبالتالي يعتبر الملك دافيد ملك إسرائيل الأول ومؤسس إسرائيل
القصص طويلة و مشوقة عن هذه الأسطورة أو عن هذه الواقعة
الرسامين والنحاتين أبدعوا في ذكر هذه الواقعة ولعلي الذين تجولوا في مدينة فرينسا الايطالية الجميلة روا وشاهدو تمثال دافيد وهو يحمل رأس جالوت
القصص والتحاليل كثيرة لشخصية دافيد والجالوت
الطب الحديث يرجع ضخامة الجالوت الى عيب تكويني أدى الى ضخامته الخ وان انتصار دافيد لم يكن إلا نتيجة الى أن المعلومات التي لا تصل بسرعة إلي عقل الجالوت وان علماء النظر أو العيون أيضا يقولون بان الجالوت لم يكن يري بزاوية أفقية للأشياء التي هي أمامه مما أدى الى وصول الضربة علي رأسه دون رويتها بشكل طبيعي الخ
لما أنا اكتب عن هذه القصة الجالوت ودافيد
الإجابة وبكل بساطة
إن العمالقة يقهرهم أيضا الأقزام فيجب علينا الخروج جميعا من مرحلة الخوف والانهزام والاستسلام ومن تم لا يمكن الحصول علي الحقوق إلا بنبذ الخوف ومواجهة الخصم بكل شجاعة
إن أي دكتاتور مهما أوتي من قوة أو جبروت فان هزيمته لا تكمن إلا في كسر حاجز الخوف ومواجهته كما واجه دافيد الجالوت
هل يمكن أن تكون لنا هذه القصة عبرة ؟
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top Bottom