هو ( المحرك البخاري ) الذي إخترعه العالم الأستكتلندي ( جيمس واط ) 1769 ، فبظهور هذه الآلة ظهرت الطاقة الجديدة في ذلك الزمان وهي ( الطاقة البخارية ) .
فبفضل هذا الإختراع تحولت الصناعة من اليد إلى الآلة فأحدث ذلك ( الثورة الصناعية ) ، وعلى ضوء هذه الثورة حصلت تغيرات إقتصادية وإجتماعية في بريطانيا .
كان الناس في بريطانيا قبل حدوث هذه الثورة يعيشون في قرى صغيرة متباعدة وكانوا يعملون بالزراعة ، فلما أخترعت الآلة البخارية تم إستقلال الحديد الذي يعتبر
مفتاح هذه الثورة فأنشأ أول سكة حديد 1830 بين ليفربول ومنشستر ، ومنها إنتشرت السكك الحديدية في عموم بريطانيا ، فأصبحت وسائل النقل الجديدة المتمثلة بالقطارات
التي تعمل على الطاقة البخارية ( المحرك البخاري ) الشريان الحقيقي لبريطانيا لنقل الموادالخام اللازمة للصناعة ، والبضائع ، والمنتوجات ، وأيضا وسيلة مريحة للسفر والتنقل .
فساهم ذلك بفك عزلة القرى ورحيل الناس منها والسكن في المدن الصناعية رغبة في العمل السهل بعيدا عن ظلم الأرستقراطيين والنبلاء أصحاب الأراضي والمزارع .
فلما كانت القطارات ضرورة للنقل والتنقل ظهرت شركات لصناعة السكك الحديدية وهي شركات خاصة تعتمد على نظام الأسهم ، ونظرا للأرباح الطائلة لهذه الشركات ، زاد ثراء
أصحاب الأسهم وظهرت طبقة ثرية جدا هي الطبقة البرجوازية وهم مالكي المصانع والمال ، فانتشرت المصانع في بريطانيا وألمانيا وفرنسا ، ولما كانت هذه المصانع تعتمد على الفحم
الحجري الذي تعتمد عليه المحركات البخارية ، زاد سعره وكثر إستهلاكه في الصناعات المتنوعة كالنسيج والملابس والحديد وحفر المناجم ، ظهرت السفينة البخارية والتي تعتمد أيضا
على ( المحرك البخاري ) تجوب الأرض بحثا عن الموارد الطبيعية ، من هنا ظهر ( الإستعمار ) وكانت بريطانيا لها نصيب الأسد من الإستعمار كونها أول بلد تحدث به هذه الثورة الصناعية
وأول بلد يستخدم ( المحرك البخاري ) فأصبح التنافس محموما بين بريطانيا وألمانيا وفرنسا في الحصول على هذه الموارد أدت إلى حروب فيما بينهم ، دفعهم ذلك لعمل بروتوكولات تفاهم
للهيمنة على العالم والسيطرة على التجارة العالمية .
جيمس واط الذي لقب بزعيم الثورة الصناعية تم تخليد ذكراه بوضع إسمه على وحدة الكهرباء وذلك لعظمة إختراعه الذي بالفعل غير مجرى التاريخ .