وين كنا ....ووين ولينا

tarek 09

:: عضو فعّال ::
أحباب اللمة
7094.gif








جيل لن يتكرر




أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن



الخطاب رضي الله عنه وكان في



المجلس وهما يقودان رجلاً من



البادية فأوقفوه أمامه



‏قال عمر: ما هذا



‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا



قتل أبانا



‏قال: أقتلت أباهم ؟



‏قال: نعم قتلته !



‏قال : كيف قتلتَه ؟



‏قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته



، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً



، وقع على رأسه فمات...



‏قال عمر : القصاص ...



‏الإعدام



.. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا



يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن



أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة



شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟



‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا



يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا



‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا



يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،



ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص



منه ..



‏قال الرجل : يا أمير



المؤمنين : أسألك بالذي قامت به



السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة



، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في



البادية ، فأُخبِرُهم ‏بأنك



‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،



والله ليس لهم عائل إلا الله ثم



أنا



قال عمر : من يكفلك



أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود



إليَّ؟



‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا



يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا



داره ‏ولا قبيلته ولا منزله ،



فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست



على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ،



ولا على ناقة ، إنها كفالة على



الرقبة أن تُقطع بالسيف ..



‏ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع



الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن ‏يمكن



أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت



الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه



‏وقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل



هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً



هناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ،



فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ،



ونكّس عمر



‏رأسه ، والتفت إلى الشابين :



أتعفوان عنه ؟



‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد



أن يُقتل يا أمير المؤمنين..



‏قال عمر : من يكفل هذا أيها



الناس ؟!!



‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته



وزهده ، وصدقه ،وقال:



‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله



‏قال عمر : هو قَتْل ، قال : ولو



كان قاتلا!



‏قال: أتعرفه ؟



‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله



؟



‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،



فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن



شاء‏الله



‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه



لو تأخر بعد ثلاث أني



تاركك!



‏قال: الله المستعان يا أمير



المؤمنين ...



‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث



ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع



‏أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم



بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه



قتل ....



‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر



الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ،



وفي العصر‏نادى ‏في المدينة :



الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ،



واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر



‏وجلس أمام عمر ، قال عمر: أين



الرجل ؟ قال : ما أدري يا أمير



المؤمنين!



‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،



وكأنها تمر سريعة على غير عادتها



، وسكت‏الصحابة واجمين ،



عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا



الله.



‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر



، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد



‏لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ،



لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب



بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل في



الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا



تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس



دون أناس ، وفي مكان دون مكان...



‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا



بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر



المسلمون‏معه



‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو



بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما



عرفنا مكانك !!



‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله



ما عليَّ منك ولكن عليَّ من



الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا



يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي



كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في



البادية ،وجئتُ لأُقتل..



وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء



بالعهد من الناس



فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا



ضمنته؟؟؟



فقال أبو ذر :



خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من



الناس



‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا



تريان؟



‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه



يا أمير المؤمنين لصدقه..



وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب



العفو من الناس !



‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه



تسيل على لحيته ....



‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان



على عفوكما ،



وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ



‏يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته



، وجزاك الله خيراً أيها الرجل



‏لصدقك ووفائك ..



‏وجزاك الله خيراً يا أمير



المؤمنين لعدلك و رحمتك....



‏قال أحد المحدثين :



والذي نفسي بيده ، لقد دُفِنت



سعادة الإيمان ‏والإسلام




في أكفان عمر!!.





نقلت هذا الموضوع


باه تشوفو الفرق بين ذالك العصر والعصر اللي رانا فيه

وقت وين يلحق واحد يقتل خوه على جال 100دج

ووقت المسلم يgريسي خوه مسلم


ووقت هذاك يمشي مع جارتو


ووقت هذاك يمشي مع أخت صاحبو


الله يهدينا خاوتي
 
راني رايح نرقد ضرك

و غدوة نرجع نقراه مليح

ماتزعفش خويا طارق


بارك الله فيك

ليلة سعيدة
 
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

tmu37801kl3.gif


اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عنا
ربي اغفر لنا تقصيرنا
يا رب وحد كلمتنا و لم شملنا
و اهدنا الى ما فيه خير لديننا و دنيانا
 
بارك الله فيك
 
مشكووووووووووووووووووووور
 
موضوع أكثر من رائع أخي تاركان
لا أجد الكلمات المناسابة لوصفه وإعطائه حقه ، بارك الله فيك
يا أخي أولئك جيل
انصاعوا للأوامر الربانية
فملكوا الدنيا
وذلت لهم ملوك الروم والفرس
ونحن تركنا الدين فأذلنا الله لكل من هب ودب
نستخلص من موضوعك عدة أمور أهمها
قوله صلى الله عليه وسلم ( إنما أهلك الذين من قبلكم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد) .
مشكور على الموضوع
 
السلااااااام عليكم..
.نحن لم يتبقى فينا الخيرولا العفو والتساامح ..بااش نخافو من فقدانه..
..خلااااااااص مابقاات حتى حاجة في دي الدنيا للي نقدرو نتمسكو بيهاا..
..والسبب انو ضيعناها بيدينا..و خلينا المفيد وبعدنا على الدين ..وقربنا من الحواايج للي مايفيدو مايدوموا..
..بااااااااااارك الله فيك خونا...وربي يهدينا ويرجعنا للطريق الصوااب ويثبتنا على الدين..
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom